قمة أفريقية على وقع انقلابات عسكرية

الأزمة السودانية والجائحة حاضرتان... وخلاف حول إسرائيل

قادة أفريقيا خلال القمة الخامسة والثلاثين العادية للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (إ.ب.أ)
قادة أفريقيا خلال القمة الخامسة والثلاثين العادية للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (إ.ب.أ)
TT

قمة أفريقية على وقع انقلابات عسكرية

قادة أفريقيا خلال القمة الخامسة والثلاثين العادية للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (إ.ب.أ)
قادة أفريقيا خلال القمة الخامسة والثلاثين العادية للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (إ.ب.أ)

هيمنت ملفات الأمن والسلم، خصوصاً الانقلابات العسكرية، على نقاشات قادة أفريقيا الذين اجتمعوا أمس (السبت)، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في إطار القمة الخامسة والثلاثين العادية للاتحاد الأفريقي، بل ارتفعت مطالب بضرورة وضع «مقاربة جديدة» للوقوف في وجه مخاطر عدم الاستقرار وجائحة «كورونا» التي تهدد قارة توصف بأنها الأفقر في العالم.
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، في خطابه أمام القادة الأفارقة، دعا إلى أن تكون المقاربة الجديدة «قائمة على إعادة التفكير حول هيئاتنا لتحقيق الأمن والسلم، وعلاقتها بعوامل عدم الاستقرار المستجدة في أفريقيا». وأضاف أن الوضع الأمني في القارة «مقلق»، بسبب توسع الإرهاب وازدياد بؤر التوتر وتصاعد وتيرة الانقلابات العسكرية.
وكانت أفريقيا قد شهدت كثيراً من الانقلابات العسكرية والتعديلات غير الدستورية خلال العامين الأخيرين، وتصاعدت أكثر خلال الأشهر الماضية، لتتعقّد الأوضاع في كل من السودان وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وغينيا، مع أوضاع مضطربة في جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا، بالإضافة إلى إثيوبيا التي تستضيف القمة الأفريقية على وقع تمرد عسكري عنيف.
وخلال الجلسة الافتتاحية، اندلعت خلافات علنية بين أعضاء الاتحاد حول علاقة التكتل بإسرائيل. ودافع فقي عن موافقته من جانب واحد العام الماضي على قبول طلب إسرائيل للحصول على صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي. لكن جنوب أفريقيا، التي يدعم حزبها الحاكم بشدة القضية الفلسطينية، رفض ذلك القرار. وقالت مذكرة داخلية أعدت للقمة واطلعت عليها «رويترز» إن نيجيريا والجزائر وجنوب أفريقيا والتكتل الإقليمي للجنوب الأفريقي يضغطون من أجل إلغاء وضع إسرائيل، فيما قال دبلوماسي أفريقي إن جمهورية الكونغو الديمقراطية والمغرب وعدداً من الدول الأخرى تدعم وجود إسرائيل.
... المزيد



مسؤول أميركي: الأمن في غرب أفريقيا «مصدر قلق بالغ» لواشنطن

وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس»)
وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

مسؤول أميركي: الأمن في غرب أفريقيا «مصدر قلق بالغ» لواشنطن

وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس»)
وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ (حسابه عبر منصة «إكس»)

أكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي جيكوب هلبرغ، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يوم الأحد، في أبيدجان أن الوضع الأمني المضطرب في غرب أفريقيا يمثّل «مصدر قلق بالغ» لواشنطن التي أصبحت تعطي الأولوية للتجارة على المساعدات التنموية.

وازدادت الهجمات المسلحة في منطقة الساحل الأفريقي بشكل كبير خلال ست سنوات، من 1900 هجوم عام 2019 تركزت أساساً على الحدود بين مالي وبوركينا فاسو، إلى أكثر من 5500 هجوم عام 2024، و3800 هذا العام حتى العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، في منطقة تبلغ مساحتها ضعف مساحة إسبانيا، وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات منظمة «أكليد» لرصد النزاعات.

وقد أدت أعمال العنف إلى مقتل نحو 77 ألف شخص، وصارت تطال بلدان خليج غينيا.

وشدّد هلبرغ، من أبيدجان التي يزورها لتمثيل الرئيس دونالد ترمب في حفل تنصيب الرئيس الحسن واتارا الاثنين، على أن التحديات الأمنية في منطقة الساحل من بين الاهتمامات الرئيسية للإدارة الأميركية.

وقال إن «الاحتياجات الأمنية في المنطقة تشكل مصدر قلق بالغ»، مشيراً إلى أن هذه القضايا لها تداعيات مباشرة على الأمن الاقتصادي واستقرار الاستثمار في المنطقة.

في سياق تعزيز واشنطن لشراكاتها الاقتصادية في القارة، وخاصة مع ساحل العاج، أكد المسؤول الأميركي أن الاستقرار يشكل شرطاً أساسياً لأي استثمار أميركي.

وأضاف: «إذا كان الأميركيون يعتزمون المخاطرة بالاستثمار، فإن هذا الاستثمار يجب أن يكون موثوقاً وآمناً».

وأعلن ترمب منذ بدء ولايته الثانية أن إدارته ستركز على التجارة بدلاً من المساعدات في أفريقيا.

في الأسابيع الأخيرة، زار عدد من كبار المسؤولين الأميركيين باماكو وواغادوغو ونيامي التي تحكمها أنظمة عسكرية، لعرض «الحل الأميركي» لمكافحة «الإرهاب» وتعزيز الاستثمار الخاص الأميركي.

تشكل هذه مقاربة جديدة لواشنطن تجاه دول الساحل، بعدما علقت إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن جزءاً كبيراً من مساعداتها التنموية لها بعد الانقلابات المتتالية في الدول الثلاث بين عامي 2020 و2023.

وأكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للنمو الاقتصادي أن المناقشات الدبلوماسية بين واشنطن ومالي والنيجر وبوركينا فاسو «ما زالت مستمرة»، مشيراً إلى أنه سيكون «من السابق لأوانه» التعليق على نتائجها.

وأضاف هلبرغ أن «مشاكل الأمن في المنطقة هي قضية إقليمية أكثر منها قضية وطنية».

وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، أبلغت دول الساحل الثلاث الأمم المتحدة بأنها «مستعدة بالكامل للتعاون مع دول المنطقة وجميع الشركاء الراغبين في ذلك».


الحكومة النيجيرية تنجح في تحرير 100 تلميذ مختطف

تجمع لأهالي التلاميذ المختطفين في مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
تجمع لأهالي التلاميذ المختطفين في مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
TT

الحكومة النيجيرية تنجح في تحرير 100 تلميذ مختطف

تجمع لأهالي التلاميذ المختطفين في مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)
تجمع لأهالي التلاميذ المختطفين في مدرسة سانت ماريز الكاثوليكية في نيجيريا الشهر الماضي (أ.ب)

ذكرت محطة «تشانلز تي في» النيجيرية، اليوم (الأحد)، أن الحكومة نجحت في تحرير 100 تلميذ بعد اختطافهم الشهر الماضي، من مدرسة في ولاية النيجر.

وسجل نيجيريا حافل بعمليات الخطف الجماعية التي تنفذها في الغالب عصابات تسعى للحصول على فدية، وتستهدف الفئات السكانية الضعيفة في المناطق الريفية التي تعاني من ضعف الشرطة.


قوات من «إيكواس» تنتشر في بنين بعد محاولة انقلاب فاشلة

رئيس بنين باتريس تالون خلال زيارة لقصر الإليزيه في باريس يوم 26 أبريل 2016 (رويترز)
رئيس بنين باتريس تالون خلال زيارة لقصر الإليزيه في باريس يوم 26 أبريل 2016 (رويترز)
TT

قوات من «إيكواس» تنتشر في بنين بعد محاولة انقلاب فاشلة

رئيس بنين باتريس تالون خلال زيارة لقصر الإليزيه في باريس يوم 26 أبريل 2016 (رويترز)
رئيس بنين باتريس تالون خلال زيارة لقصر الإليزيه في باريس يوم 26 أبريل 2016 (رويترز)

وصل رئيس بنين باتريس تالون، إلى مقر التلفزيون الرسمي، مساء اليوم (الأحد)، في بث مباشر، حيث من المتوقع أن يلقي بياناً عقب محاولة انقلاب فاشلة، في وقت أعلنت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) أن قوات من الدول الأعضاء تنتشر في بنين حيث تعمل السلطات على التصدي لمحاولة انقلاب.

وقال رئيس بنين، في خطاب من مقر التلفزيون الرسمي عقب محاولة انقلاب فاشلة، إن «الوضع تحت السيطرة تماماً»، وفقاً لوكالة «رويترز». وأضاف: «أؤكد لكم أن الوضع تحت السيطرة تماماً، وأدعوكم إلى ممارسة أعمالكم بسلام هذا المساء. سيحافَظ على الأمن والنظام العام في كل أنحاء البلاد»، مشيراً إلى أن «هذا العمل الغادر لن يمر من دون عقاب».

وكان جنود في بنين أعلنوا، الأحد، عبر التلفزيون الوطني، أنهم تمكَّنوا من السيطرة على السلطة في الدولة الواقعة غرب أفريقيا.

بدورها، أفادت مصادر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الرئيس باتريس تالون في أمان، وأن الجيش استعاد السيطرة على الوضع، بعدما أعلن العسكريون إقالته.

وقال مصدر عسكري مقرب من تالون: «إنهم مجموعة صغيرة تُسيطر فقط على التلفزيون. الجيش النظامي استعاد السيطرة. البلاد في أمان تام، وكذلك الرئيس وعائلته». وأكد وزير خارجية بنين أن جنود الجيش والحرس الوطني الموالين للدولة استعادوا السيطرة على الوضع.

وأعلنت الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) أن قوات من الدول الأعضاء تنتشر في بنين حيث تعمل السلطات على التصدي لمحاولة انقلاب. وقالت الجماعة، في بيان، إنه يتم إرسال قوات من نيجيريا وسيراليون وساحل العاج وغانا «لدعم الحكومة والجيش الجمهوري في بنين للحفاظ على النظام الدستوري وسلامة أراضي جمهورية بنين».

في السياق ذاته، قال مصدر حكومي إن الجيش النيجيري يشن ضربات جوية على أهداف في بنين.