جنبت قرعة الدور الأخير الحاسم بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل التي سحبت أمس في القاهرة، المنتخبات العربية الثلاثة مصر وتونس والجزائر من الوقوع سويا في مواجهات مباشرة ومنحتهم فرصة الوصول سويا للمونديال.
وأسفرت قرعة الدور الحاسم عن اختبارين صعبين للغاية بالنسبة لمصر وتونس إذ تتواجه الأولى مع غانا والثانية مع الكاميرون، في حين تلتقي الجزائر مع بوركينا فاسو في مواجهة أسهل نسبيا.
وصنفت منتخبات ساحل العاج وغانا والجزائر ونيجيريا وتونس في المستوى الأولى، فيما صنفت منتخبات مصر وبوركينا فاسو والكاميرون والسنغال وإثيوبيا في المستوى الثاني.
وتقررت المستويات على أثر التصنيف الجديد الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة، إذ حلت المنتخبات الخمسة الأفضل في التصنيف الأفريقي في المستوى الأول.
وأجريت القرعة في حضور مندوبي اتحادات المنتخبات المؤهلة للدور الحاسم إضافة إلى أعضاء الأجهزة الفنية باستثناء نيجيريا والسنغال، كما حضر الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الدولي وعدد من أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي ومصطفى فهمي مدير المسابقات بالاتحاد الدولي، وكذلك رئيس الاتحاد الجزائري محمد روراوه ورئيس الاتحاد المصري جمال علام.
وأعرب روراوه عقب القرعة عن سعادته لتحاشي مواجهة مصر في الدور الحاسم، وقال: «الأهم أننا تحاشينا مواجهة مصر وأنا سعيد لذلك، لدينا أفضلية خوض المباراة الأولى أمام بوركينا فاسو خارج الديار وبالتالي سيكون الحسم على أرضنا. نأمل أن يساهم هذا الأمر في بلوغنا النهائيات}.
أما بالنسبة إلى المدرب السابق للمنتخب الجزائري عبد الرحمان مهداوي فإن مواجهة بوركينا فاسو {خبر جيد، فنحن نعرف جيدا فريق بوركينا فاسو ولعبنا معه مؤخرا}.
وأضاف المدرب الفائز بكأس العالم العسكرية لكرة القدم أمام البرازيل في 2011 والذي قاد منتخب الجزائر إلى نهائيات كأس أفريقيا في 1998 ببوركينا فاسو: {يجب أن لا نغفل تطور مستوى بوركينا فاسو إلا أن خوضنا مقابلة العودة في الجزائر يزيد من حظوظنا}.
وحجز المنتخب الجزائري الذي شارك في مونديال 2010 وخرج من الدور الأول، مكانه في الدور الحاسم عن جدارة واستحقاق بعد أن تقدم بفارق 7 نقاط عن أقرب ملاحقيه المنتخب المالي، فيما تأهلت بوركينا فاسو بفضل فارق النقطة الوحيدة الذي فصلها عن الكونغو.
وستكون المواجهة بين الجزائر وبوركينا فاسو الأولى بينهما منذ الدور الثاني لتصفيات كأس الأمم الأفريقية عام 2002 حين تعادلا ذهابا في الجزائر 1 - 1 وفازت بوركينا فاسو إيابا 1 - صفر.
في المقابل قال المدرب العام للمنتخب المصري ضياء السيد عقب إجراء القرعة وإعلان مواجهة غانا، إن مواجهة منتخب النجوم السوداء صعبة، رافضا حالة الارتياح والتفاؤل التي تسود الوسط الكروي المصري.
وقال السيد: «لا مجال هنا للكلام عن الكعب العالي للفراعنة على النجوم السوداء، أو أن الحظ دائما يقف معنا في مواجهة غانا، فنحن سنواجه منتخب أغلب لاعبيه محترفون في أهم الأندية والدوريات الأوروبية ولديهم خبرات كافية للتعامل مع مثل هذه المواجهات، وسبق لهم المشاركة في نهائيات كأس 2010 بجنوب أفريقيا، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من التأهل للدور نصف النهائي».
وأضاف السيد أن الكرة المصرية تعاني كثيرا منذ ثلاث سنوات تقريبا لعدم انتظام المسابقات بسبب الأوضاع السياسية والتوتر الأمني في أعقاب ثورتي 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013، مؤكدا أن تأهل المنتخب إلى المرحلة النهائية كأول المجموعة السابعة في التصفيات الأفريقية التمهيدية إنجاز في حد ذاته وسط هذه الظروف، ولكن المرحلة المقبلة تتطلب جهدا أكبر لتحقيق الحلم الذي طال انتظاره منذ 24 عاما بعد آخر مشاركة لمصر في مونديال إيطاليا 1990. وتمنى ضياء السيد أن يتم حسم أمر تحديد ملعب مباراة العودة بالقاهرة حتى تستقر الأمور وينتهي الجدل الدائر منذ انتهاء مباراة غينيا في الجولة الأخيرة.
وتواجه مصر مشكلة في تحديد الملعب الذي سيستضيف مباراتها ضد غانا بسبب الظروف الأمنية التي تعيشها البلاد ورفض الأمن إقامة مباريات المنتخب السابقة على ملاعب معتمدة من قبل الاتحاد الدولي.
وكان الاتحاد الدولي منح الدول العشر المتأهلة للتصفيات النهائية مهلة تنتهي غدا لتحديد الملاعب التي ستستضيف المباريات ذهابا وإيابا، طبقا لشروط ومواصفات الفيفا، وهو ما يمثل أزمة للمنتخب المصري الذي لم يتحدد ملعبه حتى الآن نظرا للظروف الأمنية ورفض الأمن إقامة المباريات في ملاعب، استاد القاهرة الدولي بضاحية مدينة نصر في محافظة القاهرة، وملعب الدفاع الجوي بضاحية التجمع الخامس في مدينة القاهرة الجديدة، وملعب برج العرب في محافظ الإسكندرية، وملعب الكلية الحربية بضاحية مصر الجديدة في محافظة القاهرة، وهو ما أحدث أزمة قبل مباراة المنتخب في الجولة الأخيرة للتصفيات التمهيدية أمام غينيا ليضطر المنتخب إلى خوض المباراة في ملعب نادي الجونة بالغردقة غير المعتمد من الفيفا، وذلك بعدما نجح هاني أبو ريدة عضو المكتب التنفيذي في الاتحادين الدولي والأفريقي في إقناع اللجنة المنظمة للتصفيات بخوض المباراة في ملعب الجونة، كحالة استثنائية نظرا للظروف التي تمر بها مصر في أعقاب ثورة 30 يونيو الماضية.
وتجرى الآن اتصالات مكثفة بين وزير الرياضة المصري طاهر أبو زيد ومسؤولي اتحاد الكرة من ناحية ووزارة الداخلية من ناحية أخرى للاستقرار على الملعب الذي سيستضيف مباراة المنتخب قبل انتهاء مهلة الفيفا.
ومن المؤكد أن مهمة {الفراعنة} لن تكون سهلة في مواجهته الأولى مع نظيره الغاني في تصفيات المونديال والرابعة بالمجمل بعد أن التقاه أيضا في الدور الأول من كأس الأمم الأفريقية عامي 1970 (1 - 1) و1992 (صفر - 1)، إذ يبحث منتخب {النجوم السوداء} عن مشاركته المونديالية الثانية على التوالي بعد أن خطف الأنظار في جنوب أفريقيا 2010.
أما بالنسبة لتونس فلن تكون مهمتها سهلة على الإطلاق في مواجهة الكاميرون التي أنهت الدور السابق بفارق 4 نقاط عن المنتخب العربي الآخر ليبيا. ولم تعرف تونس مصيرها إلا بعد انتهاء الدور السابق، وذلك بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم معاقبة الرأس الأخضر واعتبارها خاسرة صفر - 3 لإشراكها لاعبا غير مؤهل في المباراة التي أقيمت بين المنتخبين (صفر - 2) في الجولة الأخيرة. وتدين تونس بالخبر السار إلى الخطأ الكبير الذي ارتكبه اتحاد الرأس الأخضر وكلفه حرمان بلاده من خوض الدور الحاسم وذلك بإشراكه فرناندو فاريلا في مباراة الجولة الأخيرة التي أقيمت في رادس رغم أنه لم يكمل عقوبة الإيقاف لأربع مباريات بسبب حصوله على بطاقة حمراء نتيجة تصرفه غير اللائق تجاه الحكم في المباراة أمام غينيا الاستوائية (3 - صفر) في 24 مارس (آذار) الماضي ضمن التصفيات أيضا.
وستكون المباراة الأولى بين تونس والكاميرون على أرض الأولى وهي ستشكل المواجهة الثانية بينهما في تصفيات المونديال بعد تلك التي جمعتهما في الدور الثالث من تصفيات إيطاليا 1990 حين خرج منتخب {نسور قرطاج} من الدور الثالث بخسارته صفر - 2 وصفر - 1 أمام روجيه ميلا ورفاقه الذين بلغوا النهائيات حيث تألقوا ووصلوا إلى ربع النهائي قبل أن يخرجوا أمام الإنجليز.
أما بالنسبة للمواجهة الأخيرة بين تونس التي غابت عن نسخة 2010 والكاميرون الباحثة عن المشاركة الثانية على التوالي والسابعة في تاريخها، فتعود إلى الدور الأول من نهائيات كأس الأمم الأفريقية عام 2010 حين تعادلا 2 - 2.
وتبدو مهمة نيجيريا بطلة أفريقيا سهلة في مواجهة إثيوبيا الحالمة بمشاركتها المونديالية الأولى، فيما تتجه الأنظار إلى موقعة حامية بين ساحل العاج والسنغال اللتين تأهلتا إلى الدور الحاسم على حساب المغرب بالنسبة للأولى وأوغندا وأنغولا للثانية.
وستقام المباريات بين 11 و15 أكتوبر (تشرين الأول) ذهابا، و15 - 19 نوفمبر (تشرين الثاني) إيابا على أن تتأهل المنتخبات الفائزة إلى نهائيات مونديال البرازيل 2014.
مصر وتونس تصطدمان بغانا والكاميرون ومواجهة أسهل للجزائر أمام بوركينا فاسو
قرعة الدور الأفريقي الحاسم المؤهل لمونديال 2014 جنبت المنتخبات العربية المواجهات المباشرة
مصر وتونس تصطدمان بغانا والكاميرون ومواجهة أسهل للجزائر أمام بوركينا فاسو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


