وزير الخارجية الكويتي: ندرس الرد اللبناني على المقترحات الخليجية لتحديد الخطوة التالية

أبو الغيط أكد أن عودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية لم يبحث

لقطة جماعية لوزراء خارجية الدول العربية قبيل انعقاد الاجتماع التشاوري في الكويت أمس (كونا)
لقطة جماعية لوزراء خارجية الدول العربية قبيل انعقاد الاجتماع التشاوري في الكويت أمس (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: ندرس الرد اللبناني على المقترحات الخليجية لتحديد الخطوة التالية

لقطة جماعية لوزراء خارجية الدول العربية قبيل انعقاد الاجتماع التشاوري في الكويت أمس (كونا)
لقطة جماعية لوزراء خارجية الدول العربية قبيل انعقاد الاجتماع التشاوري في الكويت أمس (كونا)

أعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح، أمس تسلم بلاده ورقة الرد اللبناني على المقترحات التي حملها إلى بيروت الأسبوع الماضي وتتضمن 12 نقطة تتصل بإجراءات بناء الثقة لإنهاء الأزمة الدبلوماسية مع دول الخليج العربية، ووصف الخطوة اللبنانية بـ«الإيجابية».
وفي مؤتمر صحافي عقده وزير الخارجية الكويتي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بعد انتهاء الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، قال أحمد الناصر الصباح: «تلقينا الرد من لبنان على الورقة الخليجية، والأمر متروك لدراسة هذا الرد من قبل الجهات المعنية في الكويت ودول الخليج لمعرفة الخطوة القادمة مع لبنان».
وأضاف «الورقة الكويتية كانت ورقة خليجية ودولية وليست فقط كويتية، ووصلنا الرد اللبناني على المقترحات التي قدمناها وهو قيد الدراسة خليجياً».
وأضاف «نشكر الأشقاء في لبنان على التعاون مع الرسالة الخليجية، ونحن قدمنا إطار إجراءات لبناء الثقة بين دول الخليج ولبنان».
وأكد أحمد الصباح أن «الورقة شكلت إطارا لإجراءات بناء الثقة بين دول الخليج ولبنان، وتجري دراسة الرد اللبناني الذي نعتبره خطوة إيجابية بحد ذاتها».
وأوضح وزير الخارجية الكويتي أن المشاورات التي أجراها وزراء الخارجية العرب ضمن الاجتماع التشاوري أمس شهد «مباحثات إيجابية وصريحة... وتناولنا أوضاعا إقليمية عدة». في حين قال أحمد أبو الغيط، إن موضوع عودة سوريا لشغل مقعدها المعلق في الجامعة العربية لم يجر بحثه خلال هذا الاجتماع.
وكان وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب، قال في وقت سابق إنه سلم الرد اللبناني على رسالة المقترحات الكويتية خلال اجتماع الكويت.
وبحسب تسريبات نشرتها وسائل الإعلام اللبنانية فإن الرد اللبناني على المقترحات الخليجية تضمن التزام لبنان باحترام جميع قرارات الشرعية الدولية بما يضمن السلم الأهلي والاستقرار الوطني للبنان، والتزام الحكومة قولاً وفعلاً بسياسة النأي بالنفس، لكن المسودة لم تتضمن إشارة لقرارات محددة للأمم المتحدة، ولا لخطوات لتنفيذها. كما لم يتطرق لبنان في رده على الورقة الخليجية لمطلب دول الخليج في تنفيذ قرار من الأمم المتحدة بنزع سلاح «حزب الله».
وقال بوحبيب، الجمعة، إنه ليس ذاهباً للاجتماع مع دول الخليج لتسليم سلاح «حزب الله»، مضيفاً «نحن ذاهبون للحوار». وأشار في تصريح إلى أن تنفيذ القرار 1559 الذي يطالب بنزع سلاح «حزب الله» سيستغرق وقتاً.
وبدأت في الكويت أمس الأحد جلسات أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية لمناقشة القضايا والتحديات التي تواجهها الدول العربية.
ويبحث الوزراء مستجدات الأوضاع في المنطقة وتطورات الأحداث، إقليمياً ودولياً، فضلاً عن أوضاع سوريا واليمن، إضافة إلى القضية الفلسطينية.
واستقبل ولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمس وزراء الخارجية العرب، وشدد في كلمة له على ضرورة وحدة الصف العربي، مشيرا إلى أن سياسة الكويت الخارجية تسعى جاهدة لتنقية الأجواء بين الأشقاء وتقريب وجهات النظر والتوسط لحل النزاعات ونشر ثقافة التسامح بينهم بما لا يخل بسيادة الدول، ولا يمس قرارات الشرعية الدولية.
وقال الشيخ مشعل: «تمكنا بفضل الله علينا وثقة دولنا العربية الشقيقة فينا من بلوغ أهدافنا والمساهمة في عودة التوافق والوئام بين دولنا».
وأضاف «يأتي اجتماعكم اليوم في ظل ظروف دقيقة إقليميا ودوليا، وقد أضاف استمرار جائحة (كوفيد - 19) إليها أبعادا وتداعيات تتطلب عملا جماعيا وتنسيقا مستمرا وتواصلا دائما وتشاورا صريحا، ووضع حلول مشتركة لمواجهتها والحد من آثارها».
وقال: «لعل ما يبعث على التفاؤل اجتماعكم اليوم في دولة الكويت قبيل أسابيع من اجتماع دورتكم المقبلة في شهر مارس (آذار) المقبل، الأمر الذي سيمكنكم من تحديد الأولويات وتهيئة الظروف المناسبة لإنجاح عملكم المشترك، ومن هذه الأولويات تعزيز ممارسات حسن الجوار ونشر السلام والاهتمام بمشاريع التنمية، وكل ما يعزز النمو الاقتصادي، ويحقق لشعوبنا العربية العيش الكريم والرفاهية».
وأوضح الشيخ مشعل أن «التحديات على الصعيدين الإقليمي والدولي تجعل من العمل العربي المشترك ضرورة ملحة، ولا بد من اغتنام هذا الجمع المبارك باعتبار كل واحد منكم واجهة مشرفة لبلده الشقيق لتدارس التحديات التي تواجه عملكم المشترك، والسعي إلى تعزيزه، والانطلاق به إلى آفاق أرحب نترفع فيها عما يطرأ علينا من ملمات ونسمو نحو ترسيخ وحدتنا العربية».
وقال إن «التحديات جسام وحسن التخطيط والتنسيق سبيلنا لمواجهتها، وأنتم المعنيون بتنفيذ السياسات الخارجية لدولنا العربية، وتقع على أعتاقكم مسؤولية تحقيق التقارب والتواصل، وإنهاء أي تباعد أو قطيعة، وتهيئة الأجواء لتحقيق ذلك، والانطلاق برؤى مشتركة نحو مستقبل العمل العربي المشترك وآفاق تعزيزه وتطوير آلياته، وإيجاد السبل لتعزيز فاعلية جامعة الدول العربية ومؤسساتها بما يواكب التطورات السريعة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية».
ووصل أول من أمس إلى الكويت، الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط، يرافقه وزير الخارجية المصري سامح شكري، وعدد من وزراء الخارجية العرب.
وتسلمت دولة الكويت رئاسة المجلس الوزاري من دولة قطر بصفتها رئيسا للدورة السابقة للمجلس الوزاري، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماع الدورة العادية الـ156 لمجلس جامعة الدول العربية في القاهرة، وذلك في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.
وتناول الاجتماع التشاوري العربي، الذي ترأسه الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح وزير الخارجية، أمس، سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية بين الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، واستعراض مجالات التعاون المتعددة، وأطر تنميتها وتطويرها بأبعاد وآفاق واسعة وأكثر شمولية، بما يحقق المصالح والمنافع المشتركة، حفاظاً على الأمن القومي العربي، ودعماً لمسيرة العمل العربي المشترك.
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، جرى خلال الاجتماع التشاور بين وزراء الخارجية العرب حول مجمل القضايا العربية المشتركة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومناقشة الملفات والقضايا التي يشهدها العالم العربي، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون العربي المشترك نحو مواجهة التحديات التي تتعرض لها الدول العربية، لا سيما تلك المتعلقة بمواجهة جائحة (كوفيد - 19) وتداعياتها على الدول العربية والعالم، وبحث أوجه التعاون العربي في التعامل مع هذه الأزمات، وكيفية تعظيم الدور العربي في هذا الإطار، بروح عالية من الشفافية والمصارحة في إطار البيت العربي الواحد.
من جهة أخرى، التقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، يوم أمس، نظيره الكويتي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وتناول اللقاء استعراض أوجه العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع البلدين، كما بحثا سبل تعزيز التنسيق الثنائي والعمل المشترك في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.