الحضور الفرنسي ـ الأوروبي في مالي بين رحيل صعب وبقاء مستحيل

باريس أوجدت «برخان» منذ 2014 وزادت عديدها حتى فاض على 5300 جندي

جنود من قوة «برخان» الفرنسية يغادرون قاعدتهم في غاو بمالي خلال يونيو 2021 (أ.ب)
جنود من قوة «برخان» الفرنسية يغادرون قاعدتهم في غاو بمالي خلال يونيو 2021 (أ.ب)
TT

الحضور الفرنسي ـ الأوروبي في مالي بين رحيل صعب وبقاء مستحيل

جنود من قوة «برخان» الفرنسية يغادرون قاعدتهم في غاو بمالي خلال يونيو 2021 (أ.ب)
جنود من قوة «برخان» الفرنسية يغادرون قاعدتهم في غاو بمالي خلال يونيو 2021 (أ.ب)

باستثناء بيان مقتضب ويتيم صدر عن وزارة الخارجية الفرنسية، أول من أمس، تقول فيه إن باريس «أخذت علماً» بقرار سلطات مالي إبعاد سفيرها من باماكو خلال مهلة 72 ساعة وطلبها منه «العودة الفورية» إلى فرنسا وتصريحات الناطق باسم الحكومة غبريال أتال المختصرة أمس، فإن كبار المسؤولين الفرنسيين كانوا في الساعات الماضية غائبين عن السمع فيما الأزمة الناشبة بين باريس وباماكو تتفاعل وتهدد الخطط الفرنسية؛ أكان في مالي أم في منطقة الساحل بأكملها.
ويبدو أن باريس لم تكن تتوقع طرد سفيرها من مستعمرتها السابقة التي أرسلت إليها قواتها منذ عام 2013 لإنقاذ نظامها ومنع سقوطها بأيدي التنظيمات الجهادية والإرهابية، وأوجدت قوة «برخان» منذ عام 2014 وزادت عديدها حتى فاض على 5300 رجل، نصفهم انتشر على الأراضي المالية. وها هي اليوم تجد نفسها في «ورطة»؛ فلا هي قادرة على البقاء في الظروف الراهنة، ولا حتى رحيلها سهل. ولذا، فإن ما تسعى إليه اليوم هو كسب الوقت والتشاور مع حلفائها في قوة «تاكوبا» الأوروبية من أجل اتخاذ قرار جماعي. في تصريحاته أمس، شدد الناطق الحكومي على نقطتين: الأولى أن «الحرب على الإرهاب التي تقوم بها فرنسا سوف تتواصل في بلدان الساحل وليس في مالي وحدها». والثانية أن باريس لن تتسرع في اتخاذ قرار بشأن مصير قواتها هناك وأنها «منذ اليوم وحتى منتصف شهر فبراير (شباط) الحالي سوف نعمل ما شركائنا لنرى ما التحولات» الواجب اتخاذها «بشأن حضورنا الميداني».
وفي عبارة تحمل العديد من المعاني قال أتال: «لقد بدأنا خفض عديد قواتنا بالتدريج، وسوف نستمر في ذلك، وسلمنا عدداً من القواعد (إلى الجيش المالي)». وبحسب المصادر الفرنسية، فإن باريس تريد التشاور مع الدول الأوروبية الـ14 الضالعة في قوة «تاكوبا» المكونة من وحدات كوماندوز فرنسية - أوروبية والتي ما زال عديدها متواضعاً (أقل من ألف رجل)، ولكن أيضاً مع دول مجموعة غرب أفريقيا التي فرضت عقوبات شديدة على الطغمة العسكرية الحاكمة في مالي. وأعلن الجنرال بيار شيل، رئيس أركان القوات البرية الفرنسية أن «وحدات (برخان) تواصل العمل بشكل يومي مع القوات المالية». وللتذكير؛ فإن العسكر وصلوا إلى السلطة عقب انقلابين عسكريين في أغسطس (آب) من عام 2020 ومايو (أيار) من العام الماضي، وإن الرجل الأقوى في باماكو حالياً هو الكولونيل أسيمو غايتو.
وكان من الطبيعي أن تحظى باريس بدعم وتضامن شركائها الأوروبيين؛ وأولهم الدنمارك التي رفضت باماكو انضمام وحداتها العسكرية إلى قوة «تاكوبا» فجاء قرار كوبنهاغن بإعادتها من حيث أتت. وتلتها ألمانيا التي تشارك بقوة من 1300 رجل؛ ألف منهم في إطار القوة الدولية المسماة «مونيسمو»، والآخرون في سياق البعثة الأوروبية لتدريب القوات المالية. وجاء في بيان للخارجية الألمانية أن طرد السفير الفرنسي «غير مبرر، وهو يفضي إلى طريق مسدودة». وأضافت التغريدة الوزارية أن «الحاجة اليوم هي للحوار وليس للتصعيد، من أجل بلوغ الهدف المشترك؛ أي توفير الأمن ومحاربة الإرهاب في مالي». وسبق لوزيرة الدفاع الألمانية أن كشفت عن أن بلادها تريد «النظر» في حضورها العسكري في مالي بعد أن أعلنت السويد عن إنهاء مشاركتها في «تاكوبا» في بحر هذا العام. إلا أن كريستين لامبريخت كانت قد استبعدت سابقاً سحب الوحدات الألمانية.
وأخيراً، صدر تعليق عن «وزير» الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل الذي رأى أن طرد السفير الفرنسي «شيء لا يمكن تبريره»، مضيفاً أنه «يفاقم من عزلة مالي».
منذ وصول العسكر إلى الحكم في مالي قبل أقل من عامين توترت علاقاتهم مع الدولة المستعمرة السابقة. وزاد من توتيرها، إضافة إلى استعانة باماكو بمرتزقة مجموعة «فاغنر» الروسية الميليشياوية، قرار الطغمة العسكرية البقاء في السلطة وتمديد المرحلة الانتقالية لـ5 سنوات قبل إجراء انتخابات عامة كانت قد وعدت بالقيام بها خلال الشهر الحالي؛ الأمر الذي دفع بمجموعة دول غرب أفريقيا، بدعم فرنسي - أميركي - أوروبي، إلى فرض عقوبات قاسية تصل إلى حد فرض حالة حصار.
وتتهم باماكو السلطات الفرنسية بأنها دفعت المنظمة الإقليمية إلى اتخاذ مواقف وتدابير عدائية تجاهها. وأفضى التراشق الكلامي بين باريس وباماكو واتهام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لودريان الحكم الجديد بأنه «غير شرعي» وتصرفاته «مستفزة»، إلى توتير العلاقة بين الطرفين، وما فاقمها الإجراءات التي اتخذتها باماكو، مثل تقييد حركة الطائرات العسكرية الخاصة بالقوة الأوروبية، والمطالبة بإعادة النظر اتفاقية الدفاع مع باريس، ورفض انتشار القوة الدنماركية، وذلك كله على خلفية تجييش الشارع ضد فرنسا.
السؤال المطروح اليوم في باريس هو: «ماذا بعد؟ البقاء أم الرحيل؟ وما يزيد من حرج السؤال أن فرنسا غارقة في مخاض حملة انتخابية رئاسية سوف يغوص الرئيس ماكرون فيها بعد أيام قليلة. والحال؛ أن المعارضة يميناً ويساراً لا تتردد في التنديد بـ«الفشل» الفرنسي وبالصفعة التي تلقتها باريس. يقول كريسيان كامبون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، إن باماكو «اجتازت الخطوط الحمر»، وإنه يتعين على الحكومة «اتخاذ قرارات صعبة»، واصفاً الوضع الراهن بأنه «بالغ التعقيد» وأنه «من الصعب المحافظة على انتشار قوة في بلد (مالي) حيث حكومته لا تتوانى عن التصويب علينا». وطالب كامبون؛ الذي ينتمي إلى اليمين المعارض، بمثول وزيري الخارجية والدفاع أمام لجنته لشرح الخطط الحكومية. كذلك حث الحكومة على استشارة البرلمان بشأن القرار المنوي اتخاذه، ملمحاً إلى أنه «لا مصلحة للحكومة» في أن يتدهور الوضع في مالي في الوقت الراهن.
وفي أي حال؛ يرى كامبون أن العسكر في مالي «يجرون باتجاه الهاوية». لكنه حذر بأن يكون الوضع يشبه كرة الثلج المتدحرجة؛ بحيث إن انسحاب الدنمارك سيشكل «إشارة سيئة للدول التي كانت تريد مساعدتنا مثل بولندا ورومانيا». ويتخوف آخرون من تأثير التطورات الراهنة على حضور القوة الدولية، فيما يرى مراقبون أن انسحاب القوة الفرنسية سيعني نهاية «تاكوبا» وترك مالي للجهاديين من جهة ولمرتزقة «فاغنر» من جهة أخرى، وهو ما لا تريده باريس ولا العواصم الغربية الأخرى.
ثمة قناعة في باريس اليوم بأنه لا خيارات «جيدة» اليوم بخصوص مستقبل الحضور العسكري الفرنسي - الأوروبي. ولأن الجميع يرى أن «استمرار الوضع على حاله غير ممكن»؛ فإن المؤكد أن باريس سوف تستمر في خفض عديد «برخان» في مالي والبحث على بدائل. وأحد الخيارات التي تُدرس يقوم على انتقال «تاكوبا» إلى النيجر على أن تستمر في محاربة التنظيمات الجهادية من هذا البلد أخذاً في الحسبان أن باريس ومعها العواصم المتعاونة لا تريد التخلي عن منطقة الساحل ولا عن محاربة التنظيمات الإرهابية فيها. لكن هذا الخيار نظري أكثر منه عملياً؛ إذ كيف يمكن للقوة الأوروبية الدخول والخروج من مالي من غير موافقة سلطات هذا البلد؟ يبقى أن الرهان الأخير ألا يقوى النظام العسكري على البقاء طويلاً في ظل العقوبات القاسية المفروضة عليه أفريقياً وأوروبياً.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».