علماء يحددون آلية هروب «أوميكرون» من الأجسام المضادة

مختبر متنقل في سريلانكا يرصد أولى إصابات «أوميكرون» في البلاد 3 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
مختبر متنقل في سريلانكا يرصد أولى إصابات «أوميكرون» في البلاد 3 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

علماء يحددون آلية هروب «أوميكرون» من الأجسام المضادة

مختبر متنقل في سريلانكا يرصد أولى إصابات «أوميكرون» في البلاد 3 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)
مختبر متنقل في سريلانكا يرصد أولى إصابات «أوميكرون» في البلاد 3 ديسمبر الماضي (إ.ب.أ)

قبل سنوات استخدم فريق بحثي من معهد «ماساتشوستس للتكنولوجيا» بأميركا، تقنية مبتكرة ساعدتهم على تحديد كيف يمكن للطفرات في بروتين «هيماغلوتينين» بفيروس إنفلونزا الطيور المساعدة في إصابة البشر، ونجحوا حينها في تحديد الطفرات التي يمكن أن تغير بنية «الهيماغلوتينين»، بحيث يمكن أن يرتبط بمستقبلات في الجهاز التنفسي البشري.
ومع ظهور المتحور «أوميكرون»، الذي يمتلك أكبر عدد من الطفرات في البروتين الشوكي لفيروس كورونا المستجد (بروتين سبايك)، فكر الباحثون في استخدام نفس التقنية، لتحديد كيفية هروب هذا المتحور من الأجسام المضادة، وأعلنوا عن نتائجهم في دراسة نُشرت أول من أمس في دورية «سيل ريبورتيز ميدسين».
يستخدم الباحثون تقنية تعرف باسم «تحليل شبكة تفاعل الأحماض الأمينية»، التي يمكن من خلالها تحديد كيف يمكن لأحد الأحماض الأمينية الطافرة التأثير على الأحماض الأمينية القريبة، اعتماداً على مدى «الترابط» بينها، وهو مقياس لمدى تفاعل حمض أميني معين مع جيرانه، بما يؤثر على بنية البروتين.
وباستخدام هذه الطريقة، ركّز الفريق البحثي في تحليله على مجال ربط المستقبلات (RBD)، وهو جزء من بروتين (سبايك) الذي تستهدفه الأجسام المضادة، وهو أيضاً جزء من البروتين الفيروسي الذي يرتبط بمستقبلات (ACE2) البشرية ويسمح للفيروس بدخول الخلايا.
ودرس الباحثون كيف تُغير كل طفرة على مجال ربط المستقبلات (RBD) بالبروتين من شكله، وتؤثر على تفاعلاته مع أربع فئات من الأجسام المضادة البشرية التي تستهدف الفيروس. وقارن الباحثون متغير «أوميكرون» مع فيروس كورونا المستجد الأصلي، بالإضافة إلى متغيري «بيتا» و«دلتا». ويحتوي متغيرا «بيتا» و«دلتا» على طفرات تساعد على تجنب نوعين من الأجسام المضادة، وظل نوعان آخران أكثر فاعلية، بينما يحتوي «أوميكرون» على طفرات تؤثر على ارتباط جميع الفئات الأربع من الأجسام المضادة.
يقول رام سايسيكاران، أستاذ الهندسة البيولوجية وعلوم وتكنولوجيا الصحة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للمعهد بالتزامن مع الدراسة: «من متابعتنا لـ(أوميكرون)، تمكنا من رؤية عدد كبير من المواقع المضطربة مقارنة بـ(بيتا) و(دلتا)، وتسمح هذه الاضطرابات للفيروس بالتهرب، ليس فقط من الأجسام المضادة الناتجة عن التطعيم أو عدوى كورونا المستجد السابقة، لكن أيضاً من علاجات الأجسام المضادة أحادية النسيلة التي طورتها شركات الأدوية».
ويضيف: «نتائج الدراسة الجديدة ساعدت في تحديد مناطق مجال ربط المستقبلات (RBD) التي يمكن استهدافها بلقاحات مستقبلية وأجسام مضادة علاجية، ونعتقد أن أي اضطراب فيها من شأنه أن يتسبب في عدم استقرار الفيروس، بحيث تكون نقطة ضعف الفيروس، ومواقع أكثر فاعلية للاستهداف».
ولإنشاء علاجات أكثر فاعلية بالأجسام المضادة، يعتقد سايسيكاران أنه قد يكون من الضروري تطوير مزيج من الأجسام المضادة التي تستهدف أجزاء مختلفة من بروتين (سبايك). ورغم أن اللقاحات الحالية لا توفر الحماية من «أوميكرون» عن طريق سلاح الأجسام المضادة التي أثبتت الدراسة قدرته على الهروب منها، فإن سايسيكاران يؤكد أنها لا تزال توفر شكلاً آخر من الحماية. يقول: «الشيء الجيد في اللقاحات هو أنها لا تولد فقط الخلايا البائية، التي تنتج استجابة أحادية النسيلة (الجسم المضاد)، لكن أيضاً الخلايا التائية، التي توفر أشكالاً إضافية من الحماية».


مقالات ذات صلة

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».