«الصحة العالمية» تبشر أوروبا بـ«هدنة» في معركتها ضد «كورونا»

حذّرت من أن الجائحة لم تنتهِ بعد... وتوقعت ظهور متحورات جديدة

سيدة ترتدي كمامة وهي تمر بالقرب من مركز فحص متنقل في باريس أمس (رويترز)
سيدة ترتدي كمامة وهي تمر بالقرب من مركز فحص متنقل في باريس أمس (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تبشر أوروبا بـ«هدنة» في معركتها ضد «كورونا»

سيدة ترتدي كمامة وهي تمر بالقرب من مركز فحص متنقل في باريس أمس (رويترز)
سيدة ترتدي كمامة وهي تمر بالقرب من مركز فحص متنقل في باريس أمس (رويترز)

عززت منظمة الصحة العالمية، أمس (الخميس)، آمال أوروبا بـ«فترة هدوء طويلة» مقبلة قد يعقبها «سلام دائم» في معركتها ضد «كوفيد – 19»، في وقت يرفع مزيد من دول العالم جميع القيود تقريباً التي كانت مفروضة لمكافحة الوباء.
وتحدث مدير الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية هانس كلوغه، عن «هدنة من شأنها أن تجلب لنا سلاماً دائماً» بفضل معدلات التطعيم المرتفعة وانتشار المتحور «أوميكرون» الأقل شدة، وقرب انتهاء فصل الشتاء.
وقال للصحافيين: «يتركنا هذا السياق مع احتمال دخول فترة هدوء طويلة».
مع ذلك، لفت إلى أن ذلك لا يعني أن الوباء «انتهى»، لكن «هناك فرصة فريدة للسيطرة على العدوى».
وأضاف أنه «حتى مع متحور أكثر ضراوة (من أوميكرون)، سيكون بالإمكان الاستجابة إلى متحورات جديدة ستظهر لا محالة، من دون إعادة فرض النوع ذاته من الإجراءات المربكة التي كنا نحتاج إليها في السابق».
وأشار كلوغيه إلى أن العام الماضي شهد 30 في المائة من إجمالي الإصابات بـ«كوفيد – 19» منذ بداية الجائحة، وأن القارة الأوروبية سجلت إلى الآن ما يقارب 150 مليون إصابة، وأن نسبة النتائج الإيجابية من الاختبارات بلغت 22 في المائة. وذكر أن أوروبا سجلت 12 مليون إصابة جديدة خلال الأسبوع الماضي وحده، وهي أعلى نسبة منذ بداية الجائحة بسبب متحور «أوميكرون». وأكد كلوغيه أن عدد الوفيات في أوروبا يتجه إلى الاستقرار.
من جهتها، أوصت لجنة اللقاحات الألمانية، أمس، بإعطاء الجرعة الرابعة من اللقاح ضد «كوفيد – 19» إلى الفئات الضعيفة وأفراد الطواقم الصحية، وأن يقتصر الخيار على أحد اللقاحين اللذين تنتجهما شركتا «فايزر» و«مودرنا» بتقنية مرسال الحمض الريبي النووي (RNA).
وكانت ألمانيا قد حطمت، أمس، رقماً قياسياً جديداً في عدد الإصابات اليومية التي تجاوزت 236 ألفاً، كما أفاد معهد «روبرت كوخ» للعلوم الفيروسية الذي تعتمد الحكومة على إرشاداته وتوصياته لإدارة الجائحة. يذكر أن وزير الصحة الألماني كارل لاوترباخ قد صرح، مؤخراً، بأنه يتوقع تجاوز عدد الإصابات اليومية عتبة النصف مليون، أواسط الشهر الجاري.
في موازاة ذلك، تواصل الموجة الوبائية الناجمة عن متحور «أوميكرون» التراجع في أوروبا، حيث أعلنت السويد أنها سترفع قيود الاحتواء والعزل اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل، وذلك على غرار فرنسا وسويسرا والنرويج وفنلندا والدنمارك التي سبق واتخذت إجراءات مماثلة. وكان وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران قد صرح، أمس، بأن بلاده ستقرر إلغاء إلزامية الكمامات الواقية في الأماكن المغلقة اعتباراً من الربيع المقبل، إذا استمر المنحى التراجعي للموجة الوبائية الناجمة عن متحور «أوميكرون».
إلى جانب ذلك، طلبت شركات النقل الجوي الكبرى في الولايات المتحدة من الرئيس الأميركي جو بايدن إلغاء شرط إبراز الاختبارات السلبية للإصابة بـ«كوفيد – 19» لدخول البلاد، «لأن ذلك يشكل رادعاً أساسياً لكثيرين عند اتخاذ القرار بالسفر إلى الولايات المتحدة»، كما جاء في البيان الذي وجهته الشركات إلى البيت الأبيض. وتجدر الإشارة إلى أن قطاع الطيران كان من أكثر القطاعات تضرراً جراء الجائحة في الولايات المتحدة والعالم.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.