6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

كثرة النسيان وتصلب مفاصل الظهر وضيق التنفس من بينها

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة
TT

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

يعلم الشخص بديهياً أنه يمارس الرياضة اليومية من عدم ذلك، عبر تخصيصه الوقت اليومي لممارستها في المنزل أو ذهابه إلى النادي الرياضي. والبعض يعمل على زيادة ممارسة حركته البدنية اليومية بطريقة عفوية طوال اليوم تعويضاً؛ عبر المشي في الصباح أو خلال فترات العمل أو في المساء. وهو ما يؤدي الغرض الصحي عندما يكون مقدار الجهد البدني متوسطاً ولمدة نحو نصف ساعة من المشي السريع، وذلك خلال أدائه مختلف أنواع أنشطة حياته اليومية. وربما هناك من يستفيد من تطبيقات الهاتف الجوال في حساب عدد خطواته خلال اليوم ومقدار النسبة الصحية منها، للاطمئنان على تحقيق الهدف الصحي المرجو.

علامات قلة الحركة

ولكن في المقابل، ثمة علامات عدة تظهر على المرء قد تدل في الغالب على أنه لا يُمارس ذلك القدر المطلوب صحياً من الحركة البدنية بشكل يومي؛ أي علامات قد يتفاجأ الشخص بأنها قد تدل على أنه لا يتحرك بما فيه الكفاية. ومنها هذه العلامات الست التالية:
1- كثرة النسيان: تبدأ لياقتك الذهنية وقوة الذاكرة لديك، من لياقتك البدنية. وقد تعزز التمارين الرياضية قوة الذاكرة من خلال زيادة تدفق الدم في الدماغ وخلاياه. ولذا ثمة مقولة مفادها: «هل تريد ذاكرة أكثر حدة؟ اربط حذاءك الرياضي».
وفي دراسة نشرت بمجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences)»، وجد الباحثون أن التمارين الرياضية تعزز تدفق الدم إلى منطقة الدماغ المرتبطة بالذاكرة، وتحسن نتائج اختبارات الذاكرة.
ويقول الأطباء في جامعة هارفارد: «ربما تعلم بالفعل أن ممارسة الرياضة ضرورية للحفاظ على قوة العضلات، والحفاظ على قوة قلبك، والحفاظ على وزن صحي للجسم، ودرء الأمراض المزمنة مثل مرض السكري. لكن يمكن أن تساعد التمارين أيضاً في تعزيز مهارات التفكير لديك. وهناك كثير من العلم وراء ذلك».
ويضيفون: «تعمل التمارين على تقوية الذاكرة ومهارات التفكير بشكل مباشر وغير مباشر. وتعمل بشكل مباشر على الجسم عن طريق تحفيز التغيرات الفسيولوجية التي تشجيع إنتاج عوامل نمو الأوعية الدموية الجديدة في الدماغ. وافترض العديد من الدراسات أن أجزاء الدماغ التي تتحكم في التفكير والذاكرة تكون أكبر في الحجم لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة منها لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة». ويستطردون بالقول: «يمكن أن تعزز التمارين أيضاً الذاكرة والتفكير بشكل غير مباشر عن طريق تحسين الحالة المزاجية والنوم وتقليل التوتر والقلق. وغالباً ما تسبب المشكلات في هذه المناطق ضعفاً إدراكياً أو تساهم فيه».
2- الشعور بالجوع: يفترض المرء أنه عندما لا يتحرك كثيراً فإن جسمه لن يطلب تناول مزيد من الطعام للحصول على الطاقة، وبالتالي ستقل شهيته للأكل. ولكن الأمور لا تجري كذلك ألبتة، وكثيراً ما يعاني منْ لا يمارسون الرياضة من زيادة الشهية للأكل؛ لأن الواقع أنه حتى لو كان المرء ليس نشيطاً بدنياً، فإن جسمه سينتج كثيراً من هرمون «الغريلين (Ghrelin)»، وهو الهرمون الذي يصنع الشعور بالجوع. ومعظم الدراسات في هذا الشأن، تشير إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تقلل من مستويات هرمون (الغريلين) الذي يحفز الشهية، وتزيد من مستويات هرمون «الليبتين (Leptin)» المثبط للشهية. ولكن تجدر ملاحظة أن ذلك يحدث عند ممارسة الجهد البدني الجيد، الذي يتطلب حرق المزيد لإنتاج السعرات الحرارية. وهي الممارسة التي تميل إلى قمع الشهية. في حين أن ممارسة التمارين منخفضة الشدة، يمكن أن تجعلك تشعر بالجوع بسرعة. لذا كلما زادت الشدة عند ممارسة الرياضة، زادت كمية الدم التي يتم سحبها من القناة الهضمية نحو العضلات، ويقل الشعور بالجوع».
وفي دراسة نُشرت في «مجلة علوم وطب الرياضة (Journal of Sports Science and Medicines)»، طُلب من بعض المشاركين الذكور ممارسة الرياضة، بينما ظل البعض الآخر خاملاً. وجرى تحليل مستويات هرمون «الغريلين» والشهية، ووجدت الدراسة أن التمرين كان له «تأثير إيجابي على تقليل الشهية، ويرتبط بانخفاض استجابات الجسم للغريلين مع مرور الوقت». ولذا لو كنت لا تستطيع التوقف عن الأكل، فعليك بممارسة الرياضة البدنية بشكل يومي، وسترى أن شهيتك لتناول الأطعمة، خصوصاً الأطعمة غير الصحية، ستنخفض.

الإمساك وتصلب الظهر

3- المعاناة من الإمساك: ربما يُعاني المرء من الإمساك وتراكم الغازات في البطن لأسباب صحية أو تتعلق بمكونات طعامه اليومي. ولكن أيضاً عليه تذكر أن ذلك قد يكون بسبب أنه لا يتحرك بدنياً بما فيه الكفاية. وعندما يتحرك أحدنا بنشاط أكبر خلال اليوم، يتحرك القولون أكثر، ويسهل التبرز في الموعد المحدد.
إن القوة الصحية في عضلات البطن والحجاب الحاجز وأسفل الحوض، هي أحد مفاتيح سهولة وسلاسة تحرك الطعام خلال أجزاء الجهاز الهضمي. وممارسة الرياضة البدنية بانتظام يومي، من وسائل تنظيم عملية إخراج الفضلات، وأيضاً من وسائل تسهيل خروج غازات البطن، خصوصاً في فترة ما فوق سن الأربعين. وعند حديثهم عن معالجة الإمساك المزمن، يقول أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «عادة ما يبدأ علاج الإمساك المزمن بنظام غذائي، وتغييرات في نمط الحياة؛ لزيادة السرعة التي ينتقل بها البراز عبر الأمعاء. وقد يوصي طبيبك بإجراء التغييرات التالية لتخفيف الإمساك»، وذكروا منها: «ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع». وأضافوا: «يعمل النشاط البدني على زيادة نشاط العضلات في الأمعاء. حاول أن تعتاد ممارسة التمارين الرياضية في معظم أيام الأسبوع. إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية، فتحدث مع طبيبك عما إذا كنت في صحة جيدة لبدء برنامج لممارسة التمارين الرياضية».
4- تصلب مفاصل الظهر: أحد أهم الفوائد الصحية لممارسة النشاط البدني الرياضي اليومي هو اكتساب مفاصل الجسم مزيداً من المرونة في الحركة، خصوصاً تلك المفاصل المهمة في منطقة الظهر. وعندما يشعر المرء بتصلب وألم في مفاصل الظهر، ويصعب تحريكها، فإن هذا قد يحدث عندما لا يستخدمها أحدنا بشكل كافٍ. ويقول الأطباء في «مايو كلينك»: «التمرين الرياضي يساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل وتيبسها».
إن ممارسة الرياضة أمر بالغ الأهمية للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل؛ «فهي تزيد من القوة والمرونة وتقلل من آلام المفاصل وتساعد في مكافحة التعب. بالطبع، عندما تعوقك المفاصل المتيبسة والمؤلمة بالفعل، قد يبدو التفكير في المشي حول المبنى أو السباحة بضع لفات أمراً مربكاً. لكنك لست بحاجة إلى الجري في سباق الماراثون أو السباحة بسرعة مثل المنافس الأولمبي للمساعدة في تقليل أعراض التهاب المفاصل. وحتى التمارين المعتدلة يمكن أن تخفف من ألمك وتساعدك في الحفاظ على وزن صحي. عندما يهددك التهاب المفاصل بشل حركتك، فإن التمارين الرياضية تجعلك تتحرك.

التنفس وتقلب المزاج

5- الشعور بضيق التنفس: ثمة أسباب متعددة للشعور بالضيق عند أخذ النفس، وتدني مستوى قدرة اللياقة البدنية، خصوصاً عند بذل الجهد البدني في الهرولة أو صعود الدرج، ومن بينها عدد من الحالات الصحية. ولكن أيضاً عند عدم ممارسة التمارين الرياضية، خصوصاً تمارين «إيروبيك» الهوائية، فإن عضلات الجهاز التنفسي تضعف، وبالتالي تقل قدرة العضلات تلك على أداء الانقباض والارتخاء اللازم لتتابع وتيرة عملية التنفس ودخول الهواء إلى الصدر وخروجه منه، مما يجعل المرء يتنفس بطريقة ضحلة سطحية، وليس بعمق وامتلاء للصدر بالهواء النقي الغني بالأكسجين.
وكلما قل النشاط الذي يمارسه المرء، زادت معاناته المتكررة من ضيق التنفس، حتى أثناء المهام اليومية السهلة. والوسيلة السهلة والمضمونة، هي ممارسة التمارين الرياضية الهوائية، كالهرولة أو المشي السريع أو السباحة. وعندها، تنشط وتقوى عضلات التنفس فيما حول القفص الصدري، ويزول ذلك الشعور بالضيق في التنفس مع ممارسة أنشطة الحياة اليومية.
6- تقلب المزاج والخمول: قلة الحركة لا تضر فقط القدرات البدنية، بل قد تضر أكثر بالقدرات الذهنية ومستوى المزاج والشعور المفعم بالحيوية والنشاط، مما يمكن أن يزيد أيضاً من مشاعر القلق والاكتئاب. وإذا سئمت من هذه التغيرات المزاجية الهشة وغير المتوقعة خلال حياتك اليومية، فقد حان الوقت لإدراج التمارين في روتينك اليومي.
ووفقاً للدكتور مايكل دبليو أوتو، الأستاذ في جامعة بوسطن، فإنه «عادة في غضون 5 دقائق بعد التمرين المعتدل، تحصل على تأثير تحسين الحالة المزاجية»؛ لأن هذه التقلبات المزاجية قد تكون ناتجة عن قلة التمرين وليس بسبب المشاعر الفعلية التي تشعر بها إزاء ما حولك. إن ممارسة التمارين البدنية تزيد من حصول الدماغ على احتياجه المتواصل من الدم المُحمل بالأكسجين.
وتمارين من نوعية المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، ستعزز من ارتفاع مستوى المزاج وتثبته، بل وتحسن من الثقة بالنفس. وتشير المصادر الطبية إلى أن من وسائل التغلب على القلق والاكتئاب وتدني مستوى المزاج والشعور بالخمول، ممارسة الرياضة البدنية. وتؤكد أن ذلك يزيد من توفر مركبات كيميائية عدة في الدماغ، من نوعية «أندروفين» الشبيهة بمفعول المورفين، في بعث الشعور بالراحة النفسية وإبعاد القلق والاكتئاب.
وفي دراسة نُشرت في مجلة «رفيق الرعاية الأولية (The Primary Care Companion)»، فإن علاقة ممارسة التمارين الرياضية باستقرار الحالة المزاجية هو بسبب زيادة الدورة الدموية والتأثير على محور منطقة ما تحت المهاد – الغدة النخامية – الغدة الكظري (HPA)، وهو جزء الدماغ الذي يرتبط بنوعية رد الفعل الفسيولوجي للتوتر. ولذا يساعد التمرين على البقاء هادئاً ويتفاعل العقل بشكل أكثر عقلانية مع الإزعاج اليومي.
* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».