رسم خريطة طريق للقوى البشرية في الصناعات العسكرية السعودية

وزراء يؤكدون ضرورة تطوير جاهزية منظومة الكوادر الوطنية في سوق العمل

الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
TT

رسم خريطة طريق للقوى البشرية في الصناعات العسكرية السعودية

الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)
الإعلان عن استراتيجية القوى البشرية في توطين الصناعات العسكرية السعودية أمس (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي أطلقت فيه الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية أمس استراتيجية القوى البشرية، أكد وزراء سعوديون على أهمية توطين القطاع لتعزيز المهارات ودعم منظومة تنمية الكوادر من خلال السياسات والأنظمة المطلوبة.
وبين الوزراء أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية لديها وضوح فيما يتعلق بالقوى البشرية المتميزة والاعتماد على الكوادر الوطنية للوصول إلى 50 في المائة من المحتوى المحلي بحلول 2030. مشيرين خلال جلسات فعالية إطلاق الاستراتيجية، المنعقدة أمس، إلى ضرورة سدّ الفجوات واحتياجات سوق العمل بالمملكة في العديد من المجالات من أبرزها الصناعات العسكرية والدفاعية وتطوير منظومة القيم عبر تطوير جاهزية من هم على رأس العمل.
وتسهم الاستراتيجية في تجسير الفجوة بين المهارات المطلوبة في القطاع ومخرجات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني والتركيز على أكثر من 800 مهارة مطلوبة ينبثق عنها 30 ألف فني، و25 ألف وظائف خدمات مساندة، بالإضافة إلى 12 ألف مهندس.

استراتيجية الاستثمار
وشدد خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال التعليم والتدريب وأهميتها في تحقيق كفاءة الإنفاق وتعزيز آلية مرنة تتواءم مع متطلبات سوق العمل. وقال إن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار لديها مبادرات عدة جميعها تعمل على تمكين التنافسية وتنمية الاستثمار، مبيناً أن دور الوزارة يكمن في ربط كافة الجهات وتوفير الممكنات وجذب المستثمرين.وطبقاً للفالح: «الممكن الرئيسي الأول هو القدرة على حصول الكفاءات البشرية سواءً الوطنية في المقام الأول أو الأجنبية، ونعمل على سد الفجوات وتقديم الحوافز لحث الشركات على الاستثمار في القوى البشرية».

سوق العمل
من جانبه، ذكر المهندس أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية منذ يومها الأول وضعت استراتيجية للقوى البشرية وسيكون هناك عمل تكاملي معها على خطط توطين القطاع. وكشف الراجحي عن تجاوز عدد السعوديين في القطاع الخاص 1.9 مليون مواطن، مما يثبت أن الكوادر الوطنية نجحت في كافة مناحي الاقتصاد، كاشفاً في الوقت ذاته عن دخول ما يقارب 400 ألف شاب وشابة سعودية إلى سوق العمل خلال العام المنصرم، مما يعطي مؤشراً على الرغبة الجادة للمشاركة في برامج الرؤية 2030. وأضاف أن الوزارة أطلقت خلال العام المنصرم 32 قرار توطين منها نوعي مثل طب الأسنان والهندسة والمحاماة والمحاسبة، موضحاً أن القطاع الخاص كان متجاوباً بشكل سريع لتنفيذ تلك القرارات.

المنظومة الصناعية
من جانبه، أفصح بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، عن تركيز العمل على جانب المحتوى المحلي، وتنمية الثورة الصناعية الرابعة، مؤكداً أن هاتين الركيزتين تضمنان خطاً صناعياً منافساً ومستداماً على المستوى المحلي والعالمي. ووفقاً للخريف، فإن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تقوم بجهود جبارة لخلق الفرص في القطاع من حيث التفضيل السعري والتعاقدات المسبقة ونقل التقنية مما انعكس على القطاع الصناعي.
وتابع الوزير أن هناك برامج في منظومة الصناعة لتحويل 4 آلاف مصنع إلى تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مبيناً أن كافة الجهات المتعلقة بالقطاع تعمل على مبادرات وبرامج تحفيزية لتحقيق هذا التحول.
وواصل الخريف، أنه منذ انطلاق الوزارة بهويتها الجديدة وهي تستجيب لتوجهات الحكومة، وعملت على إصدار تقارير شهرية عن بيانات القوى البشرية في القطاع الصناعي، حيث خلقت فرصاً وظيفية خلال 2020 تجاوزت 39 ألف وظيفة، واستطاعت مضاعفة هذا العدد لتصل في العام المنصرم إلى 77 ألف وظيفة، كانت حصة السعوديين فيها ما يزيد عن الثلث.

استراتيجية القوى البشرية
إلى ذلك، أطلقت الهيئة العامة للصناعات العسكرية، استراتيجية القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، في فندق الريتز كارلتون بالرياض، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضح المهندس أحمد العوهلي، محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، أن السعودية تمضي نحو توطين هذا القطاع الواعد بما يزيد عن 50 في المائة من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030، عبر تطوير الصناعات والبحوث والتقنيات والكفاءات الوطنية، وتوفير فرص العمل للشباب السعودي، وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأشار محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية إلى أن استراتيجية القوى البشرية في القطاع جاءت بهدف تمكين وبناء نظام محفز لتنمية الكوادر البشرية وتطويرها وتمكينها، لضمان جاهزية واستدامة القوى المؤهلة لتحقيق أهداف توطين القطاع عبر تطوير 3 برامج رئيسية تتمثل في برامج تعليمية وتدريبية، والسياسات والتمكين، بالإضافة إلى التوجيه والإرشاد.ولفت إلى أن استراتيجية القوى البشرية ستسهم في تجسير الفجوة بين المهارات المطلوبة في القطاع وبين مخرجات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمهني، عبر التركيز على أكثر من 800 مهارة مطلوبة في القطاع ينبثق عنها 172 مجالاً وظيفياً.
وزاد المهندس العوهلي أن برامج الاستراتيجية تضمنت العديد من المبادرات ذات الأولوية يأتي على رأسها تأسيس أكاديمية وطنية متخصصة في الصناعات العسكرية بالشراكة بين المنشآت العاملة في القطاع وبدعم وتمكين من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وصندوق تنمية الموارد البشرية، مشيراً إلى أن المبادرات ذات الأولوية ستسهم في تلبية الاحتياج المستهدف.

منظومة الشراكة
وقد شهد حفل إطلاق استراتيجية القوى البشرية لقطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة عقد 3 جلسات حوارية، ابتدأت بجلس2ة حوارية وزارية حملت عنوان «دور المنظومة الوطنية في تمكين القوى البشرية في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030»، حيث تحدث فيها المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، وبندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، وأحمد الراجحي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، حيث تطرقت إلى الفرص الاستثمارية والإصلاحات اللازمة لضمان تأسيس الشراكات النوعية والفعّالة، إلى جانب سدّ فجوات واحتياجات سوق العمل بالمملكة في العديد من المجالات ومنها الصناعات العسكرية والدفاعية وتطوير منظومة القيم عبر تطوير جاهزية من هم على رأس العمل.
وشدد الوزراء على أهمية تهيئة الأجيال القادمة لتمكينهم من الدخول إلى سوق العمل، بالإضافة إلى إعادة تأهيل الفئات ذات المهارات غير المتوافقة مع متطلبات القطاع.
وفي الجلسة الحوارية الثانية بعنوان: «دور قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية في خلق مسارات وظيفية متنوعة»، الذي شارك فيها الدكتور خالد السبتي رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية، والمهندس أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، والدكتور أحمد الفهيد محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، تطرق المتحدثون إلى تطوير وتمكين العنصر البشري وانعكاس ذلك على المورد البشري من حيث التطوير والتمكين في القطاع، وصقل المواهب والمهارات والخبرات عبر برامج تقنية ومهنية تدريبية متخصصة.

عجلة التنمية
واختتم حفل الإطلاق بالجلسة الحوارية الثالثة بعنوان: «دور التعليم والتدريب في تطوير وتمكين وتهيئة القوى البشرية للعمل في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية»، بمشاركة الدكتور محمد السقاف رئيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتركي الجعويني مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية، والمهندس وليد أبو خالد الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية، وكذلك السيد جوزيف رانك الرئيس التنفيذي لشركة «لوكهيد مارتن» العربية السعودية المحدودة، حيث ناقشت أهمية مشروع استراتيجية القوى البشرية للمساهمة في دفع عجلة تنمية القطاع من خلال مواءمة مخرجات وبرامج المؤسسات التعليمية مع الاحتياجات، وتكوين شراكات مع القطاعات الرئيسية الأخرى ذات الصلة، بهدف تنمية وتطوير رأس مال بشري مؤهل لقيادة مستقبل هذا القطاع.

اتفاقيات وشراكات
وعلى هامش الحفل، تم الإعلان عن عددٍ من مذكرات التفاهم ذات الصلة بتنمية وتطوير وتمكين رأس المال البشري في قطاع الصناعات العسكرية والدفاعية بالمملكة، بين وزارة الاستثمار والهيئة العامة للصناعات العسكرية وجامعة كرانفيلد البريطانية.
كما وقت مذكرة تفاهم بين الهيئة وشركة ليوناردو، تهدف في مجملها إلى خلق وتطوير الفرص الاستثمارية في التعليم والتدريب المختصة بالصناعات العسكرية، والتعاون المشترك لتحديد وإقامة شراكات مؤسسية وأكاديمية في المملكة والعمل على تطوير بعض البرامج ومشاريع التخرج والدورات القصيرة والطويلة ذات العلاقة باحتياج القط1اع، بالإضافة إلى العمل على خلق فرص للمنح التعليمية الجامعية في مجالات الصناعات العسكرية والدفاع والأمن، وكذلك التعاون في مجال الأبحاث العلمية الأساسية والتطبيقية وفتح تخصصات في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية مع الجهات التعليمية والتدريبية.



«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.