واشنطن وطوكيو وسيول تتعهد مواجهة استفزازات بيونغ يانغ

بلينكن اجتمع مع نظرائه لبحث تجارب كوريا الشمالية الصاروخية

بلينكن في مؤتمر صحافي مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي بهونولولو السبت (أ.ب)
بلينكن في مؤتمر صحافي مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي بهونولولو السبت (أ.ب)
TT

واشنطن وطوكيو وسيول تتعهد مواجهة استفزازات بيونغ يانغ

بلينكن في مؤتمر صحافي مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي بهونولولو السبت (أ.ب)
بلينكن في مؤتمر صحافي مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي بهونولولو السبت (أ.ب)

سعى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في ختام رحلته الآسيوية، إلى تشكيل جبهة موحَّدة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان لمواجهة الاستفزازات الكورية الشمالية. وشكّلت قضية ترسيخ الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادي محور نقاشات بلينكن مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي، السبت، في هاواي.
وقال بلينكن في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع وزيري الخارجية الياباني يوشيماسا هاياشي والكوري الجنوبي تشونج إيوي يونغ، إن «كوريا الشمالية تقوم بالاستفزاز، ونحن متحدون تماماً في نهجنا وتصميمنا، وسنواصل العمل لإيجاد طرق لمحاسبتها».
وتحفّظ وزير الخارجية الأميركي عن الإفصاح عن طبيعة النهج المشترك مع حلفائه لمواجهة كوريا الشمالية، واكتفى بالإشارة إلى آخر حزمة عقوبات فرضتها واشنطن على ثمانية أشخاص وكيانات مرتبطة بحكومة بيونغ يانغ. من جانبه، قال هاياشي للصحافيين إن المناقشات كانت مثمرة للغاية، لكنه امتنع بدوره عن الإدلاء بأي تفاصيل حول الإجراءات التي ترتب لها الدول الثلاث لمواجهة الاستفزازات الكورية الشمالية.
وقبل الاجتماع الثلاثي، عقد وزيرا خارجية اليابان وكوريا الجنوبية اجتماعاً ثنائياً منفصلاً استمر لمدة 40 دقيقة قبل لقاء بلينكين. وقالت وزارة الخارجية اليابانية إن اللقاء شهد تبادل وجهات النظر «بصراحة» حول الخلافات الجارية بين البلدين حول العمال الكوريين في زمن الحرب، واتهامات الاعتداء الجنسي على النساء الكوريات الذين استغلهم الجيش الإمبراطوري الياباني. وأكدت الوزارة على أهمية التعاون مع الولايات المتحدة للرد على كوريا الشمالية وتحقيق الاستقرار الإقليمي. فيما قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان إن تشونغ اقترح على البلدين تسريع الدبلوماسية لإيجاد حلول للخلافات.
وشدّد الدبلوماسيون الثلاثة على استعدادهم لاستئناف المحادثات مع بيونغ يانغ، التي لم تستجب لمساعي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للتقارب على مدى العام الماضي. وأكّدوا في بيان مشترك وقوفهم صفاً واحداً ضد كوريا الشمالية، وأعربوا عن قلقهم العميق من الطبيعة المزعزعة للاستقرار للتجارب الصاروخية المتكررة، والتزموا بالتعاون الثلاثي لتحقيق نزع السلاح النووي الكامل والسلام الدائم في شبه الجزيرة الكورية، ودعوا إلى التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بكوريا الشمالية، كما دعوا بيونغ يانغ إلى وقف أنشطتها غير القانونية والدخول في حوار. وذكر البيان أن «وزراء الخارجية شددوا على أن لا نيات معادية من قبلهم تجاه جمهورية كوريا الشمالية، وأكدوا أنهم ما زالوا منفتحين على ترتيب اجتماعات معها من دون شروط مسبقة».
وقد وصل بلينكن إلى هاواي قادماً من فيجي، حيث التقى بالقائم بأعمال رئيس الوزراء أياز سيد خيوم وقادة آخرين من المحيط الهادي لبحث القضايا الإقليمية، لا سيما الخطر الوجودي الذي يشكله تغير المناخ. كانت هذه أول زيارة لوزير خارجية أميركي لفيجي منذ عام 1985. وقد بدأ جولته في المحيط الهادي في أستراليا، حيث التقى بنظرائه من أستراليا والهند واليابان.
وتملك كوريا الشمالية تاريخاً طويلاً في الاستفزازات تجاه محيطها الإقليمي والمجتمع الدولي، ودأبت على إطلاق الصواريخ والتجارب الباليسيتية للحصول على تنازلات دولية. وقد فرض مجلس الأمن عقوبات على كوريا الشمالية بعد تجربتها النووية الأولى في عام 2006.
وخلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، أجرت كوريا الشمالية سبع اختبارات صاروخية، وشملت تطورات تقنية سمحت لكوريا الشمالية بصقل ترسانتها من الأسلحة. وكان أحد الصواريخ التي تمّ اختبارها مؤخراً، وهو الصاروخ الباليستي متوسط المدى (Hwasong - 12)، قادراً على الوصول إلى أراضي غوام الأميركية.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.