أحداث هندسية رائدة عام 2022

مهمات فضائية وسباق أميركي للطائرات الكهربائية

محطة تخزين الطاقة بالتبريد
محطة تخزين الطاقة بالتبريد
TT

أحداث هندسية رائدة عام 2022

محطة تخزين الطاقة بالتبريد
محطة تخزين الطاقة بالتبريد

ينتظرنا الكثير في عام 2022، من سباقات المركبات الكهربائية إلى أجهزة رصد جديدة للمادّة المظلمة في الكون، والمحطّة الفضائية الصينيّة الدائمة في الفضاء.

مهمات كونية وفضائية

> مهمّة «سايكي» الكونية: تخطّط وكالة «ناسا» لإطلاق مهمّة «سايكي Psyche» في أغسطس (آب) لإرسال سفينة مدارية إلى الفضاء العميق لدراسة كويكبٍ فلزّي غريب يسمى «16 سايكي» يدور بين المريخ والمشتري. تتلخّص المهمّة الأساسية للعربة المدارية بدراسة أصول «سايكي»، ولكنّها ستنفّذ أيضاً تجربة للتزوّد بمعلومات ضرورية لمستقبل الاتصالات في الفضاء العميق.
وتعتمد المهمة على توظيف أشعّة الليزر في عمق الفضاء، إذ تهدف تجربة «الاتصالات البصرية في الفضاء العميق» إلى اختبار ما إذا كانت أشعّة الليزر قادرة على إيصال إشارات الاتصالات إلى ما بعد المدار القمري. تستطيع الإشارات البصرية، كتلك المستخدمة في أسلاك الألياف البصرية المزروعة تحت البحر، نقل بياناتٍ أكثر من إشارات الراديو، ولكنّ استخدامها في الفضاء معقّد بسبب صعوبات توجيه الإرسال بدقّة في المسافات البعيدة. تعتزم التجربة استخدام أشعة ليزر بأشعة تحت حمراء بقدرة 4 واط وبطول موجي يصل إلى 1550 نانومتراً (المستخدم في الكثير من الألياف البصرية) لإرسال الإشارات البصرية على مسافات متعدّدة في أثناء توجّه مهمّة «سايكي» إلى الكويكب.
> محطّة فضائية صينية دائمة: أعلنت الصين أنّ محطّتها الفضائية الخاصة «تيانغونغ» («القصر السمائي» باللغة العربية) تنتهي في عام 2022. وكانت الصين قد استبقت مقرّها الفضائي الدائم الأوّل هذا بمحطّتي «تيانغونغ 1» و«تيانغونغ 2» اللتين وُضعتا في المدار بين 2011 و2018، و2016 و2019 على التوالي. أُطلقت الوحدة النواتية للمحطّة والمسمّاة «تيانهي» في أبريل (نيسان) 2021، ومن المنتظر أن تنطلق 10 بعثات إضافية خلال العام الجاري لتوصيل الوحدات والمكونات الأخرى لاستكمال بناء المحطّة في المدار. ومن المزمع أن تضمّ المحطّة النهائية وحدتي مختبر بالإضافة إلى وحدة أساسية. وتجدر الإشارة إلى أنّ «تيانغونغ» ستتمركز في المدار على نفس ارتفاع المحطّة الفضائية الدولية، إلّا أنّ حجمها سيكوم خُمس حجم الأخيرة.
> راصد جديد للمادّة المظلمة: ينطلق عمل برنامج «الاختبار البحثي المتقدّم» (FASER) التابع للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية في يوليو (تموز) المقبل، ولكن الموعد المحدّد للإطلاق يتوقّف على توقيت استئناف مصادم الهدرونات الكبير لتصادم البروتون - البروتون بعد ثلاث سنوات من التحديثات والصيانة. سيبدأ برنامج «الاختبار البحثي المتقدّم» بملاحقة المادّة المظلمة وغيرها من الجسيمات التي تتفاعل بضعفٍ شديد مع المادّة «العادية».
تملك المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (مركز الفيزياء الأساسية الواقع بالقرب من جنيف) أربعة رواصد متصلة بمصادم الهدرونات الكبير ولكنّها غير صالحة لرصد المادّة المظلمة. لن تعمد الأداة إلى رصد المادّة مباشرةً، بل ستبحث عن جسيمات «النموذج المعياري» الأقوى تفاعلاً والتي تتكوّن عندما تتفاعل المادّة المظلمة مع أي مادّة أخرى.
بُني الراصد الجديد خلال فترة تعطيل المصادم بين عامي 2018 و2021، على مسافة 480 متراً من راصد أطلس، وسيعمل على رصد جسيمات النيوترينو التي تُنتج بكميات كبيرة نتيجة تصادم الجسيمات في دائرة مصادم الهدرونات الكبير. وتجدر الإشارة إلى أنّ مصادمات المنظّمة الأوروبية للأبحاث النووية السابقة فشلت في رصد جسيمات النيوترينو.

تقنيات خضراء
> طائرات كهربائية: لأوّل مرّة منذ 100 عامٍ تقريباً، ستستضيف الهيئة الوطنية للملاحة الجوية الأميركية سباق طائرات عابرٍ للبلاد. ولكن على عكس السباقات الجوية التي كانت تجري في العشرينات، سيتضمّن سباق «بوليتزر» للطائرات المقرّر يوم 19 مايو (أيار) طائرات دفع كهربائية فقط. يسمح السباق لطائرات الجناحين الثابتين والطوافات فقط بالمشاركة، على أن تنحصر المباراة بخمسة وعشرين متبارياً، وبشرط وجود طيّار بشري على متن كلّ طائرة، وفقاً لموقع جمعية المهندسين الكهربائيين الأميركية.
يبدأ المسار في أوماها وينتهي بعد أربعة أيّام في مانتيو (كارولاينا الشمالية)، بالقرب من موقع الرحلة الأولى للأخوين رايت. وكانت الهيئة الوطنية للملاحة الجويّة الأميركية قد صرّحت بأنّ السباق العابر للبلاد والذي سيستمرّ لعدّة أيّام يهدف إلى إجبار المشاركين على مواجهة المشكلات اللوجيستية التي لا تزال تقف عقبة أمام ازدهار الطائرة الكهربائية كالنطاق وشحن البطارية والفاعلية والسرعة.
> طفرة الهيدروجين الأخضر: تعتزم شركة الخدمات البرتغالية «إنرجياس دي بورتوغال» في لشبونة، البدء بتشغيل معمل لإنتاج الهيدروجين الأخضر بطاقة 3 ميغاواط في البرازيل في نهاية هذا العام. يُنتَج الهيدروجين الأخضر باستخدام وسائل مستدامة كالطاقة الشمسية أو المحلّلات الكهربائية للمياه المدعومة بالرياح لفصل جزيئات الماء إلى هيدروجين وأكسجين.
ولكنّ بيانات الوكالة الدولية للطاقة تفيد بأنّ 0.1% فقط من الهيدروجين يُنتج بهذه الطريقة. من جهتها، ستعمد الشركة البرتغالية إلى استبدال بالمعمل الحالي الذي يعتمد على الفحم آخر يستخدم الخلايا الكهروضوئية لتوليد الهيدروجين القابل للاستخدام في خلايا الوقود.
ولكنّ برنامج «إنرجياس دي بورتوغال» التجريبي الذي تصل كلفته إلى 7.9 مليون دولار ليس إلّا الجانب البارز من صناعة الهيدروجين الأخضر. فقد كشفت شركة «إنرجيكس» عن خطط لبناء معمل للهيدروجين الأخضر بقيمة 5.4 مليار دولار في الولاية البرازيلية نفسها، سيارا، حيث بنت الشركة البرتغالية مصنعها. وتوقّع تقرير نشرته شركة «ريسرتش دايف» البحثية في نوفمبر (تشرين الثاني) الفائت، أنّ سوق الهيدروجين الأخضر ستولّد عائدات بقيمة تقريبية تصل إلى 10 مليارات دولار بحلول 2028.
> تخزين عصري للطاقة: تبدأ شركة «هايفيو باور» المتخصصة بتخزين الطاقة بالتبريد، عملياتها في مصنع كارينغتون قرب مانشستر هذا العام. يعد تخزين الطاقة بالتبريد وسيلة لتخزين الكهرباء على المدى الطويل من خلال تبريد الهواء حتّى يتحوّل إلى سائل (على نحو 196 درجة مئوية). تحصل عملية تبريد الهواء في فترات انخفاض كلفة الكهرباء –أي في المساء مثلاً– ومن ثمّ يُصار إلى تخزينه لاستخدامه عندما يصل الطلب على الكهرباء إلى ذروته. بعدها، يُتاح للهواء السائل الغليان حتّى يتحوّل إلى غاز مرّة أخرى لدفع التروبينات إلى توليد الطاقة. يعدّ المعمل الواقع في كارينغتون، الذي تتراوح طاقته بين 50 و250 ميغاواط في الساعة، أوّل معمل لشركة «هايفيو باور» يستخدم تخزين الطاقة بالتبريد لأهداف تجارية وسيحمل اسم «كرايو باتيري». وكانت الشركة قد أعلنت أنّها تخطّط لبناء معمل مشابه في فيرمونت دون تحديد موعد للتنفيذ.


مقالات ذات صلة

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

تكنولوجيا «سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة لتمكين دخل مباشر للمبدعين (رويترز)

«سناب» تطلق اشتراكات صناع المحتوى لتعزيز الدخل المباشر

«سناب» تطلق اشتراكات مدفوعة للمبدعين لتنويع الإيرادات، وتقليل الاعتماد على الإعلانات، وتعزيز الدخل المتكرر واستقلالية صناع المحتوى.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» تستثمر 3 مليارات دولار في «إكس إيه آي» قبيل استحواذ «سبيس إكس» عليها

أعلنت شركة «هيوماين» السعودية عن استثمار استراتيجي بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» ضمن جولة تمويلية من الفئة «إي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كندا تبحث في الرياض تعزيز الشراكات الرقمية مع السعودية

أعلن وزير الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي في كندا، إيفان سولومون، أنه التقى عدداً من الوزراء وقادة الأعمال في العاصمة السعودية، الرياض، بهدف تعميق الشراكات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوار لجناح شركة «رسن» في أحد المعارض المقامة بالسعودية (الشركة)

تضاعف أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات 160 % في 2025

تضاعف صافي ربح شركة «رسن» لتقنية المعلومات السعودية خلال عام 2025 بنسبة 160.6 في المائة ليصل إلى 247 مليون ريال (65.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا تطبيق "مسلم برو" المتكامل بمزاياه العديدة

تطبيقات رمضانية للشهر الفضيل

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتحول الجوال الذكي من مجرد أداة للتواصل إلى رفيق ومنظم ذكي يعين المسلم على استثمار أوقات الشهر الفضيل.

خلدون غسان سعيد (جدة)

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك
TT

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

إن الضغط لتبنِّي الذكاء الاصطناعي لا هوادة فيه، فمجالس الإدارة والمستثمرون والسوق يخبروننا بأننا سنتخلف عن الركب إن لم نفعل. والنتيجة هي اندفاع محموم لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لمجرد تطبيقه، مما يؤدي إلى تجارب مكلفة، وإحباط لدى فِرق العمل، وعائد استثمار مخيِّب للآمال، كما كتب مات كيسبي(*).

التطبيق الاستراتيجي المناسب

تكمن المشكلة في أننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية - حل واحد يناسب جميع المشاكل. لكن التحول الحقيقي ينبع من تطبيقه استراتيجياً، حيث يمكن أن يُحدث أكبر الأثر.

هذا هو «التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي»، حيث تكمن الميزة التنافسية الحقيقية له، إذ إن الأمر لا يتعلق بامتلاك أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل بامتلاك الذكاء الاصطناعي المناسب، وتطبيقه على المشاكل المناسبة، مع الأشخاص المناسبين. إليك خمس طرق لاكتشافه.

ابدأ بأكبر عائق لديك... وليس بأكبر ميزانية

* يقع عدد من المؤسسات في فخ تخصيص ميزانية الذكاء الاصطناعي للقسم الأكثر إلحاحاً. إنها وصفة لهدر الموارد. وبدلاً من السؤال: «أين يمكننا إنفاق ميزانية الذكاء الاصطناعي؟»، اسأل: «أين تكمن أكبر عَقبة تنظيمية لدينا؟»

حدد العمليات الأكثر استهلاكاً للوقت وتكراراً في شركتك. هل هي الساعات التي يقضيها فريق التسويق في البحث قبل الاجتماعات؟ أم إدخال البيانات يدوياً الذي يُثقل كاهل قسم المالية؟ هذه هي نقاط الضعف التي يجب التركيز عليها.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الشركات التي عملت معها أن فريق المبيعات كان يقضي أكثر من خمس ساعات في التحضير لاجتماع واحد مع عميل. من خلال تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لإدارة البحث وجمع البيانات، تمكّن الفريق من تقليل وقت التحضير بنسبة 87 في المائة، مما وفّر ما يقارب 300000 دولار سنوياً من تكاليف الإنتاجية. لم يكن الذكاء الاصطناعي مبهراً، لكنه حلّ مشكلة حقيقية ومكلفة. هذه هي النقطة المثالية.

اسأل: «هل سيُحسّن هذا أم سيحل محلّه»؟

* إن أسرع طريقة لإجهاض مبادرة الذكاء الاصطناعي هي جعل موظفيك يشعرون بالتهديد منها. عندما يسمع الناس كلمة «ذكاء اصطناعي»، غالباً ما يفكرون في «استبدال الوظائف». هذا الخوف يُولّد مقاومة، ويُقوّض التبني. بصفتك قائداً، يكمن دورك في تحويل الحوار من استبدال إلى تعزيز.

قبل تطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك سؤالاً بسيطاً: هل ستعزز هذه التقنية قدرات فريقنا، أم أنها ستحل محل وظيفة بشرية؟ غالباً ما يكون الخيار الأمثل هو: التعزيز.

فكّر في الذكاء الاصطناعي ليس على أنه موظف جديد، بل على أنه متدرب دؤوب أو زميل لامع لكل فرد في فريقك. بإمكانه القيام بالأعمال الروتينية، وتحليل مجموعات البيانات الضخمة، واستخلاص رؤى قيّمة، ما يتيح لفريقك التفرغ لما يُجيدونه: التفكير النقدي واتخاذ القرارات الاستراتيجية. عندما يرى فريقك الذكاء الاصطناعي شريكاً يُحسّن أداءهم، سيدعمون تبنّيه بكل حماس.

--

* إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة*

--

ابنِ الثقة قبل بناء التقنية

* إننا لا نستخدم الأدوات التي لا نثق بها. وإذا لم يفهم فريقك كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي أو سبب تقديمه توصيات معينة، فإن أعضاء الفريق سيبحثون عن حلول بديلة لتجنب استخدامه. الثقة ليست ميزة يمكن إضافتها لاحقاً؛ بل يجب أن تكون أساس استراتيجية التنفيذ.

يبدأ هذا بخلق بيئة آمنة نفسياً، حيث يشعر الموظفون بالأمان لطرح الأسئلة، وحتى مناقشة الذكاء الاصطناعي. كن شفافاً، اشرح ما يفعله الذكاء الاصطناعي، وما البيانات التي يستخدمها، وأين تكمن حدوده. عيِّن مشرفين بشريين على العمليات الحيوية، لضمان وجود شخص مطلع دائماً على القرارات المصيرية.

في عملي، أستخدم إطار عمل «13 سلوكاً للثقة»، وهو ينطبق على الذكاء الاصطناعي كما ينطبق على البشر. يكتسب نظام الذكاء الاصطناعي الثقة عندما يكون ذا كفاءة؛ أي أنه يحقق نتائج، ويتمتع بالنزاهة؛ أي يعمل بأمانة. ودون هذه الثقة، فإن حتى أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي مجرد شفرة برمجية مكلفة.

اربط كل مبادرة ذكاء اصطناعي بهدف تجاري

* إن «استكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي» ليس استراتيجية عمل، فكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي يعمل بمعزل عن أهداف الشركة الأساسية. إذا لم تتمكن من ربط مبادرة الذكاء الاصطناعي بهدف محدد - كزيادة ولاء العملاء أو خفض التكاليف التشغيلية - فلا داعي لها.

قبل الموافقة على أي مشروع ذكاء اصطناعي، اربطه مباشرةً بأهداف شركتك الرئيسية أو ركائزها الاستراتيجية. كيف ستساعدنا هذه الأداة في تحقيق رؤيتنا؟ وكيف تدعم رسالتنا؟ هذا يفرض مستوى من الانضباط يمنعك من الانشغال بأمور ثانوية، ويضمن أن تكون استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية عملك الشاملة، وليست وظيفة تقنية معلومات معزولة.

الذكاء الاصطناعي الذي لا يتوافق مع هدفك الأساسي سيظل دائماً مركز تكلفة. أما الذكاء الاصطناعي الذي يتوافق معه، فيصبح محركاً قوياً لخلق القيمة.

وفّر مساحة للتعلم لا للتنفيذ فقط

* غالباً ما يتوقع القادة عائداً فورياً وسلساً على استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولكن لا يوجد حل سحري. يتطلب التبني الناجح نقل فريقك من منطقة الراحة، مروراً بفترة عدم اليقين والخوف إلى مناطق التعلم والنمو، وهذا يتطلب وقتاً وصبراً.

لا تكتفِ بتخصيص ميزانية للتكنولوجيا، بل خصص ميزانية لمنحنى التعلم. أنشئ بيئات تجريبية حيث يمكن للفرق تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون خوف من الفشل. احتفل بالإنجازات الصغيرة والدروس المستفادة من الأخطاء.

إن المؤسسات التي تحقق نجاحاً حقيقياً في مجال الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي أتقنته من اليوم الأول، بل تلك التي رسّخت ثقافة التعلم المستمر، ومكّنت موظفيها من التكيف والنمو. وسيتجاوز العائد على الاستثمار طويل الأجل من قوة عاملة متمكنة ومُلمة بالذكاء الاصطناعي، بكثير أي مكاسب قصيرة الأجل من تطبيق متسرع.

إن إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة. يتعلق الأمر بتحويل تركيزك مما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي إلى ما يجب أن يفعله لمؤسستك وموظفيك. توقفْ عن الانجراف وراء ضجة الذكاء الاصطناعي وابدأ حل مشكلات عملك الواقعية. هناك ستجد الميزة الدائمة.

* مؤسس شركتيْ «غو تيم» و«مالتبل تيك»، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
TT

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

حذّرت المسؤولة في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» كيلي فاست من أن أكثر ما يقلق العلماء هو الكويكبات التي لم يتم اكتشافها بعد، وذلك خلال مؤتمر «American Association for the Advancement of Science» في ولاية أريزونا.

وقالت فاست، وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها».

وأوضحت أن الكويكبات الصغيرة «تصطدم بالأرض طوال الوقت تقريباً، لذلك لسنا قلقين كثيراً بشأنها. كما أن العلماء أقل قلقاً حيال الكويكبات الضخمة التي نراها في الأفلام، لأن مواقعها معروفة ويتم تتبعها».

لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في الكويكبات متوسطة الحجم، التي يبلغ قطرها نحو 140 متراً أو أكثر، والتي قد تُسبب دماراً إقليمياً واسعاً، وليس عالمياً، في حال اصطدامها بالأرض، في حين أن كثيراً منها لم يُكتشف بعد، وفق المسؤولة في «ناسا».

وأضافت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 25 ألف كويكب من هذا النوع، ولم يتم حتى الآن رصد سوى حوالي 40 في المائة منها، مشيرة إلى أن اكتشافها يستغرق وقتاً حتى مع استخدام أفضل التلسكوبات المتاحة.

ما الكويكبات؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة. وتتركز بشكل رئيسي في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري.

أما ما يُعرف بـ«الأجسام القريبة من الأرض»، فهي كويكبات تدور في مدارات تجعلها تقترب من الشمس لمسافة تصل إلى نحو 120 مليون ميل، وتدخل ضمن «الحي المداري» لكوكب الأرض.

ماذا عن خطر الاصطدام؟

في فبراير (شباط) من العام الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة «ناسا»، المعروف باسم «Center for Near Earth Object Studies»، أن احتمال اصطدام كويكب يُعرف باسم «2024 YR4» بالأرض في عام 2032 بلغ 3.1 في المائة.

وكانت هذه النسبة في ذلك الوقت، الأعلى التي تُسجّلها «ناسا» لجسم فضائي بهذا الحجم أو أكبر.

لكن دراسات لاحقة أكدت أن هذا الجسم «لا يشكل خطراً كبيراً على الأرض في عام 2032 أو بعده».

وأوضحت «ناسا» أن معظم الأجسام القريبة من الأرض لا تقترب كثيراً من كوكبنا، وبالتالي لا تمثل أي خطر اصطدام فعلي.

الكويكبات الخطرة المحتملة

رغم ذلك، توجد فئة تُعرف باسم «الكويكبات الخطرة المحتملة»، وهي أجسام يزيد قطرها عن 460 قدماً، وتقترب مداراتها لمسافة تصل إلى نحو 4.6 مليون ميل من مدار الأرض حول الشمس.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن أياً من هذه الكويكبات لا يُتوقع أن يصطدم بالأرض في المستقبل القريب.

وأوضح بول تشوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، في هذا المجال، أن تصنيف «خطر محتمل» لا يعني وجود تهديد وشيك، بل يشير فقط إلى أن مدار الكويكب قد يتغير على مدى قرون أو آلاف السنين بطريقة قد تمنحه فرصة اصطدام بالأرض، من دون أن يتم حالياً تقييم هذه الاحتمالات البعيدة جداً زمنياً.


قوارب شراعية آلية تعمل كشبكة مراقبة بحرية

قوارب شراعية آلية تعمل كشبكة مراقبة بحرية
TT

قوارب شراعية آلية تعمل كشبكة مراقبة بحرية

قوارب شراعية آلية تعمل كشبكة مراقبة بحرية

قد تعود البحرية الملكية البريطانية إلى عصر الإبحار الشراعي، من خلال تجربة جديدة تشمل اختبار أسطول من القوارب الآلية الصغيرة التي تعمل بقوة الرياح.

شبكة استشعار شراعية

وقد صممت هذه القوارب، المعروفة باسم «سي-ستارز C-Stars»، شركة «أوشن» في مدينة بليموث، ويبلغ طولها 1.2 متر فقط ووزنها نحو 40 كيلوغراماً.

تُزوّد ​​الألواح الشمسية أنظمة الملاحة والاتصالات وأجهزة الاستشعار بالطاقة، بينما يوفر الشراع قوة الدفع. وعند نشرها على شكل مجموعة، تعمل هذه القوارب الصغيرة بوصفها شبكة استشعار واسعة النطاق.

عوامات ذاتية النشر

ونقلت مجلة «نيوساينتست» البريطانية عن أنايتا لافيراك، الرئيسة التنفيذية لشركة «أوشن»: «أبسط وصف لقوارب سي-ستارز هو أنها عوامات بحرية ذاتية النشر تحافظ على موقعها».

يمكن لهذه القوارب الإبحار بسرعة 3.7 كيلومتر في الساعة، قاطعةً مسافة 80 كيلومتراً تقريباً يومياً، أو استخدام الرياح للبقاء في مكانها بدلاً من الانجراف. وتقول لافيراك: «السرعة ليست مهمة في شبكة كاميرات المراقبة. الفكرة هي وضع أجهزة الاستشعار في كل مكان نحتاج إليها فيه».

تمويه مواقع الغواصات

وفي التجربة التي أُعلن عنها هذا الشهر، ستنقل سفينة آلية أكبر 3 قوارب من طراز «سي- ستار» وتُنزلها في المنطقة المستهدفة. وفي جزء من التجربة، ستقوم سفن«سي- ستار» بنقل إشارات صوتية من غواصة دون طاقم. وسيتم نشر عدد أكبر منها في عملية حقيقية.

وتضيف لافيراك: «إذا كان لديك قارب واحد فقط، فسيتمكَّن الخصم من تحديد الموقع العام للغواصة التي يتواصل معها. أما إذا كان لديك 100 قارب، فقد تكون الغواصة في أي مكان، تحت أي منها».

مقاومة الظروف البحرية القاسية

يمكن لهذه القوارب الآلية البقاء في البحر لمدة 6 أشهر أو أكثر، ومقاومة أسوأ حالات البحر. كانت هذه القوارب، في العام الماضي، أول قوارب آلية تُقدم بيانات مباشرة من داخل عاصفة قوية من الفئة الخامسة، وذلك ضمن مشروع بحثي شاركت فيه الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي.

رصد السفن المعادية

إذا نجحت التجربة البحرية، فستتمكَّن هذه السفن الآلية من أداء أدوار متنوعة. إضافةً إلى التواصل مع الغواصات وأجهزة استشعار قاع البحر، يمكنها تشكيل خطوط مراقبة لرصد السفن والصواريخ القادمة أو الطائرات المسيّرة التي تحاول التسلل دون رادار.

كما تبدو قوارب «سي-ستار» مثاليةً لرصد الغواصات بديلاً للعوامات المزودة بأجهزة سونار للاستخدام لمرة واحدة، والتي لا تدوم إلا لبضع ساعات، إذ يمكنها استخدام ميكروفوناتها المائية للاستماع إلى الغواصات أو التقاط إشارات السونار المنعكسة من مصدر خارجي كالسفن الحربية.