إعلام النظام السوري يؤكد وفاة رستم غزالة.. والأسباب «مبهمة»

عُرف برجل الأسد في لبنان وكاتم أسراره

رستم غزالة
رستم غزالة
TT

إعلام النظام السوري يؤكد وفاة رستم غزالة.. والأسباب «مبهمة»

رستم غزالة
رستم غزالة

لم يفاجئ إعلان قناة «الميادين» التلفزيونية اللبنانية، المقربة من النظام السوري وطهران، يوم أمس (الجمعة)، وفاة رئيس شعبة الأمن السياسي السابق في الجيش السوري، العميد رستم غزالة، محبيه ومعارضيه على السواء، وذلك بعدما كانت قد ترددت طوال الفترة الماضية معلومات عن إصابته، وحتى مقتله، وصولاً لإصدار الرئيس السوري بشار الأسد في مارس (آذار) الماضي، قرارا بإقالته من منصبه من دون تحديد الأسباب.
وبعدما اكتفت وسائل إعلام قريبة من نظام الأسد، يوم أمس، بإعلان خبر الوفاة من دون إيراد أي تفاصيل، ذكرت مصادر مقربة من السلطات السورية في لبنان لـ«الشرق الأوسط»، أن «غزالة توفّي بعد تفاقم وضعه الصحي باعتبار أنّه كان يعاني من الضغط والربو المزمن وكان يتعالج منذ مدة في مستشفيات دمشق».
بوفاة غزالة، يكون النظام السوري قد «فقد» رجليه السابقين في لبنان، بعدما «انتحر» رئيس شعبة المخابرات السورية في لبنان سابقًا ووزير الداخلية السوري غازي كنعان في العام 2005، الذي كان من بين عدة مسؤولي أمن سوريين استجوبوا في إطار التحقيق الدولي في مقتل رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري.
المهندس عاصم قانصو، النائب اللبناني عن حزب «البعث العربي الاشتراكي (جناح دمشق)» كان أول من أعلن عبر «الشرق الأوسط» في فبراير (شباط) الماضي عن «إصابة غزالة بجروح» خلال قتاله دفاعًا عن مسقط رأسه بلدة قرفا في محافظة درعا، وأنّه يرضخ للمعالجة في مستشفى الشامي في العاصمة دمشق.
ولكن في مارس الماضي أصدر الأسد قرارًا بإقالة غزالة ورئيس شعبة الأمن العسكري اللواء رفيق شحادة من منصبيهما. وحينذاك ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلا عن مصدر أمني، أن الإقالة جاءت على خلفية شجار عنيف بين الرجلين، تطوّر إلى عراك بالأيدي بين أنصارهما، وتعرّض خلاله غزالة لضرب مبرح.
ويُرجّح ناشطون سوريون أن يكون غزالة توفّي منذ فترة، ولا يستبعدون أن يكون «النظام قتله لأن اسمه ضمن قائمة المتّهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ولإمكانية أن يكون متورّطًا باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري».
كذلك كان لؤي المقداد، مدير مركز «مسارات» السوري المعارض، قد قال في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن المعارضة بُلِّغت بمعلومات مفادها أن «بعض الضباط الإيرانيين كانوا ممتعضين في الفترة الأخيرة من غزالة، وشكوا من أنه كان يحاول بشكل دائم مراقبة تحركاتهم. ووصل التوتر إلى مرحلة اعتقالات متبادلة بين ميليشيات غزالة في درعا والميليشيات الإيرانية هناك».
وأفادت معلومات بأن الخلافات التي نشبت بين شحادة وغزالة تعود إلى رفض الأخير المستمر وجود عناصر من قوات الحرس الثوري الإيراني و«حزب الله» في محيط قرفا (بلدته، وحيث يوجد قصره) في ريف درعا، إضافة إلى خلاف شخصي بدأ عند إعطاء غزالي أمرًا لرئيس بلدية طرطوس بهدم 7 شاليهات مخالفة في منطقة الرمال الذهبية، تبين لاحقا أنّ شحادة يملك أحدها. وبسبب ذلك اتصل شحادة بغزالة مهدّدًا، وعندما حاول الأخير زيارته للتباحث حول ما حصل، كان حرّاس شحادة له بالمرصاد فتصدوا له وأوسعوه ضربا، مما استدعى نقله إلى المستشفى.
غزالة كان ظهر في فيديو جرى تحميله على موقع «يوتيوب» في 19 فبراير الماضي، ليبرّر تدمير منزله وإحراقه بأنه «فداء للشعب السوري، ولأن العسكري الذي يأتي من دير الزور وطرطوس واللاذقية ليدافع عن أهل قرفا من القتل والتشريد والسبي لا يجب أن يفكر للحظة في أنه يدافع عن قصري». وبدا غزالة في الفيديو مدخنًا السيجار وبصحة جيدة. جرى التداول في وقت سابق بفيديو آخر يُظهر عملية تفجير قصر غزالة بالتزامن مع احتدام المعارك في درعا.
وبابتعاد غزالة عن مسرح الأحداث، فإن اسمه ينضم إلى عدد كبير من رجال النظام السوري الذين إما قتلوا أو انشقوا أو عزلوا، وأبرزهم، وزير الدفاع السابق داود راجحة ونائبه آصف شوكت (صهر الأسد) ورئيس مكتب الأمن القومي هشام بختيار ورئيس خلية إدارة الأزمة حسن تركماني الذين قتلوا في يوليو (تموز) 2012 بتفجير مبنى الأمن القومي السوري في وسط دمشق، بالإضافة إلى مدير فرع الاستخبارات العسكرية في سوريا جامع جامع الذي قيل إنّه قتل في معارك دير الزور في عام 2013. ولقد ظلّ رستم غزالة حتى وقت قريب أشهرا في لبنان مما هو في بلده سوريا، باعتبار أنّه تبوأ من عام 2002 حتى عام 2005 منصب رئيس الاستخبارات العسكرية السورية في لبنان قبل انسحاب الجيش السوري بعيد مقتل الحريري.
وغزالة، كما سبقت الإشارة، من بلدة قرفا في محافظة درعا بأقصى جنوب سوريا. وهو من مواليد عام 1953، وبعد تخرجه في الكلية الحربية السورية بمدينة حمص، تقلد عدة مناصب أمنية وعسكرية في دمشق وحلب، ثم بيروت أثناء وجود الجيش السوري في لبنان. وكان آخر هذه المناصب تعيينه رئيسًا لفرع الأمن العسكري في ريف دمشق، ومن ثم عيّن رئيسًا لإدارة الأمن السياسي في سوريا.
في مطلع عام 2005، جمدت الولايات المتحدة أرصدة غزالة وغيره من القيادات السورية «لدورهم في احتلال لبنان» ومخالفات أخرى مشتبه فيها. وفي سبتمبر (أيلول) 2005، استجوب غزالة في قضية اغتيال الحريري من قبل لجنة التحقيق الدولية.
ويُعتبر غزالة من أشدّ المقربين من رأس النظام السوري، ولعب دورًا مهمًا جدًا في العلاقة بين سوريا ولبنان، وبعد اندلاع الأحداث في سوريا في عام 2011، كلفه الأسد مع بدء خروج مظاهرات درعا، بالتفاوض مع الأهالي هناك. لكن الاتحاد الأوروبي اتهم غزالة بقمع المعارضة في سوريا. وقالت المعارضة السورية سهير الأتاسي في تصريحات لها: «حين كنا في الاعتقال، راح رستم غزالة يستعرض لنا القوة التي ستواجه الشعب إذا تجرأ وفعل ما يفعله الليبيون. لقد أفهمنا أنهم سيقتلون الشعب».
من ناحية ثانية، تردد في عام 2012 أن غزالة انشق مع عدد من أقاربه، لكنّه سارع إلى نفي الموضوع في مكالمة هاتفية مع قناة «الدنيا» الموالية للنظام، قائلاً: «أمارس مهامي وعملي الطبيعي مع جميع أفراد عائلتي ونحن موجودون بين أهلهم»، وأكد أن «الجيش العربي السوري جيش قوي ومتماسك وأقوى من كل قنواتهم وأخبارهم».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.