الكرملين يعلن أن الصين تدعم مطالبة روسيا بضمانات أمنية

بوتين سينتزع دعم الصين خلال حضوره افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ)
بوتين سينتزع دعم الصين خلال حضوره افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ)
TT

الكرملين يعلن أن الصين تدعم مطالبة روسيا بضمانات أمنية

بوتين سينتزع دعم الصين خلال حضوره افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ)
بوتين سينتزع دعم الصين خلال حضوره افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، اليوم (الأربعاء)، أن الصين ستُعبّر عن دعمها لروسيا في مواجهة الغرب والمخاوف حول أمنها خلال حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية هذا الأسبوع في بكين، في وقت أعلنت واشنطن عزمها نشر ثلاثة آلاف عسكري لدعم قوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية وسط مخاوف من غزو روسي لأوكرانيا.
ويكثّف قادة دول حلف شمال الأطلسي جهودهم الدبلوماسية لنزع فتيل أزمة أوكرانيا، بعدما اتّهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب بمحاولة جر بلاده إلى الحرب بينما ترك في الوقت ذاته الباب مفتوحاً أمام عقد مزيد من المحادثات.
وقال يوري أوشاكوف، كبير مستشاري الكرملين للسياسة الخارجية، إن بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ متّفقان بشأن مسألة الأمن الدولي. وصرّح في حديث مع صحافيين بأنه «تم تحضير بيان مشترك حول دخول العلاقات الدولية حقبة جديدة من أجل المحادثات»، مضيفاً أن البيان سيعكس «المواقف المشتركة» لموسكو وبكين حول الأمن، بالإضافة إلى مسائل أخرى. وتابع: «الصين تدعم مطالبة روسيا بضمانات أمنية».
وفي واشنطن، قال مسؤول بارز في إدارة الرئيس جو بايدن إن «وزارة الدفاع ستعيد تموضع وحدات معينة مقرها أوروبا في الشرق، وستنشر وحدات مقرها الولايات المتحدة في أوروبا، وتبقي حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الرد»، للوفاء بالالتزامات تجاه حلف الأطلسي.
ووفق وسائل إعلام أميركية سيتم إرسال نحو ألفي عسكري من قاعدة «فورت براغ» بولاية كارولاينا الشمالية إلى بولندا وألمانيا، فيما سيُنقل ألف عسكري آخرون متمركزون في ألمانيا، إلى رومانيا. وشهدت الأسابيع الأخيرة جهوداً دبلوماسية حثيثة لمنع اجتياح روسي لأوكرانيا، بعدما حشدت موسكو عشرات آلاف الجنود عند حدود جارتها الموالية للغرب. وحذّر القادة الغربيون من أن أي اعتداء سيقابَل بـ«عواقب شديدة» تشمل عقوبات اقتصادية واسعة النطاق.
وتنفي روسيا أي خطط لاجتياح جارتها، وتتهم الغرب بالفشل في احترام مخاوفها الأمنية عند حدودها. وحدد مسؤولون روس مجموعة من المطالب لخفض التوتر، تشمل فرض حظر على انضمام أوكرانيا إلى حلف الأطلسي ونشر أنظمة صاروخية عند الحدود الروسية وسحب قوات الحلف الأطلسي في شرق أوروبا.
وفي أبرز تصريحات يدلي بها بشأن الأزمة منذ أسابيع، اتّهم بوتين الغرب، أمس (الثلاثاء)، بتجاهل مطالب بلاده وأشار إلى أن واشنطن تستخدم أوكرانيا كأداة لجر موسكو إلى نزاع. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان: «أوكرانيا نفسها ليست إلا أداة لتحقيق هذا الهدف» المتمثّل بالسيطرة على روسيا.
وتابع: «يمكن تحقيق ذلك بطرق مختلفة. جرّنا إلى نزاع مسلّح من نوع ما وإجبار حلفائهم في أوروبا على فرض عقوبات قاسية ضدّنا تتحدّث عنها الولايات المتحدة، فضلاً عن وسائل أخرى». وأعرب بوتين عن أمله في أن «نجد حلاً في نهاية المطاف، رغم أن الأمر لن يكون بسيطاً».
وأجرى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أمس، فيما أكد لافروف لاحقاً أن واشنطن اتفقت على عقد مزيد من المحادثات. وسلّمت الولايات المتحدة والحلف الأطلسي ردوداً خطية لموسكو على مطالبها، أكد بوتين أنه يدرسها.
ونشرت صحيفة «الباييس» الإسبانية اليوم، ما وصفته بالنسخ المسرّبة من الردود التي أشارت إلى أن واشنطن وحلف شمال الأطلسي يعرضان على موسكو إجراءات للحدّ من التسلّح وبناء الثقة. والمقترحات حازمة حول الإصرار على حق أوكرانيا وأي دولة أخرى في التقدم للانضمام إلى الحلف.
غير أن الردّ الأميركي المنشور في الصحيفة يشير إلى «التزامات متبادلة من كلٍّ من الولايات المتحدة وروسيا بالامتناع عن نشر أنظمة صاروخية هجومية أرضية وقوات دائمة بمهمة قتالية في أراضي أوكرانيا». وكان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته آخر قائد دولة في حلف شمال الأطلسي يزورها في تعبير عن تضامنه مع أوكرانيا.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».