واشنطن تحذر من نفاد الوقت للتوصل إلى حل دبلوماسي مع روسيا

مستشار الأمن القومي حذّر من هجوم على أوكرانيا «هذا الأسبوع»

سيدة في الـ79 من عمرها انضمت إلى التدريبات العسكرية في ماريبول أمس (أ.ب)
سيدة في الـ79 من عمرها انضمت إلى التدريبات العسكرية في ماريبول أمس (أ.ب)
TT

واشنطن تحذر من نفاد الوقت للتوصل إلى حل دبلوماسي مع روسيا

سيدة في الـ79 من عمرها انضمت إلى التدريبات العسكرية في ماريبول أمس (أ.ب)
سيدة في الـ79 من عمرها انضمت إلى التدريبات العسكرية في ماريبول أمس (أ.ب)

كرر مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، تحذيراته من أن روسيا قد تشن هجوماً على أوكرانيا هذا الأسبوع قبل انتهاء دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في الصين، مؤكداً أن واشنطن ما زالت تأمل في التوصل إلى حلول دبلوماسية.
وقال سوليفان لشبكة «سي إن إن»، صباح أمس: «لا يمكننا التنبؤ باليوم المحدد للغزو، لكن الطريقة التي عزز بها الروس قواتهم تطرح احتمالاً واضحاً بعمل عسكري كبير في القريب العاجل». وأضاف: «يمكن أن يحدث غزو على شكل عمل عسكري كبير تبدؤه روسيا في أوكرانيا في أي يوم قبل نهاية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين»، التي تنتهي في 20 فبراير (شباط). وشدد: «نحن مستعدون لمواصلة العمل في الدبلوماسية، لكننا مستعدون أيضاً للرد بطريقة موحدة وحاسمة مع حلفائنا وشركائنا في حالة استمرار روسيا في التحرك للأمام، وسندافع عن أراضي الناتو وسنفرض تكلفة على روسيا».
وأشار مستشار الأمن القومي إلى أن روسيا استخدمت في الماضي حملة زائفة كذريعة لتبرير القيام بعمل عسكري. ورأى أن «وسائل الإعلام الروسية تروج الآن لذريعة محتملة، من خلال إثارة احتمال شن هجمات من قبل القوات الأوكرانية على الروس والقوات الموالية لروسيا في منطقة دونباس.
ونفى سوليفان أن الولايات المتحدة تهدف بتحذيراتها إثارة الذعر، ووجه أصابع الاتهام إلى روسيا، مشيراً إلى أنها الدولة الوحيدة التي تثير الذعر بحشد أكثر من 100 ألف جندي على حدود أوكرانيا. وقال: «نحاول إخبار الأوكرانيين بالاستعداد وكذلك التنسيق مع حلفائنا وشركائنا، حتى نتمكن من الدفاع عن أراضي الناتو وردع أي عدوان روسي إضافي إذا تحرك الروس تجاه أوكرانيا. ووجهة نظرنا أننا لن نمنح روسيا فرصة إحداث أي مفاجآت».
وأوضح سوليفان أنه إذا حدث غزو روسي في أوكرانيا، فسيبدأ بـ«وابل كبير من الصواريخ وهجمات بالقنابل، ويعقب ذلك هجوم للقوات البرية الروسية عبر الحدود الأوكرانية»، محذراً من إمكانية وقوع مدنيين أبرياء في مرمي النيران، وكرر نداءه للأميركيين بمغادرة أوكرانيا.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي، أمس، إنه لا يستطيع تأكيد تقارير قالت إن روسيا تعتزم غزو أوكرانيا يوم الأربعاء. وقال كيربي خلال مقابلة مع «فوكس نيوز صنداي»: «لست في وضع يسمح لي بتأكيد هذه التقارير». وأضاف أن الولايات المتحدة تعتقد أن «عملاً عسكرياً كبيراً يمكن أن يحدث في أي يوم الآن».
الطريق الدبلوماسي
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء فيجي على أن «الطريق الدبلوماسي لا يزال مفتوحاً» لإنهاء «الأزمة» بين موسكو وكييف. وقال بلينكن للصحافيين في هاواي إنه أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مكالمتهما الهاتفية بأن الوضع الحالي بين موسكو وكييف يمكن معالجته بالوسائل الدبلوماسية. وأضاف أن الرئيس بايدن أعرب عن مشاعر مماثلة للرئيس بوتين يوم السبت، عندما تحدث الزعيمان لمدة ساعة تقريبا وسط توترات متصاعدة.
وقال بلينكن للصحافيين: «إذا كانت روسيا تريد اتباع مسار دبلوماسي، فينبغي عليها أن تبدأ خطوات لتهدئة التصعيد». وتابع أن لافروف أبلغه بأن روسيا تعمل على ردها على الرد المكتوب للولايات المتحدة الشهر الماضي، الذي تناول مطالب موسكو الأمنية. وأضاف أنه إذا اختارت روسيا «طريق العدوان وغزو أوكرانيا، فإن رد الولايات المتحدة وحلفائنا وشركائنا سيكون سريعاً، وسيكون موحداً، وسيكون قاسياً».
- استعدادات البنتاغون
من جانبه، قال المتحدث باسم البنتاغون لشبكة «فوكس نيوز» أمس إن الوقت «يتقلص» عندما يتعلق الأمر بإيجاد حل دبلوماسي للأزمة الروسية - الأوكرانية. وفي ردّه على ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية الأخيرة التي بذلها الحلفاء الأوروبيون يمكنها إيجاد حل للعدوان الروسي، قال كيربي: «عنصر الوقت هنا يبدو أنه يتقلص، وهذا يثير قلقنا جميعاً ولا توجد مؤشرات على سير الأمور في الاتجاه الصحيح أو وجود نية لدى بوتين لخفض التصعيد، ولا يوجد سبب يدعونا للتفاؤل». وأضاف: «لكننا قلنا، وما زلنا نعتقد أنه لا يزال هناك وقت ومساحة لمسار دبلوماسي للمضي قدما، وما زلنا نعتقد أن هناك طريقة لتهدئة التوترات وإيجاد طريقة سلمية للخروج من هذه (الأزمة) حتى يمكن تجنب الحرب في أوكرانيا».
وقد أمر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن مساء السبت بإعادة تمركز 160 جندياً أميركياً من أوكرانيا إلى دول أوروبية أخرى بعد مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي شويغو. وقد حثت دول متعددة، بما في ذلك السويد والدنمارك والولايات المتحدة مواطنيها في أوكرانيا على مغادرة البلاد. وقلصت العديد من الدول موظفي بعثاتهم في كييف وقاموا بإجلاء معظم الدبلوماسيين والموظفين ونصحوا بتجنب السفر إلى أوكرانيا. وقالت أستراليا أمس إنها ستخلي سفارتها في كييف، ودعا رئيس الوزراء سكوت موريسون الصين إلى عدم التزام الصمت حيال هذه الأزمة.
وكان الرئيس شي جينبينغ استضاف نظيره الروسي بوتين في يوم افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية هذا الشهر. وأعلن الزعيمان شراكة «بلا حدود» ودعم كل منهما الآخر فيما يتعلق بأزمتي أوكرانيا وتايوان، مع التعهد بتعزيز التعاون في مواجهة الغرب.
- روسيا «لا تخشى العقوبات»
من جانبه، قال فيكتور تاتارينتسيف سفير روسيا لدى السويد لصحيفة «افتونبلاديت» السويدية إن روسيا «لا تأبه بخطر العقوبات الغربية إذا قامت بغزو أوكرانيا»، وأضاف: «نحن لا نهتم بكل عقوباتهم». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الدبلوماسي قوله: «لقد فرض علينا بالفعل الكثير من العقوبات، ومن هذا المنطلق كان لها تأثير إيجابي على اقتصادنا وزراعتنا، والعقوبات الجديدة ضد روسيا ليست بالسوء الذي يجعله الغرب يبدو كذلك».
وأضاف: «أصبحنا أكثر اكتفاءً ذاتياً وتمكنا من زيادة صادراتنا. ليس لدينا أجبان إيطالية أو سويسرية، لكننا تعلمنا صنع أجبان روسية جيدة باستخدام الوصفات الإيطالية والسويسرية». وأصر تاتارينتسيف على أن موسكو كانت تحاول تجنب الحرب. وقال: «هذه هي أخلص أمنية لقيادتنا السياسية، وآخر شيء يريده الناس في روسيا هو الحرب».



رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.