هاو يجب أن يُظهر أن صفقات نيوكاسل الجديدة تستحق الأموال التي دفعت فيها

التحدي الذي يواجهه المدرب هو أن هذا الفريق الذي يبدو جيداً على الورق قادر على حصد النقاط

الفوز على ليدز ضاعف من تفاؤل هاو بتجنب الهبوط (رويترز)
الفوز على ليدز ضاعف من تفاؤل هاو بتجنب الهبوط (رويترز)
TT

هاو يجب أن يُظهر أن صفقات نيوكاسل الجديدة تستحق الأموال التي دفعت فيها

الفوز على ليدز ضاعف من تفاؤل هاو بتجنب الهبوط (رويترز)
الفوز على ليدز ضاعف من تفاؤل هاو بتجنب الهبوط (رويترز)

عندما تولى إيدي هاو القيادة الفنية لنيوكاسل وتم تكليفه بمهمة إبقاء النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز، سرعان ما أدرك أن هناك طريقين مختلفتين للخروج من منطقة الهبوط لدوري الدرجة الأولى. وتتسم كلتا الطريقين بالخطورة، لكن إحداهما أكثر جاذبية وتتجنب بعض المطبات الصعبة، وبالتالي قرر هاو أن يسلك هذه الطريق. وبدلاً من الاعتماد على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي والأمل في أن يتمكن الفريق من استغلال الهجمات المرتدة السريعة، قرر هاو الاعتماد على اللعب الهجومي والاستحواذ على الكرة والتمرير بشكل جميل.
ربما نجح رافائيل بينيتز، ومؤخراً ستيف بروس، في قيادة عدد من الأندية للهروب من الهبوط من خلال الاعتماد على اللعب الدفاعي، لكن المدير الفني السابق لبورنموث كان مصمماً على القيام بالأشياء بشكل مختلف. وقد ساعده في ذلك - على عكس بينيتز وبروس - أنه لا يعمل مع مالك للنادي مثل مايك آشلي، لكن المالك الجديد - مجموعة يقودها صندوق الاستثمارات العامة السعودي - مصمم على تطوير النادي ونقله إلى مصاف الأندية الكبرى. وكانت المشكلة الوحيدة التي تواجه هاو تتمثل في أنه لم يكن يمتلك عدداً كافياً من اللاعبين المناسبين لخططه، وبالتالي لم يحقق الفوز سوى مرتين فقط خلال المباريات الـ11 التي لعبها نيوكاسل تحت قيادته، ويحتاج الآن وبشدة إلى تألق اللاعبين الجدد الذين تعاقد معهم مقابل ما يقرب من 90 مليون جنيه إسترليني.
وكل ما يهم الآن هو أن يثبت برونو غيماريش، وكيران تريبيير، وكريس وود، ودان بيرن، بالإضافة إلى اللاعب المنضم لنيوكاسل على سبيل الإعارة مات تارغيت، أن هاو قد نجح في تحقيق ما فشل فيه كل من بروس وستيف مكلارين وألان بارديو بدرجات متفاوتة. وعلى الرغم من العمل مع مجموعات مختلفة للغاية من اللاعبين، فإن القاسم المشترك بين هؤلاء المديرين الفنيين الثلاثة هو أنه كلما حاولوا إبعاد نيوكاسل عن الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة - التي تميز طريقة لعب النادي منذ أكثر من عقد من الزمان - واجهوا مشاكل كبيرة.
لكن بينيتز كان يدرك جيداً أنه لا يمتلك لاعبي خط الوسط القادرين على التحكم في إيقاع اللعب والاستحواذ على الكرة وتمريرها لفترات طويلة، وبالتالي لم يحاول حتى تغيير طريقة اللعب، لكنه بدلاً من ذلك كان يعمل على تحسين قدرة الفريق على شن هجمات مرتدة سريعة. والآن، أصبح لدى هاو أخيراً لاعب مهاري يمتلك القدرات والإمكانات التي تجعله قادراً على أن يكون حجر الزاوية الذي يتم بناء فريق نيوكاسل من حوله، وهو اللاعب البرازيلي غيماريش، الذي يمتلك فنيات وقدرات بدنية هائلة في خط الوسط الدفاعي، والذي انضم لنيوكاسل قادماً من ليون الفرنسي مقابل رسوم أولية تصل إلى نحو 35 مليون جنيه إسترليني. وبالتالي، فإن سرعة تأقلم اللاعب البرازيلي البالغ من العمر 24 عاماً مع كرة القدم الإنجليزية ستحدد على الأرجح ما إذا كان نيوكاسل سيهرب بعيداً عن المراكز الثلاثة الأخيرة المؤدية للهبوط أم لا.
وطور غيماريش، الذي غالباً ما يوصف بأنه «لاعب خط وسط متكامل»، مهاراته في ملاعب كرة القدم للصالات (الكرة الخماسية)، ونادراً ما يفقد الاستحواذ على الكرة، وقادر على الاستحواذ على الكرة في أضيق المساحات وأصعب المواقف. من الواضح للجميع أن نقطة الضعف الأكبر لنيوكاسل كانت تتمثل في خط دفاعه المهلهل، لكن جزءاً كبيراً من المشكلة كان يعود في الأساس لحقيقة أن خط الوسط لا يقوم بواجبه كما ينبغي في المساندة الدفاعية.
في الواقع، لم يُطلق على غيماريش لقب «عازف البيانو» من فراغ، لكنه يعكس القدرات والفنيات الهائلة لهذا اللاعب، الذين يمكن أن يساعد جمال لاسيليس ورفاقه على الظهور بشكل أفضل في الخط الخلفي مقارنة بما كان عليه الأمر هذا الموسم. وعلى الرغم من ذلك، يتوقف الكثير على مدى تكيف اللاعبين الجدد مع الفريق، وكيف يمكن للاعبي الفريق الذين قال عنهم بروس إن بينيتز قد «غسل دماغهم» فيما يتعلق بعقلية الهجوم المرتد السريع، والتكيف مع التغيير في الرؤية الفنية للمدير الفني الجديد.
في الحقيقة، من المستحيل أن نتصور أن آشلي كان سينفق 25 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع وود البالغ من العمر 30 عاماً، و13 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع بيرن البالغ من العمر 29 عاماً، و15 مليون جنيه إسترليني على كيران تريبيير البالغ من العمر 31 عاماً. لقد كان آشلي متردداً باستمرار في التعاقد مع لاعبين تزيد أعمارهم على 25 عاماً بسبب ضعف إمكانية إعادة بيعهم في المستقبل، لكن هذه السياسة جعلت الفريق يفتقر للخبرات في كثير من الأحيان، وهو الأمر الذي أدى إلى هبوط النادي مرتين تحت قيادة آشلي.
وعلى الرغم من أن بيرن لم يكن يشارك بصفة أساسية مع برايتون، فإنه كان يقدم أفضل مستوياته على الإطلاق في الآونة الأخيرة، وقد يثبت اللاعب، الذي يشجع نيوكاسل منذ نعومة أظافره، أنه من أفضل الصفقات الجديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية، وهو الأمر الذي سيهدئ من إحباطات وآلام هاو بعد فشله في التعاقد مع لاعب ليل الفرنسي سفين بوتمان، ومدافع إشبيلية دييغو كارلوس، اللذين كانا أول خيارين لتدعيم خط الدفاع.
ومع ذلك، إذا كان وود يعد بديلاً مناسباً في خط الهجوم للمصاب كالوم ويلسون، المهاجم الأساسي لنيوكاسل - الذي سيؤدي إلى إضعاف ناديه السابق بيرنلي أيضاً - فقد يكون لدى هاو الأسباب التي تجعله يشعر بالضيق لعدم ضم المهاجمين القادرين على تغيير مجريات أي لقاء؛ وهما اللاعب الشاب المثير للإعجاب هوغو إيكيتيك الذي يلعب لنادي ريمس الفرنسي، ونجم مانشستر يونايتد جيسي لينغارد.
ويبدو تريبير، الظهير الأيمن الذي لا يزال يأمل في العودة لصفوف المنتخب الإنجليزي، بالفعل كقائد لنيوكاسل في المستقبل، وهو الأمر الذي يثير تساؤلات عن التأثير المحتمل على الأجواء داخل الفريق عندما يتم سحب شارة القيادة من جمال لاسيليس، الذي سيشعر بالغضب بكل تأكيد. وفي مركز الظهير الأيسر، يجب أن يقدم تارغيت مستويات جيدة ويرسل كرات عرضية خطيرة بالشكل الذي يريده هاو. كما أن وجوده سيخلق منافسة كبرى في فريق يضم عدداً كبيراً من اللاعبين الجيدين، لكن التحدي الذي يواجهه المدير الفني الآن هو التأكد من أن هذا الفريق الذي يبدو جيداً على الورق سيكون قادراً على حصد النقاط داخل الملعب.
وإذا لم يكن الأمر كذلك، فسوف يخسر هاو المنافسة أمام روي هودجسون المدير الفني لواتفورد، وشون دايك المدير الفني لبيرنلي، ودين سميث المدير الفني لنوريتش سيتي، وفرنك لامبارد المدير الفني لإيفرتون وآخرين، وعندئذ قد يتم طرح اسم بينيتز مرة أخرى كحل لمشاكل نيوكاسل. وفي النهاية، لن يكون من قبيل المبالغة أن نقول إن الأشهر القليلة المقبلة يمكن أن تؤدي إلى نجاح أو فشل مسيرة هاو التدريبية! وبلا شك فإن الشيء المطمئن بالنسبة لنيوكاسل أن المدير الفني يشعر بالفعل بالتفاؤل. فبعد الفوز على ليدز يونايتد قبل فترة التوقف، قال إيدي هاو إنه يأمل في أن يكون الفوز بمثابة نقطة تحول لفريقه في صراع الهروب من الهبوط. وتابع هاو: «لقد أظهرنا أن الروح القتالية موجودة في الفريق. نحن نقاتل من أجل بعضنا، ونحن نقاتل من أجل النادي. لدينا الثقة أن الأمور لم تنتهِ بعد. لا يزال هناك المزيد». وأضاف: «أنا سعيد من أجل كل من يرتبط بنيوكاسل بعد فوزنا بالمباراة، وأتمنى أن تكون بمثابة نقطة تحول لموسمنا».
ويحتل نيوكاسل المركز 18 في الدوري برصيد 15 نقطة من 21 مباراة وبفارق نقطة واحدة عن منطقة الأمان. وبعد التوقف الدولي، سيلعب نيوكاسل على أرضه ضد إيفرتون في الثامن من فبراير (شباط).



لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.