بوتين يفتح المجال أمام «تسويات»... ويوجه اتهامات للناتو وأوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في موسكو (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في موسكو (إ.ب.أ)
TT

بوتين يفتح المجال أمام «تسويات»... ويوجه اتهامات للناتو وأوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في موسكو (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في موسكو (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده «لإيجاد تسويات» وانفتاحه على مقترحات تقدم بها نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لنزع فتيل الأزمة في ملف أوكرانيا، متهما في الوقت نفسه الغرب بتهديد روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وجدد بوتين انتقاداته لحلف شمال الأطلسي متهما إياه بأنه توسع في السنوات الثلاثين الأخيرة إلى حد بات يشكل فيه تهديدا لروسيا.
ولم يتطرق الرئيس الروسي إلى حشد روسيا عشرات آلاف الجنود على الحدود مع أوكرانيا، مثيرة مخاوف من اجتياح جديد لهذا البلد.
واكتفى بوتين في مؤتمر صحافي مشترك مع ماكرون بالقول إن «بعضاً من هذه الأفكار، هذه المقترحات يمكن أن تشكل أساساً لإحراز تقدم مشترك»، معتبراً في المقابل أنه من السابق لأوانه الخوض علناً في هذه المقترحات.
وقال ماكرون إن «الرئيس بوتين أكد لي استعداده للالتزام بهذا المنطق وبرغبته في الحفاظ على الاستقرار وعلى وحدة أراضي أوكرانيا».
وكشف بوتين أنه سيجري محادثات مع ماكرون بعد لقاء الأخير نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف اليوم (الثلاثاء).
https://twitter.com/KremlinRussia_E/status/1490757700292128771?s=20&t=y7wNAORipqskn1OB2NXCng
وقال بوتين «فيما يتعلق بنا، سوف نبذل أقصى جهودنا للتوصل إلى تسويات تلائم الجميع»، مضيفا أنه لن يكون هناك «رابحون» في حال اندلاع حرب في القارة الأوروبية.
وأكدت الرئاسة الفرنسية بعد المؤتمر الصحافي أن الرئيسين توصلا إلى توافق حول نقاط عدة لم يتطرقا إليها خلال المؤتمر الصحافي.
وبحسب باريس، وافقت موسكو خصوصاً على سحب جنودها بعد انتهاء مناورات زاباد في بيلاروسيا.
كذلك أشار قصر الإليزيه إلى تعهد الجانبين «عدم إطلاق مبادرات عسكرية جديدة، ما من شأنه التهيئة لاحتواء التصعيد».
والرئيس الفرنسي هو أول مسؤول غربي من الصف الأول يلتقي الرئيس الروسي منذ تصاعد التوتر في ديسمبر (كانون الأول).
https://twitter.com/EmmanuelMacron/status/1490729332880379907?s=20&t=8DsvFKJTnig1Tz6wuv2Ojw
وتأتي هذه الزيارة في إطار سلسلة من الجهود الدبلوماسية الأوروبية هذا الأسبوع والأسبوع المقبل.
واليوم، يتوجه ماكرون إلى كييف للقاء نظيره الأوكراني. والأسبوع المقبل سيزور برلين للقاء المستشار الألماني أولاف شولتس بعد عودة الأخير من واشنطن. ويزور شولتس كييف وموسكو في 14 فبراير (شباط) و15 منه.
وانتقد بوتين رفض الغرب تلبية مطالبه التي تتضمن وضع حد لتوسع حلف شمال الأطلسي والتعهد بعدم نشر أسلحة هجومية قرب الحدود الروسية وسحب البنى التحتية العسكرية للحلف الأطلسي وإعادتها إلى حدود العام 1997، أي إلى ما قبل انضمام جمهوريات سوفياتية سابقة إلى التكتل.
ونفى أن تكون بلاده بصدد التصعيد رغم انتشار عشرات الآلاف من قواتها عند الحدود الأوكرانية منذ أسابيع، مما أثار المخاوف من غزو روسيا لأوكرانيا.
وقال بوتين «القول إن روسيا تتصرف بطريقة عدائية غير منطقي»، مضيفا «لسنا من يتجه نحو حدود الحلف الأطلسي».
وحمل بوتين أوكرانيا مجددا المسؤولية الكاملة عن المأزق الذي وصلت إليه محادثات السلام الرامية لحل النزاع بين كييف والانفصاليين الموالين لروسيا.
من جهته، أشاد الرئيس الفرنسي بنظيره الأوكراني وبضبط النفس الذي يمارسه رغم انتشار 125 ألف جندي عند حدود بلاده، معتبرا أن هذا الأمر «يثير التوتر».
واجتاحت روسيا أوكرانيا عام 2014 وضمت شبه جزيرة القرم، ردا على ثورة موالية للغرب في كييف. كذلك، يخوض انفصاليون موالون لروسيا ومدعومون منها حربا منذ 2014 ضد الجيش الأوكراني في شرق البلاد، في صراع أودى بحياة 13 ألف شخص على الأقل.
وسمحت اتفاقات سلام تم التفاوض عليها بوساطة ألمانية فرنسية بتجميد المعارك على الجبهة، لكن التسوية السياسية للنزاع في طريق مسدود. ويسعى ماكرون لتحريك هذه الآلية.
ويرفض الغربيون المطالب الروسية، مقترحين في المقابل إجراء محادثات حول مخاوف موسكو، والقيام بخطوات لبناء الثقة مثل زيارات متبادلة لمواقع عسكرية أو تدابير لنزع السلاح، وهي اقتراحات يعتبرها الروس «إيجابية» لكنها «ثانوية».
وحذر الأميركيون والأوروبيون موسكو من أن أي هجوم روسي على أوكرانيا ستكون عواقبه رهيبة على روسيا التي ستفرض عليها عقوبات مدمرة.
ولدى استقباله المستشار الألماني في البيت الأبيض، تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن «وضع حد» لخط أنابيب نوريد ستريم 2 الذي يربط ألمانيا بروسيا في حال هاجمت موسكو أوكرانيا.
وأرسلت الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة تعزيزات عسكرية إلى أوروبا.
وقدرت الاستخبارات الأميركية أن روسيا باتت لديها فعليا 70 في المائة من القوة اللازمة لتنفيذ غزو واسع النطاق لأوكرانيا.



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».