تباطؤ نمو الوظائف الأميركية وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل

مع تصاعد عدم اليقين الاقتصادي بسبب سياسات ترمب التجارية

لافتة مكتوب عليها «نحن نوظف الآن» خارج متجر «بست باي» في نيو هامبشير بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة مكتوب عليها «نحن نوظف الآن» خارج متجر «بست باي» في نيو هامبشير بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

تباطؤ نمو الوظائف الأميركية وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل

لافتة مكتوب عليها «نحن نوظف الآن» خارج متجر «بست باي» في نيو هامبشير بالولايات المتحدة (رويترز)
لافتة مكتوب عليها «نحن نوظف الآن» خارج متجر «بست باي» في نيو هامبشير بالولايات المتحدة (رويترز)

تباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان)، بينما تتزايد المؤشرات على تراجع آفاق سوق العمل، في ظل تفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي بفعل السياسة الجمركية المتشددة التي ينتهجها الرئيس دونالد ترمب.

وأوضح تقرير التوظيف الشهري الصادر عن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع بمقدار 177 ألف وظيفة في أبريل، مقارنة بـ185 ألف وظيفة في مارس (آذار) بعد مراجعتها بالخفض. وجاءت البيانات دون التوقعات، حيث رجّح اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم إضافة نحو 130 ألف وظيفة خلال الشهر، في حين تراوحت التقديرات بين 25 ألفاً و195 ألفاً.

ويحتاج الاقتصاد الأميركي إلى خلق نحو 100 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة النمو السكاني في سن العمل. وقد استقر معدل البطالة عند 4.2 في المائة.

ويُعد التقرير انعكاساً لحالة السوق في الفترة الماضية، وبالتالي لا يُظهر بعد التأثير الكامل لسياسة الرسوم الجمركية المفاجئة التي أعلنها ترمب. وكانت الشركات قد سارعت إلى استيراد السلع قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ، ما أثر سلباً على أداء الاقتصاد في الربع الأول من العام.

وأدى إعلان ترمب في «يوم التحرير» عن فرض رسوم جمركية شاملة على غالبية واردات الولايات المتحدة - بما في ذلك رفع الرسوم على السلع الصينية إلى 145 في المائة - إلى إشعال فتيل حرب تجارية مع بكين وتزايد الضغوط على البيئة المالية.

وفي خطوة لاحقة، أرجأ ترمب فرض رسوم إضافية لمدة 90 يوماً، وهو ما اعتبره اقتصاديون «تجميداً فعلياً» للاقتصاد، إذ أربك الشركات، وهدد بإدخال الاقتصاد في حالة ركود ما لم تتضح الرؤية قريباً.

ولا تزال سوق العمل تُظهر قدراً من الصمود، إذ يتردد أصحاب العمل في تسريح الموظفين بعد النقص الحاد في العمالة الذي عانوا منه أثناء جائحة كوفيد-19. لكن مع ذلك، تتزايد مؤشرات الضعف: إذ تراجعت ثقة قطاع الأعمال، ما قد يمهد الطريق لتسريحات وظيفية في المستقبل.

وسحبت بعض الشركات، مثل شركات الطيران، توقعاتها المالية لعام 2025 مشيرةً إلى حالة عدم اليقين التي تكتنف الإنفاق على السفر بفعل التوترات التجارية. وخفضت «جنرال موتورز» أيضاً توقعاتها للأرباح، مُرجعةً ذلك إلى تكاليف جمركية محتملة تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار.

كما أمرت الصين شركات الطيران التابعة لها بعدم تسلم المزيد من طائرات «بوينغ»، بينما هدّدت شركة «رايان إير» الأوروبية بإلغاء طلبيات بمئات الطائرات إذا أدت الحرب التجارية إلى زيادة كبيرة في الأسعار.

وفي ظل هذه الأجواء المضطربة، يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على سعر الفائدة المرجعي بين 4.25 في المائة و4.50 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، فيما يُرجّح أن تبدأ الشركات خفض ساعات العمل قبل اللجوء إلى تسريح جماعي للموظفين.

ويتوقع معظم الاقتصاديين أن تبدأ آثار الرسوم الجمركية في الظهور بشكل أوضح خلال الصيف، من خلال مؤشرات رسمية مثل بيانات التوظيف والتضخم. وقد عكست استطلاعات حديثة من معهد إدارة التوريد، ومجلس المؤتمرات، وجامعة ميشيغان صورة اقتصادية قاتمة.

وتُفاقم حالة الغموض جهود إدارة ترمب، التي تشن حملة غير مسبوقة لخفض حجم الحكومة الفيدرالية، بقيادة وزارة «كفاءة الحكومة» (DOGE) التابعة للملياردير إيلون ماسك، عبر تسريحات جماعية وخفض حاد في التمويل، مما يزيد من مخاطر تدهور سوق العمل.


مقالات ذات صلة

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه لإقالة ليزا كوك، محافِظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، عبر فتح تحقيق جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ترمب برفقة وارش لحضور مراسم أداء الأخير اليمين الدستورية في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف انقساماً بشأن رفع الفائدة... وترمب يضغط مجدداً لخفضها

أظهر محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» انقساماً بشأن مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى الإسراع بالسحب من الاحتياطيات النفطية

صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

دعت وكالة الطاقة الدولية أعضاءها إلى تسريع الإفراج عن كميات النفط التي تعهدوا بها في إطار اتفاق سابق، مشيرة إلى أزمة الديزل العالمية التي تضرب الأسواق حالياً.

وأوضحت الوكالة في بيان صحافي، الأحد، أنه قبل اجتماع مجلس إدارة وكالة الطاقة الدولية في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كتب المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، إلى الحكومات الأعضاء، حول موضوع ما يحدث في أسواق الديزل العالمية، وقال: «الأعضاء الذين لم يسلموا بعد الكميات التي تم التعهد بها بموجب العمل الجماعي لشهر مارس (آذار)، نتطلع لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تسريع الإصدارات المتبقية للوفاء بهذا الالتزام المسبق، مع إعطاء الأولوية للديزل. وكما ناقشنا يوم الأربعاء الماضي، فقد أصدر بعض الأعضاء بالفعل كميات أكبر مما تعهدوا به في البداية في مارس».

وأوضح البيان أن بيرول ركز على أنه «كيف تستحق ظروف السوق الحالية اهتماماً فورياً، وكيف يمكن إدارتها على أفضل وجه من خلال التعاون المستمر بين أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

كانت وكالة الطاقة الدولية قد اتفقت مع الأعضاء على سحب 400 مليون برميل من النفط، ثم أعلنت في بداية أكتوبر الحالي، موافقة الأعضاء على تسريع سحب 100 مليون برميل من الاحتياطيات.

وأشار بيرول في البيان إلى أن العمل الجماعي في مارس الماضي، لا يزال جارياً ويوفر إطاراً لمزيد من الخطوات على المدى القريب. كما أشار أيضاً إلى خطورة «تجدد الهجمات على البنية التحتية المدنية والبنية التحتية للطاقة في السعودية، بما في ذلك الهجمات المأساوية على المطار الدولي في الرياض».

ودعت الوكالة إلى الأخذ في الاعتبار تقييم سوق الديزل الذي أجرته وكالة الطاقة الدولية وبيان قادة مجموعة السبع، مع تشجيع جميع الأعضاء، بما في ذلك الأعضاء الذين أكملوا الإفراجات أو السحوبات من الاحتياطيات التي تعهدوا بها، على تقييم ما إذا كانت الإطلاقات الإضافية للديزل ضرورية، وتحديد نطاقها وتوقيتها وطبيعتها التكميلية، عندما يعتبرون ذلك مناسباً.

وأشار المدير التنفيذي للوكالة إلى أن اجتماع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة في 15 أكتوبر، سيوفر فرصة قيمة لتقييم هذه الجهود. وأضاف: «كما فعلنا في شهر مارس، أعتقد أنه يمكننا مرة أخرى إظهار قدرة وكالة الطاقة الدولية على العمل معاً لدعم أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي».


التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم الأساسي في مصر يتراجع إلى 14.1 % خلال سبتمبر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك المركزي المصري، الأحد، إن معدل التضخم الأساسي السنوي في مصر تراجع إلى 14.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) من 14.9 في المائة في أغسطس.

والتضخم الأساسي يستبعد السلع شديدة التذبذب مثل الأغذية، في حين أن التضخم العام يشمل جميع السلع.

يأتي ذلك بعد أن أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس السبت، تراجع معدل التضخم في مصر للشهر الثاني على التوالي، إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر الماضي، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، لكنه سجل ارتفاعاً على أساس شهري بدعم من صعود أسعار الخضراوات بنحو 15 في المائة.

وأفاد الجهاز بأن أسعار الطعام والمشروبات ارتفعت 3.2 في المائة، والفاكهة 2.6 في المائة، واللحوم والدواجن 2.5 في المائة.

وكان البنك المركزي المصري قد توقع في دراسة صدرت الشهر الماضي، أن يتراوح متوسط التضخم العام السنوي بين 15.2 و17.8 في المائة خلال السنة المالية 2026-2027، التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنحو 13.3 في المائة في السنة المالية السابقة، وفقاً للسيناريوهات المحتملة لتطور الصراع الإقليمي وانعكاساته على الأسعار.


مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية ينهي جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 %

رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)
رجل يتابع شاشات التداول في السوق السعودية (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد متراجعاً بنسبة 0.15 في المائة، ليغلق عند مستوى 10360 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10393 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10238 نقطة.

وتصدر سهم «العربي» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بنسبة 3.31 في المائة، ليغلق عند 21.30 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والإعلام» منخفضاً بنسبة 3.02 في المائة إلى 51.30 ريال، ثم سهم «ذيب» متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 18.43 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «صدق» و«حديد وطني» و«أملاك» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 6 و9 في المائة، لتغلق عند 16.33 ريال و2.66 ريال و8.76 ريال، على التوالي.