شبح الحرب يخيّم على أوروبا بعد تعثّر الجهود الدبلوماسية

وزير الدفاع البريطاني بن والاس في موسكو حيث سيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرجي شويغو (أ.ف.ب)
وزير الدفاع البريطاني بن والاس في موسكو حيث سيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرجي شويغو (أ.ف.ب)
TT

شبح الحرب يخيّم على أوروبا بعد تعثّر الجهود الدبلوماسية

وزير الدفاع البريطاني بن والاس في موسكو حيث سيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرجي شويغو (أ.ف.ب)
وزير الدفاع البريطاني بن والاس في موسكو حيث سيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرجي شويغو (أ.ف.ب)

فيما يخيم شبح الحرب على أوروبا، يواصل قادة القارة الأوروبية جهودهم الدبلوماسية. حتى الآن فشلت محادثات كثيفة في الأيام الأخيرة في إحراز تقدم نحو حل للأزمة الأوكرانية التي يصفها الغربيون بأنها الأخطر منذ نهاية الحرب الباردة قبل ثلاثة عقود. ووصلت الجهود الدبلوماسية الأوروبية إلى طريق مسدود، كما أعلن، الجمعة، المشاركون فيها، بينما يعد التقدم في هذا الملف حيوياً لنزع فتيل الأزمة الروسية - الغربية التي قد تستحيل حرباً. إذ أظهرت المحادثات، التي جرت الخميس في برلين في إطار آلية النورماندي وجمعت روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا، الهوة التي تفصل بين موسكو من جهة والغرب وأوكرانيا من جهة أخرى. وأفادت مصادر قريبة من المفاوضين الفرنسيين والألمان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المناقشات التي استمرت نحو عشر ساعات تقريبا كانت «صعبة». وقال الكرملين إن المناقشات التي جمعت روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا في برلين، الخميس، سعياً لإيجاد حل للأزمة الأوكرانية، لم تفضِ إلى «أي نتيجة».
وتصر موسكو على أن تتفاوض كييف بشكل مباشر مع الانفصاليين المدعومين من روسيا الذين يقاتلون الجيش الأوكراني منذ عام 2014 في شرق البلاد، في صراع أودى حتى الآن بأكثر من 14 ألف شخص.
وترفض أوكرانيا ذلك بشكل قاطع، قائلة إن موسكو هي المحاور الوحيد الذي لديه صلة وثيقة بالانفصاليين. ورغم ذلك، أكدت كييف، الجمعة، أن «الجميع مصممون على تحقيق نتيجة»، وأن المحادثات ستستمر.
وفي مؤشر إلى هشاشة الوضع، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة، إن روسيا قد تغزو «في أي وقت» أوكرانيا بعدما حشدت على حدودها أكثر من 100 ألف جندي وأسلحة ثقيلة. من جهته، قال الناطق باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبيشترايت، الجمعة: «ما زلنا لا نرى أي مؤشر إلى خفض التصعيد نظراً إلى الوضع الراهن ونأسف بشدة لذلك».
وتنفي موسكو التي ضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014، تحضيرها لغزو أوكرانيا لكنها تشترط خفض التصعيد بمتطلبات؛ أبرزها ضمان عدم قبول عضوية كييف في حلف شمال الأطلسي، وهو طلب رفضه الغربيون.
وبالتوازي، أعلنت روسيا مناورات عسكرية جديدة على الحدود الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، إن 400 جندي سيشاركون الجمعة في «تدريب تكتيكي» في منطقة روستوف في الجنوب على الحدود مع أوكرانيا. وكان عشرات آلاف الجنود الروس بدأوا، الخميس، تدريبات واسعة النطاق في بيلاروسيا المجاورة لأوكرانيا من المتوقع أن تستمر حتى 20 فبراير (شباط). وعلى خطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، سيلتقي المستشار الألماني أولاف شولتس الرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف، الاثنين، ثم فلاديمير بوتين، الثلاثاء، في موسكو. وفي هذا الإطار، حضّ الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، مواطنيه على مغادرة أوكرانيا فوراً لأن «الأمور قد تتفلت بسرعة كبيرة». لكن الحكومة الأوكرانية التي رفضت مراراً مخاوف واشنطن، سارعت إلى التقليل من مدى أهمية هذه التصريحات.
وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا: «هذه التصريحات لا تنبع من تغيير جذري في الوضع». من ناحية أخرى، حذّرت الولايات المتحدة روسيا من أنها ستواجه عقوبات اقتصادية قاسية في حال حدوث عدوان عسكري.
لكن موسكو التي تقدم نفسها على أنها ضحية لسياسة عدوانية ينتهجها حلف شمال الأطلسي، تجاهلت هذه التهديدات حتى الآن. وكانت واشنطن ودول أوروبية قد أعلنت إرسال آلاف الجنود إلى أوروبا الشرقية.
ووصل وزير الدفاع البريطاني بن والاس إلى روسيا، حيث سيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرجي شويغو على خلفية التصعيد حول أوكرانيا، بحسب السفارة البريطانية في موسكو. وتأتي هذه الزيارة بعد يوم من استقبال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو نظيرته البريطانية إليزابيث تراس. ولم يتم إحراز أي تقدم يذكر في محادثاتهما، حيث أكد كلا الطرفين تمسكهما بمواقفهما السابقة إزاء التصعيد حول أوكرانيا، ووصف لافروف لقاءه مع تراس بأنه «بمثابة حوار الطرشان».



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.