المجتمع الدولي يتطلع لانتخاب برلمان لبناني جديد

TT

المجتمع الدولي يتطلع لانتخاب برلمان لبناني جديد

لم يعد من بند على جدول أعمال سفراء الاتحاد الأوروبي وسفيرة الولايات المتحدة الأميركية دوروثي شيا، سوى التفرغ كلياً للضغط لتهيئة الأجواء السياسية لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في 15مايو (أيار) المقبل، وإن كانوا يشاطرون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، كما يقول مصدر أوروبي بارز لـ«الشرق الأوسط»، في معاناته لإخراج لبنان من التأزم بوضعه على سكة التعافي المالي من خلال دخوله في مفاوضات جدية مع صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدات مالية تدفع باتجاه منعه من السقوط في انهيار شامل.
وينصح المصدر الأوروبي بعدم إقحام الحكومة في خلافات جانبية تعيق مهمتها لوقف التدهور، مبدياً تفهمه لموقف ميقاتي بفصل مشروع قانون الموازنة للعام الحالي عن السلفة المالية التي يطالب بها وزير الطاقة وليد فياض، لمؤسسة كهرباء لبنان، لأن الموافقة على صرفها من دون أن يأتي في سياق الخطة الشاملة التي يراد منها إعادة تأهيل قطاع الكهرباء يعني استمرار استنزاف خزينة الدولة، وصولاً إلى التمديد لأزمة انقطاع التيار الكهربائي، والإبقاء على «الصندوق الأسود» الذي يؤدي إلى هدر المال العام بلا طائل، كما أن صرف السلفة عشوائياً بعدم وجود خطة لإنقاذ قطاع الكهرباء يرفع منسوب الدين العام ويزيد أكلافه.
ويلفت المصدر نفسه إلى أن التركيز الأوروبي على وجوب إجراء الانتخابات في موعدها وتعاطيه مع هذا الاستحقاق على أنه من الأولويات يفتح الباب على مصراعيه أمام السؤال المتعلق بضرورة لملمة الوضع في الشارع السني، بعد قرار زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، تعليق مشاركته بالعمل السياسي، بدءاً بعزوفه عن خوض الانتخابات، وما إذا كان الدور الذي يلعبه رؤساء الحكومات بالتعاون مع المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان، سيؤدي إلى ملء الفراغ في المبارزة الانتخابية لقطع الطريق على محور الممانعة بقيادة «حزب الله» لشغل عدد من المقاعد النيابية التي يشغلها حالياً نواب في كتلة «المستقبل» النيابية من غير المحازبين.
وفي هذ السياق، يقول مصدر سياسي مواكب للمشاورات المفتوحة بين المفتي دريان وبين رؤساء الحكومات، إنه من غير الجائز التعاطي مع تحركهم على أنهم يتحضرون لوراثة الرئيس الحريري أو تطويقه ومحاصرته، ويؤكدون أنهم يتدارسون حالياً مجموعة من الأفكار تتعلق بترتيب البيت السني وإطفاء الحرائق السياسية التي يفتعلها البعض، ويسعى لتغذيتها والترويج لها من زاوية أن الأزمة في لبنان تعود أولاً وأخيراً إلى عزوف الحريري، وأن المكون السني هو ضحية السياسات التي اتبعها.
ويرى المصدر السياسي أن إغراق لبنان في أزمة سياسية عاتية يعود أولاً وأخيراً إلى تراجع مشروع الدولة وعدم استنهاضه لمصلحة الدويلة الخاضعة لسلطة «حزب الله» المستفيد من الغطاء السياسي الذي لا يزال يوفره له رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه بقيادة وريثه رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، الذي تورط في اشتباكات مع جميع الأطراف باستثناء «حزب الله».
ويضيف أن «انتفاضة» باسيل على «حزب الله» بمطالبته بإعادة النظر في ورقة التفاهم ليست أبعد من قنبلة صوتية لا فاعلية سياسية لها، وهو يستحضرها حالياً بالتحالف مع حليفه لتعويم نفسه انتخابياً، ويقول إن الحزب قرر أن يمنحه فترة سماح ليعيد ترتيب أوضاع تياره السياسي وترميمه، وهذا ما يفسر إصرار الحزب على استهداف حزب «القوات اللبنانية».
ويؤكد أن رؤساء الحكومات ومعهم المفتي دريان يرفضون التعامل مع السنة على أنهم ضحية يستدعى تقديم العون لها، ويقول بأنهم كانوا ولا يزالون أهل اعتدال، وأن لا مشروع لديهم سوى مشروع الدولة الذي أخذ يتهاوى منذ وصول عون إلى سدة الرئاسة الأولى بإطلاق يد «حزب الله» الذي أتاح له التحكم بالنيابة عن الدولة بقرار السلم والحرب والاحتفاظ بسلاحه بخلاف ما نص عليه اتفاق الطائف.
ويعتبر أن القرار الدولي 1559 الذي ينص على حصر السلاح بيد الدولة ما هو إلا نسخة طبق الأصل عن النص الوارد في هذا الخصوص في اتفاق الطائف، ويؤكد أن السنة ليسوا في وارد مقاطعة الانتخابات النيابية، وهذا ما أكد عليه المفتي دريان ورؤساء الحكومات، وهم يتناغمون مع موقف الحريري الذي لم يطلب من محازبيه وأنصاره مقاطعتها لدى اتخاذه قراره بالعزوف عن خوضها، ويكشف أن عودته إلى بيروت للمشاركة في الذكرى السابعة عشرة لاغتيال والده تشكل مناسبة لبلورة الأفكار المؤدية للملمة الوضع.
ومع أن سفراء الاتحاد الأوروبي والسفيرة الأميركية يترقبون ما سيقوله الحريري في هذه الذكرى في حال قرر أن يوجه رسالة إلى اللبنانيين ومن خلالهم لمحازبيه وجمهوره في «التيار الأزرق»، فإنهم في المقابل لن يكفوا عن «التحريض» للمشاركة في العملية الانتخابية والإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، خصوصاً أن زعيم «المستقبل» لم يطلب من النواب من غير المحازبين عدم الترشح أو من سواهم ممن ينوون خوض الانتخابات.
كما أن المجتمع الدولي ينظر إلى الاستحقاق الانتخابي على أنه المحطة لإعادة تكوين السلطة وإحداث تغيير في ميزان القوى في البرلمان المنتخب الذي سينتخب رئيس جمهورية جديداً خلفاً للحالي عون الذي تنتهي ولايته الرئاسية في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وبكلام آخر، فإن المجتمع الدولي، كما تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ«الشرق الأوسط»، يراهن منذ الآن على أن البرلمان المنتخب لن يكون نسخة طبق الأصل عن الحالي، أي أن الأكثرية النيابية لن تبقى كما هي الآن، وأن البرلمان سيضم كتلاً نيابية بأكثريتها مستقلة ولا تخضع لنفوذ «حزب الله» وسيطرته.
ويُنقل عن هذه المصادر قولها بأن المقاعد النيابية في البرلمان المنتخب ستتوزع على كتل نيابية بعضها تتمثل في البرلمان للمرة الأولى، والمقصود بها «قوى التغيير»، وأن «حزب الله» وحلفاءه لن يحصدوا الأكثرية أسوة بخصومه التقليديين، وهذا ما سيؤدي إلى خلط الأوراق واضطرار معظمها للتعاون مع بعضها على القطعة.
فهل ستحمل نتائج الانتخابات النيابية، في حال حصولها في موعدها ولم يطرأ على الوضع ما يستدعي ترحيلها إلى وقت لاحق، مفاجآت في صناديق الاقتراع تدعم ما يراهن عليه المجتمع الدولي بإيصال كتل نيابية مستقلة عن نفوذ «حزب الله» وحلفائه، تحديداً على الطريقة العراقية التي أوجدت برلماناً يفتقد فيه أي فريق سياسي إلى الأكثرية النيابية، وإن كانت هذه الأكثرية لا تتناغم مع إيران ولا تدور في فلكها، وتمثل الخط الاعتراضي لسياستها في العراق، وهذا ما يؤخر تشكيل الحكومة العراقية بضغط مباشر من طهران لمنع الأكثرية إذا ما توحدت لتجاوز العُقد التي تؤخر ولادتها؟
وعليه، يبقى من السابق لأوانه الركون إلى رهان المجتمع الدولي، على رأسه الولايات المتحدة الأميركية، على قوى التغيير لإحداث تحول في ميزان القوى في البرلمان يمكن بتحالفها من موقع الاختلاف مع خصوم «حزب الله» منعه من استعادته للأكثرية في البرلمان.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».