رضيعتان سوريتان ولدتا في خيمة وتوفيتا من البرد والثلج

تحذيرات من تراجع وضع المؤسسات الطبية بسبب غياب التمويل

ممرض يعطي الأكسجين لرضيع في مستشفى ابن سينا في إدلب شمال غربي سوريا أول أمس (أ.ف.ب)
ممرض يعطي الأكسجين لرضيع في مستشفى ابن سينا في إدلب شمال غربي سوريا أول أمس (أ.ف.ب)
TT

رضيعتان سوريتان ولدتا في خيمة وتوفيتا من البرد والثلج

ممرض يعطي الأكسجين لرضيع في مستشفى ابن سينا في إدلب شمال غربي سوريا أول أمس (أ.ف.ب)
ممرض يعطي الأكسجين لرضيع في مستشفى ابن سينا في إدلب شمال غربي سوريا أول أمس (أ.ف.ب)

تسببت عواصف ثلجية ومطرية وموجة البرد القارس، التي ضربت مناطق مخيمات النازحين شمال غربي سوريا بـ«كارثة إنسانية»، أدت إلى وفاة عدد من الأطفال برداً وخنقاً وحرقاً في وقت تراجعت فيه الخدمات الطبية في أكثر من 18 مركزاً صحياً ومشفى، بعد توقف تمويلها من قبل الجهات الدولية ونقص بوسائل التدفئة الصحية والمساعدات الإنسانية، مما عمق من معاناة النازحين وآلامهم.
وتوفيت صباح الثلاثاء 1 فبراير (شباط) الحالي، الرضيعة فاطمة محمد عيد الحسن (7 أيام)، والداها نازحان من قرية الزيارة بريف حلب إلى مخيمات منطقة حربنوش شمال إدلب، والرضيعة آمنة محمد سلامة (شهران)، والداها نازحان من بلدة حوير العيس بريف حلب الجنوبي إلى مخيمات الشيخ بحر غربي إدلب، نتيجة البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة في ريف إدلب، بحسب تقارير طبية صادرة عن «مشفى الرحمن التخصصي بإدلب».
وقال والد الطفلة فاطمة عيد الحسن: «بدأت حالة طفلته ذات الـ7 أيام الصحية بالتدهور، مع بدء موجة البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة، وفي ساعة متأخرة من ليلة الاثنين - الثلاثاء، زادت حالة طفلته الصحية بالتدهور، وتعرضت لنزف دموي من الفم والأنف وبرودة شديدة بالأطراف، مما دفعه لإسعافها إلى مشفى الرحمن التخصصي في منطقة حربنوش بإدلب، إلا أنها فارقت الحياة مع وصوله إلى باب المستشفى، وجرى تشخيصها من قبل الأطباء في المشفى على أنها توفيت نتيجة أذية برد ونزيف رئوي».
ويضيف: «ولدت فاطمة في ظروف غير طبيعية، وضمن خيمة مهترئة، في ظل العواصف الثلجية والبرد القارس، وانعدام وسائل التدفئة، وتوفيت إثر ذلك بعد 7 أيام من ولادتها، ونشعر أنا وأمها بحزن عميق على فراقها، ونتمنى السلامة والعيش الآمن، لأطفال سوريا، وأن ينظر العالم إلى مأساتنا التي نعيشها منذ سنوات، ومساعدتنا، ونعود إلى ديارنا التي هُجرنا منها قسراً».
من جهته، قال أحد العاملين في كادر مشفى «الرحمن التخصصي»، إنه «خلال 24 ساعة فارقت طفلتان (رضيعتان) الحياة، بسبب البرد، فالطفلة أمنة محمد سلامة (شهران)، وصلت أيضاً بحالة سيئة إلى المشفى، نتيجة برودة شديدة وبطء قلب مع زرقة، ورغم إجراء الإسعاف الفوري والأولي للطفلة، ووضعها في غرفة العناية المشددة، فإن حالتها الصحية تطورت وأصبح لديها نزيف رئوي حاد وتثبيط تنفسي ولم تستجب لعملية الإنعاش مما أدى لوفاتها، وتم تشخيص حالتها على أنها أذية برد شديد».
ويضيف، إن «موجة البرد القارس، واستنشاق الغازات السامة المنبعثة من المدافئ التي يستخدم فيها النايلون المستعمل والبلاستيك وبقايا الكرتون كوسائل تدفئة ضمن خيام النازحين، تسببت بإصابة عدد كبير من المواطنين بأمراض رئوية وتنفسية، وفاقم ذلك من معاناتهم وظروفهم الإنسانية». وأوضح: «يعاني المشفى ومشافٍ أخرى في محافظة إدلب، من نقص حاد في تأمين منافس للأطفال، خاصة مع توقف الدعم عن أكثر من 18 منشأة طبية، الذي تزامن مع العواصف الثلجية وموجة البرد القارس، وتأذي عدد كبير من الأطفال نتيجة ذلك».
وبحسب ناشطين، إنه «توفي 9 أشخاص بينهم 5 أطفال تراوحت أعمارهم بين 7 أيام وعام ونصف، نتيجة البرد القارس في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا، وتوفي طفل ورجل وامرأة حرقاً، في مخيم بريف مدينة سرمدا شمال إدلب، نتيجة اشتعال مادة الفحم داخل الخيمة، وتعرض 6 مدنيين بينهم طفلتان ورجل وامرأة مسنان لحروق بليغة».
وقال الناطق باسم مكتب «الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية»، في تعليق لوكالة الصحافة الفرنسية، على خبر وفاة طفلتين جراء البرد يوم الثلاثاء 1 فبراير (شباط)، في مخيمات للنازحين شمال غربي سوريا، إن «طفلتين نازحتين من ريف حلب الجنوبي إحداهما تبلغ من العمر سبعة أيام والثانية شهرين توفيتا صباح الثلاثاء نتيجة البرد القارس والصقيع في محافظة إدلب». أوضح، أن «الطفلتين نقلتا إلى مستشفى الرحمن التخصصي في منطقة حربنوش بإدلب، الذي استقبل كغيره من مستشفيات أخرى في إدلب، عدداً كبيراً من الأطفال المصابين بالتهابات القصبات الشعرية، نتيجة البرد القارس والصقيع». وزاد إن «الأطفال في (المخيمات)، معرضون لخطر البرد، ويعيشون في خيام مهترئة، فضلاً عن نقص الملابس الشتوية والوقود للتدفئة، والمشكلة تزداد سوءاً بسبب الأزمة الاقتصادية ونقص المواد اللازمة لتقديم مساعدات الشتاء وزيادة الاحتياجات، وأنه أدت ظروف الطقس القاسية والعواصف الثلجية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى تدمير 935 خيمة على الأقل، وألحقت أضراراً بأكثر من 9 آلاف خيمة أخرى، في عدد من مواقع النزوح في شمال غربي سوريا».
من جهته، اعتبر فريق «منسقو استجابة سوريا»، أن «وفيات الأطفال حصلت نتيجة ضعف عمليات الاستجابة الإنسانية للنازحين في المخيمات، رغم إطلاق عشرات حملات التبرع وإرسال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى الداخل السوري والتي تجاوز عددها أكثر من 195 شاحنة منذ عشرة أيام وحتى الآن».
وحمّل الجهات الداعمة للقطاع الطبي التقصير في تأمين عمليات الدعم والتمويل، وخاصة لـ«مشافي الأطفال» وإيقاف الدعم عنها، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك وزيادة فعالية العمليات الإنسانية في المنطقة خلال الأشهر الثلاثة القادمة، تفادياً لوقوع كارثة إنسانية تهدد حياة آلاف النازحين في المخيمات.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».