نيجيريا : تحقيقات بشأن احتمال ضلوع أكثر من 100 شركة في تمويل الإرهاب

جنود من الجيش النيجيري يقفون في قاعدة في باغا وسط قتال أسفر عن مقتل العشرات من المتطرفين من «داعش» (أ.ف.ب)
جنود من الجيش النيجيري يقفون في قاعدة في باغا وسط قتال أسفر عن مقتل العشرات من المتطرفين من «داعش» (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا : تحقيقات بشأن احتمال ضلوع أكثر من 100 شركة في تمويل الإرهاب

جنود من الجيش النيجيري يقفون في قاعدة في باغا وسط قتال أسفر عن مقتل العشرات من المتطرفين من «داعش» (أ.ف.ب)
جنود من الجيش النيجيري يقفون في قاعدة في باغا وسط قتال أسفر عن مقتل العشرات من المتطرفين من «داعش» (أ.ف.ب)

تعتزم الحكومة النيجيرية تقديم مسؤولين في أكثر من مائة للشركة للمحاكمة بتهم تتعلق بتمويل الإرهاب.
وقال وزير الإعلام لاي محمد في وقت متأخر أول من أمس إنه جرى إلقاء القبض على 45 مشتبهاً فيهم حتى الآن. وتركز السلطات على أكثر من 500 شخص في تحقيقاتها، بينما تبحث أنشطة 123 شركة». وتواجه هذه الشركات والأفراد اتهامات بدعم مسلحي جماعة «بوكو حرام» الإرهابية وفصيل غرب أفريقيا من جماعة داعش، سواء بالتمويل المباشر أو من خلال غسل الأموال. ولم يقدم الوزير المزيد من التفاصيل. وتنسب إلى الجماعتين مسؤولية ارتكاب العديد من الهجمات والتفجيرات الانتحارية وعمليات الخطف في نيجيريا وفي الدول المجاورة.
إلى ذلك، يُشار إلى الكيانات العسكرية الروسية الخاصة على أنها «مجموعة فاغنر» ولو أن الأخيرة لا وجود لها قانونياً، وهي باتت تضطلع بأدوار رئيسية في الجغرافيا السياسية لروسيا في أفريقيا، من المصالح المالية إلى النفوذ السياسي. ومنذ أشهر عدة، تندد دول غربية بوصول مرتزقة روس إلى باماكو، لكن المجلس العسكري الحاكم في مالي ينفي ذلك، مشدداً في المقابل على ضرورة تعويض النقص في عديد قوة برخان الفرنسية لمكافحة الجهاديين. وبحسب مصادر عدة وصل بالفعل مئات من عناصر هذه الكيانات الخاصة إلى مالي. وبين عامي 2016 و2021 رصد «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» ومقره واشنطن، وجودهم في السودان وجنوب السودان وليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى ومدغشقر وموزمبيق. ورُصدوا أيضاً في بوتسوانا وبوروندي وتشاد وجزر القمر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغينيا وغينيا بيساو ونيجيريا وزيمبابوي. والقائمة قد تطول إذ تفيد مصادر أخرى بتواجدهم في عشرين بلداً. لا وجود قانونيا لمجموعة فاغنر، فهي ليست مسجلة ولا سجل ضريبيا لها ولا هيكلية تنظيمية. وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض عام 2020 عقوبات على رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوجين المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والممول المفترض للمجموعة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) فُرضت عقوبات جديدة على «فاغنر» بعد تأكيد وصول عناصرها إلى مالي. من جهتها، وصفت موسكو سلوك الغرب بأنه «هستيري». يقول مدير مركز الإعلام السياسي في موسكو أليكسي موخين إن «مصالح دول عدة بما فيها الصين تتقاطع» في أفريقيا، مشدداً على «حق كل دولة بالدفاع عن مصالحها التجارية». ويشدد محللون غربيون على وجود تداخل بين القوات الروسية بما في ذلك أجهزة الاستخبارات الخارجية وأجهزة الاستخبارات العسكرية والجيش، وبين الكيانات العسكرية الخاصة. وتقول المحللة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية كاترينا دوكسي إن الهدف من هذا التداخل هو «تمكين روسيا من توسيع نطاق نفوذها الجيوسياسي وإعادة تفعيل اتفاقات أبرمت قبل انهيار الاتحاد السوفياتي». وشكلت القمة الروسية - الأفريقية التي عُقدت في عام 2019 منعطفاً على هذا الصعيد. فمذاك تتسارع وتيرة انتشار الكيانات العسكرية الخاصة في أفريقيا. ويقول الباحث في جامعة الأخوين المغربية جليل لوناس «هناك سياسة أفريقية لروسيا خصوصاً في منطقة النفوذ التقليدي لفرنسا». وبحسب دوكسي تؤدي هذه الكيانات العسكرية الخاصة دوراً في مبيعات الأسلحة الروسية، وأحياناً تكون هي الجهة المتسلمة. وتتولى حماية القادة المحليين ومواقع التعدين التي تدر عائدات أكثر أريحية مقارنة بالأسلحة. وتشدد الباحثة على أن غالبية زبائن هذه الكيانات هي «بلدان تمتلك احتياطيات كبيرة من الموارد الطبيعية والمعدنية وموارد الطاقة». وعلى غرار سوريا حيث ظهرت لأول مرة، تترصد هذه الكيانات دولاً أضعفتها أزمات أمنية، خصوصاً في أفريقيا حيث «يشكل المرتزقة معياراً» وفق جيسون بلازاكيس، مستشار مجموعة صوفان للأبحاث ومقرها نيويورك. ويقول بلازاكيس: «نظراً إلى عدد البلدان التي هم فيها، يبدو نهج الكيانات العسكرية الخاصة ناجحاً، لكن أي معلومات لا تتوافر حول عددها وشؤونها المالية». ويقول لوناس: «هناك عقود كثيرة موقعة في مالي» لا تشمل أي شروط على صلة بالحكومة. ويضيف الباحث الجامعي «لا تطرح روسيا تساؤلات حول الديمقراطية وحقوق الإنسان».
لكن مقاربة هذه الكيانات للمسائل الأمنية هي مثار جدل، ولا سيما أن انتهاكات عنيفة تُنسب إليها. وتجري الأمم المتحدة تحقيقاً في مجزرة يشتبه بأنها ارتُكبت في يناير (كانون الثاني) في جمهورية أفريقيا الوسطى خلال عملية مشتركة للقوات المسلحة ومجموعة فاغنر.
وتحدث مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية عن «إعدامات خارج نطاق القضاء» راح ضحيتها أكثر من خمسين شخصاً. فضلاً عن ذلك، لا ترقى النتائج بالنسبة للدولة المتعاونة مع هذه المجموعات إلى مستوى التوقعات. وفي ليبيا، تحالف المرتزقة الروس مع المشير خليفة حفتر الذي سعى مدى عام للسيطرة على طرابلس عسكرياً، لكن من دون جدوى. في موزمبيق، تراجعت هذه الكيانات في مواجهة تنظيم «داعش» إلى أن تم استبدالها بقوات من جنوب أفريقيا. وتقول دوكسي: «لم تكن لديهم أي خبرة في الميادين التي عملوا فيها في كابو دلغادو (شمال) حيث تعذر عليهم التواصل مع قوات محلية بسبب عائق اللغة وانعدام الثقة المتبادل». وتضيف: «تم اختيارهم لأنهم الأقل تكلفة، لكن لم تكن لديهم مقومات النجاح»، وفي القارة «تعرضوا لعدد كبير من الإخفاقات». وتحذر المحللة الأميركية مما هو أكثر خطورة، إذ تشدد على أن الفوضى وانعدام الأمن والأزمات كلها أمور تخدم مصالح هذه الكيانات. وتقول: «إذا وظفهم بلد على غرار جمهورية أفريقيا الوسطى من أجل تشكيل قواته، من مصلحتهم التحرر بالقدر الكافي من المهمة الموكلة إليهم لضمان استمرار توظيفهم»، لأنهم إذا «توصلوا إلى حل النزاع» أمكن التخلي عنهم.



غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).