لامبارد يجب أن يتعلم من أخطائه في تشيلسي لينجح مع إيفرتون

إقالته العام الماضي جاءت بسبب خلل وظيفي في فريقه وشكوك حول أسلوب إدارته للفريق

الهدف الثاني... أفراح في نيوكاسل وأحزان في تشيلسي (رويترز)
الهدف الثاني... أفراح في نيوكاسل وأحزان في تشيلسي (رويترز)
TT

لامبارد يجب أن يتعلم من أخطائه في تشيلسي لينجح مع إيفرتون

الهدف الثاني... أفراح في نيوكاسل وأحزان في تشيلسي (رويترز)
الهدف الثاني... أفراح في نيوكاسل وأحزان في تشيلسي (رويترز)

انتهى الظهور الأول للمدرب فرانك لامبارد مع إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل محبط، حيث خسر الفريق أمام نيوكاسل 3 - 1 للمباراة الرابعة على التوالي، ولم يعد يبتعد سوى بثلاث نقاط عن منطقة الهبوط. ولم يتحسن أداء إيفرتون رغم ظهور الثنائي المنضم حديثاً ديلي آلي ودوني فان دي بيك. وقال لامبارد الذي قاد مباراته الأولى مع إيفرتون عندما فاز على برنتفورد في كأس إنجلترا «بكل تأكيد ثقة اللاعبين منخفضة... لا توجد عصا سحرية لإصلاح الأمر؛ فهذا هو الدوري الإنجليزي الممتاز».
ولكن يتعين على لامبارد أن يثبت للجميع أنه مدير فني جيد، خاصة أن هناك العديد من الأسئلة التي يتعين عليه الإجابة عنها بعد إقالته من تدريب تشيلسي. ورغم أن لاعب خط الوسط الإنجليزي السابق لديه الوقت لتغيير التصورات عن قدرته التدريبية، فمن الصعب ألا تشعر أنه كان في حاجة ماسة إلى هذه الوظيفة لتحقيق النجاح في مجال التدريب. إذا كان هذا يبدو قاسياً، فيتعين علينا أن نتذكر كيف انتهى الأمر بإقالته بعد تولي القيادة الفنية لتشيلسي لمدة 18 شهراً فقط. لقد تراجع الفريق إلى المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد سلسلة من العروض غير المتماسكة من الناحية التكتيكية، وحتى مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن مالك النادي، رومان أبراموفيتش، معروف عنه أنه شخصية قاسية، لم يكن من الغريب أن يقيل لامبارد من منصبه حتى قبل 12 شهراً من تعيينه.
لقد كان تشيلسي محقاً تماماً في قرار إقالة لامبارد؛ نظراً لأن النادي كان قد أنفق 220 مليون جنيه إسترليني خلال صيف عام 2020، لكن العروض كانت محبطة ومخيبة للآمال وكانت الروح المعنوية في غرفة خلع الملابس منخفضة للغاية. وعلاوة على ذلك، تدهورت علاقة لامبارد بعدد من اللاعبين الكبار وكان يعلم جيداً أن أيامه في النادي باتت معدودة عندما استيقظ في الصباح الباكر على رسالة نصية من رئيس تشيلسي، بروس باك، تطالبه بالحضور إلى غرفة الاجتماعات.
ووجه باك ومارينا غرانوفسكايا، مديرة تشيلسي القوية، الشكر للامبارد على جهوده. وقد اتخذ هذا القرار بعد أقل من 24 ساعة من فوز تشيلسي على لوتون في كأس الاتحاد الإنجليزي. وكان المدير الفني الألماني توماس توخيل متاحاً، وبالفعل وافق على تولي قيادة الفريق وأحدث تأثيراً مذهلاً فور توليه المسؤولية، وقاد «البلوز» للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا بعد أربعة أشهر فقط من قدومه إلى «ستامفورد بريدج».
وكان الفارق في أداء ونتائج الفريق تحت قيادة توخيل صارخاً. لقد تلقى تشيلسي 54 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم لامبارد الأول ولم يتحسن دفاع الفريق خلال موسمه الثاني. وكانت الفرق المنافسة تعاقب تشيلسي دائماً بسبب خط وسطه المفتوح من خلال شن هجمات مرتدة سريعة، وكان أول شيء فعله توخيل هو تقوية الأداء الدفاعي لتشيلسي، وأصبح من الصعب على أي فريق اختراق دفاعات البلوز.
وعلاوة على ذلك، كانت هناك أيضاً تساؤلات حول كيفية تعامل لامبارد مع اللاعبين الكبار مثل ماركوس ألونسو وأنطونيو روديغر. وكان هناك شعور بأن المدير الفني الشاب البالغ من العمر 43 عاماً لا يجيد التواصل مع اللاعبين. وفي بعض الأحيان، كان لامبارد يبدو مُحرجاً ومعزولاً. كان من الممكن أن يدير لامبارد الأمور بقدر أكبر من السلاسة والسهولة، وبالتالي هناك الآن مخاوف من أنه قد يعاني مرة أخرى إذا لم ينجح في التعامل بشكل جيد مع اللاعبين.
يشعر البعض بأن لامبارد في حاجة إلى الهدوء والاسترخاء، وحتى لامبارد نفسه يعترف بأنه ربما لا يتعين عليه أن يفرط في التفكير. وبالتالي، ربما تمثل عصبية لامبارد الزائدة مشكلة كبيرة بالنسبة له. ويجب الإشارة إلى أن مقابلة لامبارد للوظيفة الشاغرة في كريستال بالاس الصيف الماضي لم تسر على ما يرام - انتهى الأمر بإسناد مهمة قيادة الفريق إلى باتريك فييرا، الذي يقدم أداء مثيرا للإعجاب هذا الموسم - ومن المفهوم أن لامبارد قضى وقتاً في العمل على كيفية نقل أفكاره بشكل أكثر فعالية.
لا يزال لامبارد مديراً فنياً شاباً، ولا ينبغي الحكم عليه فقط من خلال تجربته غير الناجحة مع تشيلسي. لقد كان أداؤه مشجعاً بعد أن منحه ديربي كاونتي فرصته الأولى في عالم التدريب في عام 2018، حيث قاد ديربي كاونتي إلى المركز السادس في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى، وعلى الرغم من خسارته في ملحق الصعود أمام أستون فيلا، إلا أن ما قدمه كان كافياً لإقناع تشيلسي بمنح أعظم هدافي النادي فرصة تولي قيادة الفريق عندما كان في حاجة إلى شخصية تحظى بشعبية كبيرة بعد إقالة المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري في يونيو (حزيران) 2019.
ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن لامبارد لم يكن يعمل في ظل ظروف سهلة، حيث كان تشيلسي معاقباً بعدم التعاقد مع لاعبين جدد، ولم يتمكن من التعاقد مع بديل للنجم البلجيكي إيدن هازارد بعد بيعه إلى ريال مدريد. لكن لامبارد قبل التحدي وكانت هناك الكثير من الإيجابيات خلال موسمه الأول في «ستامفورد بريدج». لقد كانت خسارة المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام آرسنال بمثابة ضربة قوية، لكن تشيلسي أنهى الموسم في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وحقق بعض الانتصارات التي لا تُنسى على ليفربول ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتوتنهام.
ويمكن أن يشير لامبارد أيضاً إلى الدور الذي لعبه في تصعيد لاعبي فريق الشباب بتشيلسي للمشاركة مع الفريق الأول. وعندما كان تشيلسي في أفضل حالاته، فإنه كان يقدم كرة قدم تتسم بالقوة والسرعة والإثارة والمتعة تحت قيادة لامبارد. لقد أصبح ماسون ماونت وريس جيمس لاعبين دوليين في صفوف المنتخب الإنجليزي منذ أن شاركا في صفوف الفريق الأول لتشيلسي تحت قيادته، وهما الآن لاعبان أساسيان تحت قيادة توخيل أيضاً.
ومع ذلك، ازدادت الضغوط عندما انتهت العقوبة المفروضة على تشيلسي وأصبح بإمكانه الإنفاق لعقد صفقات جديدة. كان لامبارد يريد قائمة صغيرة من اللاعبين، لكن تشيلسي عانى من أجل التخلص من بعض اللاعبين، وانتهى الأمر بوجود ثلاثة لاعبين في مركز الظهير الأيسر وخمسة لاعبين في قلب دفاع. وقال لامبارد عن ذلك «الأمر ليس جيداً، ولا يمكنك أن تخدع اللاعبين». لقد أصبح فريقه أكثر ارتباكاً، ومُني بخمس هزائم في ثماني مباريات بالدوري، وهو ما جعل أبراموفيتش يقرر إقالة لامبارد.
لقد كانت تجربة مؤلمة بالنسبة لامبارد، وقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً لكي يعالج جروحه ويتغلب على آلامه. ولم يكن يشعر بأنه مستعد للعودة إلى التدريب عندما فاوضه بورنموث لتولي قيادة الفريق في فبراير (شباط) 2020، وكان حريصاً على انتظار الفرصة المناسبة. ولم يكن مقتنعا بتولي قيادة فريق مهدد بالهبوط عندما تواصل معه نوريتش سيتي لتولي قيادة الفريق خلفاً لدانيال فارك في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لقد قرر لامبارد المضي قدماً من دون جودي موريس، الذي كان مساعده في تشيلسي وديربي كاونتي، وبدأ يفكر في تغيير طاقمه التدريبي، فأقنع جو إدواردز بالرحيل عن تشيلسي، وضم مساعد كارلو أنشيلوتي السابق ذو الخبرات الكبيرة، بول كليمنت، ليكون مساعده الأول. ومع ذلك، قرر أنتوني باري البقاء ضمن الطاقم التدريبي لتوخيل.
لكن يتعين على لامبارد أن يعرف أن تجربته مع إيفرتون لن تكون سهلة، خاصة أن الفريق يبدو محطماً بعد رحيل رافائيل بينيتز. وسيتعرض لامبارد، الذي أجرى ثلاث مقابلات شخصية قبل أن يحصل على الوظيفة، لضغوط هائلة، لا سيما في ظل الأجواء المشحونة والمسمومة في ملعب «غوديسون بارك». ويحتاج إيفرتون، الذي يواجه خطر الانجراف إلى المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب، إلى أن يُحدث لامبارد تأثيراً فورياً، وأن يكون جاهزاً لهذه المهمة الصعبة.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.