رهانات داخلية وخارجية لوساطة ماكرون مع بوتين

رهانات داخلية وخارجية لوساطة ماكرون مع بوتين
TT

رهانات داخلية وخارجية لوساطة ماكرون مع بوتين

رهانات داخلية وخارجية لوساطة ماكرون مع بوتين

من بين جميع القادة الأوروبيين، يبدو الرئيس الفرنسي الأكثر انغماساً في البحث عن سبيل لخفض التصعيد على الحدود الروسية - الأوكرانية وبين روسيا والغرب كما يبدو الأكثر تمسكاً بلعب دور «الوسيط» إن بصفته رئيساً لفرنسا أو رئيساً لستة أشهر للاتحاد الأوروبي. ورغم أن إيمانويل ماكرون لم يستحصل على «تكليف» غربي رسمي للقيام بهذه المهمة الشاقة، فإنه احتاط سلفاً للاتهامات التي يمكن أن توجه إليه من خلال إجراء مشاورات مكثفة تركزت بالدرجة الأولى على الرئيسين الأميركي والأوكراني وتوسعت لتشمل المستشار الألماني ورؤساء دول البلطيق الثلاثة ورئيس الوزراء البريطاني ورئيس المجلس الأوروبي وأمين عام الحلف الأطلسي وقادة آخرين من شرق ووسط أوروبا.
وقبل أن تحط طائرته في مطار موسكو بعد ظهر أمس، كان قد تحدث ثلاث مرات في أقل من أسبوع مع الرئيس فلاديمير بوتين، كما أنه أرسل ممثله الخاص في الملف الروسي إلى موسكو السفير بيار فيمان لجلسات حوار مطولة مع مستشار بوتين الدبلوماسي ومع مسؤولين في وزارة الخارجية الروسية.
وأمس، قال مصدر في الرئاسة الفرنسية، في باب التدليل على تواتر الاتصالات بين ماكرون وبوتين، إن الأول أجرى مع الثاني 16 اتصالاً هاتفياً في عامين ودعاه مرتين إلى فرنسا، المرة الأولى بعد أشهر قليلة على انتخابه، إلى قصر فرساي التاريخي في عام 2017 والمرة الثانية إلى مقر الاصطياف الرسمي الخاص بالرئاسة صيف عام 2019 كما أنه زار سان بطرسبرغ، العاصمة القيصرية، في مايو (أيار) 2018.
بيد أن كل هذه العناصر ليست كافية لتمكين الرئيس الفرنسي من النجاح في مهمة تبدو في غاية الصعوبة وذات نتائج متعددة الأبعاد بما فيها على الصعيد الداخلي حيث يقترب موعد الانتخابات الرئاسية التي ستجرى جولتها الأولى في 10 أبريل (نيسان) القادم. وحتى اليوم، لم يعلن ماكرون ترشحه رسمياً بحجة أن الفرنسيين «لن يفهموا» أن يغوص في الانتخابات بينما يتعين عليه مواجهة أزمتين: كوفيد 19 ومتحوراته من جهة، والأزمة الروسية - الأوكرانية من جهة ثانية. ولأن مهمته في موسكو بالأمس واليوم في كييف بالغة الصعوبة بالنظر للتحديات التي تغلفها، فإن مصدراً مقرباً منه وصفها، وفق وكالة «رويترز»، بأنها «محفوف بالمخاطر من نواحٍ كثيرة» رغم تأكيدات الرئيس بوتين عن استعداداته لخوض جميع الملفات بـ«التفاصيل» وأن «تأخذ الوقت اللازم». واستبقت مصادر الرئاسة الزيارة بالإشارة إلى أنها «لن تكون كافية» لإيجاد حلول للمسائل المستعصية، وهو رأي الكرملين الذي اعتبر أحد المتحدثين باسمه، أمس، أن اللقاء «مهم جداً» لكن «الوضع أكثر تعقيداً من توقع اختراق حاسم خلال لقاء واحد».
ويقول سفير فرنسي سابق تحدثت إليه «الشرق الأوسط» إن ما يقوم به ماكرون «رهان صعب إلا أنه يندرج في سياق طبع ماكرون الذي خبرناه في سنوات رئاسته». ويضيف أن ماكرون خاض رهانين لم يحالفه فيهما النجاح: الأول، عندما وضع كامل ثقله للجمع أو على الأقل للتواصل بين الرئيسين الأميركي والإيراني بخصوص الملف النووي وكان يرأس وقتها «في عام 2019» مجموعة السبع ولم تفض وساطته إلى أي نتيجة. والثاني، الملف اللبناني حيث زار بيروت مرتين عقب انفجار المرفأ بداية شهر أغسطس (آب) من عام 2020 وطرح خطة إنقاذ شاملة ودفع باتجاه تشكيل حكومة اختصاصيين سريعاً. إلا أن جهوده لم تحصد النجاح المرجو. بالمقابل، يثني مصدر دبلوماسي آخر على مبادرة ماكرون «الشجاعة» ويرى أن «مسؤوليته المزدوجة» توفر له قاعدة وشرعية التحرك متسائلاً: من هي الشخصية الأوروبية التي لديها الخبرة والوزن الكافي والقدرة على التواصل مع بوتين للقيام بما يقوم به ماكرون؟ وجوابه أن المستشارة الألمانية السابقة، أنجيلا ميركل، كان بمستطاعها تحمل هذا العبء بينما خليفتها أولاف شولتز لم يتمكن حتى اليوم، من فرض نفسه على المسرح السياسي الأوروبي والعالمي وأن خبرته في الشؤون الدولية، حتى اليوم، ما زالت محدودة.
في حديثه لمجلة «جي دي دي»، أول من أمس، قال ماكرون إن «مخاطر عدم المبادرة أكبر من مخاطر التحرك» مضيفاً: «كنت دوماً في حوار معمق مع الرئيس بوتين وأعتقد أن مسؤوليتنا أن نتوصل إلى حلول تاريخية وثمة استعداد من قبله لأمر كهذا وأريد أن نتوصل إلى حلول للمسائل الطارئة، ولكن أيضاً التقدم نحو نظام (أمني) جديد تحتاجه أوروبا بقوة الذي قوامه سيادة كل دولة».
وكانت لافتة الانتقادات التي وجهها المرشحون للانتخابات الرئاسية يمينا ويسارا لماكرون الذي يأخذون عليه عدم إعلان ترشحه حتى اليوم. وثمة وعي لدى هؤلاء بأن حراكه الدبلوماسي، في حال أفضى إلى نتائج إيجابية، سيعزز بلا شك صورته أوروبياً ودولياً كما سينعكس إيجاباً على شعبيته في الداخل. وقال مرشح اليمين المتطرف الشعبوي أريك زيمور إنه إذا كان ماكرون محقاً في القيام بالوساطة، «فإنها جاءت متأخرة». وفي رأيه أن هناك شرطاً «بسيطاً» لتهدئة الأمور وهو «الالتزام بعدم انضمام أوكرانيا أبداً إلى الحلف الأطلسي» إذ إن ما يطلبه بوتين «أمر مشروع». ومن جانبه، رأى جان لوك ميلونشون، مرشح اليسار المتشدد وزعيم حزب «فرنسا المتمردة» أنه «يتعين على فرنسا أن تلزم موقفاً محايداً» كما أنه «يتعين ألا يدخل الروس إلى أوكرانيا، كما أن على الولايات المتحدة ألا تضم أوكرانيا إلى الأطلسي». ورأت فالير بيكريس، مرشحة اليمين الكلاسيكي، أن المطلوب اجتماع حول الأمن في أوروبا ليفضي إلى إنشاء مجلس أوروبي شامل «من الأورال إلى الأطلسي» و«من غير الولايات المتحدة». وأخيرا، فإن مرشح الخضر يانيك جادو، فقد فضل أن يبدأ ماكرون زيارته في كييف وينتهي في موسكو وليس العكس «لأنه كان علينا أن نبدأ مع الضحية قبل أن نذهب لرؤية الجلاد». وحث ماكرون على الدعوة إلى قمة أوروبية في العاصمة الأوكرانية «لإبراز تضامن الأوروبيين مع الديمقراطية في أوكرانيا».



الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت الهند، الأحد، أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: «من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت ‌إلى أن السفارة الهندية في عمان تتابع الوضع من ‌كثب وتنسق مع السلطات العُمانية في ⁠عمليات ⁠البحث والإنقاذ الجارية.

وذكرت إيران في وقت سابق أنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مساراً غير مصرح به.


كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)
TT

كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)

أعلنت الشرطة في تورونتو، أنها أطلقت عملية بحث عن مسلح طليق قتل شخصين وأصاب خمسة آخرين في منطقة تزخر بالمتاجر والمطاعم.

وقالت شرطة تورونتو في بيان على منصة «إكس»: «يرجى تجنب المنطقة فورا واتباع جميع توجيهات الشرطة".

وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة في منشور آخر أنها «أحكمت سيطرتها على موقع الحادث».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق النار وقع في منطقة كانت تشهد إقامة مهرجان لرقص «السالسا».

ويأتي الحادث بعد فترة وجيزة من حادث إطلاق نار في مونتريال أواخر الشهر الماضي أودى بحياة شخصين، بينهما ضابط شرطة، على يد مهاجم لقي حتفه هو الآخر برصاص قوات إنفاذ القانون.

وفي فبراير (شباط)، أسفر حادث إطلاق نار داخل مدرسة في بلدة تامبلر ريدج، غرب البلاد، عن مقتل ثمانية أشخاص على يد امرأة مسلحة، بينهم والدتها وأخوها غير الشقيق، وإصابة 27 آخرين، قبل أن تقدم مطلقة النار على إنهاء حياتها.


«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
TT

«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)

رفعت شركة «أبل» دعوى قضائية، الجمعة، ضد شركة «أوبن إيه آي»، متهمة عدداً من موظفيها السابقين بتسريب معلومات سرية إلى مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي» بعدما تم توظيفهم لديها.

وتشكل هذه الدعوى تصعيداً خطيراً في التوترات بين الشركتين اللتين دخلتا في شراكة عام 2024 لدمج «تشات جي بي تي» في منتجات «أبل». وتدهورت العلاقة بينهما بشكل كبير مُذاك، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الدعوى التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية في سان خوسيه في كاليفورنيا، إلى أن «أوبن إيه آي» اتبعت «استراتيجية للحصول على معلومات سرية» من «أبل».

وأكد ناطق باسم «أوبن إيه آي» في بيان، أن الشركة «ليست مهتمة بالمعلومات السرية للشركات الأخرى»؛ مشيراً إلى أنها لا تزال تحقق في هذه الاتهامات.

وإلى جانب «أوبن إيه آي»، يُلاحَق في الدعوى اثنان من المديرين التنفيذيين السابقين في «أبل» هما تانغ تان، المؤسس المشارك لشركة «آي أو بروداكست» الناشئة، وجوني آيف، المسؤول السابق عن تصميم المنتجات لدى «أبل».

واستحوذت «أوبن إيه آي» على «آي أو بروداكست» في مايو (أيار) 2025 مقابل 6.5 مليار دولار، في خطوة ترمي إلى تنويع أعمال الشركة التي تُخطط لإطلاق مجموعة من الأجهزة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.

وحسب «أبل»، نقل تانغ تان معه وثائق داخلية عند مغادرته الشركة عام 2024.

وذكرت الدعوى أنَّ تان الذي يتولى حالياً رئاسة قسم المنتجات المادية في «أوبن إيه آي» يسعى إلى الحصول على بيانات إضافية من موظفي «أبل» الذين يتقدمون لشغل وظائف في «أوبن إيه آي».

«الاستفادة من هذه المعلومات»

ويُتهم موظف سابق آخر في شركة «أبل» هو تشانغ ليو، بالاحتفاظ بأجهزة خاصة بالشركة بعد مغادرته إياها عام 2026، والاستمرار في الوصول إلى الشبكة المعلوماتية الداخلية.

وقالت «أبل»: «بما أن أكثر من 400 موظف سابق في (أبل) يعملون الآن في (أوبن إيه آي)، فليس من المستغرب أن يكون لدى بعضهم معرفة بمعلومات سرية ومحمية».

وأكدت مبتكِرة هواتف «آي فون» أن «(أوبن إيه آي) قررت الاستفادة من هذه المعلومات».

وأوضحت «أبل» أنَّها لا تملك سوى صورة محدودة عن الأنشطة الجارية داخل «أوبن إيه آي».

واعتبرت أنَّ هذه الأفعال تندرج ضمن تطوير «أوبن إيه آي» لأجهزتها المادية، وهو مجال لا تمتلك فيه «أوبن إيه آي» أي خبرة سابقة.

وطلبت «أبل» من المحكمة منع «أوبن إيه آي» من استخدام المعلومات السرية لموظفيها الحاليين والسابقين، كما طلبت تعويضات من دون تحديد مبالغ معينة.

وقالت «أبل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سندافع دائماً عن جهود فرقنا وابتكاراتها، ونتخذ الخطوات المناسبة لتحقيق ذلك».

ومن شأن هذه الدعوى تعقيد الأمور بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وتعتبر الشركة التي تُقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار، أن التوسع في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية هو محرِّك رئيسي للنمو.