الضربات الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية نجاح أمني سعودي على مدى 12 عامًا

«داعش» وسياراته السبع تذكر السعوديين بـ«القاعدة» في حادث المحيا 2003

الضربات الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية نجاح أمني سعودي على مدى 12 عامًا
TT

الضربات الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية نجاح أمني سعودي على مدى 12 عامًا

الضربات الاستباقية ضد التنظيمات الإرهابية نجاح أمني سعودي على مدى 12 عامًا

يسجل الأمن السعودي، نجاحا جديدا في دحر المنظمات الإرهابية ومخططاتها، بعد ضبط سيارات كانت مجهزة لعمليات إرهابية داخل المملكة، ما يعيد إلى الأذهان الحادث الشنيع والضخم الذي دشنت به «القاعدة» أعمالها الإرهابية في السعودية وهو حادث مجمع المحيا في العاصمة الرياض في مايو (أيار) من عام 2003.
ويقول الدكتور فايز الشهري إن «داعش» مجرد عنوان جديد في سعي التنظيمات الإرهابية الفوضوية لاستهداف الدولة والمجتمع والإضرار بهما وتشويه الدين الإسلامي علميا لتقديمها الصورة العبثية والدموية للدين الإسلامي.
ويضيف: يمكن قراءة بيان وزارة الداخلية السعودية بأنه نجاح للجبهة الداخلية بقطع الطريق على من يحاول النفاذ إليها لزعزعة الأمن، ويتزامن هذا النجاح مع النجاحات التي تحققها الجبهة الخارجية في الحرب على المتمردين في اليمن لإعادة الشرعية.
كما اعتبر الدكتور الشهري أن التنظيمات الإرهابية الفوضوية مثل «داعش» و«القاعدة» تستهدف السعودية والأمن السعودي بشكل جلي لوقوفها مع الحق رغم أن هذه التنظيمات العبثية تنادي بنصرة المظلومين ومساعدة المضطهدين، لكن هذه التنظيمات - والكلام للدكتور الشهري - تخدم المشروع «الفارسي» لتفتيت المنطقة واستهداف الدولة الوطنية في أمنها واستقرارها.
بدوره اعتبر اللواء يحيى الزايدي وهو خبير أمني سعودي أن الحادث يؤشر إلى مخطط خارجي لاستهداف أمن السعودية يقوم بتنفيذه من أطلق عليهم «ضعفاء نفوس» من أبناء الوطن.
وقال اللواء الزايدي إن هناك استهدافا واضحا لأمن ومقدرات المجتمع السعودي، فالسعودية مرت بأحداث كثيرة وضخمة كان ليقظة رجال الأمن دور بارز في تجنيب الوطن والمواطن نتائجها الكارثية.
وتابع اللواء الزايدي بأن تكاتف رجال الأمن والمواطنين لحماية البلد من أي أحداث تخل بالأمن سيكون السد المنيع ضد التنظيمات الإرهابية سواء كان «داعش» أو غيره.
في حين يؤكد الدكتور الشهري أن المؤسسات الأمنية السعودية ومنذ أحداث الإرهاب في مايو 2003 وحتى اليوم وعلى مدار 12 عاما حققت نجاحات ضخمة محلية وعالمية وكان معظمها ضربات استباقية، وتمت هذه النجاحات من خلال توظيف التقنيات الأمنية ودمجها من الخبرات الأمنية التي حازها رجال الأمن السعودي، حيث حققت الضربات الاستباقية مفاجآت موجعة للخلايا الإرهابية في أوكارها والتنظيمات التي تقف وراءها.
كما يقول اللواء الزايدي إن السعودية مرت بأحداث أمنية كثيرة وتفوقت على الإرهاب والإرهابيين وخرجت من تلك الأحداث أقوى بيقظة رجال أمنها ومواطنيها وكانت النجاحات الأمنية المتتالية أكبر رد على من يريد أن يستهدف أو يخلخل أمن السعودية.
بدوره قال الدكتور الشهري إنه لا بد من الإشارة إلى دور المجتمع السعودي الذي كان شريكا في كل النجاحات الأمنية وكان دور المواطن السعودي محل إشادة من المسؤولين.
كما اعتبر الدكتور الشهري أن تقديم جائزة مالية لمن يدلي بأي معلومات مهمة عن المطلوب الأمني نواف شريف العنزي دلالة على أهمية الحدث، وقال إن ذلك دليل على أن دماء رجال الأمن غالية ولا يستغرب أن توضع مكافأة لمن يدل عليه علما بأن المواطن تطوع في الجهد الأمني وقدم معلومات أمنية مهمة أدت إلى القبض على مطلوبين أمنيين وكشف مخططات لخلايا إرهابية دون البحث عن مكافأة.
يقول اللواء الزايدي في هذه النقطة إن المواطن هو رجل الأمن الأول وبتكاتفه مع الأجهزة الأمنية سيسجل رجال الأمن في كل مرة ضربة موجعة للخلايا الإرهابية.
ولفت اللواء الزايدي إلى أن النجاح الذي حققه الأمن السعودي يعود إلى الخطط الأمنية والخرائط التي ترصد كل حركة مشبوهة وسرعة الإنجاز مما يحقق ضربة استباقية ضد التنظيمات الإرهابية.
وشدد على أن الضربات الاستباقية التي يحققها الأمن السعودي تدل على الثروة المعلوماتية الهائلة التي تمتلكها الأجهزة الأمنية والتي تحللها وتحقق عبرها تلك النجاحات.
وأشار الدكتور الشهري إلى أن السعودية تخوض حربين عادلتين، حربا خارجية على المتمردين على الشرعية في اليمن، وحربا داخلية على الخلايا الإرهابية التي تستهدف أمن الوطن والمواطن، وقال إن الضربة الاستباقية للعمل الإرهابي الذي كانت خلايا «داعش» تنوي تنفيذه تعود إلى قوة المنظومة الأمنية فرغم ما يحدث فإنها لا تغفل عن أمن الوطن.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.