حاكم «مصرف لبنان»: ضميري مرتاح... والحملة عليَّ أسبابها سياسية

رياض سلامة قال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك محاولات لتقديمه «كبش محرقة»... وأن لا صلاحية للقاضية غادة عون لملاحقته

حاكم «مصرف لبنان»: ضميري مرتاح... والحملة عليَّ أسبابها سياسية
TT

حاكم «مصرف لبنان»: ضميري مرتاح... والحملة عليَّ أسبابها سياسية

حاكم «مصرف لبنان»: ضميري مرتاح... والحملة عليَّ أسبابها سياسية

لا تدابير أمنية جديدة استثنائية في مصرف لبنان ومحيطه في منطقة الحمرا في العاصمة اللبنانية بيروت رغم المظاهرات والاعتصامات شبه اليومية ضد حاكم مصرف لبنان من قبل مجموعات متعددة تحمّله مسؤولية الانهيار. الهدوء يعمّ أرجاء المبنى القديم للمصرف المركزي في ساعات ما بعد الظهر، وكأن كل الصخب في الخارج يتلاشى عند باحاته الخارجية. في الطابق السادس وفي مكتب حافظَ صاحبُه على طابعه اللبناني البحت، يقضي حاكم المصرف رياض سلامة، المستمر في موقعه منذ عام 1993 غالبية وقته بين أوراقه وفي اجتماعات متواصلة وعينه على إحدى الشاشات العالمية التي تتابع لحظة بلحظة الأوضاع المالية وأسعار الصرف.
يقول رياض سلامة في حديث لـ«الشرق الأوسط» إنه لا أحد يحسده على موقعه، ويؤكد أن ضميره مرتاح رغم الحملات التي يتعرض لها ومحاولات تحويله إلى «كبش محرقة». ويتحدث عن «أسباب سياسية وعقائدية وعن مصالح معينة تقف وراء حملة اختصرت الأزمة اللبنانية بشخصي».
منذ بدء مسار انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية الذي يربطه سلامة مباشرةً بقرار الحكومة اللبنانية السابقة التوقف عن دفع جميع سندات اليوروبوند المستحقة بالدولار، وهو ينكبّ على إصدار تعاميم بهدف ما يقول إنه سعيٌ لـ«التخفيف من حدة وآلام الأزمة ومنع الانهيار الكبير». آخر هذه التعاميم حمل رقم 161 وسمح للمودِعين الذين يملكون حسابات بالليرة اللبنانية، بسحب ودائعهم ورواتبهم بالدولار الأميركي وفق سعر منصة مصرف لبنان «صيرفة». وقد ترافق ذلك مع انخفاض كبير في سعر الصرف، فبعدما كان قد تخطى عتبة الـ33 ألفاً وصل إلى حدود الـ19 ألفاً للدولار الواحد. يوضح سلامة أن الهدف من كل التدابير ضبط السوق الموازية، متحدثاً عن «مرحلتين استبقتا تدخل (المركزي) الذي أدى لانخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة 35%، الأولى تخللتها عملية وقف إخراج ليرات لبنانية من مصرف لبنان، والأخرى إيجاد موارد بالدولار نقداً لوضعها على منصة (صيرفة) وبيعها»، موضحاً أن «المبالغ اللازمة تأمّنت من خلال بيع دولارات نقداً لمصرف لبنان على فترة ممّن يشحنون العملة لأنهم بحاجة لعملة لبنانية نقداً وذلك بعدما كنا قد جفّفنا مدّ السوق بالليرة اللبنانية ما أدى لازدياد الطلب». وأضاف: «نحن اليوم نتدخل بهذه الدولارات عبر (صيرفة) ولم يتم المس باحتياطي مصرف لبنان لإتمام هذه العملية حتى الساعة».
ويستغرب سلامة في مقابلة مع «الشرق الأوسط» ترافق انخفاض سعر الصرف مع انتقادات من البعض طالته «علماً بأنه من المفترض أن يحسّن الواقع الجديد من القدرة الشرائية للبنانيين... لكن هنا يأتي دور التجاذبات السياسية والمصالح التجارية في السوق الموازية خصوصاً أن ما أزعج البعض هو أنه لم يعد هناك تقريباً سوق موازية وأصبحت منصة (صيرفة) هي الأساس والكل يعتمد على سعر الصرف الذي تحدده، وهو أمر لمصلحة البلد».
وعمّا إذا كان سيتمكن من خلال الآلية الجديدة التي يعتمدها من الحفاظ على سعر الصرف بمستوى 20 ألف ليرة، يقول سلامة: «سنترك السوق تتصرف. لن نتدخل لتثبيت السعر وسنترك السوق تأخذ مداها، ولكننا موجودون لمنع أي تقلبات حادة كما كان يحصل سابقاً. (صيرفة) أصبحت لديها القدرة النقدية بالدولار للتدخل، ومن ناحية أخرى هناك عملية تجفيف لليرات اللبنانية». ويضيف: «أصلاً سعر العملة لا يرتكز على تقنيات (المركزي) وحدها كما يروّج البعض، فهناك الجو السياسي، وعجز الموازنة، والنشاط الاقتصادي، وكيفية الخروج من عملية التوقف عن الدفع... كلها عوامل مؤثرة على سعر الصرف في بلد (مدولر) كلبنان».
- التفاوض مع «صندوق النقد»
ويشير سلامة إلى أنه فيما يتعلق بسعي الحكومة لتحديد سعر الدولار الجمركي، «فهي تسير بخطوات تدريجية لحماية مصالح اللبنانيين، بانتظار نتائج التفاوض مع صندوق النقد. فإذا توافقنا على برنامج معه ستكون لديه شروطه، والأرجح أن السياسة الجديدة التي سيطالب بها الصندوق تعتمد على سعر حر غير متفلت، حيث يكون التدخل لحماية الاستقرار مع ترك قوى السوق تؤثر على سعر الصرف».
ويصف حاكم «المركزي» الاجتماعات شبه اليومية التي تحصل «افتراضياً» عبر الهاتف وتطبيق «زوم» مع صندوق النقد، بـ«الجدية»، لافتاً إلى أنه (أي الصندوق) لا يزال يكوّن المعلومات والمعطيات، موضحاً أن هناك «لجنة حكومية لبنانية تشكّلت وبدأت عملها لتحضير مشروع لبنان». وإذ يرفض تحديد تواريخ للتوصل لتفاهم مع «الصندوق»، ينفي أن يكون هناك أي رابط بين توقيع التفاهم وتطبيقه وبين موعد الانتخابات النيابية ونتائجها، معتبراً أن ما يعني صندوق النقد هو وجود حكومة فاعلة قادرة على التفاوض معه.
ويشرح سلامة أن حصة لبنان في صندوق النقد بأعلى مستوى هي 4 مليارات دولار، «لكن بعد إقرار البرنامج والتزامنا به، ستكون هناك دول ستنضمّ لهذا البرنامج عبر صندوق النقد وقد نصل حينها لتأمين ما بين 12 و15 مليار دولار وهذا المبلغ كفيل بتعافي لبنان». وعن المدة التي سيحتاج إليها البلد للخروج من الأزمة، يقول سلامة: «عندما نبدأ بتطبيق الإصلاحات، الخروج من الأزمة يكون سريعاً. الثقة هي العنصر الأهم الذي يعيد الأموال ويؤدي للنهوض بالاقتصاد».
وينفي سلامة ما يتم تداوله عن أن التخفيض الحاصل بسعر الصرف مرتبط بقرار سياسي لتمرير مرحلة ما قبل الانتخابات والإيحاء بأن قوى السلطة الحالية ممسكة بزمام الأمور، معتبراً أن «اهتمام الحكومة حالياً إنما هو بمكافحة التضخم ما يؤدي لإفقار الناس، ولا تفكير بانتخابات ومكاسب سياسية، والانكباب حالياً على إصدار موازنة تعطي ثقة، والأهم على المفاوضات مع صندوق النقد».
ويشدد سلامة على أن سياسة «المركزي» الحالية تقضي بالحفاظ على مستوى التوظيفات الإلزامية، «وهو موضوع نراجعه بشكل يومي وننسّق فيه مع الحكومة»، موضحاً أن «ميزانية مصرف لبنان لا تتأثر حصراً بعمليات (صيرفة)، إذ إن هناك تقلبات بسعر اليورو، إضافةً لبيع دولارات على سعر الصرف الرسمي الـ1500 ليرة للدولار في إطار سياسة دعم بعض المواد كقسم من الأدوية والقمح». ويضيف: «منذ يوليو (تموز) 2020 كنا واضحين أننا لا نستطيع أن نستمر بدعم كل المواد التي كنا ندعمها، والطلب من مصرف لبنان من قِبل الدولة للتدخل انخفض بحدود ما بين 60 و65% خصوصاً أنه مع التوقف عن الدفع في عام 2020 لم يعد هناك مصدر دولار للدولة إلا من خلال (المركزي)».
ويستغرب سلامة اتهامه بمنع الأموال عن البعثات الدبلوماسية، مشدداً على أنها «مسؤولية حكومية وليست مسؤولية مصرف لبنان»، قائلاً: «يطلبون مني القيام بتحويلات وبنفس الوقت هناك رفض للمس بالاحتياطي الإلزامي... فليؤمّنوا دولارات ليدفعوا مصاريفهم بالدولار... يجب أن نتشدد لنستمر».
ويستهجن سلامة ما يروّج له البعض لجهة أن المصرف المركزي بدّد أموال المودعين، قائلاً: «نحن لا نمتلك أموال المودعين لنبدّدها، هناك أموال أودعتها المصارف، وهي أموال أعدناها ونعيدها لها. الخسارة الكبيرة في القطاع المصرفي هي نتيجة التوقف عن الدفع... كانت لديهم محفظة كبيرة بسندات الخزينة (اليوروبوند) بالدولار خسروها، هذه كانت أموال المودعين التي وظّفوها مباشرةً مع الدولة. أما معظم الأموال التي أدانها مصرف لبنان للدولة فهي بالليرة اللبنانية، الدين بالدولار محصور بـ5 مليارات يوروبوند التي أعلنوا التوقف عن دفعها، وهناك حساب مكشوف بـ15 مليار دولار». ويضيف: «بين عام 2017 وعام 2020 أعاد (المركزي) للمصارف الدولارات التي كانت لها إضافة إلى 14 ملياراً كانت مجمعة كاحتياطيات سابقة. حتى عام 2015 كان المصرف المركزي يشتري دولارات، الفترة التي تدخلنا فيها للمحافظة على سعر الصرف كانت خلال المرحلة الممتدة من 2016 حتى 2019. وكان هناك أمل بالحصول على أموال مؤتمر (سيدر) عام 2018، كما كانت هناك مطالبة حكومية رسمية ومن كل المرجعيات السياسية بالمحافظة على سعر الصرف، وحتى الاجتماع الأخير الذي حصل في سبتمبر (أيلول) 2019 قبل الأزمة في القصر الجمهوري، أكد البند الأول من البيان الذي صدر عنه وجوب الحفاظ على سعر الصرف. فبنهاية المطاف (المركزي) لا يتصرف من تلقاء نفسه. أضف أن القانون يُجبر مصرف لبنان على تمويل الدولة إذا لم تكن لديها طريقة أخرى لتتمول، حتى إنهم في موازنات 2018 حتى 2020 أجبروا (المركزي) على إدانة الدولة بـ1% أو بعدم تقاضي فوائد من الحكومة».
وعن إمكانية استخدام احتياطي الذهب للخروج من الأزمة، يوضح سلامة أن «هناك قانوناً يمنع التصرف باحتياطي الذهب بيعاً أو رهناً، ونحن ملتزمون بهذا القانون»، مشدداً على أنه «إذا لم يكن هناك مشروع إصلاحي جدّي لا يجب المسّ بالذهب مهما كان الثمن لأنه يعطي ثقة بالعملة».
- لا أحد يحسدني على ما أنا فيه
وعمّا إذا كان يتمنى لو لم يكن حاكماً لمصرف لبنان في هذه المرحلة، يجيب: «في هذه الظروف لا أحد يحسدني على ما أنا فيه وعلى موقعي. لكنني موجود وضميري مرتاح». ويتحدث عن «أسباب سياسية وعقائدية وعن مصالح معينة تقف وراء حملة اختصرت الأزمة اللبنانية بشخصي. استُثنيت كل مكامن الضعف التي أدت للأزمة، وتم حصر الأزمة بحاكم (المركزي) وهو أمر غير منطقي، هدفه شيطنتي وتحويلي كبش محرقة». ويضيف: «خلال العامين الماضيين كان مصرف لبنان المؤسسة الوحيدة التي تموّل القطاعين العام والخاص... وقد تصدينا لكل المخاوف، خصوصاً تلك التي كانت تتحدث عن مجاعة مقبلة. خففنا حدة الأزمة من خلال الدولارات التي كنا قد جمعناها استباقياً خصوصاً أنه لم تأتنا أي مساعدة من الخارج وبالعكس كان يتم تحطيم صورة لبنان بهدف الدفع باتجاه الانهيار الكبير. وقد يكون جزءاً من النقمة علينا أننا لم نسمح بحصول هذا الانهيار. اليوم هناك حكومة ونيات جدية لإعادة النهوض بالبلد، وهم لا ينطلقون من نظام محطم إنما من نظام موجود يمكن إصلاحه».
ولا يتردد «الحاكم» بالرد على كل الأسئلة المرتبطة بالإجراءات القضائية المتخَذة ضده، معتبراً أن «كل القرارات الصادرة عن القاضية غادة عون شعبوية، باعتبار أن محكمة التمييز كانت واضحة لجهة أنْ لا صلاحية لها. أضف أنني تقدمت بطلب رد القاضية عون لأن هناك إثباتات تؤكد أنها تكنّ عداوة شخصية لي سواء من خلال تغريدات لها على موقع (تويتر) أو من خلال تقارير رفعتها للخارج ضدي، وبالتالي كيف يمكن أن يكون القاضي حكماً وخصماً بنفس الوقت؟!» ويضيف: «أنا مستعد للإجابة عن كل أسئلة واستفسارات القضاء شرط ألا يكون القاضي على عداوة شخصية معي لا أعرف سببها. كما أن ادعاءات الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والاختلاسات هناك تحقيق حصل في شأنها في محاكم بيروت، فلماذا التحقيق بها من جديد؟! ما بات واضحاً أن هناك مطاردة لي غير مبررة... أنا أنفّذ القانون والكل يجب أن يلتزم بالقوانين».
وعمّا إذا كان ممنوعاً من السفر ومحجوزاً على أملاكه، يقول: «لم أحاول أن أسافر. ليس لديّ سفر حالياً. كذلك بما يتعلق بقرار الحجز على بعض الأملاك، ففي عام 2020 هناك قاضٍ قام بالمثل وعاد القضاء وأعطاني حقي وكسر القرار». ويضيف: «أما ما يحصل على صعيد القضاء في دول الخارج، فقد تم تقديم إخبارات رافقتها ضجة إعلامية ما استدعى فتح تحقيقات، لكن ليس هناك أي دعاوى عليّ في الخارج، ونحن نتجاوب مع كل ما يُطلب منّا».
وفي ملف التدقيق الجنائي، يؤكد سلامة أن «قرارات المجلس المركزي واضحة، والمعلومات التي زوّدْنا بها شركة التدقيق كاملة»، مستهجناً الحديث عن أنه يتلطى برفض موظفي «المركزي» رفع السرّية عن حساباتهم: «أنا لست أصلاً في نقابة موظفي مصرف لبنان كي أتلطى بهم. وهل يبدو منطقياً أن كل التدقيق الجنائي متوقف عند حسابات الموظفين؟! نحن ندعو لإجراء التدقيق وهناك تدقيقات أخرى من صندوق النقد حصلت وأُنجزت. أضف أنني منذ عام 1993 أقوم بالتدقيق بحسابات (المركزي) علماً بأن القوانين لا تُلزمني بذلك. حتى إنني دققت بحساباتي الشخصية رداً على كل ما أثاروه عن شركة لشقيقي ارتباطات فيها وتبيّن أنْ لا أموال لمصرف لبنان لا في حساباتي الخاصة ولا في هذه الشركة».



اليمن: المسرح العدني يعود إلى الحياة

حضور جماهيري خلال أول أيام العرض على «مسرح رائد طه» في عدن (إعلام محلي)
حضور جماهيري خلال أول أيام العرض على «مسرح رائد طه» في عدن (إعلام محلي)
TT

اليمن: المسرح العدني يعود إلى الحياة

حضور جماهيري خلال أول أيام العرض على «مسرح رائد طه» في عدن (إعلام محلي)
حضور جماهيري خلال أول أيام العرض على «مسرح رائد طه» في عدن (إعلام محلي)

بالتزامن مع استكمال تجهيز أول دار سينما في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، ضمن خطة لإعادة تأهيل وتفعيل دور السينما والمنشآت الثقافية، عاد المسرح العدني إلى نشاطه بعد سنوات طويلة من التوقف، في خطوة عدّها فنانون ومثقفون مؤشراً على بدء استعادة المدينة حياتها الثقافية التي تضررت بصورة كبيرة بفعل الحرب.

ولم تقتصر أهمية العودة على استئناف العروض المسرحية فقط، بل انعكست أيضاً في الحضور الجماهيري اللافت الذي شهدته أولى الفعاليات؛ إذ امتلأت قاعة «مسرح رائد طه» في مديرية المعلا بالجمهور على مدى يومين، في مشهد أعاد إلى الأذهان المكانة التي احتلها المسرح في الحياة الاجتماعية والثقافية لعدن عقوداً طويلة.

وجاء استئناف النشاط المسرحي برعاية وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، وبإشراف مكتب الثقافة في المحافظة، ضمن برنامج يهدف إلى إعادة تنشيط الحركة الفنية وتشجيع الإنتاج المسرحي بعد سنوات من التراجع الذي أعقب الحرب، وما تعرضت له المؤسسات الثقافية من دمار وإهمال. وشهد العرض الافتتاحي حضور نائب وزير الثقافة، حسين باسليم، إلى جانب شخصيات ثقافية وفنية وإعلامية وأكاديمية، إضافة إلى عدد كبير من المهتمين بالمسرح، في رسالة تؤكد الاهتمام الرسمي والمجتمعي بإعادة الاعتبار إلى الثقافة بوصفها إحدى أدوات بناء السلام وتعزيز الهوية الوطنية.

عودة النشاط المسرحي واكب جهود إحياء السينما وصناعتها في عدن (إعلام محلي)

وقدمت فرقة المسرح مسرحية «إلى الخلف دُر»، وهي عمل كوميدي حمل في مضمونه رسائل اجتماعية وتوعوية ركزت على أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين، وضرورة التعاون بين المجتمع ورجال الأمن لترسيخ الاستقرار، وذلك في قالب كوميدي جمع بين الترفيه والرسائل الهادفة.

ويأتي هذا النشاط ضمن خطة أوسع يتبناها «مكتب الثقافة» في عدن لإعادة تنشيط الفنون الأدائية وتشجيع الأعمال الإبداعية التي تناقش القضايا المجتمعية، وتعيد للمسرح دوره التقليدي منبراً للتثقيف والحوار ونشر قيم التعايش والمسؤولية المجتمعية.

وشهد اليوم الختامي للعرض حضوراً جماهيرياً أكبر من المتوقع، حيث تفاعل الحاضرون مع المشاهد الكوميدية والرسائل الاجتماعية التي تضمنتها المسرحية، في مؤشر عدّه مهتمون بالشأن الثقافي دليلاً على تعطش سكان المدينة إلى عودة الأنشطة الفنية بعد سنوات من الانقطاع.

إرث ثقافي عريق

تحتل عدن مكانة خاصة في تاريخ المسرح اليمني؛ إذ تعدّ مهد الحركة المسرحية والسينمائية في البلاد، لشهرتها منذ عقود بامتلاكها عدداً من المسارح ودور السينما والمعاهد الفنية، وبأنها أسهمت في تخريج أجيال من الفنانين والممثلين الذين شكلوا ملامح الحركة الثقافية اليمنية. لكن هذا الإرث تعرض لانتكاسة كبيرة خلال سنوات الصراع، خصوصاً عقب اجتياح الجماعة الحوثية المدينة في 2015، وما رافقه من استهداف للمنشآت الثقافية والفنية، قبل أن تستعيد القوات الحكومية والمقاومة السيطرة على المدينة، لتبدأ بعدها جهوداً متدرجة لإعادة تأهيل المؤسسات العامة، بما فيها المرافق الثقافية.

ورغم محدودية الإمكانات، فإن عدن حافظت على حضورها الفني عبر مبادرات شبابية قادها فنانون ومخرجون محليون، كان من أبرزها «فرقة خليج عدن» بقيادة المخرج السينمائي عمرو جمال، التي نجحت في تقديم عروض مسرحية استقطبت جمهوراً واسعاً، وأسهمت في إعادة الاهتمام بالمسرح بوصفه مساحة للنقاش المجتمعي والتعبير الفني.

نقاشات مكثفة بشأن آليات إحياء الأنشطة الثقافية في عدن (إعلام محلي)

ويرى فنانون أن عودة المسرح خطوة تتجاوز الجانب الترفيهي؛ إذ يشكل المسرح وسيلة فعالة لمعالجة كثير من القضايا الاجتماعية، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، فضلاً عن دوره في اكتشاف المواهب الشابة وإحياء المشهد الثقافي الذي اشتهرت به المدينة. وأكدت مديرة «مكتب الثقافة» في عدن، سميرة المشجري، أن إعادة تشغيل المسرح تأتي ضمن خطة متكاملة لإحياء الحياة الثقافية في المدينة، مشيدة بالدعم الذي تقدمه السلطة المحلية للأنشطة الفنية، وحرصها على توفير البيئة المناسبة لاستمرار العروض المسرحية والفعاليات الثقافية.

وأشادت بالنجاح الذي حققته المسرحية، وبالمستوى الذي قدمه الممثلون، عادّة أن الإقبال الجماهيري الكبير يعكس استمرار ارتباط المجتمع العدني بالمسرح، ويؤكد امتلاك المدينة قاعدة جماهيرية تتطلع إلى استعادة دورها الثقافي والتنويري. وأضافت أن النجاح الذي حققته العروض الأولى يمثل حافزاً لإطلاق أعمال جديدة خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تنشيط الحركة المسرحية وتشجيع الفنانين الشباب على تقديم أعمال تعالج قضايا المجتمع بلغة فنية معاصرة.

أكثر من قرن مسرحاً

تعود البدايات الأولى للمسرح في عدن إلى عام 1904 عندما قدمت فرقةٌ مسرحية هندية بقيادة جملت شاه عروضاً باللغة الهندية، وحققت نجاحاً واسعاً دفع فرقاً هندية أخرى إلى تقديم عروضها في المدينة، لتصبح عدن إحدى أولى المدن في الجزيرة العربية التي عرفت النشاط المسرحي المنظم. وبعد سنوات قليلة، وتحديداً في عام 1910، بدأ أبناء عدن خوض التجربة المسرحية بأنفسهم، حيث قدمت فرقة المدرسة الحكومية في كريتر أول عرض مسرحي باللغة العربية، وكان مسرحية «يوليوس قيصر» للكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير، في محطة تاريخية أرست الأساس للحركة المسرحية اليمنية، التي تطورت لاحقاً لتصبح عدن مركزها الأبرز عقوداً طويلة.


الحوثيون يوسّعون اقتصاد الجباية والاستيلاء على الأصول

عناصر حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يوسّعون اقتصاد الجباية والاستيلاء على الأصول

عناصر حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)
عناصر حوثيون يرفعون صورة زعيمهم خلال حشد في صنعاء (إ.ب.أ)

في وقت تتصاعد فيه الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن، تمضي الجماعة الحوثية في توسيع أدواتها المالية داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر استحداث رسوم وإتاوات جديدة تستهدف المواطنين والقطاعات الإنتاجية، والثاني في إعادة توظيف الممتلكات العامة وتحويلها إلى مشاريع استثمارية تدر عوائد لصالح شبكات اقتصادية مرتبطة بقيادات نافذة في الجماعة.

ويرى مراقبون أن هذا السلوك يعكس تحولاً في آليات تمويل الجماعة، إذ لم تعد تكتفي بالجبايات التقليدية المفروضة على التجار ووسائل النقل والأسواق، بل اتجهت إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل الأنشطة الريفية والزراعية، بالتوازي مع الاستحواذ على أصول الدولة وتحويلها إلى مصادر دخل دائمة، في ظل غياب الرقابة والمؤسسات الرسمية.

وفي أحدث حلقات الجبايات، شرعت الجهات التابعة لما يسمى الهيئة العامة لحماية البيئة الخاضعة للحوثيين في محافظتي ريمة وإب بفرض إجراءات ورسوم جديدة على مربي المواشي وأصحاب الحظائر، تحت مبرر تنظيم النشاط الحيواني وحماية البيئة.

تعميم حوثي يلزم مربي المواشي في ريمة بدفع جبايات (فيسبوك)

وذكرت مصادر محلية أن فروع الهيئة أصدرت إشعارات رسمية لعدد من المربين في مديريات السلفية بمحافظة ريمة، ومذيخرة والعدين بمحافظة إب، طالبتهم بالحضور إلى مقارها لاستكمال إجراءات الحصول على تصاريح ودفع رسوم مالية، مع التلويح باتخاذ إجراءات عقابية بحق من يرفض الامتثال.

وتداول ناشطون وثيقة رسمية صادرة عن فرع الهيئة في ريمة تلزم أصحاب المواشي والحظائر بالحصول على تصاريح مسبقة مقابل رسوم مالية، في خطوة وصفها السكان بأنها امتداد لسياسة الجبايات التي تطول مختلف الأنشطة الاقتصادية.

ويرى سكان أن الإجراءات الجديدة لا تستند إلى أساس قانوني واضح، وإنما تأتي ضمن سلسلة من التدابير التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بعد أن ضمت خلال السنوات الماضية التجار والمزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة ووسائل النقل والأسواق والخدمات.

عبء جديد

أثارت الرسوم الجديدة موجة استياء واسعة في أوساط مربي المواشي، الذين أكدوا أنها تضيف أعباء مالية جديدة إلى قطاع يعاني أصلاً من ارتفاع أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية، إلى جانب ضعف القدرة الشرائية وتراجع الطلب على المنتجات الحيوانية.

وقال أحد مربي المواشي في مديرية السلفية بمحافظة ريمة لـ«الشرق الأوسط» إن الجهات الحوثية بدأت بإلزامهم بدفع مبالغ مالية تحت اسم الرسوم البيئية، رغم غياب أي خدمات فعلية تتعلق بحماية البيئة أو دعم الثروة الحيوانية.

وأضاف أن هذه الرسوم تمثل شكلاً جديداً من الإتاوات التي تُفرض بالقوة، محذراً من أن استمرارها سيهدد مصدر رزق آلاف الأسر التي تعتمد بصورة رئيسية على تربية المواشي.

وفي محافظة إب، أبدى سكان مخاوف من أن تمتد هذه الرسوم الحوثية إلى قطاعات وأنشطة أخرى، مؤكدين أن الجبايات المتكررة أصبحت عبئاً ثقيلاً على الأسر الريفية التي تعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات لتأمين احتياجاتها اليومية.

الحوثيون أرغموا المزارعين على التبرع بالمواشي للجبهات (إعلام حوثي)

وقال «حميد»، وهو اسم مستعار لمزارع من عزلة السارة في مديرية العدين، إن غالبية الأسر في المنطقة تواجه أوضاعاً معيشية صعبة، وإن فرض رسوم إضافية بالقوة يهدد قدرتها على الاستمرار في العمل الزراعي وتربية المواشي.

كما ناشد مزارع من مديرية مذيخرة بإيقاف هذه الإجراءات، مؤكداً أن الأولوية ينبغي أن تكون لدعم القطاعات الإنتاجية وتحسين الظروف الاقتصادية، لا استحداث رسوم جديدة تزيد من معاناة المواطنين.

ويرى اقتصاديون أن استهداف مربي المواشي والمزارعين يعكس انتقال الجماعة إلى مرحلة جديدة من توسيع مصادر الإيرادات، بعد أن أصبحت معظم القطاعات الاقتصادية خاضعة لرسوم وإتاوات متعددة.

ويؤكد هؤلاء أن استمرار فرض أعباء إضافية على الأنشطة الزراعية والحيوانية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، وانخفاض حجم المعروض من المنتجات، بما ينعكس على أسعار الغذاء والأمن الغذائي، خصوصاً في بلد يعتمد ملايين سكانه على الإنتاج الريفي المحدود.

استثمار المرافق العامة

بالتوازي مع توسيع الجبايات، كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن شروع الجماعة الحوثية في تحويل مساحات تابعة لمرافق ومؤسسات عسكرية إلى مجمعات وأسواق تجارية يديرها مقربون من قيادات نافذة في الجماعة.

وأكدت المصادر أن الجماعة استحدثت خلال الفترة الأخيرة منشآت تجارية داخل محيط عدد من المرافق العسكرية والأمنية، من بينها نادي ضباط الشرطة ومعسكر حرس الشرف، بعد تغيير طبيعة استخدام تلك المواقع.

وقالت المصادر إن هذه الخطوة تمثل امتداداً لعمليات الاستحواذ على ممتلكات الدولة وإعادة توظيفها لتحقيق عوائد مالية تصب في مصلحة قيادات الجماعة.

مقر نادي ضباط الشرطة في صنعاء بعد تأجيره لقيادات حوثية (إكس)

ويمثل تحويل باحة نادي ضباط الشرطة في مديرية الوحدة بصنعاء إلى سوق تجارية أحدث حلقات هذا المسار، إذ أفاد شهود عيان بأن الجماعة بدأت إقامة مبانٍ مسقوفة بألواح الزنك والحديد داخل أجزاء من باحة النادي، تمهيداً لتشغيل سوق تجارية تتبع أحد القيادات النافذة المنحدرة من محافظة صعدة.

كما تحدثت مصادر عن استيلاء أحد النافذين على مساحة أرض كانت تتبع كلية الشرطة، واستُخدمت سنوات طويلة بوصفها مواقف للسيارات، قبل تحويلها إلى استثمار خاص.

وكانت الجماعة قد أقدمت في وقت سابق على تأجير أجزاء من نادي ضباط الشرطة لأحد قادتها، الذي حولها إلى مطاعم ومقاهٍ خاصة، الأمر الذي أثار حينها انتقادات واسعة بوصف ذلك استغلالاً لمرفق حكومي لمصلحة أفراد.

ولا تعد هذه الممارسات الأولى من نوعها، إذ سبق للجماعة أن استولت على أجزاء من معسكر التشريفات، أو ما يعرف بحرس الشرف، الكائن في شارع الزبيري وسط صنعاء، وحولت أجزاء من باحته إلى محلات تجارية.

كما كشفت تقارير سابقة عن اقتطاع أجزاء من دار الرئاسة جنوب العاصمة وتحويلها إلى مشروع تجاري خاص، بعد منح الأرض لما يسمى «الشركة القابضة» التي يشرف عليها المسؤول المالي للجماعة.

وتؤكد مصادر تجارية أن المشروع أُقيم بسرية خلف أسوار المجمع الرئاسي، قبل التخطيط لإزالة السور بعد اكتمال الأعمال، في خطوة هدفت إلى تجنب ردود الفعل الشعبية، خصوصاً أن تلك الأراضي كانت قد خُصصت للمصلحة العامة عند ضمها إلى المجمع الرئاسي.

امتيازات حصرية

وفق مصادر مطلعة على ما يدور في أروقة حكم الجماعة الانقلابية، فإن المشاريع الاستثمارية الجديدة تُمنح لشخصيات مقربة من قيادات حوثية نافذة، وتحصل على امتيازات حصرية بعيداً عن أي منافسة أو إجراءات قانونية.

وأضافت المصادر أن الهدف من تحويل المرافق الحكومية إلى مشاريع تجارية يتمثل في توفير موارد مالية مستمرة لشبكات الجماعة الاقتصادية، عبر السيطرة على الأصول العامة وتغيير طبيعة استخدامها.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة تعكس اتجاهاً لتعزيز النفوذ الاقتصادي للجماعة، من خلال السيطرة على المؤسسات الحكومية وتحويلها إلى أدوات استثمارية، بدلاً من استمرارها في أداء وظائفها الأصلية.

شارع فرعي أغلقه الحوثيون بعد السطو عليه في صنعاء (فيسبوك)

ويحذر اقتصاديون من أن جمع الحوثيين بين توسيع الجبايات والاستحواذ على الممتلكات العامة ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد المحلي، إذ يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، وإضعاف ثقة المستثمرين، وتآكل دور مؤسسات الدولة، فضلاً عن حرمانها من أصول كان يفترض أن تبقى مخصصة للخدمة العامة.

كما يرون أن استمرار هذه السياسات يعمق الفجوة الاقتصادية، ويزيد من الضغوط على المواطنين، خصوصاً في ظل استمرار تراجع الدخول وارتفاع معدلات الفقر، واعتماد شريحة واسعة من السكان على الزراعة والرعي والأنشطة الصغيرة لتأمين احتياجاتها الأساسية.


مصر تؤكد أهمية دعم آفاق التعاون العسكري مع تركيا

رئيس أركان الجيش المصري ونظيره التركي في القاهرة السبت (المتحدث العسكري المصري)
رئيس أركان الجيش المصري ونظيره التركي في القاهرة السبت (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر تؤكد أهمية دعم آفاق التعاون العسكري مع تركيا

رئيس أركان الجيش المصري ونظيره التركي في القاهرة السبت (المتحدث العسكري المصري)
رئيس أركان الجيش المصري ونظيره التركي في القاهرة السبت (المتحدث العسكري المصري)

أكد رئيس أركان حرب الجيش المصري الفريق أحمد خليفة، أهمية تنسيق الجهود ودعم آفاق التعاون العسكري مع تركيا بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، وذلك خلال لقائه نظيره التركي الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو في القاهرة.

وقال بيان صادر عن المتحدث العسكري المصري، السبت، إن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة التركية يزور القاهرة حالياً في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام، وأن اللقاء ناقش عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز أوجه التعاون العسكري في العديد من المجالات.

وأضاف أن رئيسَي أركان البلدين ترأسا الجلسة الختامية للاجتماع الخامس للجنة التعاون العسكري المصرية - التركية، ووقّعا على محضر الجلسة، الذي تضمن تنفيذ العديد من الأنشطة الرامية إلى تعزيز آفاق التعاون العسكري، ونقل وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة المصرية والتركية.

وأكد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق أحمد خليفة، «على عمق علاقات الشراكة والتعاون الثنائي بين القوات المسلحة المصرية والتركية»، مشيراً إلى أهمية تنسيق الجهود ودعم آفاق التعاون العسكري بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.

تدريب «نسر الأناضول 2026» في تركيا (المتحدث العسكري المصري)

من جانبه، أعرب رئيس هيئة الأركان التركية الفريق أول سلجوق بيرقدار أوغلو، عن تقديره لعمق الروابط والعلاقات التي تجمع بين البلدين، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز أوجه العلاقات العسكرية المثمرة بين القوات المسلحة لكلا الجانبين خلال المرحلة المقبلة.

تأتي الزيارة في إطار الحراك العسكري المزداد بين البلدين في الفترة الأخيرة، الذي يظهر من خلال تعدد التدريبات المشتركة بين الجيشين بعد التوقيع على «اتفاق عسكري إطاري» قبل أربعة أشهر أثناء زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القاهرة في فبراير (ِشباط) الماضي.

ويوم الخميس الماضي، أعلن الجيش التركي عن تدريب جوي ثلاثي مع مصر وأذربيجان، وقالت وزارة الدفاع التركية، «إن التدريبات التي ستستمر حتى الثالث من يوليو (تموز) المقبل، تتضمن العمل على تحسين القدرات التشغيلية وتطبيق إجراءات جديدة للعمليات الجوية الفنية والتكتيك».

ويحمل التدريب الثلاثي المشترك اسم «تمرين نسر الأناضول 2026»، وتشارك فيه أنواع مختلفة من المقاتلات، من بينها «طائرتان من طراز (سو - 25) من أذربيجان، و5 طائرات من طراز (إف - 16) من مصر»، حسب وزارة الدفاع التركية.

يأتي التدريب الثلاثي بعد أيام من انتهاء فعاليات التدريب الجوي المصري - التركي، بمشاركة عدد من الطائرات المقاتلة متعددة المهام ومن مختلف الطرازات، التي استضافتها قواعد جوية مصرية في الفترة من 11 حتى 21 يونيو (حزيران) الحالي، وذلك من أجل «صقل مهارات القوات المشاركة، وصولاً لأعلى معدلات الكفاءة، والاستعداد لتنفيذ المهام الجوية المشتركة بكفاءة عالية تحت مختلف الظروف»، حسب المتحدث العسكري المصري.

 

 

Your Premium trial has ended