«طالبان» تفرج عن صحافيين أجنبيين يعملان مع منظمة أممية

نفت أي مسؤولية عن اختفاء أربع ناشطات نسويات في كابل

احتجاجات في كابول ضد قرار بايدن استخدام أموال أفغانية محتجزة لصالح المساعدات الإنسانية (أ.ب)
احتجاجات في كابول ضد قرار بايدن استخدام أموال أفغانية محتجزة لصالح المساعدات الإنسانية (أ.ب)
TT

«طالبان» تفرج عن صحافيين أجنبيين يعملان مع منظمة أممية

احتجاجات في كابول ضد قرار بايدن استخدام أموال أفغانية محتجزة لصالح المساعدات الإنسانية (أ.ب)
احتجاجات في كابول ضد قرار بايدن استخدام أموال أفغانية محتجزة لصالح المساعدات الإنسانية (أ.ب)

أعلنت حكومة «طالبان» الإفراج عن صحافيين أجنبيين كانا يعملان لحساب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في إطار مهمة في أفغانستان بعد أن كانا أوقِفا في كابل. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان» ذبيح الله مجاهد، في وقت متأخر، الجمعة، إن المسألة وجدت طريقها إلى الحل. وأوضح أن «المواطنين الأجنبيين اللذين عرفا عن نفسيهما على أنهما ينتميان إلى منظمة دولية، احتجِزا لعدم حيازتهما بطاقات هوية أو تراخيص أو الوثائق اللازمة». وأضاف مجاهد على «تويتر»: «كانا في حالة جيدة وعلى اتصال بعائلتيهما. وبعد التعرف إليهما (...) أطلق سراحهما».
في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، اعتبرت «لجنة حماية الصحافيين» أن اعتقال الصحافيين الأجنبيين مثل «انعكاساً مؤسفاً للانحدار العام في حرية الصحافة والهجمات المتزايدة على الصحافيين في ظل نظام (طالبان)».
وأتى اعتقال الصحافيين بعد نحو ستة أشهر على سيطرة حركة «طالبان» على السلطة في البلاد توازياً مع انسحاب القوات الأميركية، وفي وقت وضع المجتمع الدولي احترام حقوق الإنسان، لا سيما حقوق المرأة، شرطاً مسبقاً لاستئناف محتمل للمساعدات الدولية التي مثلت نحو 75 في المائة من ميزانية أفغانستان. فمن دون هذا التمويل، وفي ظل تجميد أصول أفغانية في الخارج بقيمة 9.5 مليار دولارات، غرقت البلاد في أزمة إنسانية عميقة. وصار أكثر من نصف 38 مليون أفغاني مهددين بالمجاعة، وفق الأمم المتحدة. ولم تعترف أي دولة رسمياً حتى الآن بحكومة «طالبان».
ومنذ استيلاء حركة «طالبان» على السلطة، تبنت «طالبان» سلسلة من القيود التي تستهدف النساء والفتيات. وتم منع الكثير من النساء من العودة إلى وظائفهن. كما تم منع التلميذات في معظم الأقاليم من العودة إلى مدارسهن. وكثيراً ما تتعرض النساء والفتيات الأفغانيات، اللاتي يحتججن ضد الإجراءات، للضرب أو التهديد أو الاعتقال لفترة قصيرة.
وأكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عملية الإفراج عنهما، كما نقلت عنها «الصحافة الفرنسية». وقالت المفوضية في بيان من جنيف، «يمكننا التأكيد أنه تم في كابل الإفراج عن الصحافيين اللذين يؤديان مهمة مع مفوضية اللاجئين وعن الأفغان العاملين معهما». وعبرت عن «ارتياحها» للإفراج عنهما، دون أن تحدد مدة احتجازهما. وأضافت المفوضية: «نحن ممتنون لكل من أعرب عن قلقه وعرض المساعدة. نبقى ملتزمين حيال الشعب الأفغاني».
وكانت المفوضية الأممية كتبت في وقت سابق على «تويتر»: «أوقف صحافيان في مهمة مع المفوضية ومواطنان أفغانيان يعملان معهما، في كابل». وأضافت: «نبذل كل ما في وسعنا لحل هذه المشكلة بالتنسيق مع جهات أخرى»، لكنها لم تكشف تفاصيل إضافية «نظراً إلى طبيعة الوضع».
وواحد من الصحافيين هو المراسل السابق في «بي بي سي» أندرو نورث، الذي غطى الحرب في أفغانستان قبل عقدين ويزور البلد بانتظام. وكتبت زوجته ناتاليا أنتيلافا على «تويتر»: «كان أندرو في كابل يعمل لحساب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويحاول مساعدة سكان أفغانستان». وقالت قبل إعلان الإفراج عنه، «نحن قلقون جداً على سلامته، وندعو أي شخص لديه تأثير إلى المساعدة في ضمان الإفراج عنه». كما أتى الاعتقال غداة زيارة وفد بريطاني لكابل. فقد التقى رئيس بعثة المملكة المتحدة في أفغانستان هوغو شورتر المقيم حالياً في قطر، الخميس، وزير الشؤون الخارجية أمير خان متقي. وكان الاجتماع فرصة لمناقشة الأزمة الإنسانية وقضية حقوق الإنسان مع قادة «طالبان»، حسب شورتر.
وتعتقد حركة «طالبان» أنها اكتسبت شرعية بعد المشاركة في نقاشات مع العديد من الدبلوماسيين الغربيين في النرويج في الشهر الماضي. كما التقى وفد «طالبان» هذا الأسبوع دبلوماسيين سويسريين وممثلي منظمات إنسانية في جنيف. ومنذ عودتهم إلى السلطة، فرقت الحركة المسلحة معظم تظاهرات المعارضة، واعتقلت بعض الأصوات المنتقدة لنظامها وضربوا واعتقلوا العديد من الصحافيين.
الصحافة المحلية هي أبرز المتضررين من هذا القمع، فمنذ أغسطس (آب) استجوبت أو اعتقلت الشرطة وأجهزة المخابرات أكثر من 50 إعلامياً أفغانياً، وفق تقرير نشرته منظمة «مراسلون بلا حدود» في مطلع فبراير (شباط). وحسب المنظمة غير الحكومية، استمرت تلك الاعتقالات المصحوبة بأعمال عنف، من بضع ساعات إلى نحو أسبوع.
لطالما كانت أفغانستان واحداً من أخطر البلدان في العالم على الصحافيين، إذ لقي العديد من العاملين في مجال الإعلام، بينهم نساء، مصرعهم في اغتيالات مستهدفة نُسبت إلى «طالبان» في الأشهر التي سبقت هجومهم الخاطف لاستعادة السلطة في البلاد. كما اختفت منذ بداية العام أربع ناشطات نسويات في كابل بعد مشاركتهن في تظاهرات ضد النظام، ما أثار قلق المجتمع الدولي. وتنفي «طالبان» أي تورط لها في اختفائهن، وتقول إنها فتحت تحقيقاً. كما أفرج عن صحافيين من تلفزيون «أريانا تي في» الأفغاني مطلع فبراير بعد يومين على اعتقالهما في العاصمة الأفغانية.
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه المتزايد إزاء سلامة ناشطات مفقودات في أفغانستان. وقال غوتيريش في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، «يساورني قلق متزايد إزاء سلامة الناشطات المفقودات في أفغانستان. لقد اختفت العديد منهن، ولم يسمع عن بعضهن منذ أسابيع. أحث (طالبان) بقوة على ضمان سلامتهن حتى يتمكن من العودة إلى ديارهن».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.