إسرائيل تدفع بخطط مستوطنة في قلب القدس

لبيد يحذر من ردود فعل دولية... خصوصاً واشنطن

مستوطنون وجنود إسرائيليون داخل البؤرة الاستيطانية إيفاتار قرب نابلس بالضفة (أ.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون داخل البؤرة الاستيطانية إيفاتار قرب نابلس بالضفة (أ.ب)
TT

إسرائيل تدفع بخطط مستوطنة في قلب القدس

مستوطنون وجنود إسرائيليون داخل البؤرة الاستيطانية إيفاتار قرب نابلس بالضفة (أ.ب)
مستوطنون وجنود إسرائيليون داخل البؤرة الاستيطانية إيفاتار قرب نابلس بالضفة (أ.ب)

أقرت «لجنة التنظيم والبناء» التابعة لبلدية القدس الإسرائيلية، خطة لبناء 1500 وحدة استيطانية على أرض تقع بين التلة الفرنسية والجامعة العبرية، في قلب القدس، فيما وجه وزير الخارجية يائير لبيد، تحذيرا من تبعات شرعنة بؤرة أفيتار الاستيطانية قبل أيام، وأنها ستضر بالعلاقات مع الولايات المتحدة، وتقوض استقرار الائتلاف الحكومي.
هذا وقدمت اللجنة المحلية، القرار والخرائط للجنة التنظيم والبناء اللوائية لإقرارها، في خطوة تتطلب عادة موافقات سياسية. وبحسب المخطط، سيتم البناء على مساحة 150 دونما قالت البلدية إنها «أرض دولة»، ويشمل ذلك 1500 وحدة استيطانية، تضم 500 غرفة لسكن الطلاب اليهود، و200 غرفة محصنة، إضافة إلى عدة أبراج سكنية، لتأجيرها لفترات زمنية طويلة الأمد، إلى جانب مبان لخدمة الجمهور. والمخطط الحديث ضمن مخطط أوسع دفعته اللجنة الشهر الماضي ويشمل بناء 3557 وحدة استيطانية في القدس المحتلة، على خمس مراحل.
وقالت حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، إن المخطط الشامل يستهدف بناء حي جديد قرب «جفعات هاماتوس» و«هار حوما»، وذلك للربط بينهما، بما يقطع الاتصال بين الأحياء الفلسطينية شرقي القدس، وبيت لحم، فيما سيتم بناء أخرى على أطراف التلة الفرنسية.
وجاءت المستوطنة الجديدة في خضم دفع إسرائيل مخططات استيطانية، حذر معها وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، من أزمة مع واشنطن، بعد الموافقة على مخطط إقامة مستوطنة على أراضي بؤرة «أفيتار» المقامة على أراضي جبل صبيح في نابلس. وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته، أفيحاي مندلبليت، قد صادق في آخر قرار اتخذه بعد 6 سنوات في المنصب، على خطة إقامة البؤرة الاستيطانية العشوائية «أفيتار»، على جبل صبيح في بلدات بيتا وقبلان ويتما جنوبي مدنية نابلس.
وتحول الجبل إلى مكان مواجهات شرسة مع الفلسطينيين الذي هبوا للدفاع عن أراضيهم في وجه الاستيطان هناك، وخلفت هذه المواجهات العديد من القتلى والجرحى. وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن رسالة لاذعة وجهها لبيد، لرئيس الوزراء، بينت، محذرا من تبعات هذه الخطوة، وملمحا إلى أن الترويج لها سيضر بالعلاقات مع الولايات المتحدة، ويثير ردود فعل قاسية من المجتمع الدولي وسيقوض استقرار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي. وقالت هآرتس، إن لبيد لم يكن مشاركاً في المناقشات التي جرت حول هذه القضية، بين بينت ووزيري الدفاع بيني غانتس والداخلية ايليت شاكيد.
وقال لبيد في رسالته المسربة، إن غانتس وشاكيد لم يتشاورا معه بشأن الأهمية السياسية لتنفيذ مخطط مستوطنة على أراضي بؤرة أفيتار، وعليه فإن «أي خطوة لتنفيذ المخطط، بما في ذلك الإعلان عن أراضي الدولة أو إصدار أمر تخطيط خاص، يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على سياسات الحكومة، ويلحق ضرراً بالعلاقات الخارجية وفي المقام الأول مع الولايات المتحدة، وقد أوضحت ذلك بالفعل الإدارة الأميركية سابقاً وعلى مستويات عليا».
لبيد حذر من ردود فعل دولية لا تتفق مع المصلحة الإسرائيلية، ما سيتسبب في ضرر حقيقي سيلحق بالحملة القانونية والسياسية المكثفة أمام المحافل الدولية. كما حذر من الاستخدام المحتمل لهذا المخطط، للترويج لحملة جديدة لنزع الشرعية عن إسرائيل، وبطريقة تجعل من الصعب تجنيد أي أصدقاء أمام هذه الحملة.
ورفض مكتب لبيد التعليق على ما ورد في الرسالة المسربة، مكتفياً بالقول، إن دور وزير الخارجية هو ضمان عدم الإضرار بعلاقات إسرائيل الخارجية وقوتها السياسية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، ودوره كرئيس وزراء بديل الحفاظ على سلامة واستقرار الائتلاف.
ولا يقف الأمر عند تشريع مستوطنات جديدة في القدس والضفة، بل قدم حزب الليكود بقيادة رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو، مشروع قانون لإلغاء فك الارتباط عن الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية. وذكرت القناة 14 العبرية، أن أعضاء كنيست من الليكود إلى جانب رئيس مجلس شمال الضفة الاستيطاني يوسي داغان، قدموا مشروع قانون إلى الكنيست دعمه نتنياهو، لمناقشته قبل طرحه للتصويت وينص على إلغاء فك الارتباط. ويطالب المقترح، بإلغاء قانون فك الارتباط الموقع عام 2005، الذي يمنع حرية التنقل للإسرائيليين في مستوطنات شمال الضفة المخلاة، مثل شوماش وصانور، وهي مناطق لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
وهذه ليست أول مرة يتم فيها طرح هذه الفكرة، إذ قدم القانون منذ عام 2009 بسبع صيغ مماثلة. وقال عضو الكنيست عن الليكود يولي إدلشتاين «اهتمامنا مكرس لإسرائيل، واليوم نبدأ في تقديم حلول لدولة لإسرائيل - وليس لدولة فلسطين»، وكانت إسرائيل نفذت عام 2005 خطة فك الارتباط مع الفلسطينيين، وبموجبها أخليت مستوطنات في قطاع غزة، وعدد أقل في الضفة الغربية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.