6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

كثرة النسيان وتصلب مفاصل الظهر وضيق التنفس من بينها

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة
TT

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

يعلم الشخص بديهياً أنه يمارس الرياضة اليومية من عدم ذلك، عبر تخصيصه الوقت اليومي لممارستها في المنزل أو ذهابه إلى النادي الرياضي. والبعض يعمل على زيادة ممارسة حركته البدنية اليومية بطريقة عفوية طوال اليوم تعويضاً؛ عبر المشي في الصباح أو خلال فترات العمل أو في المساء. وهو ما يؤدي الغرض الصحي عندما يكون مقدار الجهد البدني متوسطاً ولمدة نحو نصف ساعة من المشي السريع، وذلك خلال أدائه مختلف أنواع أنشطة حياته اليومية. وربما هناك من يستفيد من تطبيقات الهاتف الجوال في حساب عدد خطواته خلال اليوم ومقدار النسبة الصحية منها، للاطمئنان على تحقيق الهدف الصحي المرجو.

علامات قلة الحركة

ولكن في المقابل، ثمة علامات عدة تظهر على المرء قد تدل في الغالب على أنه لا يُمارس ذلك القدر المطلوب صحياً من الحركة البدنية بشكل يومي؛ أي علامات قد يتفاجأ الشخص بأنها قد تدل على أنه لا يتحرك بما فيه الكفاية. ومنها هذه العلامات الست التالية:
1- كثرة النسيان: تبدأ لياقتك الذهنية وقوة الذاكرة لديك، من لياقتك البدنية. وقد تعزز التمارين الرياضية قوة الذاكرة من خلال زيادة تدفق الدم في الدماغ وخلاياه. ولذا ثمة مقولة مفادها: «هل تريد ذاكرة أكثر حدة؟ اربط حذاءك الرياضي».
وفي دراسة نشرت بمجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences)»، وجد الباحثون أن التمارين الرياضية تعزز تدفق الدم إلى منطقة الدماغ المرتبطة بالذاكرة، وتحسن نتائج اختبارات الذاكرة.
ويقول الأطباء في جامعة هارفارد: «ربما تعلم بالفعل أن ممارسة الرياضة ضرورية للحفاظ على قوة العضلات، والحفاظ على قوة قلبك، والحفاظ على وزن صحي للجسم، ودرء الأمراض المزمنة مثل مرض السكري. لكن يمكن أن تساعد التمارين أيضاً في تعزيز مهارات التفكير لديك. وهناك كثير من العلم وراء ذلك».
ويضيفون: «تعمل التمارين على تقوية الذاكرة ومهارات التفكير بشكل مباشر وغير مباشر. وتعمل بشكل مباشر على الجسم عن طريق تحفيز التغيرات الفسيولوجية التي تشجيع إنتاج عوامل نمو الأوعية الدموية الجديدة في الدماغ. وافترض العديد من الدراسات أن أجزاء الدماغ التي تتحكم في التفكير والذاكرة تكون أكبر في الحجم لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة منها لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة». ويستطردون بالقول: «يمكن أن تعزز التمارين أيضاً الذاكرة والتفكير بشكل غير مباشر عن طريق تحسين الحالة المزاجية والنوم وتقليل التوتر والقلق. وغالباً ما تسبب المشكلات في هذه المناطق ضعفاً إدراكياً أو تساهم فيه».
2- الشعور بالجوع: يفترض المرء أنه عندما لا يتحرك كثيراً فإن جسمه لن يطلب تناول مزيد من الطعام للحصول على الطاقة، وبالتالي ستقل شهيته للأكل. ولكن الأمور لا تجري كذلك ألبتة، وكثيراً ما يعاني منْ لا يمارسون الرياضة من زيادة الشهية للأكل؛ لأن الواقع أنه حتى لو كان المرء ليس نشيطاً بدنياً، فإن جسمه سينتج كثيراً من هرمون «الغريلين (Ghrelin)»، وهو الهرمون الذي يصنع الشعور بالجوع. ومعظم الدراسات في هذا الشأن، تشير إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تقلل من مستويات هرمون (الغريلين) الذي يحفز الشهية، وتزيد من مستويات هرمون «الليبتين (Leptin)» المثبط للشهية. ولكن تجدر ملاحظة أن ذلك يحدث عند ممارسة الجهد البدني الجيد، الذي يتطلب حرق المزيد لإنتاج السعرات الحرارية. وهي الممارسة التي تميل إلى قمع الشهية. في حين أن ممارسة التمارين منخفضة الشدة، يمكن أن تجعلك تشعر بالجوع بسرعة. لذا كلما زادت الشدة عند ممارسة الرياضة، زادت كمية الدم التي يتم سحبها من القناة الهضمية نحو العضلات، ويقل الشعور بالجوع».
وفي دراسة نُشرت في «مجلة علوم وطب الرياضة (Journal of Sports Science and Medicines)»، طُلب من بعض المشاركين الذكور ممارسة الرياضة، بينما ظل البعض الآخر خاملاً. وجرى تحليل مستويات هرمون «الغريلين» والشهية، ووجدت الدراسة أن التمرين كان له «تأثير إيجابي على تقليل الشهية، ويرتبط بانخفاض استجابات الجسم للغريلين مع مرور الوقت». ولذا لو كنت لا تستطيع التوقف عن الأكل، فعليك بممارسة الرياضة البدنية بشكل يومي، وسترى أن شهيتك لتناول الأطعمة، خصوصاً الأطعمة غير الصحية، ستنخفض.

الإمساك وتصلب الظهر

3- المعاناة من الإمساك: ربما يُعاني المرء من الإمساك وتراكم الغازات في البطن لأسباب صحية أو تتعلق بمكونات طعامه اليومي. ولكن أيضاً عليه تذكر أن ذلك قد يكون بسبب أنه لا يتحرك بدنياً بما فيه الكفاية. وعندما يتحرك أحدنا بنشاط أكبر خلال اليوم، يتحرك القولون أكثر، ويسهل التبرز في الموعد المحدد.
إن القوة الصحية في عضلات البطن والحجاب الحاجز وأسفل الحوض، هي أحد مفاتيح سهولة وسلاسة تحرك الطعام خلال أجزاء الجهاز الهضمي. وممارسة الرياضة البدنية بانتظام يومي، من وسائل تنظيم عملية إخراج الفضلات، وأيضاً من وسائل تسهيل خروج غازات البطن، خصوصاً في فترة ما فوق سن الأربعين. وعند حديثهم عن معالجة الإمساك المزمن، يقول أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «عادة ما يبدأ علاج الإمساك المزمن بنظام غذائي، وتغييرات في نمط الحياة؛ لزيادة السرعة التي ينتقل بها البراز عبر الأمعاء. وقد يوصي طبيبك بإجراء التغييرات التالية لتخفيف الإمساك»، وذكروا منها: «ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع». وأضافوا: «يعمل النشاط البدني على زيادة نشاط العضلات في الأمعاء. حاول أن تعتاد ممارسة التمارين الرياضية في معظم أيام الأسبوع. إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية، فتحدث مع طبيبك عما إذا كنت في صحة جيدة لبدء برنامج لممارسة التمارين الرياضية».
4- تصلب مفاصل الظهر: أحد أهم الفوائد الصحية لممارسة النشاط البدني الرياضي اليومي هو اكتساب مفاصل الجسم مزيداً من المرونة في الحركة، خصوصاً تلك المفاصل المهمة في منطقة الظهر. وعندما يشعر المرء بتصلب وألم في مفاصل الظهر، ويصعب تحريكها، فإن هذا قد يحدث عندما لا يستخدمها أحدنا بشكل كافٍ. ويقول الأطباء في «مايو كلينك»: «التمرين الرياضي يساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل وتيبسها».
إن ممارسة الرياضة أمر بالغ الأهمية للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل؛ «فهي تزيد من القوة والمرونة وتقلل من آلام المفاصل وتساعد في مكافحة التعب. بالطبع، عندما تعوقك المفاصل المتيبسة والمؤلمة بالفعل، قد يبدو التفكير في المشي حول المبنى أو السباحة بضع لفات أمراً مربكاً. لكنك لست بحاجة إلى الجري في سباق الماراثون أو السباحة بسرعة مثل المنافس الأولمبي للمساعدة في تقليل أعراض التهاب المفاصل. وحتى التمارين المعتدلة يمكن أن تخفف من ألمك وتساعدك في الحفاظ على وزن صحي. عندما يهددك التهاب المفاصل بشل حركتك، فإن التمارين الرياضية تجعلك تتحرك.

التنفس وتقلب المزاج

5- الشعور بضيق التنفس: ثمة أسباب متعددة للشعور بالضيق عند أخذ النفس، وتدني مستوى قدرة اللياقة البدنية، خصوصاً عند بذل الجهد البدني في الهرولة أو صعود الدرج، ومن بينها عدد من الحالات الصحية. ولكن أيضاً عند عدم ممارسة التمارين الرياضية، خصوصاً تمارين «إيروبيك» الهوائية، فإن عضلات الجهاز التنفسي تضعف، وبالتالي تقل قدرة العضلات تلك على أداء الانقباض والارتخاء اللازم لتتابع وتيرة عملية التنفس ودخول الهواء إلى الصدر وخروجه منه، مما يجعل المرء يتنفس بطريقة ضحلة سطحية، وليس بعمق وامتلاء للصدر بالهواء النقي الغني بالأكسجين.
وكلما قل النشاط الذي يمارسه المرء، زادت معاناته المتكررة من ضيق التنفس، حتى أثناء المهام اليومية السهلة. والوسيلة السهلة والمضمونة، هي ممارسة التمارين الرياضية الهوائية، كالهرولة أو المشي السريع أو السباحة. وعندها، تنشط وتقوى عضلات التنفس فيما حول القفص الصدري، ويزول ذلك الشعور بالضيق في التنفس مع ممارسة أنشطة الحياة اليومية.
6- تقلب المزاج والخمول: قلة الحركة لا تضر فقط القدرات البدنية، بل قد تضر أكثر بالقدرات الذهنية ومستوى المزاج والشعور المفعم بالحيوية والنشاط، مما يمكن أن يزيد أيضاً من مشاعر القلق والاكتئاب. وإذا سئمت من هذه التغيرات المزاجية الهشة وغير المتوقعة خلال حياتك اليومية، فقد حان الوقت لإدراج التمارين في روتينك اليومي.
ووفقاً للدكتور مايكل دبليو أوتو، الأستاذ في جامعة بوسطن، فإنه «عادة في غضون 5 دقائق بعد التمرين المعتدل، تحصل على تأثير تحسين الحالة المزاجية»؛ لأن هذه التقلبات المزاجية قد تكون ناتجة عن قلة التمرين وليس بسبب المشاعر الفعلية التي تشعر بها إزاء ما حولك. إن ممارسة التمارين البدنية تزيد من حصول الدماغ على احتياجه المتواصل من الدم المُحمل بالأكسجين.
وتمارين من نوعية المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، ستعزز من ارتفاع مستوى المزاج وتثبته، بل وتحسن من الثقة بالنفس. وتشير المصادر الطبية إلى أن من وسائل التغلب على القلق والاكتئاب وتدني مستوى المزاج والشعور بالخمول، ممارسة الرياضة البدنية. وتؤكد أن ذلك يزيد من توفر مركبات كيميائية عدة في الدماغ، من نوعية «أندروفين» الشبيهة بمفعول المورفين، في بعث الشعور بالراحة النفسية وإبعاد القلق والاكتئاب.
وفي دراسة نُشرت في مجلة «رفيق الرعاية الأولية (The Primary Care Companion)»، فإن علاقة ممارسة التمارين الرياضية باستقرار الحالة المزاجية هو بسبب زيادة الدورة الدموية والتأثير على محور منطقة ما تحت المهاد – الغدة النخامية – الغدة الكظري (HPA)، وهو جزء الدماغ الذي يرتبط بنوعية رد الفعل الفسيولوجي للتوتر. ولذا يساعد التمرين على البقاء هادئاً ويتفاعل العقل بشكل أكثر عقلانية مع الإزعاج اليومي.
* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

صحتك «نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)

ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

ستبدأ شركة ناشئة في مجال الرعاية الصحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يوم الاثنين، بتقديم وصفات طبية لمرضى ولاية يوتا الأميركية دون إشراف بشري مباشر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)

تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

قد لا تكون وجبة الإفطار بالضرورة «أهم وجبة في اليوم» من الناحية العلمية، لكن تخطيها والاستمرار من دون طعام طوال النصف الأول من اليوم ينعكس على مستويات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البيض يتميز بمحتواه المرتفع من البروتين وانخفاض الكربوهيدرات (بيكسلز)

البيض أم الخبز بزبدة الفول السوداني... أيهما أفضل لسكر الدم والضغط؟

بالنسبة لمن يراقبون مستويات السكر أو ضغط الدم يمكن لمكونات كل وجبة وطريقة إعدادها أن تصنع فارقاً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العين تمتلك نظاماً دقيقاً لإنتاج الدموع وتصريفها (بيكسلز)

لماذا تدمع عيناك باستمرار؟ 7 أسباب محتملة

قد يبدو تدميع العين أمراً بسيطاً، خصوصاً إذا حدث بسبب الهواء البارد، أو الغبار، أو تهيج عابر، لكن استمرار سيلان الدموع من دون سبب واضح قد يكون إشارة إلى مشكلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عاملان في معهد «إيركوتسك للأبحاث» ومكافحة الطاعون في سيبيريا (أ.ب) p-circle

قلق دولي وأنباء عن إصابة ثانية بالطاعون وموسكو تنفي «أي خطر وبائي» من سيبيريا

قلق دولي وأنباء عن إصابة ثانية بالطاعون وموسكو تنفي «أي خطر وبائي» من سيبيريا و«الصحة العالمية» تطالب بمزيد من المعلومات... وبوتين وترمب بصدد مناقشة الحالة

إيلي يوسف إيلي يوسف (واشنطن)

هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
TT

هل يمكن لألعاب الفيديو أن تساعد في علاج الاكتئاب والقلق؟

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)
كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟ (بيكسلز)

لطالما ارتبطت ألعاب الفيديو بالترفيه وتمضية الوقت، لكن أبحاثاً حديثة تشير إلى أنها قد تحمل فوائد تتجاوز ذلك، لتصبح أداة محتملة لدعم الصحة النفسية والتعامل مع أعراض الاكتئاب والقلق. ومع انتشار الألعاب بين مليارات الأشخاص حول العالم، يدرس الباحثون كيف يمكن الاستفادة منها لتوفير دعم نفسي منخفض التكلفة وسهل الوصول، خصوصاً لمَن يواجهون صعوبة في الحصول على العلاج التقليدي.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل مايند» ما تقوله الأبحاث عن دور ألعاب الفيديو في تحسين المزاج وتقليل القلق والشعور بالوحدة.

كيف يمكن لألعاب الفيديو دعم الصحة النفسية؟

هل تبدو ألعاب الفيديو مجرد وسيلة للترفيه؟ ربما حان الوقت لإعادة النظر في هذه الهواية الشائعة، إذ قد تحمل الألعاب مفتاحاً لتوفير دعم نفسي منخفض التكلفة وخالياً من الوصمة في مختلف أنحاء العالم.

استعرض تقرير نُشر في مجلة JMIR Serious Games دراسات تناولت تأثير ألعاب الفيديو التجارية في الاكتئاب والقلق ومشكلات الصحة النفسية الأخرى. وتشير النتائج إلى تزايد الأدلة على قدرة ألعاب الفيديو على تحسين بعض النتائج المتعلقة بالصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا يستطيعون الحصول على العلاج التقليدي بسبب التكلفة أو الموقع الجغرافي.

وبالتالي، قد تمثل ألعاب الفيديو مصدراً مهماً لدعم الصحة النفسية لمليارات اللاعبين حول العالم.

ماذا تقول الأبحاث عن ألعاب الفيديو والصحة النفسية؟

راجع باحثون من مركز Lero لأبحاث البرمجيات التابع لمؤسسة العلوم الآيرلندية دراسات سابقة لمعرفة ما إذا كانت ألعاب الفيديو التجارية، وليس فقط الألعاب المصممة خصيصاً لأغراض علاجية، يمكن أن تسد بعض الفجوات في خدمات الصحة النفسية، ولا سيما في علاج الاكتئاب والقلق.

وتشير الأدلة إلى أن ألعاب الفيديو قد تساعد في تخفيف بعض أعراض الاكتئاب، مثل فقدان المتعة. كما ساعدت لعبتا «Minecraft» و«Animal Crossing: New Horizons» في تعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالوحدة.

وقال غلين بلات، الحاصل على دكتوراه والأستاذ في مجال التكنولوجيا الناشئة ومدير برنامج دراسات الإعلام التفاعلي في جامعة ميامي بولاية أوهايو، إن ألعاب الفيديو توفر «التواصل، وهو جانب أساسي من الصحة النفسية»، إذ تمنح اللاعبين شعوراً بأنهم جزء من مجتمع يضم أشخاصاً يشاركونهم الاهتمامات ويقدّرون مشاركتهم وأهدافهم داخل اللعبة.

وأضاف أن العزلة تؤدي دوراً مهماً في اضطرابات القلق والاكتئاب، وأن الدعم الذي يوفره المجتمع داخل منظومة اللعبة يمكن أن يساعد في الحد من ذلك.

كما توفر بعض ألعاب الفيديو فوائد مرتبطة بتنظيم المزاج. ووجدت إحدى الدراسات أن المراهقين الذين لعبوا «Mario Kart» امتلكوا مهارات أفضل في تنظيم مشاعرهم مقارنة بأقرانهم الذين لم يلعبوا اللعبة.

ويمكن كذلك استخدام ألعاب الفيديو كوسيلة تشتيت علاجية تساعد على تنظيم المزاج، وتقليل التفكير المتكرر في المشكلات، بل وإثارة مشاعر الفرح.

وقال درو لايتفوت، المستشار المهني المرخّص والمدير السريري في Thriveworks Philadelphia، إنه سعيد برؤية تزايد الدراسات والموارد التي تتناول الألعاب في إطار النقاشات الجادة حول الصحة النفسية.

وأضاف أن ألعاب الفيديو يمكن استخدامها للمساعدة في علاج القلق والاكتئاب والقلق الاجتماعي بشكل فعال.

الألعاب التجارية أم الألعاب المصممة للعلاج؟

وجد الباحثون بشكل عام أن ألعاب الفيديو التجارية، التي تُصمم عادةً للترفيه، يمكن أن تكون فعالة في تقديم فوائد للصحة النفسية بقدر الألعاب المصممة خصيصاً لأغراض علاجية.

وقد يرجع ذلك جزئياً إلى رغبة الناس في ممارسة الألعاب التجارية. ويوضح بلات أن المشكلة في الألعاب المصممة خصيصاً للعلاج، مثل ألعاب تدريب الدماغ، هي أنها «ليست ألعاباً فعلياً» في كثير من الأحيان. فعندما يُطلب من الشخص النقر على أشياء في الشاشة بهدف تحسين صحته النفسية، فإن الأمر يتحول إلى علاج وليس لعبة.

وأوضح أن إحدى الخصائص الأساسية التي تجعل اللعبة لعبة هي أن الشخص يمارسها طوعاً. وقد أثبتت الأبحاث مراراً أهمية الدافع الداخلي في إحداث تغييرات سلوكية فعالة.

ويرى بلات أن الفوائد النفسية لألعاب الفيديو تأتي جزئياً من حقيقة أنها، قبل أي شيء آخر، ممتعة، وأن الناس يمارسون الألعاب التجارية لأنهم يريدون ذلك.

ألعاب الفيديو قد توسع الوصول إلى الرعاية النفسية

إلى جانب فوائدها العلاجية المحتملة، قد تساعد ألعاب الفيديو التجارية في توفير الدعم النفسي للأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليه.

وتحظى ألعاب الفيديو بشعبية كبيرة بالفعل بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و54 عاماً، وهي الفئة التي تواجه أيضاً معدلات مرتفعة من مشكلات الصحة النفسية. ومع تزايد الاعتراف بالفوائد النفسية للألعاب، قد يساعد ذلك على الحد من الوصمة المرتبطة بكل من ممارسة الألعاب والأمراض النفسية.

وقال بلات: «علينا التوقف عن وضع الصور النمطية غير الدقيقة للاعبين، والاعتراف بأننا جميعاً أصبحنا لاعبين الآن».

وأضاف أن المجتمع، تماماً كما احتاج إلى وقت للتعامل بجدية مع وسائل إعلام أخرى مثل الكتب والتلفزيون والأفلام عند ظهورها، يحتاج إلى قبول ألعاب الفيديو باعتبارها وسيلة إعلام مشروعة يمكن أن تحسن حياة الأشخاص الذين يستخدمونها.

كما أن الوصول إلى ألعاب الفيديو يخلو من كثير من العوائق التي تحول دون حصول الأشخاص على الرعاية النفسية التقليدية.

وقال مايكل إل. بيرنباوم، الأستاذ المساعد في معاهد فينشتاين للأبحاث الطبية ومدير برنامج العلاج المبكر في خدمات الصحة السلوكية التابعة لـNorthwell Health، إن ألعاب الفيديو قد توفر وصولاً أكبر إلى تدخلات علاجية مساندة، لأنها يمكن أن تُمارس في المنزل وفي أي وقت، على عكس الرعاية التقليدية التي تحدث عادةً بوتيرة أقل وقد تكون مكلفة بشكل يصعب تحمله.

لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ألعاب الفيديو يمكن أن تحل محل المتخصصين في الصحة النفسية، وهو موقف يشاركه فيه خبراء آخرون.

وقال لايتفوت: «ينبغي الحذر من الإيحاء بأن ممارسة الألعاب يمكن أن تكون بديلاً عن العلاج». وأضاف أن ألعاب الفيديو يمكن أن تكون إضافة مفيدة لسد الفجوة، لكنها ليست كافية لتكون بديلاً عن العلاج.


ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
TT

ولاية أميركية تجيز «أول طبيب ذكاء اصطناعي يصف العلاج دون إشراف بشري»

«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)
«نولا هيلث» أطلقت برنامجاً طبياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي (الشركة)

ستبدأ شركة ناشئة في مجال الرعاية الصحية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، يوم الاثنين، بتقديم وصفات طبية لمرضى ولاية يوتا الأميركية دون إشراف بشري مباشر، وهي المرة الأولى التي تسمح فيها ولاية أميركية بمثل هذه التقنية لتحل محل الطبيب، وفق ما ذكرته صحيفة «لوس أنجليس تايمز».

وتُمهّد هذه الخطوة، التي تقتصر على أدوية حَب الشباب، الطريق لعصر جديد في الرعاية الصحية، حيث يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً أكبر في الرعاية الطبية الروتينية. تأتي هذه الخطوة أيضاً بعد أشهر من جهود الحكومة الأميركية لتوسيع دور الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والتي أثارت جدلاً واسعاً وغضباً بين الأطباء.

وعند تسجيل المرضى لأول مرة في تطبيق «نولا هيلث»، يُطلب منهم استخدامه لمسح وجوههم. بعد ذلك، وبدلاً من الخضوع لفحص طبي، يُكمل المرضى تاريخهم الطبي ومعلوماتهم الشخصية.

3 مراحل

ويقوم برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بـ«نولا هيلث» بتحليل بشرتهم، وتحديد مشكلة حَب الشباب، وتقييم درجة دهنية البشرة، ثم يُصدر «مؤشراً رقمياً لشدة حب الشباب» يتراوح بين «بشرة صافية» و«حَب شباب حاد».

وبعد دمج النتيجة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي مع المعلومات الطبية الشخصية، سيوصي التطبيق بالأدوية من قائمة تضم ثمانية علاجات مُعتمدة والتي عادة ما تتم مراجعتها ووصفها من قبل الطبيب. وتستهدف التجربة ما يقدر بنحو 5500 إلى 11 ألف مريض يعانون من حب الشباب في الولاية.

وسيعمل برنامج «نولا هيلث» على ثلاث مراحل. في المرحلة الأولى، سيقوم طبيب بمراجعة وصفات أول 100 مريض يُصدرها الذكاء الاصطناعي قبل إرسالها إلى الصيدلية. أما وصفات الـ400 مريض التالية، فسيرسلها الذكاء الاصطناعي إلى الصيدليات، ثم يقوم طبيب بمراجعتها أسبوعياً. بعد ذلك، سيقوم طبيب بمراجعة ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي الوصفات الصادرة مرة واحدة شهرياً.

لوائح مخففة

وحصلت الشركة الناشئة التي تتخذ من مدينة نيويورك مقراً لها على الموافقة المبدئية لمشروعها التجريبي من قِبل قسم تابع لوزارة التجارة في ولاية يوتا، والذي بدأ بمنح تراخيص للشركات لاختبار منتجات الذكاء الاصطناعي بموجب لوائح مخففة.

وبالنسبة لشركة «نولا هيلث»، يعني هذا أن الوصفات الطبية ستحمل اسم الطبيب دون أن يقوم طبيب بشري بكتابتها فعلياً، كما صرّح الرئيس التنفيذي لويس وينوس.

وبحسب وينوس، فإن المخاطر المصاحبة للأدوية المُعتمدة التي يصفها الذكاء الاصطناعي منخفضة. ويقتصر الأثر الجانبي للأدوية الثمانية المعتمدة، والتي يتوفر بعضها بالفعل بدون وصفة طبية، على تهيج أو جفاف موضعي في الجلد. كما يقتصر البرنامج على الأدوية الموضعية، وليس على العلاجات الهرمونية التي تتطلب مراقبة أكثر دقة.

ويهدف وينوس في نهاية المطاف إلى توسيع نطاق الشركة ليشمل مجالات أخرى غير علاج حَب الشباب، وأن تصبح الشركة «طبيباً شخصياً شاملاً في عائلتك، مدعوماً بالذكاء الاصطناعي».


تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
TT

تتخطى وجبة الإفطار؟ 3 أشياء قد تحدث لمستويات طاقتك

عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)
عدم تناول الطعام صباحاً قد يؤدي إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً (بكسلز)

قد لا تكون وجبة الإفطار بالضرورة «أهم وجبة في اليوم» من الناحية العلمية، لكن تخطيها والاستمرار من دون طعام طوال النصف الأول من اليوم حتى موعد الغداء قد ينعكس على مستويات الطاقة لدى بعض الأشخاص بطرق مختلفة.

فبعد ساعات الصيام أثناء النوم، يعتمد الجسم على مخزونه من الطاقة للحفاظ على وظائفه، ومع استمرار الصيام حتى الظهر قد تحدث تغيرات في مستويات سكر الدم وهرمونات التوتر، كما يمكن أن تزداد الرغبة في تناول الطعام لاحقاً. وقد تظهر نتيجة ذلك أعراض مثل التعب والخمول وتشوش الذهن، وربما هبوط الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فماذا قد يحدث لمستويات طاقتك عندما تتخطى وجبة الإفطار؟

1. قد ترتفع هرمونات التوتر

يرتفع مستوى الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر»، وينخفض بصورة طبيعية في أوقات مختلفة من اليوم بما يتماشى مع الساعة البيولوجية الداخلية للجسم.

وعادة ما يصل مستوى الكورتيزول إلى ذروته في الصباح، وهو ما يساعد الجسم على الشعور باليقظة والاستعداد لبدء اليوم.

لكن عندما لا يحصل الجسم على الطاقة من الطعام في الصباح، قد تتغير مستويات الكورتيزول وترتفع في أوقات غير معتادة، مثل فترة ما بعد الظهر.

وقد تمنح هذه التقلبات في مستوى الكورتيزول شعوراً مؤقتاً باليقظة، إلا أن ذلك قد يتبعه لاحقاً شعور بالتعب وتشوش الذهن، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، إلى جانب هبوط حاد في مستويات الطاقة خلال فترة ما بعد الظهر.

2. قد ينخفض مستوى السكر في الدم

يحدث انخفاض سكر الدم، أو ما يُعرف طبياً بـ«نقص سكر الدم»، عندما تصبح كمية الجلوكوز الموجودة في مجرى الدم منخفضة إلى درجة لا تكفي معها لتلبية احتياجات خلايا الجسم من الطاقة.

وأثناء النوم، يكون الجسم فعلياً في حالة صيام. وخلال هذه الفترة، يستخدم الكبد «الجليكوجين»، وهو مادة مشتقة من الجلوكوز ومخزنة في الجسم، للمساعدة على توفير الطاقة التي يحتاج إليها.

لكن عند تخطي وجبة الإفطار، تمتد فترة الصيام إلى وقت أطول، ما يعني استمرار الجسم في الاعتماد على مصادر الطاقة المخزنة.

ومع انخفاض الجلوكوز واستنزاف مخزونات الجليكوجين، يبدأ الجسم في البحث عن مصدر بديل للطاقة، وغالباً ما يلجأ إلى الأحماض الدهنية، التي لا توفر الطاقة بالطريقة نفسها التي يوفرها بها الجلوكوز.

ونتيجة لذلك، قد تشعر بالضعف والخمول والإرهاق خلال اليوم.

3. قد تزداد رغبتك الملحة في تناول الطعام

لا تقتصر آثار تخطي وجبة الإفطار على الساعات الأولى من اليوم؛ إذ قد يؤدي عدم تناول الطعام صباحاً إلى زيادة الشعور بالجوع والرغبة في تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً، خصوصاً خلال وجبتي الغداء والعشاء.

وقد يميل الجسم أيضاً إلى اشتهاء أطعمة غنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات المكررة، وهي أطعمة يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع سريع وحاد في مستويات السكر في الدم.

وبعد تناول وجبة كبيرة وغنية بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات، قد تشعر في البداية بدفعة من الطاقة مع حصول الجسم مجدداً على الجلوكوز.

إلا أن هذه الدفعة قد لا تستمر طويلاً؛ إذ يمكن أن يعقب الارتفاع السريع في سكر الدم انخفاض أكثر حدة في مستويات الطاقة، خصوصاً إذا كانت الوجبة تحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة التي تؤدي إلى ارتفاع سريع في الجلوكوز.

وقد يظهر هذا الانخفاض في الطاقة في وقت لاحق من اليوم في صورة مجموعة من الأعراض، تشمل:

- الشعور المفاجئ بالتعب.

- الضعف العام.

- تشوش الذهن أو «ضبابية الدماغ».

- الجوع الشديد نتيجة حاجة الجسم إلى مزيد من الجلوكوز.

- تقلبات المزاج، مثل سرعة الانفعال وزيادة القلق.