أبوظبي تعتمد إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين

أبوظبي تعتمد إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين
TT

أبوظبي تعتمد إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين

أبوظبي تعتمد إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين

أعلنت حكومة أبوظبي في الإمارات، اليوم (الأحد)، اعتماد اللائحة التنفيذية الخاصة بإجراءات قانون الزواج والطلاق المدني رقم 14 لسنة 2021 في إمارة أبوظبي.
ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عن المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، قوله: «إن اللائحة الإجرائية تتضمن جميع التفاصيل المتعلقة بتنظيم الإجراءات القضائية الخاصة بقانون الزواج والطلاق المدني في إمارة أبوظبي، وهو القانون الذي يتيح مفهوماً حديثاً ومتطوراً لقوانين الأسرة المدنية للأجانب وفقاً لأفضل الممارسات العالمية».
وأوضح أن اللائحة تتضمن 52 مادة تتناول اختصاص محكمة مسائل الأسرة المدنية التي تم إنشاؤها في إمارة أبوظبي، للفصل في الطلبات والنزاعات المتعلقة بالزواج المدني وآثاره مثل الطلاق المدني والحضانة المشتركة والحقوق المالية المترتبة على الطلاق والوصية والتركة المدنية وإثبات النسب والتبني وغيرها من الأمور المرتبطة بالأحوال الشخصية للأجانب.
ويتناول الفصل الثاني من القرار إجراءات الزواج المدني وشروط انعقاده وأهمها عدم اشتراط وجود ولي للزوجة وعدم اشتراط وجود شهود، إضافةً إلى إتاحة عقد الزواج المدني للسياح والمقيمين خارج الإمارة أو خارج الدولة، وهي الخدمة التي توفرها إمارة أبوظبي بشكل حصري في المنطقة.
ويشتمل الفصل الثالث على إجراءات الطلاق المدني أو ما يُعرف بالطلاق بلا ضرر، والذي يستند إلى المساواة بين حق الزوجة أو الزوج في توقيع الطلاق دون الإخلال بحقوق الزوجة المالية المتعلقة بالطلاق وذلك من الجلسة الأولى دون الحاجة لإثبات الضرر أو تبرير أسباب الانفصال، وذلك بما يتيح إتمام الإجراءات بشكل ميسّر وسريع من أجل تقليل التشاحن والشقاق بين الزوجين خصوصاً في حال وجود أطفال بينهما.
وتناولت المادة 13 من القرار، إجراءات تقديم الحصول على الطلاق المدني، حيث نصّت على قيام مقدِّم الطلب بتعبئة نموذج الطلب مزدوج اللغة المعدّ لذلك، ومن دون الحاجة للاستعانة بمحامٍ، وللمدعى عليه الاعتراض على اختصاص المحكمة فقط دون غيرها من الدفوع الموضوعية، وذلك في موعد أقصاه 10 أيام عمل قبل موعد الجلسة المقررة لصدور الطلاق، وتصدر المحكمة حكم الطلاق من الجلسة الأولى بعد 30 يوماً من تاريخ الموافقة على الطلب.
وتضمنت المواد رقم 15 و16 و17 الحقوق المالية المترتبة على الطلاق المدني والسلطة التقديرية للمحكمة في إلزام أيٍّ من الزوجين بدفع مبلغ مالي مقطوع لتعويض الطرف الآخر بعد وقوع الطلاق والمعايير الحسابية التي تستند إليها المحكمة مثل: عدد سنوات الزواج، وسن الزوجين، ومدى مساهمة أي منهما في فشل العلاقة الزوجية، أو ما لحق أياً منهما من ضرر مادي أو معنوي، وما فاتهما من ربح سابق أو لاحق.
أما الفصل الرابع، فتناول الحضانة المشتركة للأولاد والتي يتم الحكم بها تلقائياً في حكم الطلاق بالتساوي بين الأب والأم، وطريقة تناوب وتقسيم الحضانة المشتركة بينهما سواء بشكل أسبوعي أو نصف شهري أو شهري، وكيفية الاعتراض عليها في حالة توفرت الأسباب أو طُلب التنازل عن الحضانة، أو عزل الشريك من الحضانة المشتركة، سواء الحضانة القانونية أو الحضانة الفعلية أو كلتيهما.
كما بيّنت اللائحة في المادة 33 حالات عزل أي من الأب أو الأم وإسقاط حقه في الحضانة المشتركة سواء بشكل مؤقت أو مستمر، في حال تحقق أي من الحالات التي تضر مصلحة الطفل، مع بيان كيفية طلب تدخل المحكمة عند عدم الاتفاق على أي قرار يتعلق بالطفل بعد وقوع الطلاق، وكذلك تنظيم سفر الطفل خلال فترة الحضانة المشتركة.
وبيّن الفصل الخامس، القواعد الخاصة بنظر دعاوى الأسرة المدنية كون إجراءاتها تختلف عن الإجراءات المتّبعة في قانون الإجراءات المدنية، إذ تُعرض القضية مباشرة على المحكمة لإصدار الحكم من الجلسة الأولى دون العرض على التوجيه الأسري، كما تتميز إجراءات المحكمة بأنها مزدوجة اللغة سواء في نماذج المحكمة أو الإجراءات الشفوية، وللمحكمة السلطة التقديرية في إتمام إجراءات التقاضي باللغة الإنجليزية إذا كان طرفا الدعوى لا يتحدثان اللغة العربية، بشرط إرفاق صحيفة الدعوى والحكم باللغتين العربية والإنجليزية.
واشتمل الفصل السادس، على إجراءات الطعن على الأحكام وإجراءات التنفيذ، حيث يكون الحكم الصادر من المحكمة نهائياً وقابلاً للتنفيذ بمجرد صدوره في حال كان المبلغ المحكوم به أقل من 500 ألف درهم، وذلك في قضايا النفقة والحقوق المالية اللاحقة للطلاق.
يُذكر أن رئيس الدولة في الإمارات الشيخ خليفة بن زايد، أصدر القانون الذي ينظم مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين في إمارة أبوظبي العام الماضي، حيث يعد القانون المدني الأول لتنظيم مسائل الأسرة لغير المسلمين. وقال وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، سعد العبري: إن «القانون الذي يعد الأول من نوعه عالمياً، يطبق المبادئ المدنية في تنظيم القضايا الأسرية»، وكشف عن إنشاء أول محكمة متخصصة بنظر قضايا الأسرة لغير المسلمين على أن تكون إجراءاتها مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية لتسهيل مهمة فهم إجراءات المحاكمة على الأجانب وفي إطار تعزيز شفافية القضاء.



بريطانية تكسب 170 ألف دولار مقابل رعاية والدتها في المنزل

امرأة تساعد سيدة مسنّة بالمنزل في صورة تعبيرية عن الرعاية الأسرية (بيكسلز)
امرأة تساعد سيدة مسنّة بالمنزل في صورة تعبيرية عن الرعاية الأسرية (بيكسلز)
TT

بريطانية تكسب 170 ألف دولار مقابل رعاية والدتها في المنزل

امرأة تساعد سيدة مسنّة بالمنزل في صورة تعبيرية عن الرعاية الأسرية (بيكسلز)
امرأة تساعد سيدة مسنّة بالمنزل في صورة تعبيرية عن الرعاية الأسرية (بيكسلز)

كسبت امرأة بريطانية دعوى قضائية تمنحها 127 ألفاً و500 جنيه إسترليني (نحو 170 ألف دولار) من تركة والدتها، مقابل رعايتها في سنواتها الأخيرة، بعد نزاع عائلي قاد إلى محاكمتها بتهمتَي السرقة والاحتيال قبل تبرئتها.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، تولّت بيرن روجرز، من مدينة بريستول، رعاية والدتها شيلا المصابة بالخرف لنحو عامين ونصف العام، بعدما انتقلت للعيش معها في سبتمبر (أيلول) 2017.

وقالت روجرز إنها اتفقت مع والدتها على تقاضي مقابل للرعاية المتواصلة، بعدما فضّلت الأم البقاء مع ابنتها على الاستعانة بمقدّمي رعاية محترفين أو الانتقال إلى دار للمسنين.

من المحاكمة إلى التعويض

بعد وفاة شيلا في أبريل (نيسان) 2020، حوّلت روجرز 100 ألف جنيه من حساب والدتها إلى حسابها، فأُبلغت الشرطة وصودرت الأموال ووُجّهت إليها اتهامات. لكن هيئة محلفين برّأتها عام 2022، فلجأت لاحقاً إلى القضاء المدني.

وفي 2025، قضت المحكمة العليا بوجود عقد غير رسمي بينها وبين والدتها يقضي بدفع مبلغ معقول مقابل الرعاية، وألزمت التركة بتغطية تكاليفها القانونية. وفي أغسطس (آب) الماضي، حدّد حكم ثانٍ مستحقاتها بمبلغ 127 ألفاً و500 جنيه عن 850 يوماً من الرعاية.

ووصفت روجرز شعورها بالارتياح بأنه «هائل»، في حين قال زوجها إنهما علّقا حياتهما لأكثر من عامين، وإنها كانت تنام على أرض غرفة والدتها خلال أسابيعها الأخيرة للاطمئنان عليها.

احتمال دعاوى مماثلة

ويرى خبراء قانونيون أن الحكمين قد يشجّعان مطالبات مماثلة، لإظهارهما استعداد المحاكم لتطبيق مبادئ العقود على الاتفاقات العائلية، حتى دون تحديد المقابل مسبقاً.

في المقابل، أعلن أندرو ويلز، شقيق روجرز والمسؤول عن تنفيذ وصية والدتهما، اعتزام الطعن في قيمة المبلغ المحكوم به. وقال إن الاتفاق الوحيد الذي عرفه الأشقاء كان يقضي بدفع 50 جنيهاً أسبوعياً لشقيقتهم مقابل إقامة الأم ومعيشتها، وضمان تغطية نفقاتها. وأضاف أن التركة كانت مستعدة لتغطية النفقات الفعلية ودفع مكافأة تقديراً لجهود روجرز في رعاية والدتها، لكنها رفضت العروض ولجأت إلى القضاء.

أما الحكم المثبت لحق روجرز في تقاضي مقابل، فلا يمكن الطعن فيه، وفق التقرير.


جزيرة تعيد للنجوم دورها في إنقاذ الطيور

يخرج بعض السكان ليلاً بحثاً عن الطيور الساقطة وإنقاذها (إنستغرام)
يخرج بعض السكان ليلاً بحثاً عن الطيور الساقطة وإنقاذها (إنستغرام)
TT

جزيرة تعيد للنجوم دورها في إنقاذ الطيور

يخرج بعض السكان ليلاً بحثاً عن الطيور الساقطة وإنقاذها (إنستغرام)
يخرج بعض السكان ليلاً بحثاً عن الطيور الساقطة وإنقاذها (إنستغرام)

في جزيرة كورفو، إحدى جزر أرخبيل الأزور البرتغالي، ثمة موعد سنوي مع الظلام. خمس ليالٍ من كل خريف، تنطفئ مصابيح الشوارع، وتترك السماء نجومها لتؤدي مهمة غير مألوفة: إرشاد فراخ الطيور البحرية إلى المحيط، في أول رحلة لها بعيداً عن الأعشاش.

تبدو الفكرة بسيطة، لكنها تنطوي على حكاية إنسانية لافتة. فمنذ عام 2019، يشارك نحو 450 شخصاً من سكان الجزيرة في إطفاء الإنارة العامة، لمساعدة فراخ طيور «قصار الذيل» على بلوغ البحر، بعدما تحوّلت الأضواء الاصطناعية إلى خطر يهدد حياتها.

تمضي هذه الطيور نحو ثلاثة أشهر في أعشاشها، قبل أن تحاول الطيران للمرة الأولى. وفي تلك اللحظة، يفترض أن تقودها النجوم نحو المحيط الأطلسي. لكن أضواء الشوارع تربك اتجاهها، فتجذبها إلى اليابسة، حيث تسقط على الطرقات وتصبح عرضة للإصابة أو الموت.

بدأت الحكاية عام 1991، عندما لاحظ السكان نفوق أعداد كبيرة من الفراخ. فبدلاً من الاكتفاء بمشاهدة ما يحدث، خرجوا ليلاً بحثاً عن الطيور الساقطة وإنقاذها. وفي عام 1995، أطلقت حكومة الأزور حملة «SOS Cagarro» لحماية هذه الطيور، قبل أن تتسع جهودها لتشمل جزر الأرخبيل الأخرى.

وفي ليالي الإطفاء، يجوب المتطوعون شوارع القرية بحثاً عن الفراخ التي أخفقت في الطيران. يضعونها في صناديق من الورق المقوى حتى الصباح، ثم ينقلونها إلى موقع صخري قريب من المحيط، ويطلقونها لتبدأ رحلتها من جديد.

ووفقاً لبيانات الحملة، أُنقذ أكثر من 30 ألفاً من فراخ هذه الطيور في جزر الأزور منذ عام 2015، بينها نحو ستة آلاف في كورفو وحدها.

لا يفعل السكان شيئاً استثنائياً، فقط يطفئون مصابيح اعتادوا وجودها، ويخرجون للبحث عن طيور صغيرة تحتاج إلى المساعدة. لكن هذه الخطوة البسيطة تمنحها فرصة للحياة، وتذكّرنا بأن الطبيعة لا تحتاج منا دائماً إلى مزيد من التدخل، بل أحياناً إلى أن نترك لها المجال.

في كورفو، يكفي أن تنطفئ الأنوار قليلاً كي تستعيد النجوم دورها، وتجد الطيور طريقها إلى البحر.


متاحف اسكوتلندية تحجب مومياوات مصرية احتراماً لحرمة الموتى

تابوت «شب إن حور» (إنستغرام)
تابوت «شب إن حور» (إنستغرام)
TT

متاحف اسكوتلندية تحجب مومياوات مصرية احتراماً لحرمة الموتى

تابوت «شب إن حور» (إنستغرام)
تابوت «شب إن حور» (إنستغرام)

هل يحق للزوار النظر إلى وجوه الموتى بعد آلاف السنين، لمجرد أن الزمن حوّل أجسادهم إلى قطع أثرية؟ سؤال أخلاقي أعادته إلى الواجهة متاحف في مدينة غلاسكو الاسكوتلندية، بعدما قررت حجب رفات مومياوات مصرية عن الجمهور، في خطوة تعكس تحولاً في النظرة إلى عرض أجساد الموتى، وضرورة احترام خصوصيتهم حتى بعد رحيلهم بقرون طويلة.

فقد أزال متحف ومعرض كيلفينغروف مومياء الكاهن المصري «نخت» من العرض العام، فيما اختار متحف هانترين تغطية رفات السيدة «شب إن حور» بقطعة نسيج صُممت خصيصاً لهذا الغرض، مع الإبقاء على تابوتها المزخرف معروضاً أمام الجمهور.

متحف كيلفينغروف (إنستغرام)

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، جاء القراران عقب مراجعة المسؤوليات الأخلاقية للمؤسستين تجاه الرفات البشرية، في ضوء تحديث مدونة أخلاقيات المهنة الصادرة عن المجلس الدولي للمتاحف، التي تشدد على احترام كرامة الموتى، وإشراك أحفادهم أو المجتمعات التي ينتمون إليها في القرارات المتعلقة برفاتهم، متى أمكن ذلك.

ويُعتقد أن الكاهن «نخت» عاش بين عامي 1785 و1797 قبل الميلاد، وعُثر على رفاته في منطقة بني حسن وسط مصر، قبل أن تُهدى إلى مدينة غلاسكو عام 1923. وقالت مؤسسة «غلاسكو لايف»، المسؤولة عن إدارة متحف كيلفينغروف، إن قرار سحب المومياء يعود إلى غياب موافقة موثقة من المتوفى أو نسله على عرضها. وشمل القرار أيضاً رفات بشرية مصرية أخرى، بينها رأس محنط وقدم ويد عُثر عليها في وادي الملوك بالأقصر.

أما متحف هانترين، التابع لجامعة غلاسكو، فاتخذ قراره بعد مشاورات مع متخصصين في علم المصريات، خلصت إلى ضرورة احترام خصوصية «شب إن حور» بعد وفاتها. ويُعرض تابوتها منذ نحو عام 1820، بينما لم تُخرج المومياء منه قط. وتثار كذلك تساؤلات حول ما إذا كانت الرفات الموجودة داخله تعود إليها بالفعل، إذ كان نقل المومياوات بين التوابيت شائعاً في بعض أعمال التنقيب خلال القرن التاسع عشر.

ولا تتبنى جميع المتاحف الاسكوتلندية النهج نفسه، فقد أعلنت المتاحف الوطنية الاسكوتلندية أنها لا تخطط حالياً لتغيير طريقة عرض الرفات البشرية ضمن مجموعاتها.

وتؤكد التوصيات الأخلاقية الجديدة أنها لا تفرض سحب جميع المومياوات من المتاحف، بل تدعو إلى الموازنة بين إتاحة التاريخ للجمهور واحترام كرامة الموتى.