السعودية لزيادة تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية

«صنع في السعودية» يعرض 4.5 ألف سلعة محلية بمشاركة 250 جهة و30 متحدثاً

انطلاق معرض «صنع في السعودية» ضمن موسم الرياض الجاري حالياً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
انطلاق معرض «صنع في السعودية» ضمن موسم الرياض الجاري حالياً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لزيادة تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية

انطلاق معرض «صنع في السعودية» ضمن موسم الرياض الجاري حالياً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
انطلاق معرض «صنع في السعودية» ضمن موسم الرياض الجاري حالياً في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

بينما افتتحت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، أخيرا، معرض «صنع في السعودية»، كباكورة معارض قادمة تستهدف منظومة صناعية متكاملة، توقع خبراء أن ينمو القطاع الصناعي السعودية بنسبة تتراوح بين 5 و6 في المائة، وزيادة الشراكات العالمية مع زيادة تنافسية المنتجات بالأسواق العالمية، مع تجاوز عدد المصانع بالمملكة حاجز الـ11 مصنعا، واستغلال الثروة المعدنية في صناعات جديدة. ويستمر معرض «صنع في السعودية»، الذي يأتي ضمن فعاليات موسم الرياض في نسخته الحالية تحت شعار «صناعاتنا نجاحاتنا»، إلى ثلاثة أيام بمشاركة 250 جهة وعرض 4500 منتج، بجانب أكثر من 15 ورشة عمل يقدمها أكثر من 30 متحدثا، بغية تعزيز مكانة المنتج السعودي، حيث شهد عدة معارض فنية والمتاحف والحرف وفن الصناعات اليدوية، إلى جانب الصناعات المحلية والصادرات.
ويساهم البرنامج في رسم صورة إيجابية للمنتج السعودي لدى المستهلكين، ويعزز رغبة المواطنين والمقيمين في السعودية في استهلاك وتفضيل المنتج السعودي، ويساهم المعرض أيضاً في تحفيز الاستثمارات ضمن القطاع الصناعي بالمملكة، بما يرسخ مكانة القطاع على الخريطة العالمية، ويمكن المنتج السعودي من المنافسة محلياً وعالمياً، ويرفع نسبة الصادرات بالمملكة غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي بحلول عام 2030.

- نمو القطاع
من جهته، توقع عبد الله الخريف رئيس اللجنة الوطنية الصناعية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، نمو القطاع بنسبة تتراوح ما بين 5 إلى 6 في المائة خلال العام 2022 في ظل زيادة متوقعة للمصانع، منوها أن عددها حاليا يتجاوز الـ11 ألف مصنع مرخص في السعودية، فضلا عن الرخص المتعلقة بالتعدين، حيث إن مخرجات التعدين هي مدخلات لصناعات جديدة على حد تعبيره.
وقال الخريف لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة التي وضعها الحكومة السعودية للقطاع ممكنة لخلق بيئة مترابطة، تدعم بعضها، وتزيد نمو الصناعات على مستوى السوق السعودية والأسواق العالمية، حيث إن المملكة حددت من خلال «رؤية 2030» زيادة الناتج المحلي من المنتجات غير النفطية، وهو ما يتطلب تحقيق زيادة تصدير المنتجات وزيادتها في المملكة.
ولفت الخريف إلى أن القرارات الصارمة التي أصدرتها الدولة تأتي بشأن زيادة المحتوى المحلي، وبلوغ أرقام تتجاوز الـ50 في المائة بمشتريات ومشروعات كل ما يتعلق بصندوق الاستثمارات العامة، بالإضافة إلى المناقصات الحكومية، من خلال متابعة ومراقبة كفاءة الإنفاق، مشيرا إلى أن كل ذلك لدعم الصناعات الوطنية.
ووفق الخريف، تستضيف الرياض حاليا معرض «صنع في السعودية»، على بعد أسابيع من معرض الدفاع العالمي للصناعات العسكرية، لتعزيز المنتج السعودي، بجانب جذب المستثمرين العالميين لتأسيس مصانع داخل المملكة، مشيرا إلى أن هذه المعارض تأتي بدعم من هيئة المحتوى المحلي وهيئة الصناعات العسكرية، ومبادرات توطين الصناعات، ونقل التقنيات والخبرات، وستخلق فرصاً صناعية كبيرة.
وأضاف رئيس اللجنة الصناعية بغرفة الرياض أن معرض «صنع في السعودية»، يعد أحد المعارض التي ستكون نواة لمعارض أخرى كبيرة وذات صلة خلال الفترة المقبلة، لتعزيز الوعي للمستهلك السعودي بوجود منتجات سعودية منافسة، ثانيا خلق تحفيز للمصانع السعودية للمشاركة في المعارض في الداخل والخارج عن طريقة هيئة تنمية الصادرات.
وبين الخريف زيادة المصانع التي يتجاوز عددها حاليا الـ11 ألف مصنع ومرخصة في السعودية، فضلا عن الرخص المتعلقة بالتعدين كمدخلات لصناعات جديدة، وأكد أن البيئة الاستثمارية حاليا أصبحت جاذبة، في حين توفرت الممكنات الصناعية، وأصبحت في متناول الجميع، مشيرا إلى أن من بين الصناعات الغذائية استزراع الأسماك والربيان والتي تعمل عليها الدولة حاليا، كإحدى الصناعات الواعدة والقادمة بقوة، في ظل حراك كثيف في مختلف المجالات الصناعية. وزاد أن «فصل الطاقة عن الصناعة منح قطاع الصناعة والثروة المعدنية زيادة في التركيز على الصناعة، وخلق منظومة صناعية متكاملة، ومن شأن ذلك تعزيز القطاع بأكمله، في ظل وجود هيئة بنك الصادرات وبنك التصدير والصندوق الصناعي، وهيئة المدن الصناعية، وغير ذلك من الممكنات التي تقود لزيادة المحتوى المحلي في المملكة، بجانب زيادة التصدير ودعمه؛ لتعزيز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية».
من جهته، أكد فضل البوعينين عضو مجلس الشورى، أن المملكة عازمة على توطين الصناعات، وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية السعودية في الأسواق العالمية، منوها أن «رؤية 2030» ركزت على القطاع الصناعي، لضمان خلق قاعدة التنوع الاقتصادي إلى جانب القطاعات الأخرى، مشيرا إلى أن الرؤية تستهدف توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا، وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية في الأسواق المحلية والعالمية. وأوضح البوعينين في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية، قدمت حزماً تحفيزية للقطاع الصناعي، تشتمل على إعفاءات وخفض الرسوم وتوفير التمويل، إضافة إلى توفير البنى التحتية الجاذبة للاستثمارات الصناعية، فضلا عن إطلاقها مبادرات مهمة لتوطين الصناعة ورفع تنافسيتها، والاستثمار في مستقبل المملكة ومكوناتها البشرية والقطاع الخاص، ومنها مبادرة «صنِع في السعودية».

- صنع في السعودية
وبين أن المعارض الدولية تعتبر من المنصات المهمة لترويج الصناعات المحلية، ولنقل التقنيات وعرضها، والتقاء المستثمرين، واكتشاف الفرص، والتعرف على برامج الدعم والتحفيز التي تعتبر من أدوات الجذب للمستثمرين، مشددا على أهمية معرض الصناعات السعودية الذي تستضيفه مدينة الرياض لدعم الصناعات المحلية، وعقد الشراكات الاستثمارية وطرح الفرص، ونقل التقنيات والتباحث حولها، بجانب تسويق بيئة الاستثمار الصناعي السعودية الجاذبة للمستثمرين والمصنعين حول العالم.
ووفق البوعينين، فإن الهدف من مبادرة «صنع في السعودية»، دعم المنتجات والخدمات الوطنية على المستويين المحلي والعالمي، وتعزيز «ثقافة الولاء للمنتج الوطني»، وإعطاء الأولوية له، مما يسهم في توطين الصناعات، وتحقيق الاكتفاء الذاتي مستقبلا، مشيرا إلى أن صندوق التنمية الصناعية يلعب دورا مهما في توطين الصناعة من خلال توفير التمويلات اللازمة، كما يسهم بنك الصادرات في توفير الضمانات والتمويل للصادرات الصناعية، ما يعني دعما مباشرا للقطاع الصناعي.
وأضاف «لو أضفنا إلى ذلك تعزيز دور المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر قاعدة التنوع الصناعي والاقتصادي تكون الصورة أكثر وضوحا؛ لعزم المملكة على تحقيق أهدافها في توطين الصناعة، وتنويع مصادرها، ونقل تقنياتها الحديثة، واستثمار أدوات الثورة الصناعية الرابعة التي ربما شكلت قاعدة التحول الصناعي الحديث في المملكة».

- الاستثمارات الصناعية
ووفق البوعينين فإنه حسب المؤشرات الحالية، فهناك العديد من المصانع الجديدة وزيادة حجم تدفق الاستثمارات الصناعية الأجنبية، وكذلك الرؤية الاستراتيجية نحو مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية، ومدينة رأس الخير وبعض المدن الصناعية الأخرى، متوقعا أن يشهد القطاع الصناعي نموا مطردا، كما أنه سيشهد تنوعا في الصناعات والتقنيات الصناعية.
وأكد أن وجود البنى التحتية والموانئ والمدن الصناعية والمناطق الحرة المزمع إنشاؤها، وتوجه القيادة نحو دعم القطاع، سيضمن تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة، مرجحا أن يكون لقيادة القطاع الكفؤة والاحترافية دور مهم في نموه الاستثنائي وفق توقعاته.


مقالات ذات صلة

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».