اليابان تدخل على خط أزمة الغاز الأوروبية

الاحتياطيات الألمانية في «مستوى حرج»

أعلنت اليابان الأربعاء أنها ستمد أوروبا ببعض وارداتها من الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أعلنت اليابان الأربعاء أنها ستمد أوروبا ببعض وارداتها من الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

اليابان تدخل على خط أزمة الغاز الأوروبية

أعلنت اليابان الأربعاء أنها ستمد أوروبا ببعض وارداتها من الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أعلنت اليابان الأربعاء أنها ستمد أوروبا ببعض وارداتها من الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

حذرت وزارة الاقتصاد الألمانية الأربعاء من أن احتياطيات الغاز في البلاد انخفضت إلى مستوى «مقلق»، في وقت ازدادت فيه الضغوط على إمدادات الطاقة في أوروبا بسبب المخاوف من أن تغزو روسيا جارتها الموالية للغرب أوكرانيا.
وقالت متحدثة باسم الوزارة خلال مؤتمر صحافي: «نحن بالطبع نراقب وضع مستويات المخزونات وهو حتماً مقلق»، مشيرة إلى أن المخزونات هي حالياً عند مستوى 35 إلى 36 في المائة من قدرتها القصوى بالمقارنة مع 82 في المائة في العام الماضي.
وفي غضون ذلك، أعلنت اليابان الأربعاء أنها ستمد أوروبا ببعض وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، تحسباً لحدوث اضطرابات في إمدادات المنطقة من الغاز الروسي إذا تصاعد التوتر بشأن أوكرانيا.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، كويشي هاجيودا، للصحافيين في طوكيو إن العديد من السفن النفطية التي كان من المفترض أن تنقل الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان قد توجهت بالفعل إلى أوروبا، ومن المتوقع أن تصل هذا الشهر، وستحذو ناقلات أخرى حذوها في مارس (آذار) المقبل.
إذ إن الوزير لم يحدد الكميات التي سيتم توريدها وبيعها في أوروبا بأسعار السوق، لكنه أشار إلى أن أهمية عمليات التسليم هذه تعود لكونها مشروطة بتزويد اليابان أولاً بما يكفي من الغاز الطبيعي المسال.
ويعد الأرخبيل الياباني أحد أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث يعتمد عليه بشكل كبير لضمان توليد الكهرباء وتشغيل المصانع والتدفئة في الشتاء. لكن اليابان قد لا يكون لديها الكثير من الغاز لإرساله إلى أوروبا، بالنظر إلى أنها تسعى أيضاً للحصول على إمدادات بكميات كافية، في حين أن البرد يكون قارساً في البلاد في بداية العام.
وأشار هاجيودا إلى وضع الطاقة «الصعب» في اليابان في الوقت الحالي، موضحاً أن طوكيو تريد الاستجابة لطلب سفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من اليابان مساعدة أوروبا في الحصول على الغاز الطبيعي المسال.
ومن المرجح أن تطلب الحكومة التعاون من الشركات اليابانية العاملة في قطاع الغاز الطبيعي المسال، مع مواصلة المناقشات حول حجم شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا وتوقيتها، وفقا للمصادر.
ونظرا لأن روسيا هي مصدر 40 في المائة من واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، طلبت الولايات المتحدة من اليابان تقديم مساعدات الطاقة لضمان استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة خلال فصل الشتاء.
ويغذي احتمال غزو روسيا لأوكرانيا المخاوف من تعليق شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا في حال اتخذت الدول الغربية إجراءات عقابية ضد موسكو. لكن المحللين في قطاع الطاقة لا يرجحون هذا السيناريو.
في موازاة ذلك، يتكثف المسار الدبلوماسي. بعد زيارته موسكو ثم كييف، أكد الرئيس الفرنسي أنه يرى إمكانية للمضي قدماً باتجاه خفض حدة التوتر بين هذين البلدين، مشيراً إلى أنه حصل من نظيره الروسي فلاديمير بوتين على تأكيد «بعدم حصول تدهور أو تصعيد» في الأزمة بين روسيا والغرب حول أوكرانيا.
كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء أنه يرى إمكانية للمضي قدماً باتجاه خفض حدة التوتر مع روسيا بشأن أوكرانيا، وذلك بعد قيامه بجولة دبلوماسية مكوكية عاجلة بين موسكو وكييف.
وأجرى ماكرون محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، غداة عقده لقاء استمر خمس ساعات في الكرملين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في وقت يكثف فيه الغرب جهوده لخفض حدة المخاوف من احتمال غزو موسكو جارتها السوفياتية سابقاً.
وأفاد الرئيس الفرنسي بأنه بات يرى «إمكانية» لتحقيق تقدم في المحادثات بين موسكو وكييف بشأن النزاع المشتعل في شرق أوكرانيا، بينما أعرب عن تفاؤله حيال وجود «حلول ملموسة وعملية» لخفض التوتر بين روسيا والغرب.
وفيما سعى ماكرون للبحث عن حل سلمي في كييف، كثف بايدن الضغط على موسكو الاثنين عبر التحذير من أنه «سينهي» خط أنابيب الغاز المثير للجدل الرابط بين أوروبا وروسيا «نورد ستريم 2» إذا غزت الأخيرة جارتها.
وكان إعلان بايدن خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس الأكثر صراحة حتى الآن بشأن مصير خط الأنابيب الضخم، الذي استكمل بناؤه لكنه لم يبدأ بعد بنقل الغاز الطبيعي.
لكن شولتس ابتعد عن الإدلاء بتصريحات مباشرة واكتفى بالقول إن برلين «تقف صفا واحدا» مع واشنطن في فرض عقوبات واسعة على روسيا، وأكد شولتس لواشنطن أن خط أنابيب نورد ستريم 2 المثير للجدل الذي يربط روسيا بألمانيا مباشرة عبر بحر البلطيق، لن يتم تشغيله في حال غزت روسيا أوكرانيا.



بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.


أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
TT

أبوظبي ودبي تغلقان بورصتيهما... والكويت تعيد فتحها

إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)
إماراتية تسير إلى جانب شاشة تداول في بورصة دبي (رويترز)

أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، في بيان رسمي، تعليق التداولات في سوقي «أبوظبي للأوراق المالية» و«دبي المالي» لمدة يومين (2 و3 مارس)، وذلك في إجراء استباقي يهدف إلى احتواء أي اضطرابات حادة قد تطال معنويات المستثمرين.

وأكدت الهيئة أنها تواصل تقييم الوضع الإقليمي المتسارع عن كثب، مع الاحتفاظ بمرونة كاملة لاتخاذ أي تدابير إضافية لضمان استقرار الأسواق.

على الجانب الآخر، أعلنت هيئة أسواق المال الكويتية استئناف التداول في البورصة بدءاً من اليوم الإثنين، بعد تعليق ليوم واحد (الأحد). وأوضحت الهيئة أن قرار العودة جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع، والتأكد من سلامة وجاهزية منظومة سوق المال وقدرة أطرافها على تسيير العمليات في ظل الظروف الاستثنائية الحالية.

وكانت البورصة الكويتية قد بادرت في وقت سابق إلى تعليق التداولات حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق أمام تقلبات التصعيد العسكري، مؤكدة أنها تضع أمن واستقرار النظام المالي كأولوية قصوى في ظل التطورات الإقليمية المتلاحقة، مع استمرارها في مراقبة الموقف لضمان استمرارية الأعمال.