3 آلاف جندي أميركي إلى شرق أوروبا «خلال أيام»

«البنتاغون»: القوة لن تقاتل في أوكرانيا... لكنها رسالة واضحة وقوية للرئيس الروسي

الرئيس الأوكراني مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته آخر قائد دولة في «الناتو» يزور كييف في تعبير عن تضامنه مع أوكرانيا (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته آخر قائد دولة في «الناتو» يزور كييف في تعبير عن تضامنه مع أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

3 آلاف جندي أميركي إلى شرق أوروبا «خلال أيام»

الرئيس الأوكراني مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته آخر قائد دولة في «الناتو» يزور كييف في تعبير عن تضامنه مع أوكرانيا (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته آخر قائد دولة في «الناتو» يزور كييف في تعبير عن تضامنه مع أوكرانيا (إ.ب.أ)

أعلن المتحدث باسم «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)»، جون كيربي، أن الولايات المتحدة قررت إرسال قوات أميركية إلى دول في شرق أوروبا، لكنها لن تقاتل في أوكرانيا. وقال كيربي في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون، أمس الأربعاء: «قررنا إرسال قوات أميركية إلى بولندا وألمانيا ورومانيا»، مضيفاً أن تلك القوات سوف تتحرك «خلال أيام». وأوضح أن هذه القوات «لن تقاتل في أوكرانيا، لكنها ستضمن دفاعاً قوياً عن حلفائنا»، مشيراً إلى أن تلك القوات «ستواصل العمل تحت مظلة (الناتو) لتوفير قوات دفاعية غير هجومية شرق أوروبا».
وأضاف كيربي أن الولايات المتحدة ليست الوحيدة من حلف «الناتو» التي سترسل قوات إلى شرق أوروبا، وأن فرنسا ودولاً أخرى سترسل قوات أيضاً، مرحباً بقرار باريس نشر قواتها في رومانيا. وأكد كيربي على أن الولايات المتحدة تريد «إرسال رسالة واضحة وقوية إلى الرئيس الروسي، بأن حلف (الناتو) مهم للولايات المتحدة». وأضاف أنها رسالة لا لبس فيها بأن الولايات المتحدة مستعدة للدفاع ضد أي اعتداء. غير أن كيربي شدد على أن واشنطن منخرطة بشكل جاد في الجهود الدبلوماسية لإيجاد حل للأزمة الأوكرانية.
وكانت وسائل إعلام أميركية قد كشفت عن أن نحو ألف جندي أميركي سينتقلون من ألمانيا إلى رومانيا بدعوة من حكومتها، في حين سينتقل ألفا جندي إضافي من قاعدة «فورت براغ» في كارولينا إلى ألمانيا وبولندا.
وقال مسؤولون أميركيون في البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن وافق رسمياً على نشر قوات أميركية إضافية في شرق أوروبا، من أجل «إظهار دعم الحلفاء في (الناتو) الذين يشعرون بالتهديد من التحركات العسكرية الروسية بالقرب من أوكرانيا». وقالت وكالة «رويترز» إن الرئيس بايدن قرر إرسال 3 آلاف جندي أميركي إلى ألمانيا وبولندا ورومانيا، في حين تحدثت أوساط أخرى عن نشر بضعة آلاف آخرين من الجنود الأميركيين في وقت لاحق في دول حلف «الناتو» في جنوب شرقي أوروبا. وأوضحت أن بعض هذه القوات التي سيتم نشرها قريباً تتمركز بالفعل في أوروبا، بينما سيأتي البعض الآخر من الولايات المتحدة التي وضعت في حالة تأهب قصوى الأسبوع الماضي.
وكان البنتاغون قد أعلن، الاثنين، إجراء مباحثات مع حلفاء في شرق أوروبا بشأن احتمال نشر قوات أميركية. وأضاف أن أي قرار بشأن تحركات القوات الجديدة سيكون منفصلاً عن وضع نحو 8500 جندي أميركي قرر البنتاغون وضعهم في حالة تأهب قصوى، في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، لتعزيز قوة الرد السريع التابعة للحلف.
وفي حين يواصل البنتاغون التشديد على أن روسيا لا تزال تحشد أكثر من 100 ألف جندي من قواتها على الحدود مع أوكرانيا، ويحذر من أن توغلاً عسكرياً روسياً في أوكرانيا بات وشيكاً، عدّ تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأخيرة خلال مؤتمره الصحافي مع رئيس الوزراء المجري في موسكو، «محاولة لتخفيف حدة التوتر» وبدء مسار تراجعي في منسوب التهديد.
وقال بوتين إن الولايات المتحدة تحاول «جر روسيا إلى صراع مسلح في أوكرانيا؛ وهو ما لا تريده حكومته»، مشيراً إلى استعداده للانخراط في مزيد من الدبلوماسية، حتى مع إصراره على أن وجود «الناتو» في أوروبا الشرقية يهدد السلام العالمي. لكن تصريحاته خلت من تهديدات سابقة باتخاذ «إجراءات عسكرية تقنية» لم يحددها، إذا لم يمتثل الغرب لمطالبه. وقال بوتين إنه يأمل أن «يستمر الحوار» بشأن المطالب الأمنية لروسيا، مدعياً أن الولايات المتحدة هي التي أشعلت نيران الحرب، «ساعية إلى دفع روسيا إلى التحرك وخلق ذريعة لفرض عقوبات جديدة قاسية». وقال بوتين إن «أهم مهمة للولايات المتحدة هي احتواء التنمية الروسية»، وإن أوكرانيا هي مجرد أداة لتحقيق هذا الهدف «لجرنا إلى نزاع مسلح ثم إجبار حلفائهم في أوروبا على سن تلك العقوبات القاسية ضدنا».
وردت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، على تصريحات بوتين، مشبهة إياها بالحالة «عندما يصرخ الثعلب من أعلى بيت الدجاج أنه يخاف من الدجاج». وأضافت بسخرية: «نعرف من هو الثعلب في هذه الحالة».
بدوره؛ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، إنه سيترك «الأمر لعلماء الكرملين هناك لتفسير كلام الرئيس الروسي».
من ناحية أخرى، عدّ إصرار بوتين على القول إنه «لا يزال يقيم رسالة الردود الأميركية والأطلسية على مطالبه الأمنية، وبأنه لا يزال يزن خطوته التالية»، رغم تلقيه إياها الأسبوع الماضي، أنه «استمرار لسياسة الغموض التي يعتمدها، في مواجهة الضغوط التي تصاعدت في الآونة الأخيرة، وجاء قرار نشر القوات الأميركية ليضاعفها».
ويقول محللون عسكريون إن الحفاظ على تعزيزاته العسكرية الحالية، والتي تضمنت نقل قوات من على بعد آلاف الكيلومترات، سيصبح مكلفاً بشكل متزايد ويشكل تحدياً لوجيستياً لروسيا. وفي حال قرر بوتين إعادة تلك القوات إلى قواعدها من دون تحقيق «نصر دبلوماسي»، فإنها يمكن أن تُعدّ علامة ضعف، في حين أن شن هجوم على أوكرانيا أو القيام بأي عمل عسكري خطير، من المرجح أن يكون مكلفاً وله عواقب واسعة النطاق.
ومن المقرر أن يتحدث رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، هاتفياً مع بوتين، بعد يوم من إجرائه زيارة إلى كييف، التي كان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته آخر قائد دولة في «حلف شمال الأطلسي» يزورها في تعبير عن تضامنه مع أوكرانيا.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن بلاده لا تريد «إلا السلام»، لكنه دافع أيضاً عن حقها في الدفاع عن نفسها في مواجهة خطر غزو روسي لها، مشدداً على ضرورة فرض عقوبات «وقائية» ضد موسكو.
وقال الرئيس الأوكراني، خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الهولندي: «لن نتخلى عن أي قطعة أرض، ولن نتنازل عن أراضينا مهما كان الثمن»، مشدداً على ضرورة فرض «إجراءات وقائية» لاحتواء روسيا. وشدد مارك روته على أن «كل الجهود» يجب أن تحدث بهدف «خفض التصعيد»، عادّاً أنه من «الضروري» أن «يستمر الحوار بين روسيا والولايات المتحدة، وبين روسيا و(حلف شمال الأطلسي)». وقال: «إذا لم يحدث ذلك، فإن هولندا واضحة بشأن تحليلها بأن أي عدوان جديد ضد أوكرانيا ستكون عواقبه وخيمة».
كما يتوقع أن يزور وزيرا الخارجية الفرنسي والألماني أوكرانيا الأسبوع المقبل؛ إذ يخططان لزيارة الجبهة شرقاً حيث تخوض قوات كييف معارك ضد انفصاليين مدعومين من الكرملين.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.