العراق يندد بالغارات التركية على أراضيه

مقاتلات تركية تشن غارات شمال العراق (الأناضول)
مقاتلات تركية تشن غارات شمال العراق (الأناضول)
TT

العراق يندد بالغارات التركية على أراضيه

مقاتلات تركية تشن غارات شمال العراق (الأناضول)
مقاتلات تركية تشن غارات شمال العراق (الأناضول)

ندد العراق، أمس (الأربعاء)، بالغارات الجوية التي شنتها الطائرات التركية على مناطق في قضاءَي مخمور وسنجار بمحافظة نينوى (465 كيلومتراً) شمال العاصمة بغداد. وسبق أن شنت أنقرة هجمات عديدة في غضون الأشهر والسنوات الماضية داخل الأراضي العراقية بذريعة محاربة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي (PKK) المعارض.
وجاء التنديد العراقي على لسان خلية الإعلام الأمني الحكومية التي قالت، في بيان، إنها «تدين ما قامت بها الطائرات التركية المسيرة مساء (يوم الثلاثاء) من خرق للأجواء العراقية في شمال العراق، وبالتحديد في قضاءَي سنجار ومخمور ونفذت ضربات جوية في هاتين المنطقتين».
وأضافت: «في الوقت الذي ندين هذا العمل، فإن قواتنا الأمنية ترفض أي خرق كان، ومن قِبَل أي جهة كانت».
ودعت الخلية الجانب التركي إلى «الالتزام بحسن الجوار، وفق الاتفاقيات الدولية، وإيقاف هذه الانتهاكات احتراماً والتزاماً بالمصالح المشتركة بين البلدين»، مطالبةً بـ«عدم تكرارها». وأعربت عن استعداد العراق لـ«التعاون بين البلدين وضبط الأوضاع الأمنية على الحدود المشتركة».
وإلى جانب الغارات الجوية والتوغل داخل الأراضي العراقية من قبل القوات التركية، تحتفظ الأخيرة بوجود دائم، ولها أكثر من قاعدة عسكرية داخل العراق. وتعد قاعدة «زليكان» في ناحية بعشيقة، شرق مدينة الموصل، من بين أشهر تلك القواعد، وقد تعرضت في الأشهر الأخيرة إلى هجمات صاروخية متكررة يُعتقد أن فصائل مسلحة تعمل تحت مظلة «الحشد الشعبي» في سهل نينوى مسؤولة عنها.
وأظهرت فيديوهات نشرتها وسائل إعلام كردية من أطراف قضاء مخمور طيراناً مكثفاً، وقال قائممقام القضاء رزكار محمد لـ«شبكة رووداو الإعلامية» إن «مخيم مخمور للاجئين ومحيطه تعرّض لقصف جوي مساء الثلاثاء». وأضاف: «يبدو أن القصف تم بالطائرات، لكن حجم الأضرار لم يُعرَف حتى الآن». وتتحدث بعض المصادر الأمنية في محافظة نينوى عن سقوط ما لا يقل عن 8 قتلى، إلى جانب عدد من الجرحى نتيجة القصف الجوي.
ويؤوي مخيم مخمور الذي يقع جنوب مدينة أربيل لاجئين من أكراد تركيا، وقد تعرض سابقاً للقصف من قبل الطيران التركي، بذريعة ملاحقة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
إلى ذلك، قال جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان في بيان عقب الضربة، إن «الطائرات الحربية التركية قصفت مسلحين من (حزب العمال الكردستاني) في جبال قراتشوغ وشينغال، وأسقطت على ما يبدو قتلى وجرحى».
وأضاف أنه «حسب المعلومات الواردة، فإن الطيران الحربي للجيش التركي قصف ستة عناصر من حزب العمال الكردستاني في جبل قراتشو، وكذلك قصفت الطائرات موقعين آخرين للمسلحين في حدود (كريلا) في الأرض السورية وموقعين آخرين في جبل شنغال وباراي حسنور». ولفت البيان إلى أن «الغارات تسببت في إلحاق أضرار في الأرواح».
وكانت مصادر أمنية عراقية تحدثت عن أن الطائرات التركية استهدفت ستة مواقع في مخيم مخمور ومرتفعات جبل قرة جوخ المطل على المخيم، حيث يتخذها عناصر «حزب العمال الكردستاني» مواقع مراقبة.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع التركية، أمس (الأربعاء)، إن طائرات حربية أصابت أهدافاً لمسلحين أكراد، من بينها معسكرات تدريب، وملاجئ ومخازن ذخيرة، في العراق وشمال سوريا.
وأضافت، في بيان، أن «ملاجئ الإرهابيين والكهوف والأنفاق ومخازن الذخيرة وما يُسمَّى بالمقرات ومعسكرات التدريب استُهدِفت». وتابع أن «العملية الجوية استهدفت مسلحين من (حزب العمال الكردستاني)».
ولدى «حزب العمال الكردستاني» مقرات ثابتة في المناطق الجبلية بإقليم كردستان، وينشط عناصره في قضاء سنجار ذي الأغلبية الإيزيدية ومناطق أخرى، ولا يرتبط الحزب بعلاقات وثيقة مع حكومة أربيل أو «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود البارزاني.
من جانبه، توعد الأمين العام لـ«عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، بـ«عدم السكوت» على استمرار القصف التركي داخل الأراضي العراقية.
وقال في تغريدة عبر «تويتر»: «سيأتي الوقت المناسب الذي يلقن فيه مقاومو العراق الاحتلال التركي الدروس القاسية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».