ماكرون يحث أطراف المفاوضات النووية على «التزامات واضحة وكافية»

باريس تلتزم موقفاً «وسطياً» وتحمّل الطرفين الإيراني والأميركي مسؤولية التوصل إلى اتفاق

ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين الأسبوع الماضي (أ.ب)
ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

ماكرون يحث أطراف المفاوضات النووية على «التزامات واضحة وكافية»

ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين الأسبوع الماضي (أ.ب)
ماكرون خلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس في برلين الأسبوع الماضي (أ.ب)

لأول مرة منذ انطلاق المفاوضات النووية في فيينا في أبريل (نيسان) ومعاودتها نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بعد انقطاع خمسة أشهر، يتوافر إجماع بين جميع الأطراف المشاركة على أن المفاوضات دخلت مرحلتها الأخيرة وأن اتفاقاً يَلوح في الأفق. وهذا التوصيف بدا واضحاً يوم الجمعة الماضي عندما قرر المتفاوضون العودة إلى عواصمهم من أجل التشاور بسبب الحاجة لـ«اتخاذ قرارات سياسية» تمكّن من اجتياز المائة متر المتبقية قبل بلوغ نقطة النهاية. وفي باريس، أعلن مصدر رئاسي أن «ثمة عدة مؤشرات تدل على أن المفاوضات يمكن أن تتكلل بالنجاح».
وفي هذا السياق يندرج الاتصال الذي قام به الرئيس إيمانويل ماكرون بنظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، يوم السبت، والذي وصفه بيان الإليزيه الصادر أمس (الأحد)، بأنه كان «محادثة مطولة» شكّل الملف النووي صلبها، لكنها تناولت، إلى جانب ذلك، مواضيع إقليمية كالوضع في الخليج وفي لبنان واليمن ووضع الرهينتين الفرنسيتين في إيران.
حقيقة الأمر أن ماكرون يريد أن يكون له دور في اجتياز العقبات الأخيرة، ويأمل هذه المرة أن يحالفه الحظ بعكس ما حصل له في خريف عام 2019 عندما سعى للجمع بين الرئيسين السابقين دونالد ترمب وحسن روحاني في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أو في مدينة بياريتز (جنوب غربي فرنسا)، على هامش قمة مجموعة السبع التي ترأستها باريس ذاك العام. وما يسعى إليه ماكرون هو المساعدة على تخطي العقبات الأخيرة. وسبق لإيران أن اتهمت باريس بأنها تلعب دور «الشرطي السيئ» بالنظر إلى المواقف المتصلبة التي كانت تعبّر عنها ومنها التمسك بأن يأتي الاتفاق الذي يتم التفاوض بشأنه على موضوعي البرنامج الصاروخي - الباليستي الإيراني وسياسة طهران الإقليمية التي تصفها باريس بأنها «مزعزِعة للاستقرار». كذلك، فإن ماكرون طالب خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها لثلاث دول خليجية «قطر والإمارات والسعودية» بأن تكون هذه الدول جزءاً من المفاوضات أو أن تؤخذ مصالحها بعين الاعتبار. وتجدر الإشارة إلى أن باريس كانت الأكثر تشدداً في عام 2015 إزاء شروط الاتفاق، وأن لوران فابيوس، وزير الخارجية وقتها، أطاح مسودة اتفاق كان يريدها الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لأنه وجد أن شروطها متساهلة للغاية مع نووي إيران.
وفي البيان الذي أصدره قصر الإليزيه، أمس، عن الاتصال الهاتفي بإبراهيم رئيسي، جاء أن ماكرون «أكد قناعته أن حلاً دبلوماسياً يبقى ممكناً وواجباً»، وأنه شدد على أن أي اتفاق «سيتطلب التزامات واضحة وكافية من جميع الأطراف، تعمل فرنسا من أجلها مع شركائها كافة». وجاء في البيان أيضاً أن الرئيس الفرنسي «أصر على ضرورة تسريع (جهود التفاوض) من أجل تحقيق تقدم ملموس بسرعة في هذا الإطار»، داعياً طهران إلى «ضرورة أن تبرهن على أنها تعتمد نهجاً بنّاءً وتعود إلى التنفيذ الكامل لالتزاماتها».
لا يحمل بيان الإليزيه، من حيث المضمون بشكل عام، أي جديد لأنه يستعيد الأدبيات المعروفة حول ضرورة التوصل سريعاً لاتفاق جديد بالنظر لسرعة تقدم وتطور البرنامج النووي الإيراني على المستويات كافة. كذلك، فإنه يصر على تنفيذ إيران لالتزاماتها، وهو أمر درج عليه الغربيون منذ بدء المفاوضات. ويصح الأمر عينه على «قناعته» بإمكانية التوصل إلى اتفاق، وهو ما أكدته الأطراف كافة، فضلاً عن اعتباره «واجباً». بيد أن جديد ماكرون أنه سعى للالتزام بموقف وسطي في تأكيده أن الاتفاق العتيد «سيتطلب التزامات واضحة وكافية من جميع الأطراف»، ما يعني عملياً أنه يرى أن طهران مصيبة في مطالبتها بضمانات تمنع الطرف الأميركي من الخروج مجدداً من الاتفاق أو على الأقل من فرض عقوبات عابرة للحدود. وحتى اليوم، كانت هذه الإشكالية المعضلة الرئيسية التي حالت دون الوصول إلى توافق بعد أن عادت طهران لقبول مبدأ «التماثلية» و«التزامن» والرفع التدريجي للعقوبات الأميركية لا بل إن إيران تراجعت أيضاً بخصوص رفض التفاوض المباشر مع الجانب الأميركي بعد أن جعلت ذلك موقفاً «مبدئياً».
هكذا، فإن إشارة البيان الفرنسي إلى أن باريس «تعمل مع جميع شركائها» بشأن الالتزامات «الواضحة والكافية» لجميع الأطراف، تدلّ على أن الجانب الفرنسي يمسك العصا من وسطها، ولا يحمّل إيران مسؤولية التأخير، لا بل إنه بصدد طرح «أفكار» للتغلب على العقبات المتبقية التي وصفها بيان الرئاسة الإيرانية بـ«مواضيع أساسية عالقة».
وحسب طهران، فإنها تتناول الضمانات ورفع العقوبات والتحقق من ذلك. وحتى اليوم، لم تتسرب معلومات وافية عن الطروحات التي تتناول موضوع الضمانات التي كانت تبدو عصية على الحل بالنظر لعجز واشنطن عن التجاوب مع العروض الإيرانية التي ربطت تباعاً أي تخلٍّ عن الاتفاق بقرار من مجلس الأمن الدولي أو بوثيقة أميركية تُلزم واشنطن بالبقاء داخل الاتفاق مهما تغيرت الإدارات.
كذلك، طرحت طهران أن تقدم الدول الأوروبية ضمانات بأن تواصل شركاتها العمل مع طهران، وألا تخضع للعقوبات كما فعلت بعد ربيع عام 2018، من هنا تبرز الحاجة إلى تدخل المستوى السياسي لاتخاذ القرارات الضرورية بشأن هذه المسألة وغيرها. وفي أي حال، يبدو واضحاً اليوم أن التوقعات المتفائلة بتحفظ لم تعد فقط حكراً على المندوبين الإيراني والروسي والوسيط الأوروبي، بل تمددت إلى الأطراف المشاركة كافة بما فيها الأميركي. وقال مبعوث واشنطن إلى الشرق الأوسط بريت ماكغورك، يوم الجمعة الماضي، ما حرفيته: «إننا نقترب (من التوصل) إلى اتفاق محتمل ولكن لا أستطيع أن أحدد نسبة احتمال حدوثه».
كما تبدو اليوم بعيدةً التهديدات الأميركية بأن زمن التفاوض يقترب من نهايته أو باللجوء إلى «خيارات أخرى» بديلاً عن المفاوضات التي تراوح مكانها. والسيناريو المرجح على المستوى الأوروبي هو ما سبق أن أشار إليه المندوب الروسي، ميخائيل أوليانوف الذي توقع التوصل إلى اتفاق جديد منتصف أو أواخر فبراير (شباط). لكنّ مفاجآت غير منتظرة يمكن أن تحصل. وتحقُّق السيناريو المتفائل يفترض أن الطرفين الأميركي والإيراني قبلا أخيراً «أو على وشك قبول» تسويات كانا يرفضانها سابقة لأنها صعبة التسويق في الداخل ولدى الحلفاء والشركاء. وفي أي حال، يتعين انتظار ردود فعل الكونغرس ومجموعات الضغط الأميركية، بالتوازي مع المقاربات الإقليمية. والأمر عينه، يصح على الداخل الإيراني.



كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
TT

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)
قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرارات النهائية بشأن الحرب والهدنة، في حين برزت ثلاث شخصيات عسكرية بوصفها الأكثر تأثيراً بعدهما: رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كين، وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر.

ووفق تحقيق حصري، لصحيفة «جيروزاليم بوست»، كان زامير عاملاً أساسياً في إقناع كين وكوبر بأن الحرب ممكنة وقابلة للتنفيذ، بما دفعهما إلى دعمها أو عدم معارضتها. ثم لعب كين دوراً حاسماً في إقناع ترمب بإمكانية خوض الحرب، رغم شكوكه بشأن جوانب مهمة منها. كما ارتبط موقفه بقرارات ترمب المتكررة بإعلان وقف إطلاق نار أحادي، خشية كلفة التصعيد على الأرواح الأميركية والموقع السياسي.

وكان نتنياهو، خلال زيارة طارئة إلى واشنطن في 12 فبراير (شباط) الماضي، قد عرَضَ على ترمب خطة من أربع خطوات هي: اغتيال المرشد علي خامنئي وكبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين، وتدمير قدرات إيران الصاروخية والطائرات المُسيرة، وإثارة انتفاضة داخلية ثم تحويلها إلى تغيير النظام، وهجوم بري محتمل من قِبل الأكراد الذين يعيشون على الحدود بين إيران والعراق.

غير أن أياً من القادة الثلاثة لم يؤمن فعلياً بالخطوتين الثالثة والرابعة، مع استعداد زامير للمخاطرة بهما، مقابل تركيز كين وكوبر على الخطوتين الأوليين. ودفع هذا التباين نحو تغيير النظام ومحاولة تجنب الانخراط المباشر فيه، دون إعلان معارضة، كان له أثر مباشر على مسار الحرب.

وفي توزيع الأدوار، كلّفت إسرائيل باستهداف القادة ومراكز «الحرس الثوري» و«الباسيج» والقدرات العسكرية، في حين ركزت الولايات المتحدة على القدرات الإيرانية. وأبقى ترمب، بتأثير من كين وبدعم من كوبر، بلاده خارج الانخراط المباشر في تغيير النظام، رغم دعواته اللاحقة العلنية لذلك.

كما أشار التحقيق إلى أن الجهود الإسرائيلية للتأثير على قرار الحرب ركزت، بشكل خاص، على كين، من خلال زيارات زامير ومدير «الموساد» ديفيد برنياع، ورئيس الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر، إلى واشنطن.

وفي المقابل، كان كوبر أقل تدخلاً في قرار الذهاب إلى الحرب، وركز على بناء خياراتها، مع دور رئيسي في تقسيم الأهداف جغرافياً بين إسرائيل والولايات المتحدة.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مع قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر والمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (الجيش الإسرائيلي)

منطق التوقيت

وتطرقت المصادر إلى الحجة الأساسية لزامير في تسريع توقيت الحرب، فقد أقر بإمكانية تأجيل المواجهة نظرياً، إذ لم تتجاوز إيران بعدُ العتبة الحرجة من الصواريخ الباليستية، خصوصاً أن الخطة الإسرائيلية الأصلية كانت تستهدف البرنامج الصاروخي، في وقت لاحق من عام 2026.

لكن زامير حذّر من أن إيران تتقدم بسرعة كبيرة، وأن التأجيل سيضر الجهود العسكرية لاحقاً. ووفق الأرقام الواردة، كانت إيران تنتج بين 200 و300 صاروخ باليستي شهرياً، وقد عوَّضت نحو نصف خسائرها في حرب يونيو (حزيران) الماضي من الصواريخ ومنصات الإطلاق خلال ثمانية أشهر، لتصل إلى نحو 2500 صاروخ.

ووفق هذا التقدير، كان الانتظار ستة أشهر قد يرفع العدد إلى ما بين 3700 و4300 صاروخ، في حين قد يصل بعد عام إلى ما بين 4900 و6100 صاروخ.

ويرى التحقيق أن هذه الزيادة الكبيرة كانت ستؤدي إلى ارتفاع كبير في الخسائر والأضرار، وربما إلى تقليص العمليات العسكرية في وقت مبكر.

كما ربط زامير توقيت الحرب باستغلال احتجاجات داخلية في إيران خلال يناير (كانون الثاني) الماضي، وعَدَّ فبراير لحظة مناسبة للتحرك، إضافة إلى التحذير من نقل الأصول النووية إلى مواقع تحت الأرض، ما يصعّب استهدافها لاحقاً.

إخفاق الصواريخ وهرمز

في المقابل، حمّل التحقيق زامير وكين وكوبر مسؤولية إخفاقين رئيسيين؛ الأول يتعلق بعدم وقف الهجمات الصاروخية الإيرانية. فرغم إعلان انخفاضها بنسبة 70 إلى 90 في المائة خلال الأيام الأولى، لم تتراجع إلى مستويات ضئيلة، كما كان متوقعاً.

ويعزو التحقيق ذلك إلى قدرة إيران على إعادة تشغيل منصات إطلاق الصواريخ بسرعة، عبر فِرق جرافات وتقنيات كشفت مواقع الإطلاق التي تعرضت لانهيارات خلال أقل من يوم، إضافة إلى توزيع الأطقم الصاروخية في أنحاء البلاد، وتعديل أكثر من 70 في المائة من الصواريخ لتشمل ذخائر عنقودية، ما زاد صعوبة التصدي لها.

أما الإخفاق الثاني فيتعلق بمضيق هرمز. ورغم تحميل ترمب المسؤولية الأساسية بسبب ضعف آليات القرار، أشار التحقيق إلى أن كين وكوبر لم يرفعا مستوى التحذير بما يكفي بشأن المخاطر المحتملة، واكتفيا بتقديم مشورة محايدة.

ويضيف أن تأخر نشر القوات القادرة على التعامل مع سيناريو هرمز لأسابيع عدة شكّل خطأ استراتيجياً، إذ كان يمكن نشرها منذ بداية الحرب، بدلاً من التركيز أولاً على استهداف «البحرية» الإيرانية.

وخلص التحقيق إلى أن الحملة العسكرية نجحت أكثر مما كان متوقعاً، لكنها لم تحقق أهدافها كاملة، خصوصاً في ملفي الصواريخ وهرمز، بينما بقيت مسألة ترجمة المكاسب العسكرية إلى نتائج استراتيجية في يد القادة السياسيين والدبلوماسيين، لا العسكريين.

كما أشار إلى أن خيار التدخل البري ظل مطروحاً نظرياً، سواء في مضيق هرمز أم جزيرة خرج، لكن دان كين وبراد كوبر شددا على كلفته العالية، في حين بدا إيال زامير أكثر ميلاً إلى المخاطرة في بعض المسارات.


ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الخميس)، أنه ‌أمر ⁠البحرية ​الأميركية بـ«إطلاق النار على ⁠أي قارب» يضع ⁠ألغاماً ‌في ‌مضيق ​هرمز. وأضاف ‌أن ‌كاسحات الألغام الأميركية ‌تعمل «بثلاثة أمثال مستواها» لإزالة ⁠أي ألغام ⁠من المياه بعدما وجّه إليها أمراً بهذا الخصوص.

وكتب عبر منصته «تروث سوشال»: «أمرتُ البحرية الأميركية بإطلاق النار وتدمير أي قارب، مهما كان صغيرا يزرع ألغاما في مياه مضيق هرمز»، مضيفا «يجب ألا يكون هناك أي تردد. كما أنّ كاسحات الألغام التابعة لنا تعمل حاليا على تطهير المضيق».

وشدد على أن ‌الولايات ⁠المتحدة «تسيطر ​بشكل كامل» ⁠على المضيق من دون ⁠أن ‌يقدم ‌دليلا ​على ‌ذلك. وأضاف ‌أن الممر ‌المائي سيظل «مغلقا بإحكام» ولا لا يمكن أن تدخل أي سفينة أو تخرج دون موافقة البحرية الأميركية حتى ⁠تتوصل ⁠إيران إلى اتفاق.

وحذّر إيران من أنها تواجه وقتا عصيبا للغاية لتحديد من يقودها.

كانت طهران قد أكدت أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دام الحصار البحري الأميركي على موانئها قائماً، فيما أعلنت واشنطن أنْ لا مهلة محدّدة لتمديد وقف إطلاق النار، وأنها لن توقف حصارها في مياه الخليج، الأمر الذي يثير مخاوف من تصعيد جديد هذه المرة في البحر.


مسؤول إيراني: طهران بدأت تتلقى رسوماً على عبور مضيق هرمز

سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: طهران بدأت تتلقى رسوماً على عبور مضيق هرمز

سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)
سفينة حاويات تحاول عبور مضيق هرمز (رويترز)

أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي اليوم (الخميس) أن طهران حصلت على أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في مضيق هرمز الاستراتيجي.

ونقلت وكالة الأنباء «تسنيم» عن بابائي قوله: «أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودِعَت في حساب البنك المركزي».

وأوردت وسائل إعلام أخرى التصريح نفسه من دون أي تفاصيل إضافية، وفقاً لما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

حول هذا الممر المائي الحيوي للطاقة الذي أغلقته إيران بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.

وسمحت إيران بمرور عدد محدود من السفن في المضيق الذي يعبره في زمن السلم خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، وسلع حيوية أخرى.

وقبل الإعلان عن عائدات رسوم العبور، كان البرلمان الإيراني يدرس مسألة فرضها على الملاحة البحرية عبر المضيق، فيما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق «لن تعود إلى وضعها قبل الحرب».

وفي 30 مارس (آذار) ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن لجنة الأمن في البرلمان وافقت على خطط لفرض رسوم عبور، لكن لم يتضح ما إذا كان تمّ التصويت النهائي على المقترح في البرلمان.

ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إيران لفتح المضيق.

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً بدورها على الموانئ الإيرانية تعتبره طهران خرقاً لوقف إطلاق النار المعمول به منذ الثامن من أبريل (نيسان).