السعودية تستورد 8 ملايين رأس من الماشية

اتفاقيتان مع السودان ومصر لسد الفجوة في الكوادر البيطرية

السعودية تستورد 8 ملايين رأس من الماشية
TT

السعودية تستورد 8 ملايين رأس من الماشية

السعودية تستورد 8 ملايين رأس من الماشية

قال المهندس سامي النحيط وكيل وزارة الزراعة السعودية المساعد للثروة الحيوانية، إن المملكة تستورد 8 ملايين رأس من الماشية سنويا، لسد حاجة السوق وتغطية حاجة موسمي الحج والعمرة.
ولفت إلى أن الوزارة تتبع استراتيجية توسيع الأسواق الخارجية المستهدفة، وذلك لتفادي اضطراب الأسواق الموبوءة، أو التي بها مشكلات تتعلق بالإجراءات البيطرية وغيرها من الإجراءات المؤثرة في حركة الوارد من الثروة الحيوانية.
وأكد أن الوزارة اتخذت الحيطة والإجراءات اللازمة للسيطرة على الأمراض التي تتفشى لسبب أو لآخر، بما فيها مرض التهاب الجلد العقدي الذي ظهر - أخيرا - في المنطقة الشرقية، إلى جانب السيطرة على التدقيق في الإجراءات البيطرية في مجال التحصين وإعدام الحيوانات المصابة.
وأوضح النحيط في تصريحات صحافية على هامش مشاركة السعودية المجتمع الدولي أمس بالرياض، الاحتفال باليوم العالمي للطبيب البيطري، إدراك بلاده للأهمية الاستراتيجية لمهنة الطب البيطري، مشيرا إلى مشاركة أكثر من 500 ألف طبيب يمثلون أعضاء الاتحاد العالمي للطب البيطري في مختلف أنحاء العالم بهذا اليوم.
وشدد على ضرورة تسليط الضوء على الجهود والإسهامات الكثيرة للأطباء البيطريين في المجالات والنواحي كافة المتعلقة بصحة الحيوان والإنسان والبيئة والمجتمع بصفة عامة، مؤكدا الدور المحوري للأطباء البيطريين في تحقيق الأمن الغذائي ببلاده، وتأمين الغذاء الأمن وتعزيز مفهوم الرفق بالحيوان.
ووفق النحيط، فإن منظمة الصحة الحيوانية أكدت أن نحو 60 في المائة من مسببات الأمراض التي تصيب البشر هي من أصل حيواني، والمعروفة باسم الأمراض المشتركة، ويمكن أن تنتقل تلك الأمراض إلى الإنسان عن طريق الحيوانات المنزلية أو البرية أو حيوانات المزرعة أو منتجاتهم.
ومن هذا المنطلق، تبنت منظمة الصحة الحيوانية مفهومًا جديدًا يعرف بـ«عالم واحد.. صحة واحدة»، وذلك بالاشتراك مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة للوقاية من تلك الأمراض وتحقيق الأمن الغذائي والصحة العامة.
ونوه النحيط بأن التآزر بين صحة الحيوان متمثلاً في مهنة الطب البيطري والصحة العامة والمتخصصين في البيئة، سوف يسهم في التحسين المستمر والمتزامن لصحة الحيوان والإنسان على مستوى البلاد، وفي جميع أنحاء العالم.
وأضح أن الأطباء البيطريين ساهموا في حماية السعودية من خطر الأمراض المشتركة والوافدة التي تهدد صحة الإنسان والحيوان، مما كان له تأثير إيجابي على صحة المواطنين والمقيمين بالبلاد، مشيرا إلى نجاحهم في التصدي والقضاء على وباء مرض إنفلونزا الطيور، ومرض السل البقري وحمى الوادي المتصدع وغيرها من الأمراض.
ووفق النحيط، أسهم الأطباء البيطريون في تحقيق الأمن الغذائي للسعودية من بيض المائدة والألبان ومنتجاته، والأمل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء والدواجن.
وقال: «من هذا المنطلق ستتبنى الوزارة جوائز خاصة بالطبيب البيطري وفي مجالات عدة، سيعلن عنها في الموقع الإلكتروني الخاص باليوم العالمي للطبيب البيطري الذي أنشأته الوزارة خصيصًا لهذه المناسبة».
وأضاف أنه سيكرم الفائزين بالجائزة في مثل هذا اليوم من كل عام، وكذلك العمل على إقرار الكادر البيطري الخاص بالمهن الطبية البيطرية، مشيرا إلى أن هناك أملا كبيرا في أن يقر في القريب العاجل.
وقال النحيط: «السعودية تحتاج حتى عام 2027 إلى نحو 2800 بيطري، إذ تقدر الفجوة بنسبة 67 في المائة، غير أن هناك خطوات تهتم بها بأن تسد حاجة مناطق المملكة بعدد كافٍ من الأطباء البيطريين».
وأضاف: «نسعى حاليا لتنفيذ خطة من جزأين، أحدهما العمل مع وزارة التعليم لافتتاح كليات للطب البيطري في جازان، وفي مكة المكرمة، وفي الحدود الشمالية، ومنطقة حائل، وذلك لتوفير فرصة لأبناء المناطق لتعليم هذه المهنة للعمل في المناطق التي تشهد كثافة في الثروة الحيوانية».
والجزء الثاني من الخطة وفق النحيط، يتضمن تعزيز التعاون الفني بين السعودية وبعض الجهات ذات الصلة بالخارج، مشيرا إلى إبرام اتفاقيتين منفصلتين مع كل من السودان ومصر، من أهدافها استقطاب كوادر بيطرية مؤهلة ومدربة.
ولفت وكيل وزارة الزراعة المساعد للثروة الحيوانية، إلى الحاجة لألفي طبيب بيطري في الأعوام الثلاثة المقبلة لمقابلة التوسع في تأسيس مرافق جديدة في المحاجر وفي المنافذ والمطارات لتعزيز دخول وارد ذي جودة عالية.
من جهة أخرى، نفى النحيط أي علاقة لارتفاع الأسعار باستراتيجية الخطة التي تعمل عليها وزارته، مبينا أن للوزارة خطة لترشيد استهلاك الأعلاف، واستقطاب المجالات الاستثمارية لإنتاج الأعلاف خارج السعودية، تشتمل على برامج التسمين ورعاية الماشية.
ولفت إلى أن حجم الثروة الحيوانية من الماشية يبلغ نحو 14 مليون رأس بالإضافة إلى مليون رأس من الإبل، ومئات الملايين من الطيور، مؤكدا أن إنتاجها السنوي لا يغطي حاجتها اليومية والموسمية، مشيرا إلى أن الاكتفاء يعتمد على الاستهلاك، موضحا أن نسبة الاستهلاك في السوق السعودية مرتفعة جدا وتنمو باستمرار، خصوصا في مجال اللحوم الحمراء.
وفي جانب آخر، أكد النحيط أن وزارته أقرت - أخيرا - لائحة للعقوبات لمن يمارس التعذيب على أي حيوان، مبينا أن الرفق بالحيوان موضوع مهم وصدر في لائحة ومرسوم وقرار من مجلس التعاون الخليجي على مستوى القادة.
ونوه وكيل وزارة الزراعة بأن لائحة العقوبات دقيقة جدا، مبينا أن وزارته شكلت لجنة لضبط العقوبات والمخالفات، وطلب تنفيذ العقوبات على المخالفين، مشيرا إلى نشر ضباط اتصال في كل مناطق السعودية تعزيزا لمبدأ الرفق بالحيوان كقيمة إسلامية لا تشريعات دولية.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».