السعودية: ندعم الجهود الأميركية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

مجلس الوزراء يؤكد حرص المملكة على الحل السياسي في اليمن وفقاً للمرجعيات الثلاث

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية: ندعم الجهود الأميركية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه مجلس الوزراء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، التأكيد على حرص المملكة على نزع أسباب التصعيد في المنطقة، ودعم جهود الإدارة الأميركية الرامية لمنع امتلاك إيران السلاح النووي، وضرورة العمل المشترك لمواجهة الأنشطة الهدامة لأذرعها.
وثمن المجلس، خلال جلسته التي عقدها اليوم (الثلاثاء)، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ما أبداه رئيس الولايات المتحدة الأميركية، من التزام بلاده بدعم المملكة في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها، وتأمين احتياجاتها الدفاعية لتعزيز الجهود المشتركة للمحافظة على أمنها وأمن المنطقة واستقرارها.

وفي مستهل الجلسة، اطلع المجلس على فحوى الاتصالات التي تلقاها خادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، من قادة عدد من دول العالم خلال الأيام الماضية، وما جرى خلالها من استعراض للعلاقات وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات؛ بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

وأوضح وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد القصبي، أن المجلس تناول إثر ذلك مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع على مختلف الساحات، مقدراً ما عبرت عنه الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، من تنديد واستنكار للمحاولة العدائية التي استهدفت المدنيين المسافرين والعاملين بمطار أبها الدولي، وما تمثله من انتهاك للقانون الدولي وجريمة حرب، واستمرار ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في تجاوزاتها ونهجها العدائي، ورفضها للانصياع لدعوات السلام.
https://twitter.com/spagov/status/1493556045372968963?s=20&t=JfK9K3ySK_toEt9ZZYx_Cw
وأكد مجلس الوزراء، حرص المملكة على الوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن وفقاً للمرجعيات الثلاث: «المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن الدولي 2216»، والسعي لتحقيق الأمن والنماء في هذا البلد الشقيق، والاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني وإعادة إعمار بلاده.

وقرر المجلس خلال جلسته، الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في السعودية وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية في البحرين بشأن تفعيل (الجواز الصحي) للتحقق من مطابقة المسافرين عبر جسر الملك فهد من مواطني البلدين، أو المقيمين في أي منهما، للاشتراطات الصحية الخاصة بفيروس كورونا، والموافقة على اتفاقية بين السعودية، وقطر في مجال خدمات النقل الجوي.

كما قرر المجلس قيام وزير المالية بإصدار الترخيص اللازم لبنك (دال ثلاثمائة وستين)، واطلع المجلس، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.



«التعاون الإسلامي»: قمة الرياض تحمل قيمة استراتيجية والتزاماً سعودياً

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه القمة العربية - الإسلامية في الرياض السنة الماضية (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه القمة العربية - الإسلامية في الرياض السنة الماضية (واس)
TT

«التعاون الإسلامي»: قمة الرياض تحمل قيمة استراتيجية والتزاماً سعودياً

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه القمة العربية - الإسلامية في الرياض السنة الماضية (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه القمة العربية - الإسلامية في الرياض السنة الماضية (واس)

ينطلق، الأحد، الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية التي تُعقد في الرياض بدعوة من السعودية؛ لبحث استمرار العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية والجمهورية اللبنانية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتنسيق المواقف بين الدول الأعضاء.

وأكد حسين إبراهيم طه، أمين عام منظمة التعاون الإسلامي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن انعقاد هذه القمة يحمل أهمية كبيرة وقيمة استراتيجية لما تعكسه هذه المبادرة من اهتمام، والتزام ثابت من السعودية (الدولة المستضيفة) وجميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، تجاه مساندة الشعب الفلسطيني.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال ترؤسه القمة العربية - الإسلامية في الرياض السنة الماضية (واس)

وأفاد الأمين العام بأن اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية المشتركة المنبثقة من القمة السابقة، نجحت جهودها السياسية في المحافل الدولية في توسيع الاعتراف بدولة فلسطين، والضغط لإصدار قرارات من مجلس الأمن والجمعية العامة؛ لإدانة العدوان الإسرائيلي الجاري، وضرورة وقفه.

وحذَّر طه من انجرار المنطقة إلى حرب شاملة في ظل المحاولات الإسرائيلية لتوسيع الصراع، واستمرار وتصاعد العدوان العسكري على الأراضي اللبنانية وغيرها.

قمة الرياض تحمل قيمة استراتيجية

شدد أمين عام منظمة التعاون الإسلامي على أن «انعقاد القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية في الرياض يحمل أهميةً كبيرةً وقيمةً استراتيجيةً، لما تعكسه هذه المبادرة من اهتمام والتزام ودعم ثابت من السعودية، الدولة المستضيفة لهذه القمة، إلى جانب جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية تجاه مساندة الشعب الفلسطيني، والدفاع عن حقوقه المشروعة».

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)

وأضاف: «كما تؤكد هذه القمة أهمية العمل الإسلامي المشترك، ودوره في تحقيق الوحدة والتضامن وتنسيق المواقف، والتعبير عن الصوت الجماعي للدول الأعضاء وتعزيز جهودها المشتركة في المحافل الدولية؛ قصد استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وقف العدوان الإسرائيلي الجاري، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك تنفيذ حل الدولتين».

توسيع الاعتراف بدولة فلسطين

قال حسين إبراهيم طه إن اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية المشتركة المنبثقة من قمة الرياض السابقة، نجحت في توسيع الاعتراف بدولة فلسطين، وإن الجهود مستمرة لحشد الدعم لوقف العدوان الإسرائيلي.

وتابع بقوله: «تقوم المنظمة بجهود سياسية وقانونية وإنسانية وإعلامية في إطار تنفيذ القرار الصادر عن القمة العربية - الإسلامية السابقة بشأن العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وقد عقدت المنظمة اجتماعات عدة؛ لتنسيق المواقف واتخاذ إجراءات عملية بهذا الخصوص».

وأضاف: «لقد نجحت الجهود السياسية التي اضطلعت بها اللجنة الوزارية العربية - الإسلامية المشتركة في المحافل الدولية، في توسيع الاعتراف بدولة فلسطين، والضغط لإصدار قرارات من مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة تجاه إدانة العدوان الإسرائيلي الجاري، وضرورة وقفه».

الأمين العام، شدد على أن «التحركات الدبلوماسية ما زالت متواصلةُ لحشد الدعم لوقف العدوان الإسرائيلي، ودعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة، وتنفيذ رؤية حل الدولتين».

ومن الناحية الإنسانية، قدَّمت الدول الأعضاء في المنظمة المساعدات المالية والإنسانية والطبية لقطاع غزة، ودعمت موازنة وكالة «الأونروا»، وحكومة دولة فلسطين، في إطار المساعي الرامية لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش القمة العربية - الإسلامية بالرياض 2023 (واس)

مرصد قانوني لجرائم إسرائيل

في إطار جهودها القانونية، أفصح أمين عام منظمة التعاون الإسلامي أنها متواصلة لدى «محكمة العدل الدولية، ومحكمة الجنايات الدولية؛ للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه، والضغط باتجاه إنهاء العدوان الإسرائيلي الجاري والاحتلال غير الشرعي للأرض الفلسطينية».

وقال: «يعمل المرصد القانوني الذي تأسَّس بتوصية من القمة السابقة على توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي؛ بغية استخدامها مستقبلاً في رفع قضايا جديدة ضده في المحاكم الدولية».

كما تقوم المنظمة، بحسب حسين طه، بجهود إعلامية عبر «توثيق وفضح الانتهاكات الإسرائيلية إعلامياً عن طريق مرصد المنظمة الإعلامي لجرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، الذي تشرف عليه الأمانة العامة، والذي تأسَّس أيضاً تنفيذاً لقرارات قمة الرياض السابقة». على حد تعبيره.

تنسيق المواقف واتخاذ الإجراءات

وعن الخطوات والإجراءات المتوقع اتخاذها في القمة المرتقبة الاثنين، أوضح طه أن هذه القمة «تأتي في إطار متابعة القمة العربية - الإسلامية السابقة على الساحة الدولية؛ للوقوف على تداعيات العدوان الغاشم، وتنسيق المواقف، واتخاذ ما يلزم من إجراءات؛ قصد استنهاض مسؤولية المجتمع الدولي تجاه وضع حدٍّ لجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي وضمان امتثاله للقانون الدولي، وتنفيذ حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، بما فيها قرار الجمعية العامة الأخير بشأن فتوى محكمة العدل الدولية».

صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة العربية - الإسلامية في الرياض العام الماضي (واس)

محاولات إسرائيلية لتوسيع الصراع

حذَّر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي من خطورة المحاولات الإسرائيلية لتوسيع الصراع إلى حرب شاملة في المنطقة. وقال: «هناك مخاوف من خطورة محاولات إسرائيل توسيع الصراع إلى حرب شاملة في المنطقة؛ نتيجة استمرار وتصاعد العدوان العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وغيرها».

وأقاد طه بأن ذلك «يستدعي تحمل المجتمع الدولي، خصوصاً مجلس الأمن الدولي، مسؤولياته، وإنفاذ قراراته المتعلقة بالنزاع العربي - الإسرائيلي، وكذلك رعاية مسار سياسي يؤدي إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية».