حركة «القوافل الاحتجاجية» تنتقل إلى أوروبا اعتراضاً على التدابير الصحية

محاولة إجلاء في أوتاوا... ومواجهات في باريس... وصدامات في ولينغتون

محتجون يشاركون في مظاهرة ضد «الجواز الصحي» في باريس أمس (رويترز)
محتجون يشاركون في مظاهرة ضد «الجواز الصحي» في باريس أمس (رويترز)
TT

حركة «القوافل الاحتجاجية» تنتقل إلى أوروبا اعتراضاً على التدابير الصحية

محتجون يشاركون في مظاهرة ضد «الجواز الصحي» في باريس أمس (رويترز)
محتجون يشاركون في مظاهرة ضد «الجواز الصحي» في باريس أمس (رويترز)

انتقلت عدوى التظاهرات المناهضة للتدابير الصحية التي نُظمت في كندا؛ حيث يشل سائقو الشاحنات العاصمة أوتاوا، إلى عدة دول، بينها فرنسا وهولندا ونيوزيلندا. وشهدت عواصم غربية مواجهات بين قوات الأمن ومشاركين في «مواكب احتجاجية» يعترضون على «الجواز الصحي» والفحوصات الدورية.
وألهمت حركة «قافلة الحرية» التي بدأها سائقو شاحنات كنديون في نهاية يناير (كانون الثاني)، معارضين لإجراءات مكافحة «كورونا» حول العالم.
- فض احتجاج أونتاريو
تمركزت الشرطة الكندية، أمس، قرب جسر «أمباسادور» لإجلاء المتظاهرين ضد التدابير الصحية، بعدما أغلقوا هذا المحور الحدودي الرئيسي بين كندا والولايات المتحدة منذ الاثنين. وكتبت الشرطة في ويندسور؛ حيث يقع الجسر، على «تويتر»، معلنة بدء تدخلها: «نحض جميع المتظاهرين على التصرف بشكل يحترم القانون وبطريقة سلمية»، طالبة من السكان تجنب المنطقة. ووصل عشرات من عناصر الشرطة والمركبات إلى الموقع، وتمركزوا لمواجهة حوالي خمسين متظاهراً كانوا يشلُّون بشاحناتهم الجسر الذي يربط ويندسور في أونتاريو بمدينة ديترويت الأميركية، كما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية».
وأصدرت المحكمة العليا في أونتاريو، الجمعة، أمراً يقضي بمغادرة هؤلاء المتظاهرين؛ لكن الأمر القضائي لم يثبط عزيمتهم، وقالوا إنهم مصممون على المضي قدماً في تحركهم. وكان لإغلاق هذا المحور الحدودي الرئيسي، تداعيات على قطاع صناعة السيارات على جانبي الحدود.
وضغطت واشنطن على الحكومة الكندية، الخميس، طالبة منها استخدام «الصلاحيات الفيدرالية» لفض الاحتجاج. والجمعة خلال اتصال هاتفي مع جاستن ترودو، تناول الرئيس الأميركي جو بايدن مباشرة «العواقب الخطيرة» لتعطيل الاقتصاد الأميركي جراء الاحتجاجات الكندية، إذ يمر أكثر من 25 في المائة من السلع المصدرة بين الولايات المتحدة وكندا عبر هذا الجسر. وبعد ساعات، أكد ترودو أن الحدود «لن تبقى مغلقة»، واعداً بتكثيف تدخل الشرطة ضد المحتجين. وأكد أن «كل الخيارات واردة» لإنهاء تحرك المحتجين؛ لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه غير مستعد لنشر الجيش فوراً، معتبراً أنه «الحل الأخير».
كذلك، احتشد عدد كبير من المحتجين في العاصمة أوتاوا؛ حيث توقفت مئات الشاحنات الكبيرة منذ 15 يوماً، ملهمة تحركات مماثلة في فرنسا ونيوزيلندا. وصباح الجمعة، أعلن رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو؛ حيث جسر «أمباسادور» والعاصمة الفيدرالية أوتاوا، حالة الطوارئ. وقال دوغ فورد خلال مؤتمر صحافي: «سنتخذ كل التدابير الضرورية لضمان إعادة فتح الحدود، وأقول لسكان أوتاوا المحاصرين: سنحرص على أن تكونوا قادرين على استئناف حياة طبيعية في أسرع وقت».
وبعد ساعات، أمر قاضٍ المحتجين الذين يقدَّر عددهم بالمئات، بالإضافة إلى عشرات الشاحنات، بمغادرة الجسر الجمعة، بحسب رئيس بلدية ويندسور درو ديلكينز.
وإضافة إلى جسر أمباسادور، يغلق المحتجُّون طريقين رئيسين آخرين: الأول في إيميرسون ويربط مقاطعة مانيتوبا بداكوتا الشمالية، والثاني في مقاطعة ألبرتا. أتت هذه الضغوط من الجار الأميركي القوي، لتضاف إلى تلك التي تمارسها على جاستن ترودو أحزاب المعارضة التي تتهمه بالتقاعس في معالجة الأزمة. واعتبرت الزعيمة الموقتة لحزب المحافظين كانديس بيرغن، بأن على ترودو أن «يتحرك لوقف ما يجري بسلام، وفوراً».
ورأى رئيس الحزب الديمقراطي الجديد جاغميت سينغ، أنه «من غير المقبول ألا يتحرك رئيس وزراء دولة من مجموعة السبع إحدى أقوى دول العالم، وألا يبدي حساً قيادياً لتسوية الوضع».
لكن في نظر دانيال بيلان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة «ماكغيل» في مونتريال: «تكمن المشكلة في أن ترودو ألقى في البدء الوقود على النار، بوضعه جميع المتظاهرين في سلة واحدة، ثم ظل صامتاً طوال 5 أيام، والآن لا يبدو أنه يتحمَّل مسؤولياته».
وبدأ «موكب الحرية» في غرب البلاد احتجاجاً على إلزام سائقي الشاحنات الذين يعبرون الحدود بين الولايات المتحدة وكندا بتلقي اللقاح أو الخضوع للفحوص، ولكن التحرك تحول إلى تظاهرة واسعة ضد القيود الصحية وحكومة ترودو.
وقال مات لينير، وهو أحد المتظاهرين، لوكالة «الصحافة الفرنسية»، إنه لا يشعر بالقلق، موضحاً: «ندافع عما نؤمن به، ولا نخالف أي قانون»، وهو جالس أمام البرلمان بانتظار «آلاف الكنديين» الذين سينضمون إلى التظاهرات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت جسيكا دوسيو (34 عاماً): «نحن سلميُّون. لسنا هنا بدافع الكراهية. نحن هنا لاستعادة حرية الاختيار».
والخميس جدَّدت شرطة المدينة القول إنها «غير قادرة» على «إنهاء» هذه التظاهرة من دون تعزيزات. وتوعَّد بعض المتظاهرين بالاحتجاج في مدن كندية رئيسية أخرى، مثل مونتريال أو تورونتو، كذلك وصلت شرارة هذه التحركات إلى أماكن أخرى من العالم.
- مواجهات في باريس
أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع على محتجين في شارع «شانزيليزيه» في باريس ومناطق أخرى، أمس، بعد دخول إحدى «قوافل الحرية» العاصمة، احتجاجاً على القيود المفروضة للحد من انتشار «كوفيد-19»، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وتمكنت سيارات تُقلُّ محتجين من المرور عبر نقاط التفتيش الأمنية في وسط باريس، مما عرقل حركة المرور عند نصب قوس النصر. وعلى غرار مظاهرات «قوافل الحرية» في كندا، لوَّح قائدو المركبات بالأعلام الفرنسية، وأطلقوا أبواق سياراتهم، في تحدٍّ لأمر من الشرطة بعدم دخول المدينة.
واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين يعارضون «الجواز الصحي» المطلوب لدخول عديد من الأماكن العامة بالقرب من قوس النصر، كما قامت بتفريق المشاركين في احتجاج آخر على الجانب الآخر من المدينة.
وقالت ناتالي جالديانو التي أتت من جنوب غربي فرنسا في حافلة للمشاركة في الاحتجاجات: «صار (جواز اللقاح) ضرورياً للتمكن من العمل أو ممارسة الرياضة. لا يمكننا تحمله بعد الآن». وأضافت لـ«رويترز»: «لا نريد هذا التطعيم. نريد أن يكون لنا الحق في الاختيار».
وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 14 شخصاً، وسجَّلت 337 مخالفة بحلول منتصف النهار، وقبل ذلك منعت 500 سيارة كانت تحاول دخول باريس.
وفي غضون ذلك، شارك ما بين ألفين و3 آلاف شخص، منهم بعض المنتمين لحركة «السترات الصفراء»، في احتجاج آخر، حصل على التصريح اللازم في باريس، على قيود «كوفيد-19» وكذلك على تراجع مستويات المعيشة مع ارتفاع التضخم. وقبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية في فرنسا، تسعى حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون لمنع دائرة الاحتجاجات من الاتساع، مثلما حدث في احتجاجات «السترات الصفراء» عام 2018.
على صعيد آخر، قالت الشرطة إنها ألقت القبض على 5 محتجين في جنوب باريس لحيازة مقاليع ومطارق وسكاكين وأقنعة واقية من الغاز. وحشدت الشرطة أكثر من 7 آلاف من أفرادها، وأقامت نقاط تفتيش، ونشرت ناقلات جند مدرعة، وشاحنات مجهزة بمدافع مياه، تأهباً لمواجهة الاحتجاجات.
ويعترض المحتجون الفرنسيون على قواعد تشترط تلقي اللقاح لدخول كثير من الأماكن العامة. وتأتي الاحتجاجات بعد مظاهرات منتظمة على مدى شهور، اعتراضاً على اشتراط التطعيم في باريس ومدن أخرى.
- تحرك عابر للحدود
وفي هولندا، أغلق محتجون على الإجراءات الصحية وفدوا في مواكب من كل أنحاء البلاد، أمس، وسط لاهاي، معلنين عزمهم على البقاء، رغم أن قوات الأمن طالبتهم بإخلاء المكان. وكتبت الشرطة على «تويتر»: «أمام المتظاهرين في وسط لاهاي حتى بعد الظهر، لمغادرة المكان مع مركباتهم»، متوعدة باعتقالهم وتغريمهم.
وفي العاصمة البلجيكية، أعلنت السلطات، الخميس، منع وصول قافلة احتجاجية استجابت لدعوة يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، متحدثة عن نقطة «التقاء» من جميع أنحاء أوروبا. وفي نيوزيلندا، يتمركز المتظاهرون المناهضون للقاح أمام مقر البرلمان في العاصمة ولينغتون منذ الثلاثاء الماضي، وشكَّلوا «مخيم الحرية». وحاولت الشرطة الخميس تفريقهم من دون جدوى، ما أدى إلى صدامات عنيفة. وتم توقيف أكثر من 120 شخصاً، وارتفع عدد المتظاهرين من نحو 250 في البداية إلى قرابة 1500 الجمعة، وفق وكالة «الصحافة الفرنسية».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.