«غالاكسي إس 6 إيدج».. أول هاتف ذكي بشاشة منحنية من الجانبين

وظائف متقدمة لتجربة استخدام سلسة وتفوق على أفضل الأجهزة المنافسة

شاشة غالاكسي إس6 إيدج
شاشة غالاكسي إس6 إيدج
TT

«غالاكسي إس 6 إيدج».. أول هاتف ذكي بشاشة منحنية من الجانبين

شاشة غالاكسي إس6 إيدج
شاشة غالاكسي إس6 إيدج

بعد ترقب كبير، أطلقت «سامسونغ» هاتفي «غالاكسي إس 6» Galaxy S6 و«غالاكسي إس 6 إيدج» Galaxy S6 Edge في المنطقة العربية بمزايا تقنية متقدمة وتصميم مبتكر. وتقدم هذه الهواتف تحديثات كثيرة في الكثير من الجوانب التي ستريح المستخدمين وتجعل تجربتهم أكثر سلاسة، مع تفوقها على أقوى المنافسين في الأسواق. واختبرت «الشرق الأوسط» هاتف «غالاكسي إس 6 إيدج»، ونذكر ملخص التجربة.

* شاشة ثنائية الانحناء
وسيلاحظ المستخدم أن هاتف «غالاكسي إس 6 إيدج» له شاشة منحنية من الجانبين، وهو أول هاتف ذكي يقدم هذا التصميم المبتكر. وسيشعر المستخدم أن الهاتف خفيف بيده، ولكن وزنه موزع بشكل مريح للاستخدام، مع صعوبة انزلاقه من اليد. وستظهر قائمة على الشاشة الجانبية لدى الحاجة لها كي لا تعيق الاستخدام، وظيفتها عرض أيقونات تحتوي على صور الأصدقاء المفضلين الذين يتصل بهم المستخدم بكثرة (لغاية 5 أصدقاء)، مع القدرة على معاينة الرسائل الواردة والتنبيهات وسجل المكالمات الفائتة، وغيرها من التنبيهات المهمة. وسيعجب المستخدمون بالخلفية الزجاجية للهاتف التي تضفي إلى تصميمه المزيد من الرقي.
وتجدر الإشارة إلى أن الجهة الجانبية من الهاتف ستضيء بلون مختلف وفقا للون كل أيقونة من أيقونات الأصدقاء، وذلك للدلالة على الشخص الذي يتصل والتعرف عليه بمجرد النظر إلى اللون عوضا عن قراءة الاسم على الشاشة، الأمر المفيد خلال انعقاد الاجتماعات أو الوجود مع الآخرين في بيئة غير هادئة. وإن لم يرغب المستخدم بالإجابة على المكالمة، فبإمكانه الضغط على مجس صغير بالقرب من الكاميرا لإرسال رسالة آلية مسبقة الإعداد.
ورغم أن الهاتفين متشابهان في الوظائف والمواصفات التقنية، فإنهما يختلفان في التصميم؛ حيث يعتبر تصميم «غالاكسي إس 6» كلاسيكيا أكثر مقارنة بـ«غالاكسي إس 6 إيدج» الذي يقدم فكرة الشاشة ثنائية الانحناء غير المسبوقة.

* مزايا متقدمة
واجهة الاستخدام أصبحت أكثر بساطة، حيث حذفت منها الكثير من الوظائف التي قد لا تكون ضرورية للمستخدم، وبذلك بهدف جعلها أكثر سلاسة وبديهية للاستخدام. ويمكن، مثلا، النقر مرتين على زر القائمة الرئيسية لتشغيل تطبيق الكاميرا من أي مكان، الأمر المفيد لدى الحاجة لالتقاط الصور بسرعة. وسيعرض الهاتف الوقت على الشاشة الجانبية أثناء نوم المستخدم، وذلك لتسهيل عملية معرفة الوقت بنظرة خاطفة إلى الجانب، بالإضافة إلى القدرة على لمس الشاشة الجانبية في أي لحظة لمعرفة التاريخ وحالة الطقس والرسائل والمكالمات الفائتة.
هذا، ويدعم الهاتفان تقنية الشحن اللاسلكي لدى وضعه على أي منصة للشحن خلال أوقات العمل أو مشاهدة التلفاز، مع دعمهما لتقنية جديدة للشحن السريع تتيح إمكانية استخدام الهاتف لمدة 4 ساعات بعد شحنه لمدة 10 دقائق فقط، الأمر المهم للمسافرين ورجال الأعمال ومحبي التصوير. ويدعم الهاتفان كذلك تقنية الدفع اللاسلكي المقبلة من «سامسونغ»، التي تسمح للمستخدمين ملامسة الهاتف لآلة الدفع في المتاجر لخصم القيمة من حسابهم المصرفي أو بطاقتهم الائتمانية بكل أمان.
وتدعم الكاميرا الخلفية ميزة تثبيت الصورة بصريا لمنع أثر اهتزازها أثناء التقاط الصور، مع تقديم عدسة ذات فتحة واسعة بقياس 1.9 P لضمان التقاط صور أكثر وضوحا في الظروف المختلفة، مع ميزة التصوير بتقنية HDR التي تلتقط عدة صورة بخصائص تصوير مختلفة وتجمع الأفضل من كل صورة لتكوين صورة مبهرة.
وأكد كي وون بارك، المدير العام للشركة في السعودية، أن إطلاق الهاتفين سيحدث نقلة نوعية وقفزة في عالم الهواتف الذكية، وأنهما يمتازان بابتكارات جديدة وتصاميم عصرية وكاميرات متقدمة في مجموعة متنوعة من الألوان التي تعطي الهواتف شخصيتها الخاصة التي تتوافق مع طبيعة المستخدم.

* مواصفات تقنية
يستخدم الهاتفان معالج «إكسينوس 7420» Exynos ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 1.5 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 2.1، تعمل وفقا للضغط والحاجة) يستخدم تقنية 64 بت، وهو يتفوق على معالج «كوالكوم سنابدراغون 810» الجديد بنسب كبيرة في تطبيقات قياس الأداء الخاصة بالهواتف الجوالة تصل إلى 25 في المائة إضافية لصالح معالج «إكسينوس 7420». وبعد تشغيل الهاتف بكثافة كبيرة لفترات مطولة، سيصبح دافئا وليس ساخنا بطريقة مزعجة، الأمر الذي تعاني منه بعض الهواتف الحديثة التي تستخدم معالجات أخرى.
ويستخدم الهاتفان شاشة بقطر 5.1 بوصة تعرض الصورة بالدقة المرتفعة QHD 2560x1440 بيكسل وبكثافة تبلغ 577 بيكسل للبوصة الواحدة، مع استخدام 3 غيغابايت من الذاكرة للعمل وتقديم 32 و64 و128 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، مع توفير كاميرا خلفية تعمل بدقة 16 ميغابيكسل وأخرى أمامية بدقة 5 ميغابيكسل لالتقاط صور ذاتية («سيلفي») عالية الجودة، وخصوصا أنها تستخدم عدسة ذات زاوية واسعة. ويدعم الهاتفان شبكات الجيل الرابع للاتصالات 4G، وشبكات «واي فاي» و«بلوتوث 4.1» و«إن إف سي» Near Field Communication NFC اللاسلكية، بالإضافة إلى دعم تقنية الملاحة الجغرافي «جي بي إس» GPS وتقديم منفذ للأشعة تحت الحمراء للتحكم بالأجهزة الأخرى (مثل التلفزيون). ويقدم الهاتفان كذلك ميزة ماسحة البصمات التي تعمل بتقنيات جديدة أكثر تقدما من السابق.
وتبلغ قدرة بطارية «غالاكسي إس 6 إيدج» 2600 ملي أمبير، وتسمح له العمل لنحو 13 ساعة ونصف من تشغيل عروض الفيديو عالية الدقة، ويبلغ وزنه 132 غراما، وتبلغ سماكته 7 مليمترات فقط. وبالنسبة لهاتف «غالاكسي إس 6»، فتتشابه مواصفاته التقنية مع مواصفات «غالاكسي إس 6 إيدج»، إلا أن سماكته أقل (6.8 مليمتر) ووزنه أكبر (138 غراما) وبطاريته أقل قدرة (2550 ملي أمبير) وتستطيع العمل لنحو 12 ساعة من التحدث.
ومن الواضح أن الشركة قد استمعت إلى شكوى المستخدمين حول صوتيات هاتف «غالاكسي إس 5» السابق، حيث طورت آلية إصدار الأصوات الجهورية Bass في الهاتفين بشكل واضح، الأمر الذي سيلاحظه المستخدمون لدى تشغيل عروض الفيديو والاستماع إلى الموسيقى واللعب بالألعاب الإلكترونية.
وبتوافر الهاتفان بألوان الأبيض والأسود والذهبي والأخضر، وبأسعار تختلف وفقا للإصدار والسعة التخزينية المرغوبة.

* مآخذ ومنافسة مع الأفضل
ومن المآخذ على الهاتفين عدم توفير مأخذ لبطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» لرفع السعة التخزينية، الأمر الذي سيجبر المستخدمين على شراء إصدارات من الهاتف ذات سعات أكبر لتخزين التطبيقات والصور وعروض الفيديو عالية الدقة. هذا، ولن يستطيع المستخدمون استبدال البطارية بأنفسهم، ذلك أنه لا توجد طريقة لفتح الجهاز لاستبدالها إلا في ورش الصيانة.
ويقدم «غالاكسي إس 6 إيدج» تكاملا بين التصميم والابتكار والمواصفات التقنية، الأمر الذي يجعله يتفوق على منافسيه في الأسواق. ولدى مقارنة «غالاكسي إس 6» مع «آيفون 6»، نجد أن التصاميم متشابهة جدا، ولكن «غالاكسي إس 6» يتفوق في جميع المواصفات التقنية على «آيفون 6»، مع تفوق «غالاكسي إس 6 إيدج» من حيث التصميم. وبالنسبة لإصدار «آيفون 6 بلاس»، فيوجد إصدار «غالاكسي نوت إيدج» بشاشة كبيرة وشاشة منحنية من الجانب ومواصفات تقنية أكثر تقدما، مع توفيره لمأخذ بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» والقدرة على استبدال البطارية بسهولة.



فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

فيديو: «مدرسة الروبوتات» بالصين… آلات تتعلّم الحياة اليومية بعيون البشر

مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
مشاهدون يتابعون عرضاً للروبوتات في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

في مختبر متطور بمدينة Wuhan الصينية، تبدو المشاهد أقرب إلى فصل دراسي غير مألوف: صفٌّ من الروبوتات الشبيهة بالبشر يقف في انتظار التعليمات، بينما يقف أمامها مدربون بشريون يوجّهون حركاتها خطوةً خطوة. هنا، فيما يشبه «مدرسة للروبوتات»، تتعلم الآلات كيف تعيش تفاصيل الحياة اليومية كما يفعل البشر. وفقاً لموقع «يورونيوز».

يعتمد الباحثون الصينيون على تقنيات الواقع الافتراضي لتدريب هذه الروبوتات على أداء مهام متنوعة، تبدأ من إعداد فنجان قهوة، ولا تنتهي بالأعمال المنزلية البسيطة. ويرتدي المدربون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم يدوية، فتتحول حركاتهم مباشرةً إلى أوامر تنفذها الروبوتات في الوقت الفعلي.

وتشرح كو تشيونغبين، وهي مدربة روبوتات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، طبيعة هذه التجربة قائلة إن المدربين «يرتدون نظارات الواقع الافتراضي ويمسكون بأجهزة تحكم في أيديهم، لتصبح اليدان اليمنى واليسرى بمثابة ذراعي الروبوت. وهكذا يتعلم الروبوت حركاتنا وأوضاعنا عبر تقليدها».

وتضيف أن البيانات الناتجة عن هذه الحركات تُرفع لاحقاً إلى السحابة الإلكترونية، حيث تُراجع وتُعتمد ضمن قاعدة بيانات، قبل أن تُحمّل مجدداً إلى الروبوت ليبدأ التعلم منها.

لكن التجربة لا تخلو من بعدٍ إنساني. تقول تشيونغبين إن أكثر ما يمنحها شعوراً بالرضا هو لحظة نجاح الروبوت في إنجاز المهمة: «الأمر ممتع للغاية. أشعر بإنجاز حقيقي عندما ينجح الروبوت في تنفيذ ما تعلمه، وكأنني أعلّم طفلي شيئاً جديداً وأراه يتطور أمامي».

ويقع هذا المشروع في منطقة تطوير التكنولوجيا الفائقة لبحيرة الشرق، المعروفة أيضاً باسم «وادي البصريات في الصين»، حيث تُنشأ بيئات تدريب تحاكي الواقع بدقة. ففي قاعات المختبر، يمكن مشاهدة غرف معيشة أو ورش عمل صناعية أُعدّت خصيصاً لتدريب الروبوتات على التعامل مع تفاصيل الحياة اليومية.

ويعتمد التدريب على التكرار المكثف؛ إذ يعيد المدربون الحركة نفسها مئات أو آلاف المرات، من أجل بناء قاعدة بيانات ضخمة تمكّن الروبوتات من تعلم المهارات تدريجياً.

ويقول يانغ شينيي، قائد المشروع في شركة «Data Fusion Technology»، إن الهدف من هذه العملية هو «إنشاء سيناريوهات واقعية تحاكي الحياة اليومية». ويضيف أن المدرب قد يضطر أحياناً إلى تكرار حركة واحدة عشرات الآلاف من المرات حتى يكتسب الروبوت القدرة على فهمها وتنفيذها بدقة.

ويؤكد الباحثون أن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تسريع تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر القادرة على العمل والتفاعل داخل البيئات الواقعية، سواء في المنازل أو المصانع.

ولم يعد الأمر مقتصراً على المختبرات فحسب؛ إذ بات بإمكان الزوار في «7S Robot Store» مشاهدة بعض هذه الروبوتات عن قرب، والتفاعل معها مباشرة، حيث تستجيب للأوامر وتنفذ مهام بسيطة، في مشهدٍ يعكس ملامح عالمٍ قد تصبح فيه العلاقة بين الإنسان والآلة أكثر قرباً مما كان يُعتقد.


وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended