نقطة ضعف في بروتين «كورونا» تُبشر بـ«لقاح شامل»

جسم مضاد بأحد المتعافين قاد للاكتشاف

طوابير من المواطنين في انتظار الخضوع لفحص الكشف عن الإصابة بـ«كوفيد – 19» في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
طوابير من المواطنين في انتظار الخضوع لفحص الكشف عن الإصابة بـ«كوفيد – 19» في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
TT

نقطة ضعف في بروتين «كورونا» تُبشر بـ«لقاح شامل»

طوابير من المواطنين في انتظار الخضوع لفحص الكشف عن الإصابة بـ«كوفيد – 19» في هونغ كونغ أمس (أ.ب)
طوابير من المواطنين في انتظار الخضوع لفحص الكشف عن الإصابة بـ«كوفيد – 19» في هونغ كونغ أمس (أ.ب)

توصل فريق بحثي من معهد سكريبس للأبحاث بأميركا إلى موقع ضعيف يوجد في البروتين الفيروسي الرئيسي لفيروس كورونا المستجد، وهو بروتين الأشواك أو ما يعرف بـ«بروتين سبايك»، الذي يمنح الفيروس شكله التاجي الشهير. وكشفوا، في دراسة نشرت في 8 فبراير (شباط) بدورية «ياسنس ترانسليشن ميدسين»، أن استهداف هذا الموقع يمكن أن يساعد في تصميم لقاحات واسعة المفعول وعلاجات بالأجسام المضادة قادرة على وقف أوبئة فيروس كورونا في المستقبل.
وكان العلماء قد عزلوا سابقاً جسماً مضاداً من أحد الناجين من «كوفيد – 19»، ووجدوا أن هذا الجسم المضاد يمكنه تحييد ليس فقط فيروس كورونا المستجد، ولكن أيضاً العديد من أفراد عائلة فيروسات كورونا المعروفة باسم فيروسات «بيتا».
وفي العمل الجديد، قاموا بتعيين النطاق الذري للموقع، أو «الحاتمة»، التي يرتبط بها الجسم المضاد على بروتين «سبايك»، الخاص بفيروس كورونا المستجد، وأظهروا أن نفس «الحاتمة» موجودة في فيروسات عائلة كورونا المعروفة الأخرى، وأثبتوا باستخدام نماذج حيوانية أن الجسم المضاد يحمي من فيروسات هذه العائلة.
ويقول رايس أندرابي، من قسم علم المناعة والأحياء الدقيقة في معهد سكريبس للأبحاث، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمعهد في 11 فبراير الجاري: «نأمل أن يساعدنا تحديد هذه (الحاتمة) في تطوير لقاحات وعلاجات بالأجسام المضادة تعمل ضد جميع فيروسات عائلة بيتا التاجية، بما في ذلك فيروسات كورونا التي قد تنتقل من الحيوانات إلى البشر في المستقبل».
وظهرت فيروسات كورونا «بيتا»، مؤخراً، كتهديدات رئيسية ومستمرة للصحة العامة، وتشمل هذه الفيروسات التاجية فيروس «سارس»، الذي قتل نحو 800 شخص معظمهم في آسيا، و«ميرس» الذي أودى بحياة نحو 900 شخص معظمهم في الشرق الأوسط، وكورونا المستجد الذي قتل حتى الآن أكثر من 5 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم في جائحة «كوفيد – 19». ويتسبب نوعان آخران من فيروسات كورونا «بيتا»، وهما «HKU1» و«OC43»، في نزلات البرد الشائعة فقط، ولكن يُشتبه في أنهما تسببا في أوبئة قاتلة منذ قرون، عندما قفزا لأول مرة من الحيوانات إلى البشر. ويعتقد الباحثون على نطاق واسع أن أوبئة فيروس كورونا المستقبلية التي تنتقل من حيوان إلى إنسان أمر لا مفر منه.
وحفّز هذا الاحتمال الجهود نحو تطوير لقاح «بيتا» للفيروسات التاجية أو العلاج بالأجسام المضادة، واتخذ باحثو «سكريبس» خطوة أولية في هذا الاتجاه في عام 2020، عندما حددوا جسماً مضاداً في عينة دم من أحد الناجين من فيروس كورونا المستجد، يمكنه تحييد كل من السارس وكورونا المستجد.
وفي الدراسة الجديدة، استخدم الفريق علم البلورات بالأشعة السينية وتقنيات أخرى لرسم خريطة دقيقة لموقع ارتباط الجسم المضاد على بروتين «سبايك»، وأظهروا أن نفس الموقع موجود في معظم فيروسات «بيتا» التاجية الأخرى، ما يساعد على تفسير التأثير الواسع للجسم المضاد على هذه الفيروسات.
ويقول دينيس بيرتون، الباحث الرئيسي بالدراسة: «يقع الموقع على جذع بروتين سبايك الفيروسي، وهو جزء من الآلية التي يستخدمها الفيروس للاندماج مع أغشية الخلايا في مضيفه البشري أو الحيواني بعد أن يرتبط الفيروس في البداية بمستقبل على سطح الخلية، ويسمح الاندماج للمادة الوراثية الفيروسية بالدخول والاستيلاء على الخلايا المضيفة، ويوضح الدور الحاسم لهذه الآلية سبب وجود الموقع باستمرار عبر فيروسات بيتا التاجية».
وعلى النقيض من ذلك، يتحور موقع ارتباط المستقبلات في الجزء العلوي من البروتين الشائك الفيروسي بسرعة نسبياً، وبالتالي يميل إلى التباين بشكل كبير من فيروس «بيتا» إلى آخر، ما يجعله هدفاً ضعيفاً للقاحات فيروس «بيتا» أو علاجات الأجسام المضادة.
ويتابع الباحثون الآن الجهود للعثور على أجسام مضادة أخرى، وربما أكثر فاعلية على نطاق واسع، في بحثهم عن الأجسام المضادة واللقاحات المثلى ضد فيروسات كورونا.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.