مخرجات جوهرية بمؤتمر «ليب» العالمي في السعودية

تضمن استثمارات ضخمة ومبادرات أعمال مبتكرة ومراكز رقمية ومصانع للبيانات

جانب من اتفاقيات مؤتمر ليب العالمي بالسعودية بين «الاتصالات السعودية» وشركة «هواوي» (الشرق الأوسط)
جانب من اتفاقيات مؤتمر ليب العالمي بالسعودية بين «الاتصالات السعودية» وشركة «هواوي» (الشرق الأوسط)
TT

مخرجات جوهرية بمؤتمر «ليب» العالمي في السعودية

جانب من اتفاقيات مؤتمر ليب العالمي بالسعودية بين «الاتصالات السعودية» وشركة «هواوي» (الشرق الأوسط)
جانب من اتفاقيات مؤتمر ليب العالمي بالسعودية بين «الاتصالات السعودية» وشركة «هواوي» (الشرق الأوسط)

أكدت نتائج أعمال مؤتمر ليب LEAP التقني العالمي، الذي اختتم أعماله أول من أمس في السعودية، عن مخرجات تقنية جوهرية تحققت خلال النسخة الأولى من استضافة المملكة جعله يتفوق بأدائه على معارض التقنية والإلكترونيات العالمية مع تحقيق أرقاما قياسية جديدة في عدد الحضور والاتفاقيات المبرمة.
وبحسب بيان صدر أمس، عن الجهة التنظيمية، سجلت النسخة الأولى حضورا عدداً كبيرا من المختصين بالتقنية وممثلين لأكثر من 80 دولة، وتسجيل أكثر من 100 ألف زيارة، إضافةً إلى 700 من الجهات العارضة التي شملت الشركات التقنية العالمية، وأكثر من 1500 شركة ناشئة من الأكثر ابتكاراً، وانضمام 500 متحدث دولي.
ووفق البيان، شهد المؤتمر ما قوامه 6.4 مليار دولار من الاستثمارات ومبادرات التقنيات الجديدة، ومليون دولار من الجوائز الممنوحة للفائزين في مسابقة للشركات الناشئة، كما تم الإعلان عن استثمارات متعددة وصناديق استثمارية داعمة للشركات الناشئة ورواد الأعمال بأكثر من مليار ريال (266 مليون دولار) بواقع الإعلان عن الإغلاق الثاني لصندوق «خوارزمي فينتشرز» بقيمة 262 مليون ريال، والإعلان عن إغلاق الصندوق الاستثماري الأول لـ«إمكان لرأس المال المغامر» بقيمة تتجاوز 187 مليون ريال، وإطلاق «يونيفونيك إكس» بشراكة سعودية لبناء الشركات الناشئة.
وأعلنت «الشركة السعودية للاستثمار الجريء» عن منتج «الاستثمار في صناديق المراحل المتقدمة» لتعزيز نمو الشركات الناشئة بقيمة تتجاوز 500 مليون ريال، إضافة إلى اختيار شركة «آبل» العاصمة الرياض كمقر رئيسي لأكاديمية مطورات آبل الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي الإقليمي لشركة (إنفورما) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا مايكل تشامبيون إلى أن مؤتمر «ليب» شهد نجاحاً استثنائياً حتى أنه تفوق بأدائه على معرض الإلكترونيات الاستهلاكية المعروف عالميا، حيث نجح في تحقيق رقماً قياسياً جديداً لأكبر عدد من الحاضرين إلى منصة تقنية جديدة.
وقال: «تمكن مؤتمر LEAP التقني الدولي من استقطاب الأسماء الأبرز في قطاع التقنية إلى الرياض، إضافةً إلى الشركات الناشئة الأكثر تميزاً والمبدعين الجدد الذين قدموا ابتكاراتهم المتطورة التي من شأنها أن تعيد توجيه العالم من حولنا».
من جانبها، أفصحت شركة الاتصالات السعودية أنها وقعت 15 اتفاقية خلال المؤتمر مع كبرى الشركات العالمية من أبرزها «مايكروسوفت» و«هواوي» و«أريكسون» و«سيسكو»، بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات مع عدد من الجهات الحكومية.
وكانت «الاتصالات السعودية» قد أعلنت عن مبادرة عن إنشاء مركز رقمي رئيسي MEAN Hub لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باستثمار بلغت قيمته مليار دولار، كما أعلنت عزمها إنشاء شركة متخصصة في خدمات الاستضافة بمراكز البيانات والربط الإقليمي والدولي، برأس مال 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار). وأعلنت «الاتصالات السعودية» عن مبادرة إنشاء مصنع لتوطين مراكز البيانات في المملكة بالشراكة مع شركة «هواوي»، كما تعاونت مع إريكسون لدعم الشبكة الأساسية من الجيل الخامس وأنظمة دعم الأعمال لتعزيز شبكات الجيل الخامس المستقلة، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مع شركة مايكروسوفت العربية لتطوير مجالات الابتكار واستراتيجيات التقنيات السحابية وحلول الجيل الخامس.
إلى ذلك، ساهمت فعاليات مؤتمر «ليب» التقني الدولي في تخريج 1000 شاب وفتاة من «معسكر طويق 1000»، بمشاركة أسرهم وعائلاتهم، وبحضور ورعاية وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحه، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبد الله الغامدي، ورئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز ‎فيصل الخميسي، والرئيس التنفيذي للاتحاد متعب القني.
وتأتي مبادرة طويق 1000 بهدف تعزيز القدرات الرقمية والكفاءات المستقبلية وتحقيق هدف مبرمج من كل 100 سعودي بحلول عام 2030، وتشجيع الابتكار والإبداع وتحقيق الريادة العالمية.
وامتد المعسكر على مدار 5 أشهر بهدف إعداد مبرمجين قادرين على تطوير الويب والتطبيقات في مختلف المنصات وتجهيزهم لسوق العمل، حيث تم تدريب جزء منهم بأكاديمية «سدايا»، في مسعى لبناء قدرات وطنية احترافية في مجال التقنيات المتقدمة وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير العالمية.


مقالات ذات صلة

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

في ظل توترات الملاحة... «بلاتس» تعلّق تسعير تقييمات المنتجات المكررة المرتبطة بمضيق هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
TT

في ظل توترات الملاحة... «بلاتس» تعلّق تسعير تقييمات المنتجات المكررة المرتبطة بمضيق هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران (رويترز)

أعلنت وكالة «إس آند بي غلوبال بلاتس»، المتخصصة في تقارير أسعار النفط، في بيانٍ أرسلته إلى مشتركيها، يوم الاثنين، واطلعت عليه «رويترز»، تعليق عروض الشراء والبيع لتقييمات أسعار المنتجات المكررة في الشرق الأوسط التي تعبر مضيق هرمز؛ وذلك بسبب اضطرابات الشحن الناجمة عن النزاع الأميركي الإيراني.

وأضافت الوكالة، التي تُعدّ من أكبر مزوّدي معلومات الأسعار والمعاملات في أسواق النفط والوقود، أنها تُجري مراجعةً لآلية تسعير النفط الخام بالشرق الأوسط.

وأوضحت «بلاتس»، في بيانها للمشتركين، أنه ابتداءً من 2 مارس (آذار) وحتى إشعار آخر، علّقت نشر عروض الشراء والبيع في عملية تقييم أسعار المنتجات المكررة بالشرق الأوسط، والتي تشمل عمليات التحميل في مواني الخليج العربي التي تتطلب عبور مضيق هرمز.

ومضيق هرمز ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عُمان، يربط الخليج العربي ببحر العرب. وفي الأيام العادية، تَعبر المضيق سفن تحمل نفطاً يعادل خُمس الطلب العالمي تقريباً، من السعودية والإمارات والعراق وإيران والكويت، إلى جانب ناقلات تحمل الديزل ووقود الطائرات والبنزين ومنتجات أخرى من مصافيها.

وأضافت «بلاتس»، في مذكرة أرسلتها إلى مشتركيها، أنها تُجري مراجعة لإمكانية تسليم النفط الخام من الشرق الأوسط من مواني الخليج، وستعلن قرارها في تمام الساعة الثانية ظهراً (06:00 بتوقيت غرينتش).

وقالت «بلاتس»: «بدأت هذه المراجعة بعد أن أبلغ المشاركون في السوق بلاتس بأن شركات الشحن الكبرى أوقفت عبورها عبر مضيق هرمز، وسط مخاوف أمنية متزايدة عقب شنّ إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران».

ويُعدّ تقييم «بلاتس» اليومي لأسعار النفط الخام في دبي معياراً مادياً يستخدمه التجار وشركات النفط لتحديد أسعار ملايين البراميل من صفقات النفط الخام ومشتقاته في الشرق الأوسط.


بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

بسبب الحرب في إيران... شركات تأمين بحري عالمية تلغي تغطية «مخاطر الحرب» للسفن

سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

في تطور يعكس التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان «سكولد» (Skuld) و«غارد» (Gard)، يوم الاثنين، إلغاء تغطية «مخاطر الحرب» للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران.

وأوضحت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية، أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.

ويأتي هذا القرار في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية، لا سيما بعد استهداف ناقلات النفط وتزايد مخاطر العمليات العسكرية في المنطقة.

يعتبر إلغاء تأمين «مخاطر الحرب» ضربة موجعة لشركات الشحن، حيث إن معظم عقود تأجير السفن تتطلب هذه التغطية الإضافية للسماح لها بالدخول إلى مناطق تُصنف «عالية المخاطر».

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الإجراء إلى:

  • ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن: نتيجة اضطرار شركات النقل للبحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو تحويل مساراتها.
  • تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة: حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز.

يُذكر أن هذا التحرك يأتي تزامناً مع حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، حيث يسود القلق من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر، مما يفاقم من تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية في ظل الواقع الأمني الراهن.


الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
TT

الذهب يقفز لمستوى قياسي جديد وسط حالة من عدم اليقين العالمي

مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)
مجوهرات ذهبية في متجر في بانكوك (إ.ب.أ)

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً في تعاملات صباح يوم الاثنين، مدفوعة بحالة «الفزع الاستثماري» التي اجتاحت الأسواق العالمية في أعقاب التصعيد العسكري الكبير بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وبحلول الساعة 02:01 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 5329.39 دولار للأونصة، وذلك بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة الآسيوية قفزة بلغت 2 في المائة، ملامساً أعلى مستوياته في أكثر من أربعة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 5342.80 دولار للأونصة.

توقعات بمزيد من التقلبات

وفي هذا السياق، يرى كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»، أن هذه الأزمة تختلف جوهرياً عن سابقاتها، قائلاً: «هناك حوافز قوية لدى الطرفين لمواصلة التصعيد، مما يضع الأسواق أمام بيئة من الفوضى وعدم اليقين والتقلبات الحادة التي قد تستمر لفترة طويلة؛ وهي ديناميكية إيجابية جداً للذهب».

ومن جانبه، وصف المحلل المستقل روس نورمان، الذهب بأنه «أفضل مقياس للتوتر العالمي»، مؤكداً أننا بصدد دخول حقبة جديدة من عدم اليقين الجيوسياسي ستدفع الذهب نحو تسجيل أرقام قياسية جديدة ومتلاحقة.

الذهب كركيزة للاستقرار

يأتي هذا الصعود امتداداً لمسيرة تاريخية للذهب الذي حقق مكاسب بلغت 64 في المائة في عام 2025، مدعوماً بعمليات شراء قوية من البنوك المركزية وتدفقات ضخمة نحو صناديق الاستثمار المتداولة.

وتتفق المؤسسات المالية الكبرى، وعلى رأسها «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا»، على أن الذهب مرشح لمواصلة رحلة الصعود نحو حاجز الـ6000 دولار، مع توقعات من «جي بي مورغان» بأن يصل المعدن الأصفر إلى مستوى 6300 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدفوعاً بطلب مؤسسي عالمي متزايد.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سلكت الفضة مساراً مغايراً بتراجعها بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 92.72 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنحو 1 في المائة ليسجل 2343.50 دولار، بينما سجل البلاديوم تقدماً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة عند 1795.11 دولار.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الحاسمة، بما في ذلك تقرير التوظيف وطلبات إعانة البطالة، وسط مخاوف من أن تشير البيانات إلى ارتفاع متجدد في مستويات التضخم.