سان فرانسيسكو.. تجري رياحها بما يشتهيه زائرها

تشتهر بسجنها وجسرها وتضاريسها

سان فرانسيسكو.. تجري رياحها بما يشتهيه زائرها
TT

سان فرانسيسكو.. تجري رياحها بما يشتهيه زائرها

سان فرانسيسكو.. تجري رياحها بما يشتهيه زائرها

عبارة أحبها ودائما أرددها: «لا أعرف كل شيء ولكني أعرف القليل (تقريبا) عن كل شيء» وهذه العبارة يمكن تطبيقها على مدينة سان فرانسيسكو الأميركية التي تتنفس برئتين أوروبيتين نسبة لنمطها وطريقة العيش فيها وهندستها التي تختلف من شارع إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، فهي المدينة الرابعة في كاليفورنيا من حيث عدد السكان والثانية في الولايات المتحدة في كثافة السكان ويقطنها نحو 776.773 نسمة، وتجد فيها (تقريبا) كل شيء، من تاريخ إلى ثقافة إلى فنون إلى سجن شهير وجسر أشهر وحتى تجد فيها جميع وسائل النقل المتوفرة للإنسان على المعمورة.
هناك صور تبقى متلاصقة مع صورة المدينة أو البلد، ففي حالة سان فرانسيسكو تبقى صورة الترام أو «الكايبل كار» وصورة جسر البوابة الذهبية والشوارع شديدة الانحدار والبيوت الملونة، من اللقطات المحفورة في ذاكرة المسافر الذي زارها والذي لم يزرها على حد سواء.
هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها سان فرانسيسكو التي تعرفت إليها من خلال الأفلام الأميركية التي صورت فيها ومن خلال أشهر معالمها، وبقيت هذه المعرفة سطحية إلى أن حان موعد إقلاع عملاق الخطوط البريطانية «إي 380» في رحلته الأولى من لندن إلى سان فرانسيسكو، وبدأت الرحلة من مطار هيثرو في فرعه الخامس، وبعد جلسة تدليك سريعة في قاعة رجال الأعمال «وهذه خدمة توفرها شركة الطيران لمسافريها على الدرجتين الأولى ودرجة رجال الأعمال بعد حجز مسبق»، كل العلامات كانت تشير إلى رحلة موفقة ووجهة جميلة ستنسيك العشر ساعات التي ستقضيها في الجو.
وعند هبوطك في مطار سان فرانسيسكو تعود بك عقارب الساعة ثماني ساعات إلى الوراء بالمقارنة مع توقيت لندن، لتستعيد نهارك الذي أمضيته في الطائرة، واستغرقت المسافة من المطار إلى وسط المدينة نحو الأربعين دقيقة.
المشاهد التي يقع نظرك عليها في الطريق تتبدل وتتغير بسرعة، فهناك أبنية شاهقة العلو، وبيوت صغيرة وأخرى كبيرة، بعضها مطلي باللون الأبيض وبعضها الآخر أشبه بألوان قوس القزح، ولكنها كلها متراصة جنبا بجنب، المنظر غريب، لأن تلك البيوت الخشبية تبدو وكأنها تتسلق الشارع نسبة للتضاريس الواضحة وكثرة الانحدارات، إلى أن تصل إلى قلب المدينة، وهنا يبدأ المرح، فإذا كنت تحب زيارة مدينة الملاهي وركوب الألعاب التي تأخذك في رحلات سريعة على سكك حديدية ملتوية، تتسلق خلالها أعلى السكة لتجد نفسك تنزل بسرعة البرق إلى الأسفل، فسوف تعشق التنقل في المدينة بأي وسيلة نقل تفضلها، فإذا كنت داخل سيارة ستصل إلى أعلى الطلعة لتتفاجأ بنزلة أكثر منها انحدارا. فكل شوارع المدينة على هذا النحو، وهذا ما يجعلها مميزة.

* الإقامة

مكان إقامتنا كان ملكيا للغاية، كيف لا والفندق اسمه القصر «Palace Hotel» والمبنى بالفعل يتميز بسمات القصور وكان أول قصر يبنى عام 1875 ليكون فندقا بالأساس، يتميز بردهة رائعة والأجمل منها هو سقفها الزجاجي المزركش بأجمل النقوش والتصاميم والإنارة المتدلية، وقطع أثرية تميز المكان، والفندق يخضع حاليا لعملية تجديد وتجميل للغرف ولكن بطريقة تحافظ على الماضي الغابر والسمات التاريخية الجميلة.
موقع الفندق مميز جدا وقد يكون الأفضل في المدينة لأنه يقع في شارع «مونتغامري» الذي يعج حيوية والقريب من أماكن التبضع وأهم معالم المدينة السياحية، كما أن موقعه على أرض مسطحة في المدينة يجعل تنقلك مشيا على الأقدام أسهل.
الفندق تابع لـ«The Luxury Collection» فهو يشهق رقيا ويعتبر من أهم عناوين الإقامة في المدينة، الغرف تم تجديدها بطريقة عصرية ولكنه تم اختيار قطع أثاث تذكرك بالماضي، فزينت بصناديق من الحديد التي حلت محلها اليوم حقائب السفر، وأهم ما يميز الفندق البار والمطعم «Pied Piper» الذي يقدم أفضل أنواع الطعام ولا تفوت عليها طبق «تونا التارتار» وسلطة «سيزار» ولكن لا تنس أنك في أميركا فأحجام الأطباق عملاقة.
كما يقدم الفندق الشاي الإنجليزي على الطريقة الأميركية، ولكن في إطار تقليدي وجميل في قاعة «The Garden Court» على أنغام البيانو. www.luxurycollection.com-palacehotel

* أجمل الزيارات والنشاطات

النشاطات التي يمكن أن تقوم بها في سان فرانسيسكو كثيرة ولكن توجد بعض الزيارات التي لا يمكن أن تذهب إلى المدينة من دون أن تراها وتختبرها وعلى رأسها:

* سجن «ألكاتراز»

تصل إليه عن طريق مراكب مائية سياحية Alcatraz Cruises تنطلق من رصيف ميناء «رقم 33» (الحجز المسبق ضروري) وتستغرق الرحلة نحو 15 دقيقة لتصل إلى مبنى السجن الواقع على جزيرة يطلق عليها اسم الصخرة «The Rock» التي هزمت محاولات جميع المساجين الذين حاولوا الهرب منها ولاقوا حتفهم بدلا من الحرية.زيارة السجن مهمة جدا لأنها ستشرح لك قصص أشهر السجناء التي تحولت إلى أفلام سينمائية مثل «ال كابون» فالسجين ألفونس غابرييل كابون الملقب بـScarface أو Al Capone كان من أول السجناء الذين وصلوا إلى سجن ألكاتراز إلى جانب روبرت ستراود الملقب بـ«بيرد مان» Birdman الفيلم الذي يحكي قصته وهو معروض في بعض صالات السينما العالمية حاليا.يوجد دليل إلكتروني يعرفك على تاريخ السجن التي لا تزال الزنزانات فيه على حالها ويوجد حاليا @Large: Ai Weiwei on Alcatraz معرض فني داخل السجن تتخلله أعمال السيراميك والموسيقى المنبعثة من بعض الزنزانات، ومن الفنانين المشاركين الإيراني أريا ارامنجاد وأغنية «علي برخيز».
www.alacatrazcruises.com

* جسر البوابة الذهبية على الدراجات الهوائية

قد تكون هذه الرحلة من أجمل ما يمكن أن تقوم به أثناء زيارتك إلى سان فرانسيسكو، خاصة أن جسر البوابة الذهبية Golden Gate Bridge هو أكثر معلم سياحي في العالم تلتقط له الصور، فلا تخف من المدة التي ستقضيها على الدارجة الهوائية، فهي تستغرق نحو الأربع الساعات ولكن يمكن أن تنهيها في وقت أقل، يكفي أن تتوجه إلى محل لتأجير الدارجات الهوائية، ويعتبر «بلايزينغ سادلز» Blazing Saddles من أشهرها، وبعد عرض فيلم قصير عن الطريق التي ستسلكها، يختار المختصون الدراجة التي تناسب طولك، وبعدها تنطلق من «فيشر مان وورف» بمحاذاة الماء باتجاه الجسر، يمكنك التوقف خلال الرحلة متى وأين ما شئت لالتقاط الصور، وعند وصولك إلى الجسر سوف تسحرك المناظر الطبيعية المطلة على المدينة من كل الزوايا، الجسر يمتد على طول 1.7 ميل وبعرض 90 قدما وهو مقسم، للسيارات والمشاة والدراجات، وفي طريقك سوف تجد لافتات كتب عليها: «إذا كنت بحاجة للتكلم إلى اختصاصي اتصل بالرقم التالي» وذلك لأن هناك الكثير الذين يختارون الجسر لإنهاء حياتهم والقفز في الماء ليلقون حتفهم، يشار إلى أن 46 شخصا انتحروا على الجسر العام الماضي وعدد الذين انتحروا على الجسر منذ افتتاحه عام 1937 أكثر من 1600 شخص.الجسر يربط ما بين خليج سان فرانسيسكو والمحيط الهادئ. وعند الوصول إلى الجانب الآخر من الجسر تكون قد وصلت إلى «ساوساليتو» Sausalito، المنطقة الساحلية جميلة جدا وتنتشر فيها المقاهي، ومحلات بيع الهدايا والتذكارات الجميلة. وبعد نحو ثلاث ساعات من ركوب الدراجة الهوائية تكون أجراس المعدة قد دقت فأنصحك بالتوجه إلى مطعم «كراب هاوس» المحاذي للبحر.
ولا تقلق، في طريق العودة لن تكون بحاجة للعودة أدراجك على الدراجة، يمكنك أن تستقل المركب البحري مع دراجتك للعودة إلى نقطة الانطلاق في منطقة «فيشر مان وورف» الجميلة لإعادة الدراجة إلى المحل التي استأجرتها منه. www.blazingsaddles.com

* المدينة الصينية

تعتبر المدينة الصينية China Town في سان فرانسيسكو الأكبر في الولايات المتحدة والعالم خارج الصين، أفضل طريقة لاكتشافها، من خلال الاستعانة بخبرة أحد الأدلة السياحيين الذين يأخذك في رحلة مشي للتعرف إلى تاريخ المدينة ومعالمها مثل «Portsmoth Square» و«Town Plaza» و«أقدم مدرسة حكومية ولا بد من زيارة Café de la presse عند مدخل الحي الصيني، حيث تجد الندل يلبسون الصديري الأسود فوق قميص أبيض تماما مثلما يلبس الندل في مقاهي باريس القديمة، ويتميز المقهى بديكورات فرنسية تقليدية مثل الأسقف العالية واستخدام الخشب الداكن والنحاس. www.ajfoottours.com

* ما وراء الكواليس لمحبي الطعام

تشتهر سان فرانسيسكو كونها من أهم مدن الطعام في الولايات المتحدة، وتضم اليوم عددا لا يستهان به من المطاعم، ويزورها الكثير من السياح من ولايات آخر ى وبلدان أخرى للتمتع بالطعام التي تزخر به مطاعمها.
إذا كنت من محبي الطعام أنصحك بحجز جولة مع فتاة تدعى افيتال التي أسست شركة خاصة بها، ومركزها حي هايت أشبيري «Haight Ashbury» وهذه المنطقة كانت تشتهر فترة الهيبيز عام 1967 بالموسيقى الصارخة. وتبدأ الجولة من حديقة صغيرة مخفية خلف إحدى الحانات، تتعرف فيها على النباتات والأعشاب المزروعة التي تستعمل في الطعام والشراب في مطعم «أليمبيك» Alembic الشهير بكوكتيلات مبتكرة، وأشهر كوكتيل لديه يحمل اسم «Southern Exposure». ويشتهر «المبيك» ببيض السمان المخلل. وبعدها تنتقل لتذوق المأكولات الروسية وتحديدا Piroshki وهي عبارة عن فطيرة محشوة بالجبن أو الخضار أو اللحم الأحمر ومحمرة في الفرن. وبعد زيارة عدة مطاعم والحديث عن تاريخها وتذوق أشهر أطباقها، تصل إلى واحد من أشهر محلات بيع البوظة Ice cream bar حيث يتم خلق نكهات خاصة عن طريق خلط مكونات البوظة مع حمض الستريك لخلق نكهات لا تنسى في أجواء رائعة وديكورات قديمة. www.avitaltours.com

* رحلة بالترام

يطلق على الترام الشهير في سان فرانسيسكو الذي يسير على سكسك محفورة في شوارع المدينة Cable Car وهي تنتشر في الشوارع منذ نهاية القرن التاسع عشر، وتشتهر أيضا بصوت الجرس الذي يرنه السائق طيلة الرحلة، ثمن الرحلة على متنها 6 دولارات يمكن شراؤها عند المحطة. أفضل مكان لتستقلها عند شارع باول إند ماركت، وهذا الشارع تجد فيه المحلات التجارية المعروفة مثل «مايسيز» و«نيمان ماركس» و«ويستفيلد» وغيرها من المحلات الكبرى ويأخذك إلى ساحة «يونيون سكوير» التي تعبق منها رائحة الزهور والتي تحيط بها المحلات الكبرى.

* فيشارمان وورف

تقع المنطقة الساحلية عند رصيف رقم 39. وتضم عددا كبيرا من مطاعم السمك والأسواق المفتوحة والمحلات التقليدية الصغيرة، وتجد عند شواطئها أسود البحر ومنها يمكنك الوصول إلى متحف الشمع «مدام توسودز» و«سان فرانسيسكو دانجون» إذا كنت برفقة الصغار.

* رحلة بقارب شراعي

تنطلق الرحلة من فيشارمان وورف وتنطلق باتجاه سجن ألكاتراز وتمر تحت جسر البوابة الذهبية وخلال الرحلة سترى عددا من أسود البحر والدلافين والطيور وإذا كنت محظوظا سترى سمك القرش. يمكن أن تستأجر القارب بالكامل وتستغرق الرحلة نحو الساعتين.

* الحياة الليلية

أصبحت الحياة الليلية كلها حيوية في سان فرانسيسكو وتنتشر الملاهي الليلية في كل من «ميشن ديستريكت» Mission District و«ساوث أوف ماركت» South of market حيث تصدح الموسيقى اللاتينية والجاز.

* أين تأكل

كما ذكرنا، تعتبر سان فرانسيسكو أفضل مدينة أميركية بالنسبة للأكل، وتنتشر فيها جميع المطابخ العالمية من لبنانية ومغربية إلى فرنسية وإيطالية وصينية.
- ستيم كيتشن Stem kitchen ويتميز بتراس كبير في الخارج وحديقة خاصة تزرع فيها كل الخضار التي تستعمل في الأطباق. www.stemkitchensf.com
- كراب هاوس Crab House في ساوسوليتو يتميز بتقديم ثمار البحر، وألذ شوربة سمك تجدها فيها Chowder Soup
www.salitoscrabhouse.com
- هوبسكوتش Hopscotch ويقع في «أوكلاند» على مسافة نحو نصف ساعة بالسيارة من سان فرانسيسكو على الجهة المقابلة من جسر «الخليج». يتميز بأجوائه الجميلة ومأكولاته اللذيذة وأشهر أطباقه السمك والدجاج المقلي. www.hopscotchoakland.com

* سيتي باس City Pass

ابتعد عن استئجار السيارة واستعض عن هذه الوسيلة بالمترو والكايبل كار والترام، يمكنك شراء ما يعرف بالسيتي باس بسعر 86 دولارا للكبار و64 دولارا للصغار (بين 5 - 11 سنة) يخولك زيارة عدد كبير من المعالم السياحية في المدينة.

* المناخ

المعروف عن سان فرانسيسكو أنها من المدن التي تتميز بمناخ معتدل ومشمس على مدى معظم أيام السنة ولكن وفي الوقت نفسه، تضربها رياح شبه دائمة لذا يجب دائما أخذ معطف خفيف، وفي بعض الأشهر من النسبة يغطي المدينة الضباب لدرجة أنه يكون من الصعب رؤية جسر البوابة الذهبية الشهير.

* الأفلام التي صورت في سان فرانسيسكو

تعتبر سان فرانسيسكو من المدن المناسبة لتصوير الأفلام نسبة لجغرافيتها وهندسة بيوتها التي تعود إلى الحقبة الفيكتورية، وأشهر الأفلام التي صورت فيها:
- ذا غرادويت، فيرتيغو، مسز داوتفاير، بلو جازمين، بوليت، ذا روك، إكس مان ذا لاست ستاند، بيردمان أوف ألكاتراز، إسكايب فروم ذا ألكاتراز.

* استمتع بمزايا طائرة A380 من لندن إلى سان فرانسيسكو

* ضمت الخطوط البريطانية أخيرا طائرة A380 إلى طاقمها لتصبح الرحلة الطويلة من لندن إلى سان فرانسيسكو ممتعة بميزات خاصة. تضم الطائرة 469 مقعدا موزعة على طابقين وعلى أربع درجات:
* الدرجة الأولى: 14 مقعدا > درجة رجال الأعمال: 97 معقدا
* بريميوم أكونومي: 55 مقعدا > الدرجة السياحية: 303 مقاعد
تميز الدرجة الأولى مساحات أوسع للنوم وحفظ الأمتعة بنسبة 60 في المائة أكثر من الحجم العادي. وتنشر درجتا رجال الأعمال أو World Club في الطابق السفلي والعلوي، وتقدم للراكب نسبة 20 في المائة إضافية من المساحة لراحة أكبر.
يشار إلى أن الخطوط البريطانية تسير رحلاتها على متن A380 إلى كل من لوس أنجليس وسان فرانسيسكو وهونغ كونغ وجوهانزبورغ وواشنطن وسنغافورة، وستبدأ الشركة بتسيير رحلات على متن هذا النوع من الطائرات من لندن إلى ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما يشار إلى أن الشركة تضم 12 طائرة من هذا الطراز في أسطولها الجوي .www.ba.com



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.