الجيش الإسرائيلي يعد لقطار جوي لجلب مواطنيه من أوكرانيا

لبيد: 32 رحلة جوية خلال أسبوع من كييف وخاركوف إلى تل أبيب

مسافرون ينتظرون الرحيل عن أوكرانيا (أ.ف.ب)
مسافرون ينتظرون الرحيل عن أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعد لقطار جوي لجلب مواطنيه من أوكرانيا

مسافرون ينتظرون الرحيل عن أوكرانيا (أ.ف.ب)
مسافرون ينتظرون الرحيل عن أوكرانيا (أ.ف.ب)

مع بدء حملة الطيران المدني لجلب أكبر قدر من المواطنين الإسرائيليين المتواجدين في أوكرانيا، باشر الجيش الإسرائيلي الإعداد لحملة ترحيل جماعي لعشرات ألوف المواطنين من هناك، في حال نشبت الحرب، وبينهم مئات الطلاب العرب من فلسطينيي 48 الذين يدرسون في جامعات كييف وخاركوف وغيرهما.
وقد استهل رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، جلسة حكومته الأسبوعية، أمس الأحد، بالحديث عن هذا الموضوع وخطورة نشوب حرب في القرم، وجدد الدعوة للمواطنين الإسرائيليين المتواجدين في أوكرانيا إلى مغادرتها فوراً. وتوجه بنيت إلى الإسرائيليين في أوكرانيا قائلاً: «عودوا إلى البلاد. عليكم ألا تتحملوا مخاطر زائدة. ولا تنتظروا وضعاً ترغبون فيه بالعودة بشكل كبير، فهذا سيكون مستحيلاً. تحلوا بالمسؤولية عن حياتكم، وغادروا أوكرانيا بأسرع ما يمكن وعودوا إلى البلاد».
ومن جهة ثانية أعطى وزير الدفاع، بيني غانتس، تعليمات للجيش الإسرائيلي بالاستعداد لإمكانية المساعدة بإعادة إسرائيليين، من خلال قطار جوي يعمل حال تلقيه الأمر. وطلب أن توضع طائرات النقل تحت الطلب لهذه المهمة.
وكان وزير الخارجية، يائير لبيد، قد عقد جلسة لطاقم قيادة الأزمات في وزارته، لتقييم الوضع في أوكرانيا. وقال في ختام المداولات: «نحن نواصل الاستعداد من أجل إعادة الإسرائيليين من أوكرانيا. هناك 10 رحلات جوية في الـ48 ساعة المقبلة. ويجري التخطيط لـ32 رحلة جوية خلال الأسبوع القريب. وأدعو مواطني إسرائيل إلى الصعود إلى هذه الرحلات الجوية». وقالت وزارة الخارجية إنها تلقت قرابة 5 آلاف طلب من إسرائيليين في أوكرانيا يطلبون المساعدة في تسريع العودة إلى إسرائيل.
وقد حضرت إلى تل أبيب، أمس الأحد، نائبة وزير الخارجية الأوكرانية أمينة جافروفا، واجتمعت مع لبيد، وأطلعته على موقف حكومتها من الأزمة واتهمت روسيا بافتعال عملي حربي ضد بلادها، وأعربت عن قلقها، وطلبت وقوف إسرائيل إلى جانبها، لكن لبيد تهرب من إعطاء موقف محدد، حيث إن حكومته تميل إلى تأييد أوكرانيا لكنها لا تريد أن تغيظ روسيا حتى لا تخسر دعمها لها على الساحة السورية. واكتفى بالحديث العام عن القلق الإسرائيلي من الحرب والتمني أن تتكلل الجهود الأميركية الدبلوماسية بنجاح لمنع الحرب وتسوية الأزمة بسلام. وفسر لنائبة الوزير الخطوات الإسرائيلية لجلب المواطنين الإسرائيليين، قائلاً إن مئات ألوف الإسرائيليين من أصل أوكراني قلقون على أقاربهم اليهود الذين يديرون أعمالاً أو يتعلمون في الجامعات أو يصلون للسياحة.
وقد طلب بنيت من الوزراء الامتناع عن إطلاق تصريحات في موضوع الأزمة الأوكرانية، وعدم إظهار موقف واضح أو تقديم تحليلات حولها، وقال: «إذا كنت مضطراً للحديث فليكن كلامك متركزاً في الإعراب عن التمنيات بتسوية الأزمة بسلام لا أكثر».
وفي ضوء الحديث عن خطر نشوب حرب في يوم الأربعاء، بعد غد، سارع بنيت إلى عقد جلسة طارئة للوزراء المعنيين للتداول في آخر المستجدات وكيف يتم ضمان أمن وسلامة المواطنين اليهود الذين يعيشون في أوكرانيا والمواطنين الإسرائيليين الذين يرفضون العودة حالياً. وقد شارك في هذه المداولات وزراء الخارجية والداخلية و«الشتات» والمواصلات واستيعاب الهجرة، إلى جانب مسؤولين آخرين. ودعا وزير «الشتات»، نحمان شاي، الأوكرانيين اليهود إلى الهجرة إلى إسرائيل.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى تواجد قرابة 15 ألف إسرائيلي يعيشون في أوكرانيا حالياً ونحو 6 آلاف طالب جامعي، وهذا عدا عن السياح. وكانت إسرائيل قد أصدرت، أمس، تحذير سفر شديد اللهجة إلى أوكرانيا وطالبت الإسرائيليين هناك بمغادرتها فوراً.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.