عبد العزيز بن سلمان: أمن الطاقة أساسي للنمو ومواجهة تحديات المناخ

قال إن السعودية تختبر قدراتها في «نيوم»

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته أمس في مؤتمر «ليب» (تصوير: بشير صالح)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته أمس في مؤتمر «ليب» (تصوير: بشير صالح)
TT

عبد العزيز بن سلمان: أمن الطاقة أساسي للنمو ومواجهة تحديات المناخ

الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته أمس في مؤتمر «ليب» (تصوير: بشير صالح)
الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال مشاركته أمس في مؤتمر «ليب» (تصوير: بشير صالح)

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، إن بلاده ملتزمة بتعهداتها في تقليل الانبعاثات ومعالجة أزمة المناخ، مشيراً إلى أن المملكة لديها القدرة على التحدي بما تملك من ثقة في قدراتها وإيمانها بأنها جزء من الحلول للقضايا العالمية الحية.
وأكد الأمير عبد العزيز بن سلمان، أمس، أن أمن الطاقة يشكل أساساً ضرورياً لازدهار الاقتصاد العالمي، وضرورياً من أجل الوصول إلى انتقال سلس للتعامل مع أزمة المناخ، مشيراً إلى أن الرياض تختبر نفسها من خلال مشروع «نيوم».
وأوضح أن أزمة التغير المناخي تحتاج إلى الكثير من التمويل والاستثمار والبرامج، مؤكداً أن السعودية قبلت التحدي ثقةً في قدرات شبابها، وبما أطلقته من مبادرات، من بينها تصفير الانبعاثات في 2060، والمبادرات الخضراء والتقنيات والذكاء الصناعي لتعزيز الطاقة النظيفة والبيئة الصديقة.
وأكد وزير الطاقة السعودي في جلسة حوارية ضمن جلسات أعمال مؤتمر «ليب» التقني الدولي، أمس (الأربعاء)، بعنوان «التقنية من أجل تحول الطاقة»، أدارها اللورد ستيفن كارتر، وزير الاتصالات البريطاني السابق والمدير التنفيذي للمجموعة «إنفورم بي إل سي»، أن استدامة الطاقة واستخدام التقنيات وتطويرها بشكل مواكب للمتطلبات ستصل بالمملكة في 2060 لتحقيق «صفرية الانبعاث».
وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان على أن أمن الطاقة أمر أساسي لتحقيق النمو ومواجهة تحديات المناخ، للوصول إلى الانتقال السلس للطاقة، مؤكداً أن «القصة الحقيقية للمملكة هي الجيل الشاب الطموح العازم المليء بالأمل، ومع هذا الجيل لا أعتقد أن كلمة مستحيل ستكون في قاموسنا»، مبيناً أنهم يمثلون قدوة الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي وتحقيق الازدهار ضروري لتسهيل استثمارات التغيير المناخي.
وتوقع بقاء طاقة الهيدروكربون لعقود إن لم يكن قرناً من الزمان، مع تأمينه على الطاقة النظيفة، مبدياً إعجابه بفئة من الشباب السعودي من الجنسين، قدموا أفكاراً خلاقة لتحقيق أهداف البلاد في هذا الصدد، واصفاً إياهم بـ«مغامرين المستقبل الجدد»؛ لما تمتعوا به من الإبداع والذكاء الصناعي والتقنيات الجديدة وعلوم المناخ.
وقال الوزير السعودي «إننا نقبل التحدي ومن يقبله غيرنا؛ ولذلك لا ننتظر العالم حتى يتغير، بينما ننتظر ما يقدمه من حلول؛ إذ لا بد لنا أن نكون في المقدمة ونساهم في الحلول القابلة التنفيذ، وما المبادرة الخضراء إلا هدف طموح، ونتعامل معها بجدية وسنعمل على إطلاق المبادرة سنوياً؛ لأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يرغب في تحقيق هذه المبادرة كأحد الأدلة الدامغة على جديتنا في تنفيذ الالتزامات التي نتعهد بها».
وشدد وزير الطاقة السعودي، على دور لعب دور أكبر والاندماج والمشاركة بشكل إيجابي في حفظ وصناعة وتنقية الطاقة، والعمل على انخفاض الانبعاثات، مبيناً أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قدّم مبادرات كبيرة، من بينها المبادرة الخضراء التي ستسفر عن خفض هذه الانبعاثات، فضلاً عن تطوير التقنيات لتحقيق تصفير الانبعاثات في 2060.
وأكد، أن بلاده عندما تنفذ التزامها وتعهدها، لا بد أن يكون ذلك محفزاً للآخرين من أنحاء العالم الآخر لتنفيذ ما يليهم من التزامات بحق البشرية والبيئة الصديقة والمناخ الآمن.
وأضاف الأمير عبد العزيز بن سلمان «بهذا الالتزام فرضنا تواجدنا في هذا المؤتمر الذي جمع عالم التقنيين في الرياض، بإطلاقنا برامج تعمل بفاعلية لتقليل الانبعاثات، فضلاً عن أن إنتاجنا منخفض التكلفة، سواء في البترول أو الغاز أو الطاقة المتجددة، ومن المؤكد سنكون أقل المنتجين تكلفة في إنتاج الهيدروجين، فصمودنا أنقذنا في اتفاقية (أوبك بلس)»، ومشيراً إلى أن اهتمام بلاده بالطاقة النووية، يأتي في إطار تقديم خدمات طاقة بسعر أقل للذين يقطنون الأطراف النائية من البلاد.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.


انكماش الصناعة التركية بأسرع وتيرة في 5 أشهر وسط ضغوط الحرب

يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
TT

انكماش الصناعة التركية بأسرع وتيرة في 5 أشهر وسط ضغوط الحرب

يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)
يمشي عامل فولاذ عبر فرن القوس الكهربائي في مصنع هاسليك ميلت قرب مدينة بيلجيك (رويترز)

شهد النشاط الصناعي التركي انكماشاً بأسرع وتيرة له، خلال خمسة أشهر، في مارس (آذار) المنصرم، مع ارتفاع التكاليف، وتعطّل سلاسل التوريد، وتراجع الطلب نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لمسحٍ تجاري نُشر يوم الأربعاء.

وأظهر المسح أن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع التركي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، وتُعدّه مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، انخفض إلى 47.9 نقطة في مارس، مقابل 49.3 نقطة في فبراير (شباط)، مع العلم بأن مستوى 50 نقطة يفصل بين النمو والانكماش.

قال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «لقد عانى قطاع التصنيع التركي انتكاسة في مارس، بعد أن بدأت الظروف تتحسن في فبراير».

وشهدت الطلبات الجديدة تراجعاً، للشهر الثالث والثلاثين على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في حين انخفض الطلب على الصادرات بوتيرة أسرع. وأفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن الإنتاج سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر الماضي، وفق «رويترز».

وازداد ضغط التكاليف، حيث ربطت الشركات ارتفاع تكاليف الشحن والوقود والنفط والمواد الخام بالصراع في الشرق الأوسط. وارتفعت تكاليف المُدخلات بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2024، في حين بلغ تضخم أسعار الإنتاج أعلى مستوى له خلال 25 شهراً.

وتفاقمت ضغوط سلاسل التوريد، مع أطول فترات لتسليم المورّدين منذ أغسطس (آب) 2024، بينما خفّض المصنّعون عدد الموظفين بأسرع وتيرة، خلال ستة أشهر، كما قللوا من أنشطة الشراء والمخزونات.

وأشار المسح إلى أن ظروف التصنيع التركية تراجعت شهرياً، على مدار العامين الماضيين، بينما انخفضت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ خمسة أشهر، على الرغم من استمرار توقعات الشركات بارتفاع الإنتاج، خلال العام المقبل.


السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)
ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)
TT

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)
ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، الواقع شرق السعودية، وذلك بموجب عقد تخصيص تم توقيعه مع «الشركة السعودية العالمية للموانئ» (SGP).

وتأتي هذه الخطوة باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال (533 مليون دولار)، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، وتحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تطوير البنية التحتية والقدرات التشغيلية

تتضمن خطة التطوير الشاملة تحديثات جذرية في القدرات التقنية والمساحية للميناء، وتشمل:

زيادة الرافعات الجسرية: رفع العدد من 13 إلى 29 رافعة، ممَّا يسرع من عمليات مناولة الحاويات في الساحات.

زيادة رافعات الساحل: تعزيز القدرة التشغيلية المباشرة على الأرصفة بزيادة عدد الرافعات من 6 إلى 10 رافعات متطورة.

توسعة الأرصفة وتعميقها: زيادة طول الأرصفة من 1000 متر إلى 1400 متر، مع تعميقها لتصل إلى 18 متراً بدلاً من 14 متراً، مما يسمح باستقبال أحدث السفن العملاقة ذات الغواطس الكبيرة.

الأثر الاقتصادي والمتوقع

يهدف هذا الاستثمار الاستراتيجي إلى تحقيق طفرة في الأداء التشغيلي للميناء؛ حيث من المتوقع رفع الطاقة الاستيعابية من 1.5 مليون حاوية حالياً إلى 2.4 مليون حاوية سنوياً، وهو ما يمثل زيادة كبيرة تدعم نمو الصادرات والواردات السعودية. إضافة إلى تعزيز مكانة ميناء الجبيل كبوابة رئيسية للمنتجات البتروكيميائية والصناعية في المنطقة الشرقية، وتوفير حلول لوجيستية متكاملة تساهم في خفض التكاليف، وزيادة سرعة تدفق البضائع إلى الأسواق العالمية.


أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

أقوى توسع صناعي لكوريا الجنوبية منذ أكثر من 4 سنوات

مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)
مهندس من «هانوا إيروسبيس» يعمل في مصنع بمدينة تشانغوون الكورية الجنوبية (رويترز)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الأربعاء، أن النشاط الصناعي في كوريا الجنوبية توسع بأقوى وتيرة له منذ أكثر من 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بالطلب القوي على أشباه الموصلات وإطلاق منتجات جديدة، رغم تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الطلبات الخارجية.

وحسب المسح الذي تنشره مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»؛ بلغ مؤشر مديري المشتريات 52.6 نقطة، مرتفعاً من 51.1 نقطة في فبراير (شباط)، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، وفق «رويترز».

وسجّل الإنتاج أكبر زيادة له منذ أغسطس (آب) 2024، مدعوماً بالمنتجات الجديدة وأشباه الموصلات.

وأوضح أسامة باتي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، أن «انتعاش الاقتصاد المحلي وإطلاق منتجات جديدة كانا وراء التوسع الأخير في قطاع التصنيع».

وشهدت الطلبات الجديدة نمواً بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة بالشهر السابق؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تراجع نمو طلبات التصدير إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، رغم استمرار الطلب القوي من الولايات المتحدة وآسيا.

كما ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الكوري.