الولايات المتحدة تكشف «مؤامرة» روسية لتبرير غزو أوكرانيا

بوتين وشي يرفضان توسع «الناتو» شرقاً ويتهمان الغرب بزعزعة الاستقرار

الولايات المتحدة تكشف «مؤامرة» روسية لتبرير غزو أوكرانيا
TT

الولايات المتحدة تكشف «مؤامرة» روسية لتبرير غزو أوكرانيا

الولايات المتحدة تكشف «مؤامرة» روسية لتبرير غزو أوكرانيا

غداة اتهام إدارة الرئيس جو بايدن للكرملين بإعداد مؤامرة تتضمن تلفيق «هجوم» أوكراني مصوَّر ضد مصالح روسيا ليكون بمثابة ذريعة لغزو أوكرانيا، الأمر الذي نفته موسكو على لسان وزير خارجيتها، اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ، خلال اجتماع بينهما قبيل إطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين، على رفض توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) شرقاً، واتهما الغرب والولايات المتحدة بزعزعة الاستقرار في مناطق واسعة من العالم. وخلال لقاء شخصي هو الأول له مع زعيم أجنبي منذ بدء جائحة «كوفيد - 19» قبيل عامين، قدم الرئيس الصيني دعماً ثميناً لنظيره الروسي الذي يواجه ضغوطاً متصاعدة من الغرب في شأن حشد أكثر من مائة ألف من قواته على الحدود الشمالية والشرقية والجنوبية لأوكرانيا، مما أثار المخاوف لدى دول «الناتو» من أن يكون ذلك مقدمة لبدء غزو.
وفي ظل هذا الاستعراض الاستثنائي المتقن للتضامن بين البلدين على هامش الألعاب الأولمبية التي قاطع افتتاحها الرسمي الكثير من الزعماء الغربيين، أصدر الزعيمان بياناً مشتركاً طويلاً تضمن اتهاماً من الصين للولايات المتحدة بأنها تُذكي الاحتجاجات في هونغ كونغ وتشجع الاستقلال في تايوان، بالإضافة إلى اتهام من روسيا للولايات المتحدة بأنها تلعب دوراً مشابهاً في زعزعة الاستقرار في أوكرانيا. وأكدا أن «روسيا والصين تقفان ضد محاولات القوى الخارجية لتقويض الأمن والاستقرار في المناطق المتاخمة المشتركة بينهما». وأضافا أن البلدين «يعتزمان مواجهة تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة تحت أي ذريعة، ومعارضة الثورات الملونة وزيادة التعاون (بينهما) في (هذه) المجالات». وفي انحياز واضح من الصين إلى جانب روسيا في أحد مطالبها الأمنية الرئيسية، شدد البيان على أن الطرفين «يعارضان المزيد من توسيع (الناتو) ويدعوان حلف شمال الأطلسي إلى التخلي عن مقارباته الآيديولوجية للحرب الباردة». وأشار بوتين وشي في بيانهما إلى أن بلديهما سيعملان على إقامة علاقات أوثق في التجارة والدبلوماسية والأمن. وأكدا أن «الصداقة بين الدولتين ليس لها حدود». وقال شي إن الجانبين «يدعم بعضهما بعضاً بقوة في حماية مصالحهما الأساسية». وأعلن بوتين اتفاقاً لتزويد الصين بمزيد من الغاز عبر خط أنابيب جديد.

ذريعة جديدة للغزو
في المقابل، سعت إدارة الرئيس جو بايدن إلى تجريد موسكو من ذريعة جديدة لغزو أوكرانيا، إذ كشف مسؤولون أميركيون تفاصيل ما قالوا إنها مؤامرة لتلفيق «هجوم» مفصل ومجهز بكاميرات على المصالح الروسية ثم نشر الفيديو. وأكدوا أن هذه المؤامرة بلغت مرحل متقدمة في إعدادها. وجرى وصف خطة الهجوم الوهمي على الأراضي الروسية أو الأشخاص الناطقين بالروسية في معلومات استخبارية رُفعت عنها السريّة وجرى تقاسمها مع مسؤولين أوكرانيين وحلفاء أوروبيين في الأيام الأخيرة. وكان هذا أحدث مثال على كشف إدارة بايدن لمعلومات استخبارية كتكتيك لمحاولة وقف جهود التضليل الروسية وإحباط ما تقول إنه جهود الرئيس بوتين لوضع الأساس لعمل عسكري. وإذا قامت روسيا بالغزو، يقول مسؤولو الإدارة إنهم يريدون توضيح أن روسيا سعت دائماً إلى اختلاق ذريعة. وفي الأسابيع الأخيرة، أكد البيت الأبيض أن الاستخبارات الأميركية كشفت أن روسيا شنت حملة تضليل خبيثة على وسائل التواصل الاجتماعي ضد أوكرانيا وأرسلت نشطاء مدربين على المتفجرات لتنفيذ أعمال تخريبية ضد القوات الروسية. ورفض المسؤولون الأميركيون تقديم تفاصيل عن الأدلة التي تستند إليها. وأفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، بأن الإدارة بحاجة لحماية المصادر الحساسة وطرق جمع المعلومات الاستخبارية. وقال: «نرفع السرية عن المعلومات فقط عندما نكون واثقين من تلك المعلومات». وأفاد الناطق باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) جون كيربي، بأن المخطط يشمل إنتاج فيديو دعائي مصوَّر يُظهر انفجارات مدبّرة ويستخدم جثثاً وممثلين يصورون المعزين حزينين. وقال: «رأينا هذه الأنواع من النشاطات من الروس في الماضي».
وتشير المعلومات الاستخبارية إلى أن الروس سيقدمون معدات عسكرية تستخدمها أوكرانيا، بما في ذلك سلاح رئيسي قدمته تركيا، وهي عضو في «الناتو»، لتعزيز صدقية الهجوم المزيف. ويُحتمل أن تستخدم روسيا طائرات مسيّرة تركية الصنع من طراز «بيرقدار» كجزء من العملية المزيفة.
وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، في إفادة صحافية أمس (الجمعة)، إن الولايات المتحدة أبلغت بلاده بأن روسيا ربما تنشر تسجيل فيديو دعائياً كاذباً كذريعة لتنفيذ هجوم عسكري، لكن أوكرانيا تنتظر مزيداً من التفاصيل. وشبّه كوليبا الوضع الحالي بذلك الذي كان عليه عام 2014 عندما ضمّت روسيا القرم ودعمت انفصاليين في شرق أوكرانيا. وقال الوزير: «مبدئياً، ما تم إعلانه ليس مفاجأة لنا... منذ 2014 ونحن نرى الكثير من الأفعال الماكرة من جانب روسيا الاتحادية». من جانبها وصفت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس، التصريحات الأميركية بأنها «دليل واضح وصادم على عدوانية روسيا غير المبررة وعلى أنشطة سرية (لموسكو) لزعزعة استقرار أوكرانيا». وكتبت على «تويتر»: «المَخرج الوحيد لموسكو هو وقف التصعيد والانسحاب والالتزام بإيجاد مسار دبلوماسي».
ونفى وزير الخارجية سيرغي لافروف، أمس (الجمعة)، مزاعم الولايات المتحدة بأن موسكو تلفق تسجيل فيديو كذريعة لشن حرب في أوكرانيا، ووصف الأمر بأنه «هراء». وحشدت روسيا أكثر من 100 جندي بالقرب من حدودها مع أوكرانيا لكنها تنفي التخطيط لغزو، وطالبت واشنطن وحلف شمال الأطلسي بضمانات بعدم السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى الحلف العسكري.

تعزيز دفاعات سلوفاكيا
وإلى ذلك، أجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، محادثات أول من أمس (الخميس)، واشنطن مع وزير الخارجية السلوفاكي إيفان كوركوك، ووزير الدفاع السلوفاكى ياروسلاف ناد. وفي احتفال لاحق، وقع الدبلوماسيون الثلاثة على وثائق تهدف إلى تعزيز التحالف بين دولتي «الناتو» مع تصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا. وتسمح الاتفاقية للولايات المتحدة بتوسيع وجودها العسكري في سلوفاكيا، التي تمتلك حدوداً مع أوكرانيا، من خلال تطوير مطاري «سلياك» و«كوشينا» العسكريين. وينقسم السلوفاكيون بشأن المعاهدة، حيث يرى المنتقدون أنها يمكن أن تؤدي إلى فقدان سيادة البلاد. وقال بلينكن إن «هذا الاتفاق يسهّل على جيوشنا تنسيق جهود دفاعية غير مألوفة مثل إجراء تدريبات مشتركة. وسيوجد المزيد من المشاورات المنتظمة بين بلدينا في شأن التهديدات التي يتعرض لها شعبنا والسلام والأمن الدوليين». وبعد التوقيع، لا يزال يتعين على البرلمان السلوفاكي منح موافقته -وليس هناك ضمان لتمرير الموافقة، حيث أثارت أحزاب المعارضة الثلاثة في البرلمان، وممثلو النقابات العمالية، والمنتقدون العسكريون، اعتراضات على الاتفاقية.
كما أوصى مكتب المدعي العام السلوفاكي نواب البرلمان برفض المعاهدة، بدافع أن اتفاقية الشراكة تقوض الدستور السلوفاكي. وبموجب بنود المعاهدة، ستموّل الولايات المتحدة إعادة تطوير المطارين العسكريين، اللذين سيظلان ملكاً للحكومة السلوفاكية، لكن سيكون بإمكان الجيش الأميركي استخدامهما مجاناً.

واشنطن تحذّر بكين
وقبيل ساعات فقط من اجتماع بوتين وشي، حذرت الولايات المتحدة الصين من مساعدة روسيا على تفادي العقوبات المحتملة المتعلقة بالأزمة في أوكرانيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن واشنطن وحلفاءها «لديها مجموعة من الأدوات» التي يمكن نشرها ضد «الشركات الأجنبية، بما في ذلك تلك الموجودة في الصين» التي تحاول التهرب من الإجراءات العقابية المحتملة ضد روسيا. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، لصحيفتين ألمانية وفرنسية، إن الاتحاد الأوروبي أعدّ «حزمة قوية وشاملة من العقوبات المالية والاقتصادية» في حال غزت روسيا أوكرانيا. وتابعت فون دير لاين لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية و«ليزيكو» الفرنسية: «هذا يتراوح من تقييد الوصول لرؤوس الأموال الأجنبية إلى ضوابط على الصادرات خصوصاً على السلع التقنية»، مضيفةً أن الإجراءات يجب أن تجعل الاقتصاد الروسي «أكثر ضعفاً». وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى «أنه من الجليّ تماماً» أنه لا يمكن استبعاد مشروع خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» المثير للجدل بين ألمانيا وروسيا كهدف للعقوبات. وفي هلسنكي، أجرى القادة الفنلنديون محادثات مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حول رسالة أرسلها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إلى عدة دول حول «عدم قابلية الأمن للتجزئة» في أوروبا.
وفي بروكسل، رجح الأمين العام لحلف «الناتو» ينس ستولتنبرغ، زيادة عدد القوات الروسية في بيلاروسيا إلى 30 ألفاً، بدعم من القوات الخاصة والطائرات المقاتلة المتقدمة وصواريخ «إسكندر» الباليستية قصيرة المدى وأنظمة صواريخ «إس 400» للدفاع الجوي. وقال: «هذا أكبر انتشار لروسيا هناك منذ الحرب الباردة». وأكد أن «الناتو» لا توجد لديه أي نية لنشر قوات في أوكرانيا في حالة غزو روسيا له، لكنه أشار إلى أن الحلف بدأ في تعزيز دفاعات الدول الأعضاء المجاورة، ولا سيما إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا. كما يخطط التحالف العسكري الذي يضم 30 دولة لتعزيز دفاعاته في منطقة البحر الأسود قرب بلغاريا ورومانيا.

ماكرون يجتمع مع بوتين وزيلينسكي
سيلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الزعيم الروسي فلاديمير بوتين، في موسكو، بعد غد (الاثنين)، ومع الزعيم الأوكراني في كييف يوم الثلاثاء، لمناقشة الوضع في أوكرانيا إذ يحاول زعماء الغرب تجنب صراع كبير مع روسيا بشأن أوكرانيا. وأفاد مكتب ماكرون بأنه سيلتقي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في كييف، في اليوم التالي لاجتماعه مع بوتين في موسكو. وقال الرئيس الفرنسي ماكرون إن إيجاد مسار تفاوضي لتهدئة التوتر بشأن أوكرانيا يمثل أولوية حتى مع إعلان الولايات المتحدة إرسال ثلاثة آلاف جندي إضافي إلى بولندا ورومانيا مع حشد روسيا لقواتها بالقرب من أوكرانيا.
وأوضح مكتب ماكرون في بيان أنه أجرى مكالمتين هاتفيتين مع الزعيمين الروسي والأوكراني أمس (الخميس)، لمحاولة إحراز تقدم بشأن وضع منطقة دونباس الانفصالية في شرق أوكرانيا في إطار جهود لنزع فتيل التوتر. وقال البيان أيضاً إن ماكرون أكد للرئيسين أهمية مناقشة شروط التوصل إلى توازن استراتيجي في أوروبا من شأنه أن يمكّن من خفض التوتر على الأرض ويضمن الأمن في القارة.



تبادل إطلاق النار بين سفينة وزوارق صغيرة قبالة اليمن

صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر سفينة الشحن «روبيمار» المملوكة لبريطانيا والتي تعرضت لهجوم من قبل الحوثيين في اليمن قبل غرقها في البحر الأحمر... 1 مارس 2024 (رويترز)
صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر سفينة الشحن «روبيمار» المملوكة لبريطانيا والتي تعرضت لهجوم من قبل الحوثيين في اليمن قبل غرقها في البحر الأحمر... 1 مارس 2024 (رويترز)
TT

تبادل إطلاق النار بين سفينة وزوارق صغيرة قبالة اليمن

صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر سفينة الشحن «روبيمار» المملوكة لبريطانيا والتي تعرضت لهجوم من قبل الحوثيين في اليمن قبل غرقها في البحر الأحمر... 1 مارس 2024 (رويترز)
صورة من الأقمار الاصطناعية تظهر سفينة الشحن «روبيمار» المملوكة لبريطانيا والتي تعرضت لهجوم من قبل الحوثيين في اليمن قبل غرقها في البحر الأحمر... 1 مارس 2024 (رويترز)

ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الجمعة)، أن سفينة على بعد 15 ميلاً بحرياً غربي اليمن أبلغت عن تبادل لإطلاق النار بعد رصدها نحو 15 قارباً صغيراً على مقربة منها.

وأضافت السفينة أنها لا تزال في حالة تأهب قصوى وأن القوارب غادرت الموقع.

وأفاد ربان السفينة بأن الطاقم بخير، وأنها تواصل رحلتها إلى ميناء التوقف التالي.

وتشن جماعة الحوثي في اليمن هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر تقول إنها مرتبطة بإسرائيل، وذلك منذ اندلاع الحرب في غزة بعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل. وقالت الجماعة إن هجماتها للتضامن مع الفلسطينيين.


بوتين: المقترح الأميركي بشأن أوكرانيا يتضمّن نقاطاً «لا يمكن الموافقة عليها»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته بفعالية في موسكو بروسيا يوم 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته بفعالية في موسكو بروسيا يوم 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

بوتين: المقترح الأميركي بشأن أوكرانيا يتضمّن نقاطاً «لا يمكن الموافقة عليها»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته بفعالية في موسكو بروسيا يوم 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مشاركته بفعالية في موسكو بروسيا يوم 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بعض المقترحات في خطة أميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، غير مقبولة للكرملين، مشيراً في تصريحات نُشرت اليوم (الخميس) إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام أي اتفاق، لكنه شدد على ضرورة «التعاون» مع واشنطن لإنجاح مساعيها بدلاً من «عرقلتها».

وقال بوتين في التصريحات: «هذه مهمّة معقّدة وصعبة أخذها الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب على عاتقه».

وأضاف أن «تحقيق توافق بين أطراف متنافسة ليس بالمهمة بالسهلة، لكن الرئيس ترمب يحاول حقاً، باعتقادي، القيام بذلك»، متابعاً: «أعتقد أن علينا التعاون مع هذه المساعي بدلاً من عرقلتها».

وأطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أقوى دفعة دبلوماسية لوقف القتال منذ شنت روسيا الغزو الشامل على جارتها قبل نحو أربع سنوات. ولكن الجهود اصطدمت مجدداً بمطالب يصعب تنفيذها، خاصة بشأن ما إذا كان يجب على أوكرانيا التخلي عن الأراضي لروسيا، وكيف يمكن أن تبقى أوكرانيا في مأمن من أي عدوان مستقبلي من جانب موسكو.

وتأتي تصريحات الرئيس الروسي في الوقت الذي يلتقي فيه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جاريد كوشنر، بكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف، اليوم، في ميامي لإجراء مزيد من المحادثات، بحسب مسؤول أميركي بارز اشترط عدم الكشف عن هويته؛ لأنه غير مخوّل له التعليق علانية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وشخصيات روسية سياسية واقتصادية يحضرون محادثات مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قصر مجلس الشيوخ بالكرملين في موسكو بروسيا يوم 2 ديسمبر 2025 (أ.ب)

محادثات «ضرورية»

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن محادثاته التي استمرت خمس ساعات، الثلاثاء، في الكرملين مع ويتكوف وكوشنر كانت «ضرورية» و«مفيدة»، ولكنها كانت أيضاً «عملاً صعباً» في ظل بعض المقترحات التي لم يقبلها الكرملين، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وتحدث بوتين لقناة «إنديا توداي تي في» قبل زيارته لنيودلهي، اليوم. وبينما لم تُبث المقابلة بأكملها بعد، اقتبست وكالتا الأنباء الروسيتان الرسميتان «تاس» و«ريا نوفوستي» بعض تصريحات بوتين.

ونقلت وكالة «تاس» عن بوتين القول في المقابلة، إن محادثات الثلاثاء في الكرملين تحتّم على الجانبين «الاطلاع على كل نقطة» من مقترح السلام الأميركي «وهذا هو السبب في استغراق الأمر مدة طويلة للغاية».

وأضاف بوتين: «كان هذا حواراً ضرورياً وملموساً»، وكانت هناك بنود، موسكو مستعدة لمناقشتها، في حين «لا يمكننا الموافقة» على بنود أخرى.

ورفض بوتين الإسهاب بشأن ما الذي يمكن أن تقبله أو ترفضه روسيا، ولم يقدّم أي من المسؤولين الآخرين المشاركين تفاصيل عن المحادثات.

ونقلت وكالة «تاس» عن بوتين القول: «أعتقد أنه من المبكر للغاية؛ لأنها يمكن أن تعرقل ببساطة نظام العمل» لجهود السلام.


القمة الروسية - الهندية تعزز «الشراكة الاستراتيجية» وتتحدى ضغوط واشنطن

لافتة ترحيبية ببوتين في أحد شوارع نيودلهي يوم 4 ديسمبر (رويترز)
لافتة ترحيبية ببوتين في أحد شوارع نيودلهي يوم 4 ديسمبر (رويترز)
TT

القمة الروسية - الهندية تعزز «الشراكة الاستراتيجية» وتتحدى ضغوط واشنطن

لافتة ترحيبية ببوتين في أحد شوارع نيودلهي يوم 4 ديسمبر (رويترز)
لافتة ترحيبية ببوتين في أحد شوارع نيودلهي يوم 4 ديسمبر (رويترز)

يبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، زيارة رسمية إلى الهند تستغرق يومين. وتعد واحدة من الزيارات الخارجية النادرة له منذ اندلاع الحرب الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022. ومثلما حظيت زيارته إلى الصين قبل ثلاثة أشهر، وقبلها إلى كوريا الشمالية العام الماضي، بأهمية كبرى في إطار رسم ملامح استراتيجية الكرملين في السياسة الخارجية، تُشكل الزيارة الحالية لنيودلهي منعطفاً حاسماً جديداً في مسار تعزيز تحالفات موسكو مع الشركاء التقليديين، خصوصاً على خلفية الضغوط الأميركية المتزايدة على الهند لتقليص تعاونها مع موسكو.

وفي أول زيارة له إلى العاصمة الهندية منذ أربع سنوات، يرافق بوتين وزير الدفاع أندريه بيلووسوف، ووفد واسع النطاق من قطاعي الأعمال، والصناعة. ومن أبرز الوجوه المرافقة لبوتين رئيسا شركتي الطاقة «روسنفت» و«غازبروم» اللتين تخضعان لعقوبات غربية، إلى جانب مسؤولي المجمع الصناعي العسكري، ومؤسسة «روس أبورون أكسبورت» المسؤولة عن الصادرات العسكرية. بالإضافة إلى رؤساء القطاع المصرفي الروسي الذي يخضع بدوره لعقوبات غربية. وتعكس تشكيلة الوفد المرافق أولويات أجندة الطرفين، وطبيعة النقاشات التي تم التحضير لها في موسكو، ونيودلهي.

برنامج حافل

على مدار يومي القمة، سيبحث الطرفان التعاون في مجالات الدفاع، والطاقة النووية، والهيدروكربونات، والفضاء، والتكنولوجيا، والتجارة.

تُشكل زيارة بوتين لنيودلهي منعطفاً حاسماً جديداً في مسار تعزيز تحالفات موسكو مع الشركاء التقليديين (أ.ف.ب)

واستبق الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف الزيارة بإشارة إلى أن بوتين سوف يناقش مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي «القضايا الدولية، والإقليمية»، مشدداً على اهتمام الكرملين بتطوير التعاون الثنائي، وفتح مجالات جديدة للتعاون، وأشار إلى موقف واشنطن السلبي تجاه الزيارة، وتلويحها بمضاعفة التعريفات الجمركية في حال استمرت نيودلهي في تعزيز تعاونها مع موسكو، وخصوصاً في مجال الطاقة، موضحاً أنه «لا ينبغي أن تخضع العلاقات التجارية بين موسكو ونيودلهي لتأثير دول ثالثة»، وأعرب عن قناعته بأن «مسألة التعريفات الجمركية الأميركية تظل قضية ثنائية بين الولايات المتحدة والهند». ووصف بيسكوف الإجراءات المفروضة على قطاع النفط الروسي بأنها غير قانونية، مؤكداً أن روسيا تبذل كافة الجهود الممكنة لضمان استمرار تجارة الطاقة، وتدفقها دون انقطاع رغم التحديات. وأشار إلى أن الزيارة ستشهد توقيع حزمة مهمة من الوثائق الثنائية، دون الإفصاح عن تفاصيل محددة.

تعزيز التعاون في مجال الطاقة

قبل زيارة بوتين، أجرى مسؤولون من الجانبين محادثات في مجالات واسعة من الدفاع، إلى الشحن، والزراعة، وفي أغسطس (آب) الماضي، اتفق الطرفان على بدء محادثات بشأن اتفاقية تجارة حرة بين الهند والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، بقيادة روسيا.

وكرست هذه الخطوات مسار تعزيز العلاقة رغم بروز بعض المخاوف لدى مسؤولين في الهند أعربوا عن قلق من أن أي صفقات طاقة ودفاع جديدة مع روسيا قد تُثير رد فعل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي ضاعف الرسوم الجمركية إلى 50 في المائة في أغسطس على السلع الهندية، عقاباً على مشتريات نيودلهي من النفط الخام الروسي.

بوتين يتحدّث خلال مؤتمر في موسكو يوم 3 ديسمبر (رويترز)

ويُشكّل ملف تعزيز التعاون في مجال الطاقة إحدى أولويات الكرملين، الذي أكد أن الهند سوف تواصل الحصول على معاملة تفضيلية.

زادت واردات النفط الروسية على مدار سنوات اتفاقية التجارة الحرة بنسبة 600 في المائة، مما جعل الهند المشتري الرئيس لصادرات النفط الروسية (38 في المائة). كما تشتري الهند الأسمدة، والزيوت النباتية، والفحم، والمعادن.

تُنقل هذه الشحنات عبر الممر البحري الشرقي الذي افتُتح مؤخراً بين فلاديفوستوك وميناء تشيناي الهندي، وهو طريق بطول 10300 كيلومتر يربط بين موانٍ استراتيجية في المحيطين الهادئ والهندي. كما يعمل ممر النقل بين الشمال والجنوب فإن هذا الممر يتيح الاستقلال عن اللوجستيات الغربية، والتسويات بالعملات الوطنية تجاوزاً للعقوبات الغربية بنسبة تصل إلى 90 في المائة. وأكد الطرفان مجدداً هدفهما المتمثل في زيادة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 (من 67 مليار دولار حالياً). وتطلب الهند دعماً لصادراتها إلى روسيا، لا سيما في مجالات الأدوية، والهندسة، والمنتجات الزراعية، ولتوفير فرص عمل للعمال الهنود المهاجرين، ويأتي ذلك تقديراً لإنجازات الهند في الالتفاف على العقوبات الغربية، خصوصاً في مجال تجارة النفط.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحضران اجتماعاً على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في سمرقند - أوزبكستان يوم 16 سبتمبر 2022 (رويترز)

في المقابل، تسعى موسكو إلى الحصول على مساعدة الهند للحصول على قطع غيار، ومعدات تقنية لأصولها النفطية، حيث عرقلت العقوبات الوصول إلى الموردين الرئيسين.

ووفقاً لمصدر حكومي في الهند، فإن نيودلهي تسعى على الأرجح إلى استعادة حصة 20 في المائة لشركة التنقيب عن الغاز الحكومية في مشروع «سخالين-1» في أقصى شرق روسيا.

وتسعى موسكو أيضاً إلى تطوير تعاملها في القطاع المالي والمصرفي مع الهند، وصرح نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، بأنه ستتم خلال الزيارة مناقشة إمكانية إطلاق نظام الدفع الروسي «مير» في الهند، والذي من شأنه أن يُسهم في زيادة السياحة الروسية. ووفقاً له، فقد طُرحت هذه المسألة سابقاً خلال اجتماع بوتين مع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار. وستُناقش الآن على أعلى مستوى في نيودلهي.

الصفقات العسكرية

ورغم الضغوط الأميركية، لا تخطط الهند لتجميد علاقاتها الدفاعية مع موسكو، لأنها تحتاج إلى دعم مستمر للعديد من الأنظمة الروسية التي تشغّلها.

وقال مسؤولان هنديان مطلعان على الأمر لـ«رويترز» إن طائرات «سوخوي-30» الروسية تشكل غالبية أسراب المقاتلات الهندية البالغ عددها 29 سرباً، وعرضت موسكو مقاتلتها الأكثر تطوراً «سوخوي-57» والتي من المرجح أن تكون جزءاً من المحادثات.

بوتين يلتقي المتطوعين المشاركين في جائزة #WeAreTogether الدولية في مركز التجارة العالمي في موسكو يوم 3 ديسمبر (إ.ب.أ)

ولم تتخذ الهند قراراً بعد بشأن النسخة المحدثة من «سوخوي»، لكن الكرملين أعلن أن هذا الموضوع سيكون مطروحاً للنقاش. ومن المرجح أن تناقش نيودلهي شراء المزيد من وحدات نظام الدفاع الجوي «إس-400» وفق تصريحات لوزير الدفاع الهندي راجيش كومار سينغ، الأسبوع الماضي. وتمتلك الهند الآن ثلاث وحدات، مع انتظار تسليم وحدتين إضافيتين بموجب صفقة عام 2018.

لكن الحديث عن تعاون دفاعي لا يقتصر على بيع الأسلحة، والمعدات، إذ قطعت موسكو ونيودلهي شوطاً مهماً لتوطين صناعات دفاعية في الهند لتصبح أبرز شريك عسكري لروسيا. وأفاد ديمتري شوغاييف مدير الهيئة الروسية للتعاون العسكري التقني بأن القمة الحالية سوف تبحث مشاريع عسكرية تقنية جديدة، وتوسيع العقود القائمة بين البلدين.

وتشير مصادر إلى أنه يمكن توطين إنتاج ما يقرب من نصف نظام «إس-400» في إطار سياسة نقل التكنولوجيا التي توليها الهند أولوية قصوى. وفي حال تم الاتفاق على شراء طائرات «سوخوي-57» المقاتلة، فسينتقل طيارو القوات الجوية الهندية بسهولة إلى الطائرات الروسية من الجيل الجديد، مع تأكيد أن شركة «هندوستان» للملاحة الجوية المحدودة المملوكة للدولة قادرة على صيانة الترسانة الروسية.

وأفادت تقارير بأن اتفاقيات قيد التطوير -أو وُقِّعت بالفعل- لإنتاج مشترك لنظام الدفاع الجوي «بانتسير»، واحتمال شراء الهند لنظام رادار الإنذار المبكر «فورونيج»، الذي يتجاوز مداه 6000 كيلومتر.

وأكد شوغاييف أن العلاقات العسكرية التقنية بين روسيا والهند تشهد تطوراً ملحوظاً رغم التحديات الدولية الراهنة، مشيراً إلى أنه لم يغلق أي مشروع عسكري تقني خلال عام 2025.

بوتين خلال تقديمه جائزة #WeAreTogether الدولية في موسكو، يوم 3 ديسمبر (إ.ب.أ)

ووفقاً للمسؤول الروسي ينتظر أن ينصب الاهتمام بشكل أساسي على الطائرات، وأنظمة الدفاع الجوي، والتعاون في تقنيات الطائرات المسيرة، والمساعدة في بناء سفن جديدة في أحواض بناء السفن الهندية. وأضاف: «تبدو آفاق الصادرات العسكرية إلى الهند في عام 2026 إيجابية للغاية، وأعتقد أن حجمها في العام المقبل سيتجاوز مستوى عام 2025»، مؤكداً أنه تم حل المشكلات المتعلقة بالجوانب اللوجستية، وتوريد المكونات للمشاريع المشتركة، بما في ذلك صيانة المعدات الموردة سابقاً.

وأشار شوغاييف إلى أن روسيا تسعى إلى تعاون عسكري تقني واسع النطاق مع الهند في مجال التقنيات الجديدة، حيث تتزايد حصة المشاريع المشتركة، والتقنيات التكنولوجية المتقدمة عاماً بعد عام.

وتنفذ روسيا والهند حالياً عشرات المشاريع العسكرية التقنية واسعة النطاق، ومن أهمها إنتاج الهند المرخص لطائرات «سوخوي-30»، ومحركات الطائرات، ودبابات «تي-90 إس»، والتعاون في إطار مشروع «براهموس» المشترك للصواريخ، وتحديث المعدات العسكرية التي سبق توريدها، والعمل المشترك في مجال تكنولوجيا الدفاع.

جانب من لقاء بوتين ومودي على هامش أعمال مجموعة «بريكس» في كازان شهر أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

وأشارت مصادر إلى أن الطرفين يُعدّان «بيانات مهمة» ستحدد التوجهات الرئيسة للمرحلة المقبلة من شراكتهما. ومن المتوقع أن تُمهّد الاتفاقيات الجديدة للتعاون العسكري الصناعي الطريق لمرحلة جديدة من التعاون الدفاعي بين البلدين، ما يتيح للهند الوصول إلى أحدث تقنيات التخفي، والدفاع الصاروخي. وتتوقع المصادر أن يُعزز هذا مكانة الهند في المنطقة الآسيوية.

من المتوقع توقيع عقود عسكرية لتوريد وإنتاج أنظمة دفاع جوي من الجيل الجديد، بما في ذلك نظام الدفاع الجوي إس-500. وقد لاقى نظام إس-400 الروسي استحساناً من الجيش الهندي خلال عملية سيندور، حيث أُشير إلى سرعة نشره في أقل من خمس دقائق لتكون ميزة كبيرة. ويُعتبر دمج نظام إس-400 في نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات الهندي على طول الحدود مع الصين وباكستان تعزيزاً أمنياً.

توازن بين الهند والصين

وتواجه موسكو -التي طورت علاقاتها مع الصين بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، وغدت بكين حليفاً رئيساً لها- تحدياً جدياً في إقامة توازن دقيق في العلاقة مع البلدين الخصمين.

الرئيسان الصيني شي جينبينغ (يمين) والروسي فلاديمير بوتين وبينهما رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في لقائهم بمدينة تيانجين الصينية في سبتمبر (أ.ب)

وأكد الكرملين أن موسكو تنطلق من أهمية المحافظة على علاقات مع «الشركاء التقليديين»، مشيراً إلى «تقدير خاص لاستعداد نيودلهي للمساهمة في البحث عن تسوية سلمية للنزاع في أوكرانيا».

وفي إشارة مهمة، قال الناطق الرئاسي الروسي: «نحن مستعدون لتطوير علاقاتنا مع الهند في جميع المجالات الممكنة، إلى الحد الذي تكون فيه الهند مستعدة لذلك»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن روسيا «تواصل تطوير علاقاتها مع الهند، والصين».

وتابع: «نحن نحترم العلاقات الثنائية بين الهند والصين، وليس لدينا شك في أن أقدم دولتين، الدولتين الأكثر حكمة في هذا العالم، ستكونان حكيمتين بما يكفي لتسوية جميع المشكلات من أجل الحفاظ على الاستقرار العالمي».

تحدي الضغوط الأميركية

رأت تعليقات في وسائل إعلام حكومية روسية عشية الزيارة أن نيودلهي سارت خطوات لتحدي الضغوط الأميركية المفروضة عليها بسبب علاقاتها مع موسكو. ومن ذلك، ألغت الهند مناقشات اتفاقية التجارة الهندية-الأميركية، وقالت الصحافة الروسية إن تلك الاتفاقية «تراجعت أهميتها الاستراتيجية مقارنة بالنتائج المتوقعة بعد زيارة بوتين». وزادت أن «الهند ردت عملياً على الهجوم على سيادتها».

ترمب ومودي في مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض في فبراير الماضي (رويترز)

كانت الحكومة الأميركية حملت نيودلهي مسؤولية تعزيز الجيش الروسي في أوكرانيا، واصفةً تصرفات الهند لاستيراد النفط الروسي بأنها «مزعزعة للاستقرار». ووصف الرئيس دونالد ترمب الهند بأنها «مغسلة للكرملين»، وهدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 500 في المائة على الواردات الهندية إذا واصلت نيودلهي هذا المسار.

بدوره عارض الاتحاد الأوروبي مشاركة الهند في مناورات عسكرية مشتركة مع روسيا، بحجة أن صداقة نيودلهي مع موسكو تُشكل عقبة أمام تعميق التعاون الاستراتيجي مع أوروبا.

ورأت التعليقات الروسية أن «الهجوم السافر على السيادة الهندية من قبل الغرب فقد أثره. لقد اتُخذ القرار: التعاون مع روسيا أهم للهند منه مع الغرب، كما يتضح من زيارة بوتين. وقد اكتسبت روسيا والهند خبرة واسعة في العمل معاً ضمن مجموعة (بريكس)، ومنظمة شنغهاي للتعاون».