استثمارات تقنية سعودية في «مؤتمر LEAP» تتجاوز 6.4 مليار دولار

تدعم الاستثمارات المعلنة خلال مؤتمر «LEAP» التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال (واس)
تدعم الاستثمارات المعلنة خلال مؤتمر «LEAP» التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال (واس)
TT

استثمارات تقنية سعودية في «مؤتمر LEAP» تتجاوز 6.4 مليار دولار

تدعم الاستثمارات المعلنة خلال مؤتمر «LEAP» التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال (واس)
تدعم الاستثمارات المعلنة خلال مؤتمر «LEAP» التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال (واس)

أعلن مؤتمر «ليب LEAP» التقني الدولي في الرياض، اليوم (الثلاثاء)، عن استثمارات تزيد على 6.4 مليار دولار، لدعم التقنيات المستقبلية وريادة الأعمال التقنية، وتعزيز مكانة السعودية، بصفتها أكبر اقتصاد رقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وينعقد المؤتمر بدعم من قيادة السعودية وانسجاماً مع توجيهات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية؛ لدعم الاقتصاد الرقمي للمملكة تحقيقاً لأهداف «رؤية 2030».
وشملت الاستثمارات والمبادرات إطلاق صندوق «بروسبيرتي7» الاستثماري التابع لشركة «أرامكو فينتشرز» بمليار دولار، واستثمار شركة «نيوم التقنية الرقمية القابضة» بمليار دولار واحد، والذي يركز على دعم التقنيات المستقبلية، وكجزء من استثمارها الضخم، حيث أطلقت تقنية الواقع الافتراضي الإدراكي ميتافيرس (XVRS) الأولى في العالم، والتي ستوفر الخدمات لسكان وزوار هذا المشروع الهائل والذكي، وستطلق أيضاً منصة إدارة البيانات الشخصية (M3LD)، التي ستمنح المستخدمين إمكانية التحكم ببياناتهم من جديد. كما أعلنت شركة الاتصالات السعودية (stc) عن «مينا هاب»، وهو استثمار هائل بمليار دولار في مجال الاتصالات والبنية التحتية الإقليمية، حيث سيدعم هذا المركز القطاع الرقمي وقطاع السحابة، واللذَين يشهدان توسعاً سريعاً في المملكة.

وشهد أول أيام مؤتمر «LEAP» أيضاً إطلاق مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، منصة «The Garage» لدعم الشركات الناشئة، وتعزيز الاستثمار وريادة الأعمال، حيث ستوفر بيئة شاملة لخدمات الشركات الناشئة المحلية والدولية؛ لمساعدتها على النمو لتصبح شركات التقنية الرائدة في المستقبل. في حين أعلنت مجموعة «J&T Express Group»، عن استثمارات بملياري دولار بالتعاون مع شركة «eWTP Arabia Capital» وشركاء آخرين، وسيشهد هذا الاستثمار بناء «J&T» لمقرها الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مدينة الرياض، وإنشاء شبكة واسعة من الخدمات اللوجيستية الذكية ومنشآت التوزيع، والتي من شأنها توسيع نطاق وصول السعودية والارتقاء بها كمركز إقليمي للخدمات اللوجيستية المتطورة.

بدوره، أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبد الله السواحة، أن هذه الاستثمارات والمبادرات تُعدّ تجسيداً لجهود السعودية المستمرة في دفع عجلة نمو الاقتصاد الرقمي؛ لتحقيق الفائدة والتقدم للعالم أجمع، ولتعزيز الازدهار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مبيناً أن هذه الاستثمارات تُمثّل المرحلة التالية من توسع المملكة، بصفتها أكبر سوق تقنية ورقمية في المنطقة، مشيراً إلى مكانتها إقليمياً، وريادتها في استقطاب المواهب التقنية، باحتضانها 318 ألف موظف في القطاع، إضافةً إلى ارتفاع معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة بالمجال إلى 28% خلال السنوات الأخيرة.
وتُعدّ السعودية اليوم موطناً لأضخم الاستثمارات في تقنية السحابة، حيث تستثمر فيها الشركات الرائدة والمزودة لخدمات السحابة على نطاق واسع ومنها (Google وAlibaba وOracle وSAP) أكثر من 2.5 مليار دولار. كما تشهد ريادة الأعمال ازدهاراً واضحاً، حيث تجاوز مجموع رأس المال الاستثماري في السعودية عام 2021 إجمالي الاستثمار في عامي 2019 و2020 مجتمعَين.

من جانبها، أعلنت منظمة التعاون الرقمي (DCO)، عن إطلاق جواز سفر الشركات الناشئة لتسهيل وتسريع وتخفيض التكلفة على تلك الشركات في تسيير أعمالها التجارية عبر الحدود، لتفتح أبواب الأسواق المربحة والتي يبلغ عدد سكانها مجتمعين أكثر من نصف مليار شخص. وقالت الأمينة العامة للمنظمة ديمة اليحيى: «سيُسهم الجواز في تخفيف الأعباء الإدارية والمالية وتسريع تسجيل الشركات والعمليات الأخرى لرواد الأعمال، كما سيُمكن من دخولها أسواق الدول الأعضاء الأخرى لدى المنظمة، وسيؤدي ذلك إلى دعم مهمتنا المتمثلة في تنسيق الجهود وتبادل الخبرات لتنمية الاقتصاد الرقمي لدى جميع الدول».
وأعلنت المنظمة أيضاً عن مبادرة «Elevate50» التي تم إطلاقها لدعم 50 ألف شركة صغيرة إلى متوسطة على مدى السنوات الثلاث المقبلة لبيع منتجاتها عبر الإنترنت. ومن المتوقع أن توجِد بدعم من منصة التجارة الإلكترونية الأردنية «MakanE»، عدد 5000 وظيفة تستهدف على وجه التحديد الشركات التي تديرها النساء والشباب.
يشار إلى أن حجم القطاع التقني في السعودية يتجاوز 40 مليار دولار، وتُعد الاستثمارات الجديدة المعلنة خلال «LEAP» جزءاً من خطط المملكة المستمرة، وسعيها للتحول إلى اقتصاد رقمي قائم على الابتكار، والذي أسهم بالفعل في جعل البلاد واحدة من أسرع الأسواق الجديدة نمواً في مجال التقنيات المالية والمحتوى الرقمي بالمنطقة.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.