واشنطن: إحياء الاتفاق النووي مع إيران «في مصلحتنا»

جانب من المفاوضات النووية في فيينا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من المفاوضات النووية في فيينا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

واشنطن: إحياء الاتفاق النووي مع إيران «في مصلحتنا»

جانب من المفاوضات النووية في فيينا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من المفاوضات النووية في فيينا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال المبعوث الأميركي الخاص لإيران، روبرت مالي، أمس الأحد، إنه سيعود قريباً إلى العاصمة النمساوية فيينا لعقد الجولة التالية من المحادثات بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 مصراً على إحيائه ما زال ممكناً.
وكانت إدارة الرئيس جو بايدن تحاول إحياء الاتفاق الذي يرفع العقوبات المفروضة على طهران مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية حتى سحب الرئيس السابق دونالد ترمب واشنطن منه في 2018. وانتهكت إيران لاحقاً العديد من القيود النووية الواردة في الاتفاق واستمرت في تجاوزها.
وقال مالي إن «الرئيس بايدن ما زال يريد منا أن نتفاوض في فيينا». وأضاف: «سنعود الأسبوع المقبل. هذا رمز أو علامة على إيماننا المستمر بأن الوضع لم ينته وأننا بحاجة إلى إحيائه لأنه في مصلحتنا».
وقال مسؤول أوروبي، شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه من المرجح أن يجتمع كبار المبعوثين في محادثات فيينا غير المباشرة يوم غد الثلاثاء في العاصمة النمساوية. ويقول دبلوماسيون ومحللون إنه كلما طالت فترة بقاء إيران خارج الاتفاق زادت الخبرة النووية التي تكتسبها وتقليص الوقت الذي قد تحتاجه لبناء قنبلة إذا قررت ذلك، وبالتالي تقويض الهدف الأصلي للاتفاق. وتنفي إيران سعيها لتطوير أسلحة نووية.
وأعفت الولايات المتحدة يوم الجمعة إيران من عقوبات ما يسمح بالتعاون النووي الدولي معها في مشروعات مصممة لتجعل من الصعب استخدام المواقع النووية الإيرانية لتطوير أسلحة، رغم أن مسؤولاً كبيراً بالخارجية الأميركية قال إن إعادة الإعفاء ليست إشارة إلى أن واشنطن على وشك التوصل إلى اتفاق.



الدنمارك تحتجز سفينة ترفع علم إيران لعدم تسجيلها بشكل صحيح

رجال شرطة دنماركيون في العاصمة كوبنهاغن (أ.ف.ب - أرشيفية)
رجال شرطة دنماركيون في العاصمة كوبنهاغن (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

الدنمارك تحتجز سفينة ترفع علم إيران لعدم تسجيلها بشكل صحيح

رجال شرطة دنماركيون في العاصمة كوبنهاغن (أ.ف.ب - أرشيفية)
رجال شرطة دنماركيون في العاصمة كوبنهاغن (أ.ف.ب - أرشيفية)

قالت السلطات البحرية الدنماركية، اليوم (الخميس)، إنها احتجزت سفينة حاويات راسية في مياه البلاد، ترفع العلم الإيراني بسبب عدم تسجيلها بصورة صحيحة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن سفينة الحاويات تستخدم الاسم «نورا»، وكانت ترفع علم جزر القمر، لكن السلطات الدنماركية ذكرت لـ«رويترز»، عبر البريد الإلكتروني، أن جزر القمر أخطرت كوبنهاغن بأنها لم تعثر على السفينة في سجلاتها.

وقالت السلطات: «السفينة محتجزة إلى أن تتمكن الدولة التي ترفع علمها من تقديم ما يثبت للسلطات البحرية الدنماركية أنها مسجلة ومعتمدة بشكل كامل»، مضيفة أنها ستجري تفتيشاً للسفينة قبل أن يتسنى إطلاق سراحها.

وأضافت: «سيتم إجراء الفحص عندما تسمح الظروف الجوية بذلك بشكل آمن».

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن السفينة «نورا» تبحر الآن تحت علم إيران.

وذكرت قناة «تي في 2» التلفزيونية الدنماركية، وكانت أول من أورد الخبر، أن السفينة غيّرت علمها من جزر القمر إلى إيران، أمس (الأربعاء). ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق بصورة مستقلة من موعد حدوث التغيير.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن السفينة «نورا» تشترك في نفس رقم المنظمة البحرية الدولية، الذي تحمله سفينة كانت تسمى سابقاً «سيروس»، وهي سفينة حاويات مدرجة على قائمة العقوبات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية.

وأرقام المنظمة البحرية الدولية هي هويات دائمة للسفن تظل دون تغيير بغضّ النظر عن تغييرات الأسماء أو تغييرات الأعلام.

وتم تصنيف «سيروس» في إطار برنامج العقوبات على إيران، التابع لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي، وتظهر بيانات مجموعة بورصات لندن أنها مرتبطة بشركتي «آرجون شيبينغ» و«ريل شيبينغ».

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التواصل مع «آرجون شيبينغ» و«ريل شيبينغ» للتعليق.

وذكرت قناة «تي في 2» أن السفينة ظلّت راسية دون استخدام خلال الخمسة والعشرين يوماً الماضية.


نتنياهو: رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل الأسبوع المقبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل الأسبوع المقبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيزور الدولة العبرية الأسبوع المقبل.

وقال نتنياهو في كلمة خلال حفل عسكري: «نعمل لتعزيز تحالفاتنا. الأسبوع المقبل، صديقي المقرب ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، القوة العالمية الكبرى، سيزور إسرائيل».

ناريندرا مودي (رويترز)

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017، وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.

وتعمقت العلاقات بين البلدين في عهد مودي، مع توسع التعاون في مجالات التكنولوجيا والزراعة والأمن وغيرها.


إسرائيل لضرب وكلاء إيران قبل إشراكهم في الحرب

جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل لضرب وكلاء إيران قبل إشراكهم في الحرب

جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوجيه ضربات «ضخمة وغير مسبوقة» إلى جماعات مدعومة من إيران، بينها «الحوثيون» في اليمن و«حزب الله» في لبنان وجماعات في العراق، حال انضمامها إلى حرب محتملة بالمنطقة.

وأضافت المصادر أن إيران تمارس ضغوطاً شديدة على هذه القوى للانخراط في أي مواجهة مقبلة، بعدما خلص النظام في طهران، وفق تقديرات إسرائيلية، إلى أن عدم إشراكها في «حرب الأيام الـ12» السابقة كان خطأ استراتيجياً.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد حذَّر الخميس، من أن بلاده ستردّ بقوة على إيران إن هاجمتها، بعد أن لمّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً إلى إمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد طهران.

وقال مصدر عسكري إن الحوثيين يشكلون «تهديداً مباشراً ليس لإسرائيل فقط؛ بل للعالم أجمع»، متهماً إياهم بعرقلة حركة الملاحة التجارية وحرية السفن في البحر الأحمر. وأضاف أن من «المزعج»، على حد تعبيره، أن يُنظر إليهم دولياً بوصفهم تهديداً لإسرائيل وحدها.

وأوضح المصدر أن الحوثيين، رغم أنهم لا يطلقون النار على جميع السفن، فإن تهديدهم «قائم على الجميع»، مشيراً إلى أنهم ينتجون أسلحة ويتمتعون بقدرات عسكرية «مثبتة ومتقدمة تكنولوجياً»، وأنهم «قنبلة موقوتة خطيرة ينبغي العمل بسرعة على تحييدها».

وذكر خبراء إسرائيليون وأجانب أن إيران توفر دعماً مالياً كبيراً للجماعات المتحالفة معها لدفعها إلى الانضمام للحرب إذا قررت الولايات المتحدة تنفيذ تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بمهاجمة إيران. ووفقاً لتلك التقديرات، فقد خصصت طهران مليار دولار خلال عام 2025 لهذا الغرض، بهدف دعم عمليات قصف صاروخي تستهدف إسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس خلال اجتماع في أحد مقرات الجيش (الحكومة الإسرائيلية)

«الكتائب» لا تستجيب

ولم يتضح بعد ما إذا كانت تلك الجماعات استجابت للضغوط الإيرانية، غير أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن «كتائب حزب الله» في العراق لا تميل إلى الانخراط، بينما يُرجّح أن يبدي «حزب الله» في لبنان و«الحوثيون» استعداداً أكبر للمشاركة.

وقالت المصادر إن إسرائيل نقلت عبر وسطاء رسائل تحذير إلى هذه الأطراف، مفادها بأن أي هجوم على إسرائيل سيُقابل بـ«رد ضخم وغير مسبوق».

وفي لبنان، ذكرت المصادر أن العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل ضد «حزب الله» وتنظيمات مسلحة أخرى تهدف إلى تشويش استعدادات «الحزب» وتعطيل مساعيه لتعزيز قدراته القتالية. غير أنها أقرت بوجود شعور داخل المؤسسة الأمنية بأن وتيرة تعزيز «حزب الله» قدراته قد تتفوق على وتيرة النشاط الإسرائيلي الرامي إلى كبحه.

أما الحوثيون، فتقول التقديرات الإسرائيلية إنهم يتمتعون بهامش استقلال أوسع نسبياً، لكنهم مستعدون دائماً للمشاركة في أي حرب إقليمية، في ظل رغبتهم في صرف الأنظار عن الأوضاع الداخلية باليمن.

وتشير المعلومات إلى أنهم يستفيدون من التمويل الإيراني لتعزيز قدراتهم العسكرية وإنتاج مزيد من الأسلحة، ويواصلون تهريب أسلحة إلى حركة «حماس» في قطاع غزة. كما تتهمهم إسرائيل بإدارة عمليات ابتزاز بحق دول عدة، عبر التعهد بعدم استهداف سفنها مقابل مبالغ مالية، وبدعم الأهداف الإيرانية من دون قيود.

وتُظهر مداولات وأبحاث صادرة عن معاهد دراسات في إسرائيل والغرب، وفق المصادر، تراجعاً نسبياً في القدرات القتالية للحوثيين. ويُعزى ذلك إلى نقص في الجاهزية لدى قواتهم الكبيرة، وتراجع وتيرة التدريبات، فضلاً عن محدودية قدرات مطاراتهم بعد تعرضها لغارات إسرائيلية قبل نحو 6 أشهر، وصعوبة ترميم البنى التحتية المتضررة.

لكن هذه التقديرات تشير في الوقت نفسه إلى أن الحوثيين ما زالوا يمتلكون قدرات تُعد تهديداً خطيراً، من بينها صواريخ ثقيلة بعيدة المدى وطائرات مسيّرة، إضافة إلى قوة بشرية كبيرة. وعملياً، ما زالوا يتسببون في إغلاق ميناء إيلات جنوب إسرائيل.

سلاح الجو الإسرائيلي خلال تدريبات «بلو فلاغ» السابقة (الجيش الإسرائيلي)

توتر إسرائيلي

في الداخل الإسرائيلي، تسود أجواء توتر شديد إزاء احتمالات اندلاع حرب، وسط ترجيحات بفشل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة. وتعمل البلديات وقيادة الجبهة الداخلية في الجيش على إعداد الملاجئ تحسباً لاحتمال تعرض إسرائيل لقصف قريب.

وقال رونين بيرغمان، مراسل الشؤون الأمنية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن إسرائيل «دولة صغيرة تعيش صدمة وطنية لاحقة»، مضيفاً أن الجيش «نهض كالأسد» في المواجهة مع إيران، لكن السكان تعرضوا لعدد من الصواريخ وأدركوا حجم الضرر الذي يمكن أن يلحق بهم.

وأضاف أن الإيرانيين يعتقدون أن إسرائيل تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض، لا سيما صواريخ «حيتس» التي تُعد السلاح المركزي في مواجهة الصواريخ الباليستية. وأشار إلى أنه رغم نجاح إسرائيل في توفير حماية جيدة نسبياً للأهداف الاستراتيجية والقواعد العسكرية، فإن أجزاء من مدنها لم تكن محمية وتعرضت لأضرار، وأنه «حتى إصابة واحدة كانت قاسية للغاية».

ووفق بيرغمان، فثمة احتمال أن يركز الإيرانيون، في حال اندلاع حرب، على مناطق مدنية ومدن كبرى. وأضاف أن إسرائيل طلبت قبل أسابيع تأجيلاً من الولايات المتحدة لاستكمال استعداداتها الدفاعية والهجومية، وأن بعض المسؤولين العسكريين يعتقدون أن الفترة منذ يونيو (حزيران) الماضي استُغلت لتعزيز القدرات على مواجهة الصواريخ الإيرانية.

لكنه قال إن تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية تشير إلى أنه إذا لم تبادر إسرائيل إلى مهاجمة إيران، فإن احتمال أن تهاجمها إيران «ليس كبيراً». وأضاف أن الوضع سيكون مختلفاً «تماماً» إذا شنت إسرائيل هجوماً بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تفضل، وفق تلك التقديرات، «جولة قصيرة بقوة نارية قصوى» تنتهي خلال أيام، لكنه أضاف: «في الحرب، كما في المكالمة الهاتفية، هناك طرفان، وليس واضحاً ما الذي سيريده الإيرانيون».