3 أسباب لمتلازمة ما بعد الشفاء من «كوفيد ـ 19»

باحث مناعة في جامعة زيوريخ يتحدث عن آلية للاكتشاف المبكر

أطباء يتفقدون مريضاً بـ«كورونا» في مستشفى بصوفيا أمس (رويترز)
أطباء يتفقدون مريضاً بـ«كورونا» في مستشفى بصوفيا أمس (رويترز)
TT

3 أسباب لمتلازمة ما بعد الشفاء من «كوفيد ـ 19»

أطباء يتفقدون مريضاً بـ«كورونا» في مستشفى بصوفيا أمس (رويترز)
أطباء يتفقدون مريضاً بـ«كورونا» في مستشفى بصوفيا أمس (رويترز)

بعد فترة وجيزة من بدء وباء «كوفيد - 19»، أفاد الأطباء بأن «فئة من المرضى الذين تعافوا من المرض لا يزالون يعانون من أعراض مثل فقدان حاستي الشم أو التذوق، أو صعوبة التنفس، أو المعاناة مما يسمى بـ(ضباب الدماغ)، وهي الحالة التي تسمى بـ(كوفيد المستمر)، أو (متلازمة ما بعد الشفاء من كوفيد - 19)».
و«يكون الاكتشاف المبكر للمرضى المرشحين للانضمام لهذه الفئة، مفيداً في التخطيط لعلاجها بشكل مختلف»، وفق كارلو سيرفيا، الباحث في المناعة بمختبر بويمان في جامعة زيوريخ. وأكد سيرفيا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «قد يكون سبب استمرار هذه الأعراض، هو استمرار الفيروس نفسه، وهذا أمر نادر الحدوث، ولا يفسر سوى جزء بسيط من المرضى المصابين بمرض (كوفيد - 19) الطويل، أو قد يكون السبب الثاني هو وجود خلل في المناعة الذاتية أو حدوث استجابة مناعية مضللة، كسبب ثالث».
وإذا كانت القاعدة العلمية تقول إن تحديد المشكلة هو أول طرق العلاج، فإن سيرفيا يشير إلى أن «تقييم الحالات المرضية في مرحلة مبكرة، واكتشاف احتمالات انضمامها لهذه الفئة، وفهم الأسباب التي أدت للانضمام، قد يسمح بمعالجة المرضى بطريقة مستهدفة، فيكون التطعيم المعزز ملائماً للحالات التي تعاني من استمرار الفيروس، وتكون الأدوية المستخدمة ضد أمراض المناعة الذاتية ملائمة للسبب الثاني، بينما العلاجات المعدلة للمناعة، مثل الغلوبولين المناعي الوريدي، هي الأنسب للثالث».
وكان سيرفيا قد شارك بدراسة نشرت بدورية «نيتشر كومينيكيشن»، وهدفت إلى وضع آلية لاكتشاف هذه الفئة من المرضى، حيث درس هو وزملاؤه من الباحثين التاريخ الطبي لـ175 شخصاً مصاباً بـ«كوفيد - 19»، 40 شخصاً ظلوا غير مصابين طوال فترة الدراسة، والتي استمرت لمدة عام تقريباً. وخلال تلك الفترة، اكتشفوا أن «82.2 في المائة ممن أصيبوا بعدوى شديدة انتهى بهم المطاف بالمعاناة مع متلازمة ما بعد الشفاء من (كوفيد - 19) أي استمرار أعراض المرض لفترة طويلة، مقابل 53.9 في المائة فقط من المرضى المصابين بعدوى خفيفة». ووجدوا أيضاً أن «المرضى الذين يعانون من المتلازمة أنتجوا أيضاً عدداً أقل من الأجسام المضادة (IgM) و(IgG3) طوال فترة العدوى، مقارنة بأولئك الذين يعانون من عدوى أكثر اعتدالاً، وارتفعت مستويات الأجسام المضادة للمرضى المصابين الذين لم يصابوا بالمتلازمة مع ظهور العدوى».
ووجد الباحثون أيضاً أن «عوامل الخطر الأخرى لعبت دوراً أيضاً في الإصابة بالمتلازمة، فمرضى الربو وكبار السن يميلون إلى أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة، كما أن هناك عوامل أخرى مثل عدد الأعراض أثناء العدوى الحادة».
ويقول سيرفيا إن «أهم مزايا ما توصلنا له، هو أنه يمكن التنبؤ مبكراً بالمرضى المرشحين للانضمام لهذه الفئة باستخدام معلومات متاحة، وبالتالي، ما عليك سوى معرفة عمر المريض وتاريخ الإصابة بالربو، وعدد الأعراض أثناء العدوى الحادة (بشكل أكثر دقة، ما إذا كان المريض يعاني من 0 أو 1 أو 2 أو 3 أو 4 أو 5 من أعراض الحمى والتعب، السعال، وضيق التنفس، وأعراض الجهاز الهضمي، وتركيزات اثنين من الغلوبولين المناعي، أي إجمالي الغلوبولين المناعي M (IgM) والغلوبولين المناعي G3 (IgG3)، لحساب المخاطر، وقياس إجمالي (IgM) و(IgG)غير مكلف ويمكن قياسه في معظم المستشفيات».
ولا يستطيع سيرفيا الجزم بشأن «ما إذا كان متحور (أوميكرون) يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بـ(متلازمة ما بعد الشفاء) من (كوفيد - 19)». ويقول إنه «من السابق لأوانه تقييم جميع عواقب الإصابة بمتغير (أوميكرون)، وللأسف لا نعرف كيف يغير المتغير من خطر تطوير هذه المتلازمة أو مسار الوباء».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».