«تنصل شيعي» من الموازنة على وقع الاعتراض الشعبي عليها

مصادر وزارية مقرّبة من بعبدا تصف موقف «الثنائي» بالشعبوي

الرئيس عون خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الخميس (رويترز)
الرئيس عون خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الخميس (رويترز)
TT

«تنصل شيعي» من الموازنة على وقع الاعتراض الشعبي عليها

الرئيس عون خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الخميس (رويترز)
الرئيس عون خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا يوم الخميس (رويترز)

تتوالى مفاعيل جلسة الحكومة الأخيرة، التي عقدت الخميس الماضي، وأقر فيها مشروع الموازنة، ولا سيما على خط «الثنائي الشيعي» (حزب الله وحركة أمل) الذي يحاول التنصل منها ومن مسؤولية الضرائب والرسوم التي أقرت ضمنها، وذلك إثر موجة استنكار شعبية واسعة طالت وزراء الثنائي من البيئة الشيعية.
وأصدر وزراء من «الثنائي» ونواب وقياديون من «حزب الله» مواقف منتقدة لمشروع الموازنة، ولطريقة إقراره، ملوحين بعدم التصويت لصالح الموازنة في البرلمان. وأتى إقرار مشروع الموازنة بعد البحث فيه خلال ثماني جلسات بمشاركة الوزراء الشيعة، وهو ما استند إليه بشكل أساسي الذين ردوا على انتقادات «الثنائي» من قبل فريق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وفريق رئيس الجمهورية ميشال عون، لا سيما أن التصويب على الموازنة أتى بعد مهاجمة عون وميقاتي على خلفية التعيينات التي أقرت في جلسة الحكومة الأخيرة.
وتصف مصادر وزارية مقربة من رئاسة الجمهورية مواقف الوزراء الشيعة بـ«الشعبوية»، مذكرة «بأنهم كانوا قد شاركوا في ثماني جلسات عقدت في السراي الحكومي قبل عقد الجلسة الأخيرة في قصر بعبدا والتي كان الجميع يعلم أنها كانت مخصصة لإقرار الموازنة. كما أن وزير المالية يوسف الخليل، المعني الأول بالمشروع، محسوب عليهم وهو تولى الإجابة عن أسئلة الوزراء بالتفاصيل».
وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «عُقدت كل جلسات البحث في الموازنة بحضورهم ومشاركتهم. وفي الجلسة الأخيرة طلب عدد من الوزراء إجراء بعض التعديلات، ومن بينهم الوزراء الشيعة، وهذا ما حصل، حتى أن وزير الزراعة قال إنه متعاطف مع الجامعة اللبنانية وطلب اقتطاع جزء من موازنة وزارته وضمه لها، وكل ذلك بحضور المدير العام لوزارة المالية الذي سجل الإضافات والتعديلات. وقبل الانتهاء من البحث سأل ميقاتي الذي كان أكد في بداية الجلسة أنه سيتم إقرار الموازنة، عما إذا كان أي وزير يريد إضافة أمر فلم يعترض أحد فقال عندها رئيس الحكومة: نعتبر أن الموازنة أقرت. ولم يعترض أي من الوزراء. وانتقل للبحث في مواضيع من خارج جدول الأعمال وتحديداً التعيينات». من هنا تعتبر المصادر أن «كلامهم غير مسؤول... أما إذا كانوا يريدون التبرؤ من الموازنة فعندها أصبح أمراً آخر».
وفي الإطار نفسه، تحدث وزير الاقتصاد أمين سلام، ورداً على اتهام البعض ميقاتي بأنه هرب الموازنة ولم يطلع الوزراء على تفاصيلها، بالقول في حديث إذاعي: «سبق أن أطلعنا في الجلسات الثماني على التفاصيل، وكان هناك اتفاق على إقرارها في جلسة بعبدا. أخرناها أسبوعاً ليتاح لوزارة المال وضع الأرقام في ظل إضراب الموظفين، وهذا ما حصل، لكن لم تستطع المالية وضعها نهائياً، وكانت في طور الإنجاز، وبين وضعها أمام الوزراء وإنهاء الجلسة، كان هذا اللغط، لكن ليس هناك أي خوف من تمرير أي بند غير موافق عليه الجميع».
في المقابل، كان فريق «الثنائي» قد بدأ بالتصويب على الموازنة بعد ساعات قليلة من إقرارها، لا سيما بعد الانتقادات التي وُجهت إليه من بيئته اعتراضاً على فرض ضرائب جديدة. وفي هذا السياق، شن النائب في «حزب الله» حسن فضل الله هجوماً على ميقاتي، وقال في حديث تلفزيوني مساء أول من أمس: «ما جرى في مجلس الوزراء بخصوص الموازنة، مخالف للدستور وهو تهريبة، وبالنسبة لنا الموازنة لم تقر بالأطر الدستورية، ما يجعلنا نشكك أن هناك قطباً مخفياً». أضاف: «رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، يتحمل مسؤولية ما حصل... إننا نقول له: أنت تجاوزت اتفاق الطائف».
وأصدر وزير الثقافة محمد وسام المرتضى، المحسوب على «حركة أمل»، بياناً قال فيه: «لمن يتساءل من مسؤولين ومواطنين: ‎الحقيقة المجردة أن جلسة الحكومة جرى رفعها فجأة بعد طرح موضوع التعيينات من خارج جدول الأعمال، في وقت كان فيه مشروع الموازنة لا يزال قيد البحث، بل كانت بعض التعديلات المقترحة وبعض الأرقام ولوائح السلع المفترض إخراجها من دائرة الرسوم ونماذج المحاكاة المتعلقة بالدولار الجمركي، لم تسلم بعد إلى الوزراء رغم مطالبتنا بذلك مراراً وتكراراً، ورغم الوعود بتزويدنا بها في الجلسة المنصرمة، ما يعني قانوناً أن مجلس الوزراء لم يختم نقاشه في مشروع الموازنة، ولم يصوت عليه ولم يصدر أي قرار بالموافقة أو الرفض، خلافاً لما جرى تظهيره أمام الإعلام».
أضاف مرتضى: «أما بالنسبة لموضوع التعيينات، لم نطالب بأي تعيين بل كان رفضاً مبدئياً منا لطرح التعيين من خارج جدول الأعمال، وطالبنا بإرجاء الأمر، لكن حدث ولا حرج، كأننا أمام اجتهاد دستوري عظيم أصبحت معه آلية إقرار المسائل في مجلس الوزراء تقتصر على الآتي: نستل موضوعاً من خارج جدول الأعمال، ونطرحه، فيعترض من يعترض، فنوهم الوزراء بأن الأمر أرجئ، ثم نرفع الجلسة فجأة ومن دون تصويت لنعلن بعد رفعها أن مجلس الوزراء قرر تعيينات».
ورد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في بيان له عما وصفها بأخبار وتحليلات صحافية خاطئة بشأن التعيينات التي جرت في جلسة الحكومة، وقال: «إن وضع جدول أعمال مجلس الوزراء هو حصراً من صلاحيته ويطلع فخامة رئيس الجمهورية عليه، على أن يكون لفخامته حق طرح أي بند من خارج جدول الأعمال». وجدد التأكيد على أنه «لم يعقد أي اتفاق جانبي لقاء عودة الوزراء (الشيعة) المعتكفين في حينه إلى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، ولا يقبل أن يحدد له أحد جدول أعمال مجلس الوزراء أو أن يتدخل في صلاحياته الدستورية أو يحددها»، في إشارة إلى عودة الوزراء الشيعة إلى الحكومة بعد تعطيلها ثلاثة أشهر على خلفية الاعتراض على تحقيقات انفجار مرفأ بيروت.
وبانتظار ما سيكون عليه موقف «الثنائي» في جلسة إقرار الموازنة في البرلمان، قال النائب في «حزب الله» علي فياض في حديث إذاعي: «لدينا ملاحظات عدة على مشروع الموازنة لكن الملاحظة الأساسية التي تعبر عن فحوى موقف كتلة الوفاء للمقاومة هي أننا لن نوافق على أي زيادة نراها مبالغاً فيها ولا تنسجم مع قدرة المواطن اللبناني على السداد».
وهاجم نائب الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم طريقة إقرار الموازنة في مجلس الوزراء بالقول: «حصلت بشكل مخالف للدستور لأن النقاش كان سطحياً والتعديلات لم تُعرض على الوزراء الذين لم يتلقوا الإجابات على بعض القضايا المطروحة». أضاف: «إن الوزراء تفاجأوا أثناء النقاش بخروج رئيس الحكومة لإعلان إقرار الموازنة»، مشدداً على أنها لم تقر بشكل قانوني. ودعا مجلس الوزراء إلى الإسراع في خطة التعافي المالي حتى تناقش مع الموازنة في مجلس النواب.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».