حاكم «مصرف لبنان»: ضميري مرتاح... والحملة عليَّ أسبابها سياسية

رياض سلامة قال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك محاولات لتقديمه «كبش محرقة»... وأن لا صلاحية للقاضية غادة عون لملاحقته

حاكم «مصرف لبنان»: ضميري مرتاح... والحملة عليَّ أسبابها سياسية
TT

حاكم «مصرف لبنان»: ضميري مرتاح... والحملة عليَّ أسبابها سياسية

حاكم «مصرف لبنان»: ضميري مرتاح... والحملة عليَّ أسبابها سياسية

لا تدابير أمنية جديدة استثنائية في مصرف لبنان ومحيطه في منطقة الحمرا في العاصمة اللبنانية بيروت رغم المظاهرات والاعتصامات شبه اليومية ضد حاكم مصرف لبنان من قبل مجموعات متعددة تحمّله مسؤولية الانهيار. الهدوء يعمّ أرجاء المبنى القديم للمصرف المركزي في ساعات ما بعد الظهر، وكأن كل الصخب في الخارج يتلاشى عند باحاته الخارجية. في الطابق السادس وفي مكتب حافظَ صاحبُه على طابعه اللبناني البحت، يقضي حاكم المصرف رياض سلامة، المستمر في موقعه منذ عام 1993 غالبية وقته بين أوراقه وفي اجتماعات متواصلة وعينه على إحدى الشاشات العالمية التي تتابع لحظة بلحظة الأوضاع المالية وأسعار الصرف.
يقول رياض سلامة في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه لا أحد يحسده على موقعه، ويؤكد أن ضميره مرتاح رغم الحملات التي يتعرض لها ومحاولات تحويله إلى «كبش محرقة». ويتحدث عن «أسباب سياسية وعقائدية وعن مصالح معينة تقف وراء حملة اختصرت الأزمة اللبنانية بشخصي».
منذ بدء مسار انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية الذي يربطه سلامة مباشرةً بقرار الحكومة اللبنانية السابقة التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار، وهو ينكبّ على إصدار تعاميم بهدف ما يقول إنه سعيٌ لـ«التخفيف من حدة وآلام الأزمة ومنع الانهيار الكبير». آخر هذه التعاميم حمل رقم 161 وسمح للمودِعين الذين يملكون حسابات بالليرة اللبنانية، بسحب ودائعهم ورواتبهم بالدولار الأميركي وفق سعر منصة مصرف لبنان «صيرفة». وقد ترافق ذلك مع انخفاض كبير في سعر الصرف، فبعدما كان قد تخطى عتبة الـ33 ألفاً وصل إلى حدود الـ19 ألفاً للدولار الواحد. يوضح سلامة أن الهدف من كل التدابير ضبط السوق الموازية، متحدثاً عن «مرحلتين استبقتا تدخل (المركزي) الذي أدى لانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة 35%، الأولى تخللتها عملية وقف إخراج ليرات لبنانية من مصرف لبنان، والأخرى إيجاد موارد بالدولار نقداً لوضعها على منصة (صيرفة) وبيعها»، موضحاً أن «المبالغ اللازمة تأمّنت من خلال بيع دولارات نقداً لمصرف لبنان على فترة ممّن يشحنون العملة لأنهم بحاجة لعملة لبنانية نقداً وذلك بعدما كنا قد جفّفنا مدّ السوق بالليرة اللبنانية ما أدى لازدياد الطلب». وأضاف: «نحن اليوم نتدخل بهذه الدولارات عبر (صيرفة) ولم يتم المس باحتياطي مصرف لبنان لإتمام هذه العملية حتى الساعة».
ويستغرب سلامة في مقابلة مع «الشرق الأوسط» ترافق انخفاض سعر الصرف مع انتقادات من البعض طالته «علماً بأنه من المفترض أن يحسّن الواقع الجديد من القدرة الشرائية للبنانيين... لكن هنا يأتي دور التجاذبات السياسية والمصالح التجارية في السوق الموازية خصوصاً أن ما أزعج البعض هو أنه لم يعد هناك تقريباً سوق موازية وأصبحت منصة (صيرفة) هي الأساس والكل يعتمد على سعر الصرف الذي تحدده، وهو أمر لمصلحة البلد».
وعمّا إذا كان سيتمكن من خلال الآلية الجديدة التي يعتمدها من الحفاظ على سعر الصرف بمستوى 20 ألف ليرة، يقول سلامة: «سنترك السوق تتصرف. لن نتدخل لتثبيت السعر وسنترك السوق تأخذ مداها، ولكننا موجودون لمنع أي تقلبات حادة كما كان يحصل سابقاً. (صيرفة) أصبحت لديها القدرة النقدية بالدولار للتدخل، ومن ناحية أخرى هناك عملية تجفيف لليرات اللبنانية». ويضيف: «أصلاً سعر العملة لا يرتكز على تقنيات (المركزي) وحدها كما يروّج البعض، فهناك الجو السياسي، وعجز الموازنة، والنشاط الاقتصادي، وكيفية الخروج من عملية التوقف عن الدفع... كلها عوامل مؤثرة على سعر الصرف في بلد (مدولر) كلبنان».
- التفاوض مع «صندوق النقد»
ويشير سلامة إلى أنه فيما يتعلق بسعي الحكومة لتحديد سعر الدولار الجمركي، «فهي تسير بخطوات تدريجية لحماية مصالح اللبنانيين، بانتظار نتائج التفاوض مع صندوق النقد. فإذا توافقنا على برنامج معه ستكون لديه شروطه، والأرجح أن السياسة الجديدة التي سيطالب بها الصندوق تعتمد على سعر حر غير متفلت، حيث يكون التدخل لحماية الاستقرار مع ترك قوى السوق تؤثر على سعر الصرف».
ويصف حاكم «المركزي» الاجتماعات شبه اليومية التي تحصل «افتراضياً» عبر الهاتف وتطبيق «زوم» مع صندوق النقد، بـ«الجدية»، لافتاً إلى أنه (أي الصندوق) لا يزال يكوّن المعلومات والمعطيات، موضحاً أن هناك «لجنة حكومية لبنانية تشكّلت وبدأت عملها لتحضير مشروع لبنان». وإذ يرفض تحديد تواريخ للتوصل لتفاهم مع «الصندوق»، ينفي أن يكون هناك أي رابط بين توقيع التفاهم وتطبيقه وبين موعد الانتخابات النيابية ونتائجها، معتبراً أن ما يعني صندوق النقد هو وجود حكومة فاعلة قادرة على التفاوض معه.
ويشرح سلامة أن حصة لبنان في صندوق النقد بأعلى مستوى هي 4 مليارات دولار، «لكن بعد إقرار البرنامج والتزامنا به، ستكون هناك دول ستنضمّ لهذا البرنامج عبر صندوق النقد وقد نصل حينها لتأمين ما بين 12 و15 مليار دولار وهذا المبلغ كفيل بتعافي لبنان». وعن المدة التي سيحتاج إليها البلد للخروج من الأزمة، يقول سلامة: «عندما نبدأ بتطبيق الإصلاحات، الخروج من الأزمة يكون سريعاً. الثقة هي العنصر الأهم الذي يعيد الأموال ويؤدي للنهوض بالاقتصاد».
وينفي سلامة ما يتم تداوله عن أن التخفيض الحاصل بسعر الصرف مرتبط بقرار سياسي لتمرير مرحلة ما قبل الانتخابات والإيحاء بأن قوى السلطة الحالية ممسكة بزمام الأمور، معتبراً أن «اهتمام الحكومة حالياً إنما هو بمكافحة التضخم ما يؤدي لإفقار الناس، ولا تفكير بانتخابات ومكاسب سياسية، والانكباب حالياً على إصدار موازنة تعطي ثقة، والأهم على المفاوضات مع صندوق النقد».
ويشدد سلامة على أن سياسة «المركزي» الحالية تقضي بالحفاظ على مستوى التوظيفات الإلزامية، «وهو موضوع نراجعه بشكل يومي وننسّق فيه مع الحكومة»، موضحاً أن «ميزانية مصرف لبنان لا تتأثر حصراً بعمليات (صيرفة)، إذ إن هناك تقلبات بسعر اليورو، إضافةً لبيع دولارات على سعر الصرف الرسمي الـ1500 ليرة للدولار في إطار سياسة دعم بعض المواد كقسم من الأدوية والقمح». ويضيف: «منذ يوليو (تموز) 2020 كنا واضحين أننا لا نستطيع أن نستمر بدعم كل المواد التي كنا ندعمها، والطلب من مصرف لبنان من قِبل الدولة للتدخل انخفض بحدود ما بين 60 و65% خصوصاً أنه مع التوقف عن الدفع في عام 2020 لم يعد هناك مصدر دولار للدولة إلا من خلال (المركزي)».
ويستغرب سلامة اتهامه بمنع الأموال عن البعثات الدبلوماسية، مشدداً على أنها «مسؤولية حكومية وليست مسؤولية مصرف لبنان»، قائلاً: «يطلبون مني القيام بتحويلات وبنفس الوقت هناك رفض للمس بالاحتياطي الإلزامي... فليؤمّنوا دولارات ليدفعوا مصاريفهم بالدولار... يجب أن نتشدد لنستمر».
ويستهجن سلامة ما يروّج له البعض لجهة أن المصرف المركزي بدّد أموال المودعين، قائلاً: «نحن لا نمتلك أموال المودعين لنبدّدها، هناك أموال أودعتها المصارف، وهي أموال أعدناها ونعيدها لها. الخسارة الكبيرة في القطاع المصرفي هي نتيجة التوقف عن الدفع... كانت لديهم محفظة كبيرة بسندات الخزينة (اليوروبوند) بالدولار خسروها، هذه كانت أموال المودعين التي وظّفوها مباشرةً مع الدولة. أما معظم الأموال التي أدانها مصرف لبنان للدولة فهي بالليرة اللبنانية، الدين بالدولار محصور بـ5 مليارات يوروبوند التي أعلنوا التوقف عن دفعها، وهناك حساب مكشوف بـ15 مليار دولار». ويضيف: «بين عام 2017 وعام 2020 أعاد (المركزي) للمصارف الدولارات التي كانت لها إضافة إلى 14 ملياراً كانت مجمعة كاحتياطيات سابقة. حتى عام 2015 كان المصرف المركزي يشتري دولارات، الفترة التي تدخلنا فيها للمحافظة على سعر الصرف كانت خلال المرحلة الممتدة من 2016 حتى 2019. وكان هناك أمل بالحصول على أموال مؤتمر (سيدر) عام 2018، كما كانت هناك مطالبة حكومية رسمية ومن كل المرجعيات السياسية بالمحافظة على سعر الصرف، وحتى الاجتماع الأخير الذي حصل في سبتمبر (أيلول) 2019 قبل الأزمة في القصر الجمهوري، أكد البند الأول من البيان الذي صدر عنه وجوب الحفاظ على سعر الصرف. فبنهاية المطاف (المركزي) لا يتصرف من تلقاء نفسه. أضف أن القانون يُجبر مصرف لبنان على تمويل الدولة إذا لم تكن لديها طريقة أخرى لتتمول، حتى إنهم في موازنات 2018 حتى 2020 أجبروا (المركزي) على إدانة الدولة بـ1% أو بعدم تقاضي فوائد من الحكومة».
وعن إمكانية استخدام احتياطي الذهب للخروج من الأزمة، يوضح سلامة أن «هناك قانوناً يمنع التصرف باحتياطي الذهب بيعاً أو رهناً، ونحن ملتزمون بهذا القانون»، مشدداً على أنه «إذا لم يكن هناك مشروع إصلاحي جدّي لا يجب المسّ بالذهب مهما كان الثمن لأنه يعطي ثقة بالعملة».
- لا أحد يحسدني على ما أنا فيه
وعمّا إذا كان يتمنى لو لم يكن حاكماً لمصرف لبنان في هذه المرحلة، يجيب: «في هذه الظروف لا أحد يحسدني على ما أنا فيه وعلى موقعي. لكنني موجود وضميري مرتاح». ويتحدث عن «أسباب سياسية وعقائدية وعن مصالح معينة تقف وراء حملة اختصرت الأزمة اللبنانية بشخصي. استُثنيت كل مكامن الضعف التي أدت للأزمة، وتم حصر الأزمة بحاكم (المركزي) وهو أمر غير منطقي، هدفه شيطنتي وتحويلي كبش محرقة». ويضيف: «خلال العامين الماضيين كان مصرف لبنان المؤسسة الوحيدة التي تموّل القطاعين العام والخاص... وقد تصدينا لكل المخاوف، خصوصاً تلك التي كانت تتحدث عن مجاعة مقبلة. خففنا حدة الأزمة من خلال الدولارات التي كنا قد جمعناها استباقياً خصوصاً أنه لم تأتنا أي مساعدة من الخارج وبالعكس كان يتم تحطيم صورة لبنان بهدف الدفع باتجاه الانهيار الكبير. وقد يكون جزءاً من النقمة علينا أننا لم نسمح بحصول هذا الانهيار. اليوم هناك حكومة ونيات جدية لإعادة النهوض بالبلد، وهم لا ينطلقون من نظام محطم إنما من نظام موجود يمكن إصلاحه».
ولا يتردد «الحاكم» بالرد على كل الأسئلة المرتبطة بالإجراءات القضائية المتخَذة ضده، معتبراً أن «كل القرارات الصادرة عن القاضية غادة عون شعبوية، باعتبار أن محكمة التمييز كانت واضحة لجهة أنْ لا صلاحية لها. أضف أنني تقدمت بطلب رد القاضية عون لأن هناك إثباتات تؤكد أنها تكنّ عداوة شخصية لي سواء من خلال تغريدات لها على موقع (تويتر) أو من خلال تقارير رفعتها للخارج ضدي، وبالتالي كيف يمكن أن يكون القاضي حكماً وخصماً بنفس الوقت؟!» ويضيف: «أنا مستعد للإجابة عن كل أسئلة واستفسارات القضاء شرط ألا يكون القاضي على عداوة شخصية معي لا أعرف سببها. كما أن ادعاءات الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والاختلاسات هناك تحقيق حصل في شأنها في محاكم بيروت، فلماذا التحقيق بها من جديد؟! ما بات واضحاً أن هناك مطاردة لي غير مبررة... أنا أنفّذ القانون والكل يجب أن يلتزم بالقوانين».
وعمّا إذا كان ممنوعاً من السفر ومحجوزاً على أملاكه، يقول: «لم أحاول أن أسافر. ليس لديّ سفر حالياً. كذلك بما يتعلق بقرار الحجز على بعض الأملاك، ففي عام 2020 هناك قاضٍ قام بالمثل وعاد القضاء وأعطاني حقي وكسر القرار». ويضيف: «أما ما يحصل على صعيد القضاء في دول الخارج، فقد تم تقديم إخبارات رافقتها ضجة إعلامية ما استدعى فتح تحقيقات، لكن ليس هناك أي دعاوى عليّ في الخارج، ونحن نتجاوب مع كل ما يُطلب منّا».
وفي ملف التدقيق الجنائي، يؤكد سلامة أن «قرارات المجلس المركزي واضحة، والمعلومات التي زوّدْنا بها شركة التدقيق كاملة»، مستهجناً الحديث عن أنه يتلطى برفض موظفي «المركزي» رفع السرّية عن حساباتهم: «أنا لست أصلاً في نقابة موظفي مصرف لبنان كي أتلطى بهم. وهل يبدو منطقياً أن كل التدقيق الجنائي متوقف عند حسابات الموظفين؟! نحن ندعو لإجراء التدقيق وهناك تدقيقات أخرى من صندوق النقد حصلت وأُنجزت. أضف أنني منذ عام 1993 أقوم بالتدقيق بحسابات (المركزي) علماً بأن القوانين لا تُلزمني بذلك. حتى إنني دققت بحساباتي الشخصية رداً على كل ما أثاروه عن شركة لشقيقي ارتباطات فيها وتبيّن أنْ لا أموال لمصرف لبنان لا في حساباتي الخاصة ولا في هذه الشركة».



«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
TT

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات لا سيما في ظل شكاوى مصريين من ظروف اقتصادية صعبة ومحاولات حكومية لتخفيف وطأتها.

وأعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء، مساء السبت، عزم المجموعة بناء مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار) على مساحة نحو 2.4 مليون متر مربع، تجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء.

وتحمل المدينة اسم «ذا سباين»، ويجري تطويرها بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

مدبولي خلال كلمته عن المشروع (مجلس الوزراء)

وأثار المشروع جدلاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن تمويله. وبينما انتقد عدد من الرواد هذا الكم من الاستثمارات في بناء «مدينة فارهة» تضاف إلى مثيلاتها اللاتي «لا يستطيع غالبية المصريين السكن فيها»، وإلى نحو 12 مليون وحدة سكنية مغلقة بحسب بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء»، دافع آخرون عن المشروع، وعدُّوه وسيلة لتحقيق التنمية والرواج الاقتصادي، وأرجعوا الجدل بشأنه إلى أن تمويله مصري على عكس مشروعات أخرى لمدن فارهة تنفَّذ باستثمارات عربية.

وأشار عدد من رواد مواقع التواصل في تعليقاتهم إلى أن «المبلغ المعلن هو إجمالي ما سينفَق على المشروع خلال مدة تنفيذه التي قد تتجاوز 10 سنوات»، لافتين إلى أن «جزءاً من تمويل المشروعات العقارية عادة ما يعتمد على ما يدفعه الراغبون في شراء وحدات فيه من مقدمات حجز وأقساط».

وكتب أحد المعلقين أن «المشروعات الضخمة مثل (ذا سباين) لا تؤثر في قطاع واحد فقط، بل تُنشّط الاقتصاد بشكل متكامل، وتسهم في تنويع مصادر الدخل».

وعدَّ المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إطلاق المشروع «ناسفاً ادعاءات انهيار الاقتصاد» المصري.

وكان رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قد أكد في كلمته خلال إطلاق «ذا سباين» أن «المشروع يحقق نقلة حقيقية في شكل التنمية العمرانية والنمو الاقتصادي للدولة»، مشيراً إلى توقيع عقود مشروعات كبرى مماثلة في القاعة نفسها من قبل، بينها مشروعات في الساحل الشمالي في إشارة إلى (مشروع رأس الحكمة باستثمارات إماراتية)، لافتاً إلى «أن الشيء المهم جداً هو أننا نطلق هذا المشروع العالمي بكل المقاييس، في خضم حروب وصراعات جيوسياسية بهذا الحجم الكبير، تفرض حالة من عدم اليقين بالمستقبل، أو عدم استشراف شكل المنطقة أو العالم».

وقال مدبولي إن «المشروع سيوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يحقق عوائد ضريبية تتجاوز 800 مليار جنيه، كما يضع مصر في مصاف الدول التي استثمرت بصورة كبيرة للغاية في إنشاء مثل هذه النوعية من المراكز التي تسمى مراكز مالية وإدارية وتجارية».

وعدّ الإعلان عن المشروع «دليلاً على أمن مصر، لا سيما أنه ينطلق في خضم أوضاع عالمية وإقليمية تخلق حالة من عدم اليقين».

وتشهد حركة البناء والتشييد نمواً ملحوظاً في مصر، لا سيما أن كثيراً من المصريين يعدون العقارات مخزن قيمة تتزايد أهميته في ظل ظروف عدم اليقين الحالية.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة أن «السوق العقارية أحد القطاعات النامية بقوة في مصر»، موضحاً أن «حجم الاستثمارات المعلن في (ذا سباين) هو قيمة المبلغ الذي سينفَق على إنشاء المشروعات في مدى زمني يصل إلى 15 عاماً، كما أن جزءاً من التمويل سيكون من مقدمات الحجز، كما هو الحال في معظم المشروعات المماثلة».

وأضاف بدرة لـ«الشرق الأوسط»: «العقار هو الملاذ الآمن للمصريين، وهناك طلب على هذا النوع من المشروعات، سواء في الداخل أو من الخارج (أجانب ومستثمرين)»، لافتاً إلى أن شركات العقارات الكبرى «لن تقدم على مشروع بهذا الحجم دون دراسة تؤكد أن السوق تسمح، وتحتاج للمزيد»، وأكد أن «الحديث عن فقاعة عقارية في مصر ليس له أساس».

يتفق أحمد عبد الفتاح، رئيس قسم تنمية أعمال الشركاء في «بولد روتس - مصر» للتسويق العقاري، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «مصر دولة نامية، ومن طبيعة الدول النامية أن تشهد نمواً في السوق العقارية تزامناً مع نموها السكاني».

وأضاف: «هناك تباين في حجم الطلب خلال الربع الأول من العام الحالي بين شركات حققت نمواً ومبيعات كبيرة، وأخرى شهدت ركوداً، معظمها من الشركات حديثة العهد بصناعة العقار»، مرجعاً التباين إلى «حالة عدم اليقين التي رافقت الأحداث الجيوسياسية»، لكنه أكد أن «حجم الطلب والمبيعات يشهد نمواً لدى الشركات ذات الخبرة الطويلة التي تنفذ مشروعات كبرى على غرار (ذا سباين)»، وتابع: «مشروعات المدن الكبرى تخاطب عادة الشرائح العليا من المجتمع والمستثمرين والأجانب».


الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
TT

الرئيس الموريتاني يختتم زيارة دولة إلى فرنسا

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)
الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

وصف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، الأحد، زيارته إلى فرنسا بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين البلدين، وذلك في ختام زيارة استمرت 4 أيام.

وقال ولد الغزواني في تدوينة على منصة «إكس»: «في ختام زيارة الدولة التي قمت بها إلى فرنسا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لصديقي فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون على حفاوة الاستقبال، وثراء المباحثات التي جمعتنا».

وأضاف: «‏لقد شكلت هذه الزيارة محطة مهمة في تعزيز شراكة دولتينا، القائمة على الثقة والطموح ورؤية مشتركة لمواجهة التحديات الكبرى في عصرنا».

الرئيس الفرنسي وقرينته لدى استقبال رئيس موريتانيا وقرينته (الرئاسة الموريتانية)

وكانت الرئاسة الموريتانية قد احتفت بالزيارة، وقالت إنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس موريتاني بزيارة دولة إلى فرنسا منذ 64 عاماً. وبدا واضحاً أن الهدف منها هو تأسيس «شراكة استراتيجية» بين البلدين، وسط تراجع النفوذ الفرنسي في غرب أفريقيا والساحل.

وعقب استقباله في قصر الإليزيه، أشاد ماكرون خلال مؤتمر صحافي بمستوى العلاقات بين البلدين، ووصف موريتانيا بـ«الشريك الأساسي» لفرنسا.

«آخر الحلفاء»

حظيت زيارة الرئيس الموريتاني إلى باريس باهتمام الإعلام الفرنسي، حيث كتبت صحيفة «ليبراسيون» أن ماكرون يسعى لتعزيز العلاقات «مع آخر حلفائه في منطقة الساحل»؛ في إشارة إلى القطيعة بين فرنسا وأغلب مستعمراتها السابقة في الساحل، خصوصاً مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وظهور تيارات سياسية معادية لفرنسا في منطقة غرب أفريقيا، لصالح الصعود الروسي والصيني.

وقالت الصحيفة إن باريس ونواكشوط تربطهما «علاقات تعاون عسكري طويلة الأمد»، مشيرة إلى أن هذا التعاون استمر على الرغم من أن موريتانيا لم يسبق لها أن احتضنت أي قاعدة عسكرية فرنسية.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي (الرئاسة الموريتانية)

أما صحيفة «لو موند» فقد نشرت موضوعاً تحت عنوان: «آخر حليف موثوق به لفرنسا في منطقة الساحل... الرئيس الموريتاني يرغب في تعزيز تعاونه العسكري مع باريس»، وأشارت إلى أنه بعد طرد القوات الفرنسية من دول الساحل «باتت موريتانيا تقدم نفسها كآخر حليف متبقٍّ لفرنسا في المنطقة».

في السياق نفسه، نشر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية موضوعاً تحدث فيه عن العلاقات بين فرنسا وموريتانيا، ورأى أنها «نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة»، مضيفاً أن ولد الغزواني «حليف موثوق به في منطقة عانت فيها فرنسا انتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة».

الحضور الاقتصادي

رغم التركيز الكبير والواضح على الملف الأمني والتعاون العسكري بين باريس ونواكشوط، كان الجانب الاقتصادي حاضراً هو الآخر بقوة، حيث شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات الاقتصادية رفيعة المستوى، ركزت على تعزيز الشراكة الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في قصر الإليزيه بباريس (الرئاسة الموريتانية)

وافتتح الرئيس الموريتاني من باريس المنتدى الاقتصادي الموريتاني - الفرنسي، حيث دعا إلى توسيع الاستثمارات الفرنسية في بلاده، خصوصاً في القطاعات الحيوية كالتعدين والطاقة والبنى التحتية، مؤكداً أن موريتانيا توفر فرصاً واعدة ومناخاً استثمارياً جاذباً.

وزار ولد الغزواني مدينة بريست الفرنسية، حيث اطَّلع على تجارب فرنسية في مجال الصناعات والبحوث البحرية، بما في ذلك زيارة شركة «PIRIOU» والمعهد الفرنسي لعلوم البحار.

مكانة دولية

الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد أجاي، وصف الزيارة بأنها «محطة ناجحة وموفقة»، وقال إنها «عكست مستوى متقدماً من علاقات التعاون بين البلدين».

ونشر ولد أجاي تدوينة على «فيسبوك» قال فيها إن الزيارة «دليل جديد على المكانة التي باتت تحتلها موريتانيا على الساحة الدولية»، مشيراً إلى أن ماكرون قدم موريتانيا على أنها «نموذج في تبنِّي نهج قائم على الاستقلال الاستراتيجي والمسؤولية».

وخلص الوزير الأول إلى أن نتائج الزيارة من شأنها تعزيز الشراكة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مختلف المجالات؛ بينما لم يصدر أي بيان مشترك حول نتائج الزيارة.

علاقة مضطربة

ترتبط موريتانيا وفرنسا بعلاقات شديدة التعقيد، بدأت منذ بداية القرن العشرين حين دخلت فرنسا الأراضي الموريتانية كقوة استعمارية، ولكنها منحتها الاستقلال عام 1960.

غير أن قوى معارضة آنذاك ظلت تعد ذلك الاستقلال «شكلياً»؛ لأن الإدارة وقيادة الجيش والأمن كانت بيد الفرنسيين، كما أن الثروات المعدنية هي الأخرى كانت تهيمن عليها شركات فرنسية، جرى تأميمها فيما بعد، في عام 1974.

الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر صحافي بباريس (الرئاسة الموريتانية)

ومنذ الاستقلال، مرت العلاقات بفترات من التقلب، وصولاً إلى ذروة التوتر عام 1999 حين طردت موريتانيا المسؤولين العسكريين الفرنسيين وقوات كانت تتولى مهام تدريب وتأطير العسكريين الموريتانيين. وجاء القرار على خلفية اعتقال ضابط موريتاني في باريس في إطار اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

وعادت العلاقات بين البلدين إلى التهدئة ثم القرب الوثيق، خصوصاً مع تصاعد خطر الإرهاب والتطرف في منطقة الساحل، وموجة الانقلابات في دول الساحل، وطرد القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو والنيجر وتشاد، ثم خروجها فيما بعد من كوت ديفوار والسنغال، وفقدان باريس كثيراً من مراكز قوتها التقليدية.


مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

جددت مصر التأكيد على رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، خلال استقباله وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أن «أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي»، حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها».

ونقل بيان الرئاسة المصرية تثمين وزير الخارجية الكويتي «المواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي»، معرباً عن «تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي وصون أمن الدول العربية».

وعقد السيسي جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الكويتي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والتجارية، حسب الإفادة. كما عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي جراح الصباح جلسة مشاورات سياسية تناولت الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الأميركية - الإيرانية، حسب المتحدث باسم الخارجية المصرية.

محادثات مصرية - كويتية موسعة الأحد في القاهرة (الرئاسة المصرية)

وجدد عبد العاطي التأكيد على «موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت»، معرباً عن «إدانة القاهرة الكاملة للاعتداءات التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها».

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عُقد السبت في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مشيراً إلى «تأكيد مصر على أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول الخليج في أي ترتيبات إقليمية مستقبلية». وشدد عبد العاطي على أن «أمن الكويت يُعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مصر»، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية أعرب الوزيران عن التطلع لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الحالي، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، حسب السفير تميم خلاف.

وأكد عبد العاطي «أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية»، منوهاً إلى «الفرص الواعدة التي يجب اغتنامها في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعة والطاقة»، ومشيراً إلى «ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية».

وزيرا خارجية مصر والكويت يترأسان مشاورات سياسية في القاهرة ويؤكدان عمق العلاقات الأخوية بين البلدين (الخارجية المصرية)

بدوره، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير رخا أحمد حسن أهمية زيارة وزير الخارجية الكويتي للقاهرة، كونها تأتي بعد الاجتماعات التي عقدت في أنطاليا بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «عبد العاطي أطلع نظيره الكويتي على تفاصيل ما دار في اللقاءات بشأن إنهاء الحرب، لا سيما مع تعرض الكويت لاعتداءات خلال الحرب».

وأشار إلى أن «المشاورات بين الجانبين تأتي في إطار التنسيق المشترك، وتأكيد التضامن المصري مع الكويت ومع دول الخليج بشكل عام في مواجهة أي اعتداءات».

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، أن زيارة وزير خارجية الكويت للقاهرة «تأتي في لحظة إقليمية دقيقة، تتقدم فيها الأزمة مع إيران إلى صدارة مشهد التهديدات»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الزيارة لا تندرج ضمن الروتين الدبلوماسي، بل تعكس إدراكاً مشتركاً لضرورة بناء مقاربة عربية متماسكة لإدارة التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة».

وأشار حجازي إلى أن «العلاقة المصرية - الكويتية مرشحة للانتقال من مستوى التشاور إلى مستوى التنسيق التنفيذي، ويتجلى ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولاً، توحيد التقديرات الاستراتيجية بشأن التهديدات الإيرانية، وثانياً دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في الخليج دون عسكرة مفرطة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ثالثاً تعزيز التنسيق الاقتصادي، خصوصاً في مجالات الطاقة والاستثمار، لتخفيف آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات».

وقال إن «زيارة الوزير الكويتي إلى القاهرة تمثل خطوة متقدمة نحو بلورة مقاربة عربية عقلانية، تسعى إلى احتواء التصعيد مع إيران دون التفريط في محددات الأمن القومي العربي».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended