السعودية تسيطر على 38.5 % من الاستثمارات العربية لـ«المطاعم».. بـ17 مليار دولار

خبير: مطاعم الوجبات السريعة حصتها 40 % من مجمل القطاع

يشهد سوق المطاعم نموا لافتا في السعودية مع تنافس شركات عالمية ومحلية للاستثمار بهذا القطاع («الشرق الأوسط»)
يشهد سوق المطاعم نموا لافتا في السعودية مع تنافس شركات عالمية ومحلية للاستثمار بهذا القطاع («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تسيطر على 38.5 % من الاستثمارات العربية لـ«المطاعم».. بـ17 مليار دولار

يشهد سوق المطاعم نموا لافتا في السعودية مع تنافس شركات عالمية ومحلية للاستثمار بهذا القطاع («الشرق الأوسط»)
يشهد سوق المطاعم نموا لافتا في السعودية مع تنافس شركات عالمية ومحلية للاستثمار بهذا القطاع («الشرق الأوسط»)

تشهد سوق المطاعم نموا لافتا في السعودية مع تنافس شركات عالمية ومحلية على الدخول في عجلة الاستثمار بهذا القطاع، الأمر الذي رفع حجم استثمارات المطاعم لتلامس حدود الـ17 مليار دولار، بحسب ما يكشف أحد كبار المستثمرين العالميين في قطاع المطاعم، الذي أفاد بأن السعودية تسيطر على نحو 38.5 في المائة من مجمل استثمارات المطاعم الموجودة في الدول العربية.
ويفصح لـ«الشرق الأوسط» علي سيناي، وهو مؤسس شركة «روند منيو» العالمية والمتخصصة في قطاع المطاعم والفندقة، أن «هناك أكثر من 91500 مطعم تشكل حجم أعمال ما يزيد على 44 مليار دولار في دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، وبلاد الشام (لبنان والأردن)». وتطرق سيناي إلى (المنتدى العالمي للاستثمار في المطاعم) الذي أقيم مؤخرا في دبي، بالقول: «كان من المثير جدا أن نرى جمهورا أكبر هذا العام، لما يزيد على 250 من المستثمرين من جميع أنحاء العالم.. فتناول الطعام خارج المنزل وخدمة التوصيل نقطتان مهمتان جدا في هذه المنطقة، والنمو بالتأكيد مضاعف من حيث الاستثمار والنمو».
وبالسؤال عن تقييمه لنمو قطاع المطاعم في السعودية، يقول سيناي «السعودية سوق ضخم للأغذية والمشروبات، ولكن من حيث نصيب الفرد من المطاعم وإنفاق كل شخص-مطعم فإن السعودية تأتي في المراتب الأخيرة مقارنة بأسواق مثل الإمارات العربية المتحدة والكويت في دول مجلس التعاون الخليجي، مما يجعلنا نرى أن أرقام النمو في السعودية ما زالت عند مستويات أعلى من جيرانها».
ويضيف «هناك طلب في هذه السوق يحتاج إلى الوفاء به، فبحسب الأرقام، 17 مليار دولارا من 44 المليارا التي ذكرناها سلفا تأتي من السعودية، مما يشكل حصة ضخمة، مع الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة مع عدد أقل للسكان تحوز على 9 مليارات من حجم الأعمال لوحدها! هذا ونقول إن هناك مجال كبير للنمو في المملكة العربية السعودية في جميع فئات المطاعم، لا سيما المطاعم الفخمة مع اختلاف الأذواق وتعددها».
يأتي ذلك في حين تفصح دراسات سوقية سابقة بأن السعوديين يتناولون أكثر من 8 ملايين وجبة شهريا، مع انتشار أكثر من 5 آلاف مطعم في البلاد، ونحو 100 شركة تعمل في مجال تقديم المنتجات الغذائية من خضار وحبوب ولحوم ودجاج وعصائر وغيرها. ويستفيد قطاع المطاعم في السعودية من نمو عدد السكان الذي وصل إلى 23 مليون نسمة، إضافة إلى الدخل العالي الذي لا يقل عن 2000 دولار للفرد، مما يساعد المطاعم والشركات على تحقيق إيرادات وأرباح بملايين الدولارات سنويا.
من جانبه، يوضح زيد جواد، وهو مؤسس كذلك في شركة عالمية لخدمة المطاعم، أن مطاعم الوجبات السريعة هي المفضلة في هذه المنطقة والسعودية خصوصا، مضيفا: «ذلك رغم تزايد الحملات ضد السمنة، إلا أنه في الواقع يبقى الاستهلاك في تزايد بمعدل سريع جدا، وحسب الأرقام فإن مطاعم الوجبات السريعة تمثل نحو 40 في المائة من إنفاق السوق».
ويكشف جواد عن توجه شركته لزيادة استثماراتها في السعودية من خلال إطلاق خدمة إلكترونية للطلب من المطاعم ممثلا بتطبيق «روند منيو»، وبسؤاله إن كان ذلك سيلغي عصر «الطلب الهاتفي» للوجبات، يقول: «فى هذه اللحظة، نحن لا نوفر الطلب عبر الإنترنت لأننا نعرف من مصادرنا ومن رواد السوق أن الطلب الهاتفي ما زال وبفارقٍ كبير الطريقة الأساسية التي يفضلها الزبائن للاتصال بالمطاعم».
ويضيف جواد «ما زال الطلب عبر الإنترنت تقليدا جديدا ولكنه ينمو بشكلٍ مطرد، إلا أن المستهلك العربي يفضل الاتصال هاتفيا، إنه يود أن يتأكد أن هناك شخصا يأخذ ويؤكد طلبيته ويتمم أي رغبات لديه، ورغم (المعرفة العامة) فإن معظم الزبائن ما زالوا يعتقدون أن الطلب عن طريق الهاتف أسرع وأسهل وأكثر ملاءمة»، ويتابع: «نحن ننظر في كثير من الطرق التكنولوجية المختلفة لتحسين الطلب عبر الهاتف بينما نلبى احتياجات الجمهور الذي يفضل الطلب على الإنترنت».
إلا أن القائمين على التطبيق الجديد يؤكدون أنها سوق قابلة للتوسع وهي تزدحم بالفاعلين المحليين والعالميين المتنافسين ضد بعضهم، قائلين «رغم ذلك فنحن نميز أنفسنا بتوفير احتياجات الزبائن المتنوعة، ليس فقط خدمة التوصيل أو الحجز في المطاعم بل نوفر مقترحاتٍ قيمة ليست لدى منافسينا، بداية من خاصية اكتشاف المطاعم عن طريق آراء المجتمع، ومن أجل هذا قمنا بتضمين شبكات التواصل الاجتماعي لذلك».
ومع الازدهار التجاري لسوق المطاعم في السعودية الذي يجري على قدم وساق، يبدو أن الوسائل الإلكترونية حلت مكان حلقة الوصل بين المطعم والمستهلك، إذ إن الكثير من مستخدمي الأجهزة الذكية يرغبون في معرفة المطاعم الجديدة وكذلك معرفة رأي الزبائن بها ومواقع وأسعار الوجبات من خلال التطبيقات والبرامج الحديثة، الأمر الذي سهل من مهام طلب المأكولات وضاعف من معدلات إنفاق الفرد على المطاعم في السعودية.



حمى النفط والتكنولوجيا تهز أسواق آسيا... و«كوسبي» الكوري يهبط 4 %

رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)
TT

حمى النفط والتكنولوجيا تهز أسواق آسيا... و«كوسبي» الكوري يهبط 4 %

رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار شاشة بيانات مالية تُظهر انخفاض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب القياسي (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً في تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث خيمت حالة من عدم اليقين بشأن مسار الحرب في إيران على الأسواق العالمية وأدت إلى اضطراب حركتها.

في اليابان، فقد مؤشر «نيكي 225» نحو 0.6 في المائة في التعاملات الصباحية ليصل إلى 60433.79 نقطة، ليمحو بذلك مكاسبه الأولية التي حققها بعد أن أعلنت الحكومة عن نمو الاقتصاد للربع الثاني على التوالي خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)، بدعم رئيسي من الإنفاق الاستهلاكي الذي جاء أفضل من التوقعات.

وفي سيول، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة تجاوزت 4 في المائة في الدقائق الأولى من التداول، قبل أن يستقر على انخفاض بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 7249.73 نقطة بحلول منتصف النهار.

وجاء هذا التراجع مدفوعاً بخسائر قطاع التكنولوجيا، حيث انخفض سهم «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 3.8 في المائة، وهبط سهم «إس كي هاينكس» بنسبة 4 في المائة، مقتفيين أثر تراجعات أسهم التكنولوجيا في «وول ستريت» الليلة الماضية.

في المقابل، أضاف مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.9 في المائة ليصل إلى 8582.80 نقطة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة إلى 25811.28 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنتشن المركب» في الصين بنسبة 0.3 في المائة ليغلق عند 4121.11 نقطة.

كان مؤشر «إس آند بي 500» في «وول ستريت» قد تأرجح، يوم الاثنين، بين المكاسب والخسائر قبل أن ينهي التداولات على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة عند 7403.05 نقطة، مسجلاً خسارته الثانية منذ تحقيقه مستوى قياسياً غير مسبوق الأسبوع الماضي.

من جهته، أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.3 في المائة ليصل إلى 49686.12 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.5 في المائة ليستقر عند 26090.73 نقطة.

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط تذبذبها الحاد، حيث فقد الخام الأميركي الخفيف 1.36 دولار ليصل إلى 103.02 دولار للبرميل، وتراجع خام برنت، القياس العالمي، بمقدار 1.99 دولار ليسجل 110.11 دولار للبرميل.

وتأتي هذه التقلبات المستمرة نتيجة الضبابية المحيطة بالمدة التي سيظل فيها مضيق هرمز مغلقاً جراء الحرب، وهو ما يمنع ناقلات النفط من تسليم شحنات الخام؛ حيث تبرز اليابان كأحد أكثر المتضررين لاستيرادها كامل احتياجاتها النفطية تقريباً، والتي كان يتدفق معظمها عبر هذا المضيق الحيوي.

وكان برنت يتداول عند نحو 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، لكن الأسعار تراجعت نسبياً بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي تعليق ضربة عسكرية كانت مقررة، يوم الثلاثاء، ضد إيران، مشيراً إلى وجود «مفاوضات جادة» لإنهاء الحرب.

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.63 في المائة قبل أن يتراجع مجدداً إلى 4.59 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في وقت متأخر من يوم الجمعة.

وفي قطاع الشركات، أنهت أسهم شركة «دلتا إيرلاينز» التداولات دون تغيير يذكر بعد تأرجح حاد طوال اليوم بسبب أسعار النفط، وذلك رغم التقييم الإيجابي الأولي الذي حظي به السهم، عقب الأنباء التي أفادت بأن شركة «بيركشاير هاثاواي» -التي بنى سمعتها الاستثمارية القائمة على اقتناص الأسهم الرخيصة رئيسها السابق وارن بافيت- قد اشترت حصة تتجاوز قيمتها 2.6 مليار دولار في شركة الطيران.

وتتجه أنظار المستثمرين وحسابات الأسواق بترقب نحو صدور النتائج الربع سنوية لشركة «إنفيديا» العملاقة لأشباه الموصلات، يوم الأربعاء، وهي الشركة التي اعتادت تجاوز توقعات المحللين في كل ربع مع تقديم توقعات نمو متفائلة، بالتزامن مع ترقب نتائج شركات التجزئة الكبرى مثل «تارغت» و«هوم ديبو» و«وول مارت» هذا الأسبوع.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي أمام الين الياباني ليصل إلى 158.96 ين مقارنة بـ158.84 ين، في حين تراجع اليورو طفيفاً ليسجل 1.1643 دولار مقارنة بـ1.1657 دولار في الإغلاق السابق.


النفط يتراجع 2 % بعد تجميد الضربة العسكرية لإيران

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع 2 % بعد تجميد الضربة العسكرية لإيران

سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)
سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق هجوم عسكري مُخطط له ضد إيران، لإفساح المجال أمام مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو (تموز) بمقدار 3.01 دولار، أو ما يعادل 2.7 في المائة، لتصل إلى 109.09 دولار للبرميل (بحلول الساعة 00:01 بتوقيت غرينتش).

كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.38 دولار، أو 1.3 في المائة، ليسجل 107.28 دولار، علماً بأن العقد الأخير ينتهي تداوله، يوم الثلاثاء، في حين انخفض عقد يوليو الأكثر نشاطاً بنسبة 2 في المائة ليصل إلى 102.32 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد سجلا في الجلسة السابقة أعلى مستوياتهما منذ مطلع مايو (أيار) وأواخر أبريل (نيسان) الماضي.

كان الرئيس ترمب قد صرّح، يوم الاثنين، بأن هناك «فرصة جيدة جداً» لتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران يمنع طهران من حيازة سلاح نووي، وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من إعلانه تجميد العمل العسكري لإعطاء فرصة للمحادثات.

وفي تعليق على المشهد، قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في «كي سي إم تريد»: «رغم أن إشارات ترمب خففت بعض الضغوط الفورية، إلا أن المخاطر الأساسية لا تزال قائمة. تراقب السوق الآن ما إذا كانت تصريحات ترمب تمثل تحولاً حقيقياً نحو التهدئة أم أنها مجرد هدنة تكتيكية». وأضاف: «إن طريقة رد إيران، وما يحدث فعلياً على الأرض وحركة الناقلات عبر مضيق هرمز، ستكون محددات رئيسية لاتجاه أسعار النفط المقبل».

يذكر أن الصراع الراهن في الشرق الأوسط قد تسبب عملياً في إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي يتدفق عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أثار مخاوف شديدة من تعطل الإمدادات.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، يوم الاثنين، أن موقف طهران تم نقله إلى الولايات المتحدة عبر باكستان، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

في السياق ذاته، أفاد مسؤول باكستاني -طلب عدم كشف هويته- بأن إسلام آباد نقلت بالفعل مقترحاً جديداً بين الطرفين، مستدركاً أن التقدم لا يزال بطيئاً.

وفي حين ذكرت وكالة «تسنيم» الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» أن واشنطن وافقت على تعليق العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية خلال فترة المفاوضات، نفى مسؤول أميركي صحة هذه الأنباء جملة وتفصيلاً.

وعلى صعيد العقود والملفات الأخرى، مدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الإعفاء من العقوبات لمدة 30 يوماً إضافية، للسماح للدول «الأكثر تضرراً في قطاع الطاقة» بالاستمرار في شراء النفط الروسي المنقول بحراً.

وفي الداخل الأميركي، أظهرت بيانات وزارة الطاقة سحباً قياسياً بلغ 9.9 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي خلال الأسبوع الماضي، لينخفض إجمالي المخزونات إلى نحو 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024.

وحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من أن المخزونات التجارية النفطية تتراجع بسرعة وتكاد لا تكفي سوى لأسابيع قليلة، وذلك نتيجة للاضطرابات المستمرة في حركة الشحن والعمليات العسكرية.


هدوء مؤقت في الشرق الأوسط يقود الذهب إلى الاستقرار

سبائك وعملات ذهب بريطانية تُعرض في متجر بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهب بريطانية تُعرض في متجر بلندن (رويترز)
TT

هدوء مؤقت في الشرق الأوسط يقود الذهب إلى الاستقرار

سبائك وعملات ذهب بريطانية تُعرض في متجر بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهب بريطانية تُعرض في متجر بلندن (رويترز)

استقرت أسعار الذهب إلى حد كبير، يوم الثلاثاء، حيث أخذ المستثمرون قسطاً من الراحة بعد التقلبات الأخيرة، بينما ركزوا على التطورات المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط بعد أن علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً مُخططاً له على إيران.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 4560.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أدنى مستوى له منذ 30 مارس (آذار)، يوم الاثنين. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.1 في المائة إلى 4563.50 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»، مشيراً إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر أبريل (نيسان): «إن السمة العامة السائدة في الأسواق اليوم هي أن الأمور بدأت تهدأ بعد أحداث يوم الجمعة، وأن الأسواق تحاول استشراف مسارها التالي في ظل ترقبها لمخاطر هذا الحدث منتصف الأسبوع».

ويتوقع المستثمرون أن يقدم المحضر، المقرر صدوره يوم الأربعاء، مؤشرات جديدة حول مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأميركي.

وواصلت أسعار الذهب انخفاضها، يوم الاثنين، مقارنةً بالجلسة السابقة، لتصل إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، حيث أدت المخاوف المتزايدة من التضخم إلى انهيار سوق السندات العالمية. ثم انتعش المعدن النفيس لاحقاً خلال اليوم ليُغلق على ارتفاع طفيف.

يوم الاثنين، أعلن ترمب تعليق هجوم مُخطط له على إيران لإتاحة المجال لإجراء مفاوضات بشأن اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وذلك بعد أن قدمت طهران مقترح سلام جديد إلى واشنطن.

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، مما خفف بعض المخاوف من التضخم.

ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، على الرغم من أن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلباً على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائداً كبيراً.

وأعلن مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، أن كيفن وارش سيؤدي اليمين الدستورية رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة، أمام ترمب، ليضع بذلك الخبير المالي على رأس البنك المركزي في وقت يُواجه فيه تضخماً متصاعداً قد يُصعّب تمرير تخفيضات أسعار الفائدة التي يرغب بها ترمب.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 76.63 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.5 في المائة ليصل إلى 1969.84 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1401.74 دولار.