إيكواس تحجم عن معاقبة انقلابيي بوركينا فاسو وتطلب منهم «أجندة» لتسليم السلطة

الرئيس الغاني: لا بد من إجراءات لكسر المنحنى المتصاعد للانقلابات في غرب أفريقيا

الرئيس الغاني نانا أكوفو آدو يدق ناقوس خطر الانقلابات ويدعو إلى ضرورة اتخاذ «إجراءات رادعة» لها (أ.ف.ب)
الرئيس الغاني نانا أكوفو آدو يدق ناقوس خطر الانقلابات ويدعو إلى ضرورة اتخاذ «إجراءات رادعة» لها (أ.ف.ب)
TT

إيكواس تحجم عن معاقبة انقلابيي بوركينا فاسو وتطلب منهم «أجندة» لتسليم السلطة

الرئيس الغاني نانا أكوفو آدو يدق ناقوس خطر الانقلابات ويدعو إلى ضرورة اتخاذ «إجراءات رادعة» لها (أ.ف.ب)
الرئيس الغاني نانا أكوفو آدو يدق ناقوس خطر الانقلابات ويدعو إلى ضرورة اتخاذ «إجراءات رادعة» لها (أ.ف.ب)

طلب قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، خلال قمة طارئة أمس (الخميس)، من الانقلابيين في بوركينا فاسو تحديد مسار زمني واضح لتسليم السلطة إلى المدنيين، دون أن يتخذوا أي عقوبات إضافية في حق البلد العضو في المجموعة، مكتفين بقرار سابق بتجميد العضوية. وبدا قادة المجموعة الاقتصادية أكثر مرونة في التعامل مع الانقلابيين في بوركينا فاسو، بعد أن أوفدوا إليهم بعثتين تضمان قادة أركان الجيوش وبعض الوزراء، أجروا لقاءات مع قادة الانقلاب وبعض السياسيين، ومع الرئيس المخلوع روش مارك كابوري الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ وقوع الانقلاب العسكري قبل أكثر من عشرة أيام. وقال مصدر دبلوماسي لـ«الشرق الأوسط» إن قادة دول الإيكواس قرروا أن يستجيبوا لرسائل الطمأنة التي صدرت عن قادة الانقلاب في بوركينا فاسو، حين أكدوا أنهم لا ينوون البقاء في السلطة، وحين عبروا عن رغبتهم في التشاور مع الطيف السياسي والمجتمع المدني لتحديد «أجندة زمنية» لتسليم السلطة. وبالتالي لم تصدر عن القمة الطارئة التي انعقدت في العاصمة الغانية أكرا، أي عقوبات جديدة في حق بوركينا فاسو، على غرار ما حدث مع دولة مالي التي تعرضت لعقوبات قاسية شملت إغلاق الحدود البرية والجوية ومحاصرتها اقتصادياً من طرف دول إيكواس، بسبب خروج السلطات العسكرية الانتقالية على الأجندة المتفق عليها، ورغبتهم في تمديد الفترة الانتقالية لعامين إضافيين.
المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا التي تضم 15 دولة، تعاني من وضع صعب بسبب تزايد الانقلابات العسكرية، حيث وقعت فيها أربع انقلابات في أقل من عامين، في مالي وغينيا وبوركينا فاسو، بالإضافة إلى محاولة انقلابية عنيفة هذا الأسبوع في غينيا بيساو، ولكنها فشلت مخلفة 11 قتيلاً على الأقل.
وتجد المجموعة التي تنص مبادئها على مناهضة أي تغيير غير دستوري، نفسها في وضع حرج حين تتهم من طرف الماليين بأنها «غير عادلة» في مواقفها من الانقلابات، بل واتهامها بأنها أداة بيد فرنسا التي توترت علاقتها مع دولة مالي منذ وقوع الانقلاب العسكري في باماكو. ولكن ذلك لم يمنع الرئيس الغاني نانا أكوفو آدو، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجموعة إيكواس من أن يدق ناقوس خطر الانقلابات العسكرية، ويدعو إلى ضرورة اتخاذ «إجراءات رادعة» للانقلابات في المنطقة، وقال في خطاب افتتاح القمة الطارئة إن أهم ما يجب أن تناقشه القمة هو «التهديدات التي تتصاعد في شبه المنطقة، بسبب الانقلاب العسكري في مالي، والعدوى التي وصلت إلى كل من غينيا وبروكينا فاسو».
وضرب الرئيس الغاني خلال حديثه عن «عدوى الانقلابات»، المثال بالمحاولة الانقلابية التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي في غينيا بيساو، قبل أن يتوجه بالتحية إلى الرئيس أومارو سيساكو امبالو على «حفظه للمؤسسات الديمقراطية والجمهورية». وشدد الرئيس الغاني على ضرورة مواجهة موجة الانقلابات العسكرية، وقال إن هذه المواجهة يجب أن تكون «جماعية وصارمة، قبل أن تجتاح الموجة كامل المنطقة»، مشيراً إلى أن موجة الانقلابات التي تجتاح غرب أفريقيا «تثير الشكوك حول النمط الديمقراطي الذي اخترناه لتسيير بلداننا». وخلص في خطابه إلى التأكيد على ضرورة أن تسفر القمة عن «اتخاذ قرارات واضحة من شأنها أن تكسر المنحنى المتصاعد للانقلابات في منطقتنا، التي تعكس انحرافاً في الديمقراطية وهشاشة في المنظومة الأمنية». وتفرض المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا عقوبات على مالي، تشمل إغلاق الحدود البرية والجوية وتعليق التبادل التجاري باستثناء المواد الغذائية والأدوية، وتجميد أصول البنك المركزي المالي في البنك المركزي الإقليمي للمجموعة، هذا عدا عن تجميد عضوية مالي في جميع هيئات المنظمة شبه الإقليمية، إلا أن المجموعة اكتفت بتجميد العضوية في حق كل من بوركينا فاسو وغينيا.
أما الاتحاد الأفريقي فقد جمد عضوية البلدان الثلاث، التي ستغيب عن القمة الأفريقية المرتقبة نهاية الأسبوع، كما سبق وغابت خلال الأيام الأخيرة عن جلسات التصويت على تجديد هيئات مفوضية الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن، ومختلف هيئات الاتحاد القاري.


مقالات ذات صلة

إيناكي وليامز يعتزل اللعب دولياً مع غانا

رياضة عالمية الغاني إيناكي وليامز اعتزل اللعب دولياً (رويترز)

إيناكي وليامز يعتزل اللعب دولياً مع غانا

أعلن المهاجم إيناكي وليامز، قائد فريق أتلتيك بيلباو الإسباني، الجمعة عبر منصات التواصل الاجتماعي اعتزاله كرة القدم الدولية.

«الشرق الأوسط» (بلباو (إسبانيا))
رياضة عالمية الغاني الشاب أوسكار ناسي أوبونغ يقترب من «الميرينغي» (نادي غرناطة)

ريال مدريد على أعتاب ضم الموهبة الغانية أوبونغ

يواصل ريال مدريد الإسباني سعيه وراء النجوم الشباب، وأصبح النادي على وشك إتمام صفقة ضم أوسكار ناسي أوبونغ (21 عاماً).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بنجامين أساري حارس مرمى غانا (أ.ف.ب)

أساري يصبح بطلاً قومياً يحمي عرين غانا في المونديال

عاد بنجامين أساري حارس مرمى غانا من إصابة كادت أن تنهي مسيرته وأبعدته عن الملاعب لمدة 18 شهراً، ليصبح بطلاً في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لاعب خط الوسط الغاني توماس بارتي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: قُضي الأمر... بارتي لن يخوض مباراة بنما

رفضت محكمة كندية، الثلاثاء، طعناً قدمه لاعب خط الوسط الغاني، توماس بارتي، بعد أن تم منعه من دخول البلاد للمشاركة في مباراة فريقه ضد بنما في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية توماس بارتي نجم منتخب غانا (أ.ب)

«مونديال 2026»: محاولات غانية مستمرة لمنح بارتي تأشيرة كندا

حضر ممثلون عن الحكومة الغانية، الثلاثاء، أمام المحكمة الفيدرالية الكندية في محاولة للحصول على إلغاء قرار رفض منح تأشيرة دخول لنجم المنتخب توماس بارتي...

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.


الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خفض التمويل يهدد المساعدات الحيوية لـ 8.3 مليون لاجئ

عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)
عراقيات نازحات بالقرب من خيامهن في مخيم «عامرية الفلوجة» للنازحين على بعد نحو 95 كيلومتراً غرب العاصمة العراقية بغداد يوم 23 نوفمبر 2022 (إ.ب.أ)

حذَّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء من أن نحو 8.3 مليون لاجئ ونازح قسراً، قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية بسبب «تخفيضات حادة» في التمويل.

وقالت المفوضية في تقرير حول تداعيات التخفيضات المالية، إن «قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم، تتآكل بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة».

وكشفت أن تمويلها تراجع من 5.2 مليار دولار في 2024 إلى 3.9 مليار سنة 2025، بينما يشهد عدد الأشخاص الذين يحتاجون مساعدتها ارتفاعاً إلى مستويات غير مسبوقة حول العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32 في المائة من أصل 8.5 مليار دولار تحتاج إليها هذا العام لحماية اللاجئين، أي ما يوازي 2.7 مليار دولار.

ويشكِّل هذا التراجع في الدعم المالي خطراً على نحو 8.3 مليون نازح قسراً «قد يخسرون مساعدة المفوضية»، على ما قالت الوكالة الأممية. وأكَّدت أن «التخفيضات الحادة المتواصلة في التمويل تدفع بدعم اللاجئين وهيكليات الحماية إلى نقطة انهيار، في أصعب ظروف النزوح في العالم».

وأشارت المفوضية إلى أنها اعتمدت إصلاحات، ورتَّبت الأولويات، لحماية أبرز أنشطتها، غير أن التخفيضات بنطاقها ووتيرتها المتواصلة ترتدُّ حتَّى على أولويات عملها.

وصرَّحت دومينيك هايد المسؤولة عن العلاقات الخارجية في المفوضية بأنه «لا يمكن تخفيض الحماية إلى ما لا نهاية، من دون أن تنهار الأنظمة».

وأوضحت: «دون عتبة محدّدة، لا تصل الخدمات إلى عدد أقلّ من الأشخاص فحسب؛ بل إنها تتوقّف عن العمل بالكامل، ما يترك هؤلاء الأكثر عرضة للخطر من دون الحماية التي يحتاجونها».

وضربت المفوضية مثلاً بتشاد؛ حيث واجه 319 ألف لاجئ تأخيرات في التسجيل، ما حال دون حصولهم على المستندات اللازمة للانتفاع من الخدمات، بينما قد يفقد نحو 233 ألف طفل خدمات الحماية المنوطة بهم.

وفي إثيوبيا، تراجعت تغطية حماية الأطفال في بعض المناطق إلى نحو 85 في المائة.

وفي السودان، قد يفقد عشرات الآلاف من الناجين من أعمال العنف الجنسي والأطفال المعرَّضين للخطر النفاذ إلى خدمات الحماية الأساسية، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وحذَّرت هايد من أنه عند توقُّف التسجيل وخدمات حماية الأطفال: «تعود للظهور المخاطر عينها التي فرَّ منها النازحون، أي العنف والاستغلال والانتهاك».

إلغاء 5 آلاف وظيفة

وحتى نهاية عام 2025، كان نحو 117.8 مليون شخص قد نزحوا قسراً من ديارهم حول العالم، في انخفاض عن المجموع القياسي المسجَّل في 2024 بواقع 123.2 مليون، وفق أرقام المفوضية.

وكان 35.6 مليون من هؤلاء النازحين مشمولين بحماية من المفوضية، وثلثاهم من فنزويلا وأوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وفي عام 2025، اضطرت الوكالة إلى إلغاء 5 آلاف وظيفة، أي أكثر من ربع اليد العاملة فيها، بينما خفَّضت الولايات المتحدة التي كانت من أكبر المانحين في الوكالة مساعداتها الخارجية تخفيضاً جذرياً، وقلَّصت جهات مانحة أخرى أيضاً مساعداتها.

وأشارت الوكالة التي تتَّخذ في جنيف مقرّاً لها، إلى أن التخفيضات التمويلية تقوِّض قدرتها على مساعدة الأشخاص في التوقُّف عن التعويل على المساعدات.

وفي العراق مثلاً، قد يفقد 350 ألف نازح وطالب لجوء النفاذ إلى فرص إدماج اقتصادي، حسب المفوضية.

وعندما يعود النازحون إلى ديارهم، طوعاً أو كرهاً، فإن المساعدات تتقلَّص أيضاً، وفق المفوضية.

وفي سوريا، لن يتلقَّى 162 ألفاً و500 مُهجَّر داخلي ونازح عائد في أوضاع هشَّة مساعدة مالية أوَّلية إذا لم تحصل الوكالة على تمويل بسرعة، ما قد يحدُّ من قدرتهم على إعادة بناء حياتهم.