مسؤولة أممية تندد بفطائع «لا يمكن تصورها» في إثيوبيا

مع تقلص وتعليق عمليات الإغاثة في إقليم تيغراي «بشكل كبير»

نقل المساعدات الشحيحة جداً لنازحي الداخل في المنطقة الصومالية بإثيوبيا (رويترز)
نقل المساعدات الشحيحة جداً لنازحي الداخل في المنطقة الصومالية بإثيوبيا (رويترز)
TT

مسؤولة أممية تندد بفطائع «لا يمكن تصورها» في إثيوبيا

نقل المساعدات الشحيحة جداً لنازحي الداخل في المنطقة الصومالية بإثيوبيا (رويترز)
نقل المساعدات الشحيحة جداً لنازحي الداخل في المنطقة الصومالية بإثيوبيا (رويترز)

نددت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد عقب عودتها من رحلة إلى إثيوبيا شملت مناطق الصراع في تيغراي وأمهرة وعفر والمنطقة الصومالية، بفظائع «لا يمكن تصورها» تعيشها النساء في شكل خاص، مطالبة بتحقيق العدالة لهن. وخلف النزاع بين القوات الحكومية الإثيوبية ومتمردي تيغراي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 آلاف القتلى، وقد ترافق مع حصول انتهاكات، ودفع وفقاً للأمم المتحدة مئات الآلاف إلى شفير المجاعة. وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن نقص الوقود والأموال دفع العمليات الإنسانية إلى طريق مسدود في الإقليم الذي يشهد حرباً بين متمردي تيغراي والقوات الحكومة المركزية.
وقالت المسؤولة الأممية في مؤتمر صحافي إن «النساء الإثيوبيات تأثرن في شكل كبير، بطريقة لا يمكن تصورها»، مضيفة «في أسوأ كوابيسكم، لا يمكن تخيل ما حدث للنساء في إثيوبيا»، ومشيرة إلى أنها شاهدت خلال رحلتها أشخاصاً وقعوا ضحايا لـ«المجاعة». وشددت على أن «اللوم يقع على الجميع» بالنسبة إلى هذه الفظائع التي أججتها الحرب، معتبرة أنه في القرن الحادي والعشرين «من غير المقبول أن يتمكن إنسان من أن يسبب (معاناة كهذه) لإنسان آخر». وتحدثت خصوصاً عن مصير امرأة شابة تعرضت للاغتصاب أمام ابنها البالغ من العمر ثلاث أو أربع سنوات وباتت تُواجه الرفض من زوجها وعائلتها والمجتمع. وتابعت المسؤولة أنه «يجب تحقيق العدالة وتحديد المسؤوليات»، دون أن تعطي تفاصيل حول سبل تحقيق ذلك.
ويخضع إقليم تيغراي منذ شهور لما تقول الأمم المتحدة إنه حصار بحكم الأمر الواقع، في حين تتهم الولايات المتحدة الحكومة الإثيوبية بعرقلة المساعدات، فيما ألقت الأخيرة اللوم على المتمردين.
وفي مذكرة صدرت الخميس، أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن المساعدات المُرسلة إلى تيغراي «تم تقليصها بشكل كبير أو تعليقها بما في ذلك عمليات التوزيع الأساسية للطعام والماء والخدمات الصحية». وقال مكتب الأمم المتحدة إنه لم يُسمح بدخول الوقود إلى المنطقة منذ 2 أغسطس (آب) 2021 باستثناء شاحنتيْن دخلتا في نوفمبر بينما تركت أزمة السيولة المنظمات غير الربحية المحلية غارقة في ديون كبيرة وتواجه صعوبة في دفع الرواتب منذ يونيو (حزيران). وتسبب تجدد القتال في منطقة عفر المجاورة في عرقلة الوصول إلى إمدادات الطوارئ بحيث لم تُسلم مساعدات منذ 15 ديسمبر (كانون الأول) على طول الطريق الممتد بين سيميرا (عاصمة عفر) وميكيلي (عاصمة تيغراي). وهذا الطريق هو الطريق البري الوحيد القابل للاستخدام للوصول إلى تيغراي، حيث تفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن مئات آلاف الأشخاص يعيشون في ظل ظروف أشبه بالمجاعة. وأفاد أوتشا «دخل ما مجموعه 1339 شاحنة إلى منطقة تيغراي من سيميرا منذ 12 يوليو (تموز) ما يُشكل نحو 9 في المائة من الإمدادات المطلوبة لتلبية الحجم الواسع للمساعدة الإنسانية اللازمة في تيغراي». وأضاف أنه رغم تمكن عمال الإغاثة من نقل إمدادات طبية ضرورية إلى تيغراي، فإنها أقل بكثير مما يجب أن تكون عليه بحيث يلجأ سكان المنطقة إلى استخدام ملاءات الأسرّة مثلاً لصنع الشاش. وتابع مكتب أوتشا أن سوء التغذية لا يزال يتزايد في منطقة تيغراي إذ شُخصت إصابة 6.4 في المائة من الأطفال بسوء تغذية حاد بين الأول والسابع من فبراير (شباط)، محذراً من أن الإمدادات المستخدمة لعلاج مثل هذه الحالات «استنفدت تماماً أو بالكامل تقريباً».
وأعلن برنامج الأغذية العالمي الشهر الماضي أن نحو 40 في المائة من سكان تيغراي يعانون من «نقص حاد في الغذاء» وأن المنظمات الإنسانية الدولية غير الحكومية قد استنفدت مخزونها من الوقود ما اضطرها إلى «تسليم الإمدادات والخدمات الإنسانية القليلة المتبقية سيراً».
وأرغم القتال المستمر في عفر مئات الآلاف على الفرار من منازلهم ما فاقم الحاجة إلى المساعدات الإنسانية، حسب «أوتشا».



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.